أكدت منال البيّات نائب رئيس شؤون المشاركة لدى «إكسبو 2020 دبي»، أن هناك اهتماماً صينياً واسعاً بالمشاركة في «إكسبو 2020 دبي»، وأشارت في تصريحات لـ «البيان الاقتصادي»، على هامش فعاليات أسبوع دبي في الصين، أن الشركات الصينية ستجني العديد من المنافع والفرص لتقديم خبراتها في ظل استضافة «إكسبو 2010 شنغهاي» في الصين.
ولفتت إلى أن العديد من الشركات والأفراد في الصين، يبدون اهتماماً بالتعاون مع دبي خلال مرحلة التحضير لتنظيم إكسبو 2020 دبي.
تعاون واستثمار
ولفتت البيات إلى أن «إكسبو 2020 دبي»، يمثل بالنسبة للصين فرصة كبرى للتواصل مع دبي، التي تمضي قدماً نحو تعزيز التنوع الاقتصادي، وترسيخ مكانتها كمركز اقتصادي رائد في منطقة الخليج العربي. ويقدم «إكسبو 2020 دبي»، الحدث الأضخم من نوعه في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، الكثير من فرص التعاون والاستثمار والتجارة.
وأوضحت أن الصين تتمتع بموقع جيد، يؤهلها للاستفادة من هذا الحدث الضخم، استناداً إلى علاقاتها الاقتصادية المتينة مع الإمارات، فقد وصلت قيمة التبادل التجاري بين دبي والصين إلى 48 مليار دولار في عام 2015، ما يجعلها أكبر شريك تجاري للإمارة. وبلغت قيمة استثمارات الصين في الإمارات نحو 2.33 مليار دولار.
فرص تجارية
وحول الفرص التي سيقدّمها الحدث للشركات الصينية، قالت البيات: يطمح «إكسبو 2020 دبي» إلى استقبال 25 مليون زائر، وما يجعل الحدث مختلفاً، هو الطابع الدولي اللافت لزوّاره الذين سيجتذبهم، إذ نرجح أن يأتي 70 % من الزوار من خارج الإمارات لحضور هذا الحدث، ما يجعله أبرز إكسبو دولي على الإطلاق، من حيث نطاق المشاركة الدولية، وهو ما يعكس في ذات الوقت، مكانة دبي العالمية كحلقة وصل بين الشرق والغرب.
وسيشكل الحدث بالنسبة للكثير من الزوار، فعالية استثنائية لا تحدث سوى مرّة واحدة، كما سينطوي على فرص تجارية هائلة، تتضمن تقديم الخدمات المختلفة لأولئك الزوار، وكذلك ترسيخ الحضور الدولي للشركات وعلاماتها التجارية.
معارف وخبرات
وأشارت البيات إلى أن تنفيذ رؤية «إكسبو 2020 دبي»، يتطلب تكريس المعارف والخبرة لمجموعة واسعة من الشركاء وأصحاب المصلحة على المستويين المحلي والدولي، ونشجع الشركات الصينية على الاستفادة من الفرص الوافرة التي يقدمها الحدث. وأوضحت أن بإمكان الشركات الصينية تحقيق الكثير من المنافع، عن طريق توسيع نطاق وصولها إلى الأسواق الدولية.
ويُعاد تصدير 60 % تقريباً من إجمالي التجارة القائمة بين الصين والإمارات، إلى أسواق أفريقيا وأوروبا، في دليلٍ ملموس آخر على مكانة دبي كمركز عالمي رائد. وتجسيداً لموضوعه الرئيس «تواصل العقول وصنع المستقبل»، سيشكل الحدث بوتقة تلتقي فيها جهود التعاون العالمي، التي ستعود بالنفع على الشركات الصينية المشاركة.
بوابة المشتريات
وأكدت البيات أن إكسبو 2020 دبي، يواصل تشجيع الشركات على اختلاف أحجامها وقطاعاتها ومقرّات أعمالها حول العالم، ومن ضمنها الشركات الصينية على التسجيل في البوابة الإلكترونية المخصصة للمشتريات (https://esource.expo2020dubai.ae/)، لضمان حصولهم على إشعارات حول أي مناقصات ومشاريع وورش عمل وفعاليات مقبلة.
وهذا يشمل بالطبع قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة الذي خصص «إكسبو 2020 دبي» له نسبة 20 % من إجمالي قيمة إنفاقه المباشر وغير المباشر، بعقود تتجاوز قيمتها 1.36 مليار دولار.
منصة التواصل
وفي ما يتعلق بالرسائل التي يطمح إكسبو 2020 إلى إيصالها حول الإمارات، باعتبارها منصة للتواصل بين الثقافات المختلفة، قالت البيات: «لن يكون إكسبو مجرد معرض ضخم، بل سيمثل الحدث العالمي الأبرز والمرتقب على أجندة الفعاليات في عام 2020.
ولأن موضوعه الرئيس يتمحور حول «تواصل العقول وصنع المستقبل»، فإننا نحرص على أن يصبح «إكسبو 2020 دبي»، منبراً لحشد جهود التعاون الدولي العابرة لحدود الثقافات. كما نرمي إلى تشجيع مكامن الابتكار، وإرساء شراكات مثمرة تتواصل في المنطقة وخارجها لما بعد عام 2020».
إرث كبير
وابتداءً من مرحلة التحضير، مروراً بمدة إقامته على مدى 6 أشهر، ووصولاً إلى الإرث الكبير الذي سيتركه بعد إسدال الستار على فعالياته، سيشكل «إكسبو 2020 دبي»، بوتقة أعمال كبرى، تضم الأنشطة الاقتصادية التي تغطي مجموعة واسعة من القطاعات، مثل الإنشاءات وترويج السلع والتجارة والعقارات والخدمات اللوجستية والضيافة والسياحة والتعليم.
أبرز المعارض
وأشارت البيات إلى أن «إكسبو 2020 دبي»، سيتمتع بمكانة مميزة، كواحد من أبرز أحداث إكسبو الدولية على الإطلاق، من حيث نطاق المشاركة الدولية، يُضاف إلى ذلك المكانة المهمة لدبي كمدينة عالمية تعمل بجد لبناء مستقبل مشرق.
وأضافت: «تتمتع دبي بمكانة متميزة، كمركز تجاري عالمي، ويعود هذا بالدرجة الأولى إلى أن ثلث سكان العالم يعيشون على بعد 4 ساعات فقط بالطائرة عن الإمارة. ولذلك، فإن «إكسبو 2020 دبي»، سيشكل منصة دولية لالتقاء ألمع العقول، بما يفوق أي إكسبو سابق.
تعاون عالمي
وحول الدروس المكتسبة من «إكسبو 2010 شنغهاي»، قالت البيات: لم تتسنَّ لي فرصة زيارة شنغهاي في عام 2010، ولكني تحدثت مع الذين حضروا في الحدث. وقد شعر الناس بالذهول من حجم إكسبو والطموحات التي جسدها، وهو جانب يلمسونه اليوم فعلياً في خططنا لاستضافة «إكسبو 2020 دبي».
وتابعت قائلة: وكما حدث في الصين عام 2010، نجحت دبي في بلورة فهم واضح حول الإمكانات والفرص القوية التي تنجم عن تنظيم إكسبو الدولي، وكذلك أهمية المنصة الفريدة التي يوفرها لحشد التعاون على نطاق عالمي.

