ضمن سلسلة جلسات تهدف إلى إحداث تغيير إيجابي عالمي

المجلس العالمي لـ«إكسبو» يستلهم رؤية زايد للاستدامة

أطلق «إكسبو 2020 دبي» رسمياً المجلس العالمي بمنارة السعديات في أبوظبي، في جلسة جمعت مؤخراً شخصيات من خلفيات أكاديمية وثقافية ومهنية مختلفة لإدارة حوار متعمق حول قيم الوالد المؤسس المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ورؤيته للمستقبل المستدام. وجاء إطلاق إكسبو للمجلس انسجاماً مع شعاره الرئيسي «تواصل العقول وصنع المستقبل» ليكون ملتقى حوارياً عالمياً مرتكزاً على الموضوعات الفرعية الثلاثة للوجهة العالمية: التنقل والفرص والاستدامة. وتسعى سلسلة جلسات المجلس العالمي لإكسبو 2020 دبي لتطوير رؤى وأفكار جديدة من خلال حوارات بناءة تجمع بين ألمع العقول في تخصصات مختلفة لا تلتقي عادةً لمناقشة ذات المواضيع.

ويجمع المجلس العالمي لإكسبو 2020 دبي صناع التغيير وقادة المستقبل من أنحاء العالم في حوارٍ بناء وغني حول كيفية بناء إرثٍ غني. والمبادرة مستوحاةٌ من التراث الإماراتي والعربي في الالتقاء في مجلس، للحوار والنقاش وتبادل الآراء بما يسهم في اتخاذ القرارات المناسبة في المواضيع ذات الصلة بالمجتمع. وحملت الجلسة عنوان «الاستدامة برؤية جديدة» وترأستها معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي، المدير العام لمكتب إكسبو 2020 دبي. وجمعت 17 من قادة الفكر، إلى جانب 14 طالباً وأستاذين من جامعات محلية ودولية.

وقالت ريم الهاشمي: يسعى «إكسبو 2020 دبي» من خلال المجلس العالمي لإطلاق حوار عالمي يجمع الناس من توجهات ووجهات نظر مختلفة لمناقشة التحديات في حوارٍ بنّاءٍ وهادف يكون له أثرٌ حقيقي ملموس. وتنقل هذه المبادرة تقليد المجلس الإماراتي في الحوار المفتوح والتشاور إلى العالم. ومنذ البداية كان اهتمامنا يتجاوز الأشهر الستة لانعقاد إكسبو الدولي، هدفنا هو دعم الرؤية الاستراتيجية لدولة الإمارات ومئوية الإمارات 2071. وينسجم المجلس العالمي مع هذه الأهداف وهو إحدى أدواتنا لبناء إرثٍ غني ليكون عاملاً مؤثراً للتغيير الإيجابي في مسيرتنا نحو 2020 وما بعدها.

وشملت موضوعات الجلسة كيف يمكن لقطاع الصناعة الحد من الأثر البيئي الضار مع الحفاظ على السعي نحو النمو الاقتصادي، وكيف يمكن تحويل المستهلكين إلى مواطنين مسؤولين من خلال تغيير طريقة التفكير حول الاستهلاك، وكيف يمكن للفنون والثقافة أن تساعد في تحويل الحوار حول الاستدامة من التفكير في الخسائر المحتملة إلى التركيز على المنافع والفرص. وشارك في الجلسة ممثلو عددٍ من شركاء إكسبو 2020 دبي: «أكسنتشر» و«اتصالات» و«بيبسيكو»، حيث قدموا إسهامات أثرت النقاشات من منطلق ريادتهم ومعرفتهم العميقة بمواضيع الابتكار والصناعة والتقنية.

وكان من بين المشاركين الدكتورة نوال الحوسني نائب مدير عام أكاديمية الإمارات الدبلوماسية، والشيخ الدكتور ماجد بن سلطان القاسمي الوكيل المساعد لقطاع التنوع الغذائي بالوكالة بوزارة التغير المناخي والبيئة، والدكتور لارس هيكنستين، المدير التنفيذي، مؤسسة نوبل. وحضر الجلسة أربعة طلاب من أكاديمية الإمارات الدبلوماسية إلى جانب أستاذين و10 طلاب من مؤسسات أكاديمية أخرى من الإمارات استفادت من برنامج الابتكار للجامعات من إكسبو لايف. وقال سيباستيان كارو، وهو طالب في جامعة نيويورك أبوظبي: منحنا المجلس العالمي فرصة لتمكين أنفسنا وللتقدم والتحدث حول مواضيع مهمة، مثل الاستدامة. إن الفرصة التي أتيحت لنا بالحديث مع أشخاص قياديين يتمتعون بخبرات وتجارب متنوعة كهذه تمثل دافعاً قوياً لنا للعمل على أفكارنا وتحويلها إلى واقع. وآمل أنه بعد 30 عاماً من الآن سأكون قادراً على القول: لقد كنت هناك، فكرت في ذلك وكنت قادراً على فعل ذلك.

وتشكل جلسة المجلس العالمي التي انعقدت في منارة السعديات واحدة من سلسلة تضم 50 جلسة ستنعقد حتى 2020 وطوال الأشهر الستة لانعقاد الحدث العالمي في دبي، وتشمل جلسات في دبي والإمارات وخارج البلاد.

وتضمنت قائمة المشاركين الشيخ الدكتور عبدالعزيز النعيمي، مستشار البرامج والاستراتيجيات البيئية لحكومة عجمان والرئيس التنفيذي لجمعية الإحسان الخيرية، خليفة الشامسي، الرئيس التنفيذي للاستراتيجية والحوكمة لمجموعة اتصالات، إزوبيل أبو الهول، مدير مهرجان الإمارات للآداب، د. لارس هيكنستين، المدير التنفيذي لمؤسسة نوبل، نجيب العلي، المدير التنفيذي، مكتب إكسبو 2020 دبي، مرجان فريدوني، نائب رئيس أول، تطوير الإرث، إكسبو 2020 دبي، الدكتور أولوف أميلين، مدير، معهد نوبل، عمر فريد، رئيس، منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بيبسيكو، فراوكة هيرد-بي، مؤرخة وعالمة سياسية، ديفيد هيرد، كاتب، بياتريس لمونيكا، مدير الاستراتيجية الرئيسي، الاستدامة، أكسنتشر، راميش شوكلا، مصور فوتوغرافي وعلي رضا حاجي حسيني، منتج منفذ، سي.إن.إن.

وبالنسبة للمشاركين من الجامعات، فقد تضمنت القائمة جواهر المهيري وراشد الطنيجي ومحمد الظاهري وعائشة علوي، أكاديمية الإمارات الدبلوماسية سيباستيان كارو وجوليوس غروينر- جامعة نيويورك أبوظبي، أميرة سليمان وسارة العامري- جامعة الإمارات، بيانكا غريفنستين وغرايمي سميت وعويشة مصطفى وفروشاب تشوتاليا- جامعة مردوخ، نيثين شا نجيب وسيد طلحة علي والدكتور براشانت سووري والدكتور مصطفى بطيخة- جامعة هيريوت وات.

حوار

قالت ساس براون، العميد المؤسس لمعهد دبي للتصميم والابتكار إن موضوعات مثل الاستدامة يمكن أن تكون مثيرة للانقسام، لكن المجلس العالمي يعد منصة رائعة لتشجيع الحوار بطريقة بنّاءة، حيث إن تقاليد المجلس تسمح بأن يكون الحوار مفتوحاً.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon