النائب الأول للرئيس - التطوير والتسليم العقاري لـ « البيان الاقتصادي»:

تقنية متطوّرة لاستدامة مباني إكسبو دبي

بدأ قطاع التطوير والتسليم العقاري في إكسبو 2020 دبي منذ انطلاق أعمال التخطيط والتصميم باستخدام تقنية متطورة لإدارة نظم المباني كمنصة تفاعلية لتخزين البيانات الهندسية، وأيضا تخزين معلومات المواد الإنشائية، وبرامج التنفيذ، ومخططات الخدمات الصادرة والواردة للمباني والمناطق العامة.

وفي تصريحات لـ«البيان الاقتصادي» كشف المهندس أحمد الخطيب، النائب الأول للرئيس - التطوير والتسليم العقاري في إكسبو 2020 دبي عن أن عملية الإنشاء في موقع الوجهة العالمية توظف تطبيقات تقنية تواكب أحدث ما تم ابتكاره من نظم مجربة ضمن قطاع التطوير العقاري على مستوى العالم. وقال الخطيب «نستهدف في إكسبو 2020 دبي توظيف التكنولوجيا لإنجاز المشروع بأفضل الطرق باستخدام الأدوات المبتكرة، وتحقيق كفاءة إنشائية وتشغيلية حقيقية وملموسة».

وحول أهمية استخدام البرنامج قال الخطيب: يستهدف المشروع بناء مدينة متكاملة تحتوي على جميع العناصر العمرانية، وله مكونات كثيرة تحتاج لتنسيق ومن ضمنها البنية الأساسية والمباني والساحات، فضلاً عن المكون الميكانيكي الكهربائي والتمديدات الصحية بالإضافة إلى الإضاءة ومواقف السيارات ومستويات الأرضيات المتباينة وغيرها. وبعد تصميم المبنى، يساعدنا البرنامج على التنبه لوجود خلل ما مثل أن يكون التصميم خارج المساحة المخصصة أو يكون هناك تضارب في عناصر التصميم. والأمثلة كثيرة على ذلك، والبرنامج يضمن ألا تكون هناك أخطاء. إذن هذا برنامج تنسيق يوفر كثيراً من الوقت.. ويتفادى أي تعارض بالتصاميم المختلفة.

ترابط وتكامل

وأوضح الخطيب أن إكسبو 2020 دبي أول مشروع ضخم في المنطقة يستخدم تقنية إدارة نظم المباني (توفر التصوير بتقنية ثلاثية الأبعاد) بنطاق واسع وشامل بين المباني والمنشآت وجناح التنقل والاستدامة والبنية التحتية والمشاريع المجاورة لمباني إكسبو بما فيها قرية إكسبو ومركز المعارض. وهذا التطبيق بشكله الشمولي يصب في مصلحة ما يسمى الهندسة القيمية، التي تحقق أكبر قدر من الاستفادة من كل مراحل التصميم والإنشاء مما يساعد في توفير التكاليف دون التأثير على وظائف وجمال المبنى أو المنشأة.

ولفت إلى أن البرنامج يساعد على إعطاء فكرة بشأن تكامل علاقة التصاميم ببعضها.. وتعطي صورة لكيفية ترابط وتكامل المباني.. بإمكان البرنامج جعلك تسير افتراضياً في المباني وتقرر الاتجاه يميناً أو يساراً، حيث يتلخص الهدف من استخدام هذا النموذج في رفع مستوى كفاءة عمليات التصميم والإنشاء والتشغيل والحد من وقوع أي أخطاء محتملة. سيتوقف نجاح تطبيق النموذج في برنامج إكسبو 2020 دبي على تنوع استخدام التقنيات مع عدد كبير من الأطراف المعنية والمشروعات المختلفة.

لدينا العديد من المشروعات التي يجري تنفيذها حالياً على مراحل مختلفة، وتنطوي على تفاعل مع العديد من الأطراف المعنية. وتتطلب هذه العناصر، التي تجتمع حيثما يجري تنفيذ المشاريع في النموذج، منهجاً ذكياً واضحاً تتبناه وتديره إدارة التطوير والتسليم العقاري بإكسبو 2020 دبي.

ولفت إلى أن خيار التقنية ثلاثية الأبعاد- بالإضافة إلى كونها عنصراً مهماً في إطار التنسيق بين أعمال التصميم والإنشاء وأعمال التشغيل- تشكل حجر أساس في مستقبل الهندسة العمرانية المبتكرة، ومنها طباعة مبان بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وتنفيذ الأعمال الداخلية وتصميم أنظمة الحريق بما يساهم في تعزيز مستويات الصحة والسلامة في جميع المنشآت والمباني.

ويمكن أيضا الاستفادة من هذه التقنية في المستقبل في حال الحاجة إلى إجراء عمليات إصلاح أو استبدال، فهي تقدم تصوراً افتراضياً للمشروع بأكمله، بما يسهل التخطيط أثناء عمليات الإصلاح واستبدال المكونات الإنشائية المختلفة.

ولفت الخطيب إلى أن إعادة استخدام هذه البيانات ومشاركتها سوف تؤدي إلى دعم التواصل وتيسيره وتحسين عملية تنسيق التصميم، والحد من المخاطر وتحسين جودة التصميم. وسوف تُستخدم هذه النماذج الذكية ثلاثية الأبعاد كأدوات مساعدة لتسهيل التواصل، والتحقق من التصاميم، وفحوص القابلية للإنشاء، وتجنب أي تعارض من أجل تقليل الأخطاء في هذا المجال. بالإضافة إلى ذلك؛ سوف توفر استخدامات النموذج فرصاً لتنسيق جداول القياس الكمي والإنشاءات.

جودة عالية

ورداً على سؤال حول كون البرنامج إجراءً معيارياً لكل مشاريع الإنشاءات قال الخطيب: يأتي البرنامج كإجراء إضافي يضمن جودة عالية يستخدمه أصحاب المشاريع.. هو إجراء يضمن أن تنفذ عملية الإنشاء وفقاً لأعلى المعايير وأكثرها أماناً مع ضمان الجودة الرفيعة.

وعلى الرغم من أن هذا برنامج مكلف لكنه يوفر علينا كثيرا من المال والوقت، وفي في حال قررنا تولي العملية كلها من دون هذه الإجراءات فالاحتمال كبير أن نواجه مشاكل خلال الإنشاء وبالتالي سنخاطر بإضاعة كثير من المال والوقت.

لذا فهو إجراء جديد على المنطقة. وهو مستخدم على نطاق ضيق في دبي وهناك مساع لفرض استخدامه في عمليات الإنشاء المختلفة في دبي. ولفت إلى أن استخدام البرنامج بدأ منذ اليوم الأول من انطلاق مرحلة التصميم ويستمر العمل به حتى مرحلة الإرث، أي ما بعد إسدال الستار على فعاليات إكسبو 2020 دبي.

وفي إطار توضيح اكتاف التعارض والإجراءات التي يتم اتخاذها، قال الخطيب: حينما يحدث تعارض في مناطق الموضوعات.. يظهر تعارض عندنا في البرنامج.. حتى الأشجار توضع في التصاميم مع عمل حساب للجذور. نتواصل مع الاستشاريين المصممين كي نشير إلى وجود تعارض مع إعطاء التفاصيل بشأنه.. ولدينا اجتماع كل شهر نجمع فيه كل الاستشاريين المصممين، ونطرح المشاكل المختلفة ونحلها سوياً.

ويتم التواصل مع المصممين لإيضاح التضارب وإيجاد الحلول. كما هو معلوم فإن مساحة المشروع هي 4.38 كم مربع، وهو يحتوي على تصاميم وتداخلات كثيرة، ويمكننا القول إننا رصدنا تعارضات كثيرة، ومكننا ذلك من توفير الكثير من الوقت والمال.

ورداً على سؤال حول الحاجة لتعهيد طرف خارجي للقيام بإدارة البرنامج قال الخطيب: لدينا برنامج لا بد لنا من شرائه وبالتالي يجب أن يكون معه مشغلون ولدينا فريقنا من داخل إكسبو يقوم بالتنسيق والمتابعة مع المشغلين والاستشاريين المصممين وتقديم حلول للتعارضات التي قد تنشأ بين التصاميم المختلفة، كما تم توضيحه سابقاً.

ولفت إلى أن استراتيجية استخدام هذا البرنامج في إكسبو 2020 دبي قائمة على وضع نماذج ذكية ثلاثية الأبعاد، ومن ثم استخدام البيانات لخدمة عملية التشييد في موقع إكسبو 2020 دبي إذ يعمل البرنامج على تفعيل أساليب متكاملة في العمل؛ وهو ما يعزز العمل المشترك ويوفر فرصاً متميزة للابتكار في موقع إكسبو البالغة مساحته 4.38 كم مربع. ـ بداية من مرحلة تصميم المفهوم حتى العمليات والتشغيل وبعدها مرحلة الإرث.

تعليقات

تعليقات