لمشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
أكد مسؤولو «إكسبو 2020 دبي» الحرص على ضمان الاستخدام السليم لعلامة المعرض التجارية، بالتعاون مع شركاء الحدث، بحيث لا يتم استخدامها من دون ترخيص رسمي مع حماية القيمة التجارية والحفاظ على حقوق الشراكة، فضلاً عن ضمان القيمة المستدامة لاستثمارات الشركاء. وقالت هالة غندور، المدير التنفيذي للتطوير لدى «إكسبو 2020 دبي» في تصريحات لـ«البيان الاقتصادي» إن جميع عناوين وعبارات «إكسبو 2020 دبي» باتت مسجلة ومحمية بموجب قوانين حماية الملكية الفكرية.
ومن شأن ذلك أن يحمي العلامة ضد أي استخدام غير مصرح به، بما في ذلك استخدام الشعار بأي شكل كان حتى ضمن أبسط الأشياء مثل تواقيع البريد الإلكتروني أو أي استخدام بغرض الكسب التجاري بما في ذلك تسويق المنتجات والسلع.
وأضافت: نتوجه بالشكر الجزيل لجميع من دعم حملة استضافة هذا الحدث العالمي الذي سيعود بالنفع علينا جميعاً، بل ستتجاوز منافعه حدود وطننا العربي، ونأمل بأن يتفهم ويلتزم الشركاء التجاريون وغير التجاريين بهذه التعليمات والتوجيهات، وكذلك الجمهور العام، مشيرة إلى أن ذلك يمكن أن يتحقق ذلك من خلال التعاون على تطبيقها ونشر الوعي بها. وعليه، فإننا نعمل مع السلطات والهيئات المعنية وبالتعاون مع مختلف أصحاب المصلحة، لتعزيز الوعي بالتعليمات المتعلقة باستخدام ومعايير وقيم العلامة التجارية.
تضافر الجهود
ولفتت غندور إلى أن الفترة الماضية شهدت انطلاق أول حلقة من سلسلة ورش العمل بمشاركة الأطراف المعنية في إطار السعي لحماية العلامة التجارية، وأوضحت أن الهدف من هذه الورش هو تعزيز الوعي، وتثقيف الجمهور والشركاء في الحكومة حول الاستخدام الصحيح لعلامة «إكسبو 2020 دبي» من أجل ضمان عدم استخدامه بشكل غير لائق لا يصب في مصلحة أهداف «إكسبو 2020 دبي»، أو استخدامه بشكل غير قانوني قد يؤدي إلى اتخاذ إجراءات قضائية ضده، وأضافت: فيما نحرص على توضيح أهمية العلامة التجارية، فإننا نعوّل على تضافر جهود جميع أفراد المجتمع في الإمارات، لتأمين الحماية اللازمة للعلامة ضد أي انتهاك.
قوانين ناظمة
ويمكن للجميع المساهمة في نشر الوعي بقواعد استخدام الشعارات على وجه العموم وشعار «إكسبو 2020 دبي» على وجه الخصوص بحسب غندور، فالعلامة التجارية هي تمثيل بصري لشخصية المؤسسة وسمعتها، وهي في العديد من الحالات أهم أصولها.
وأفضل طريقة لحماية هذا النوع من الأصول هي وضع مجموعة من القوانين الناظمة ودعمها بتوجيهات وتعليمات استخدام واضحة. وأضافت: سيعمل «إكسبو 2020 دبي» عن كثب مع الشركاء من أجل تعزيز قيمة علامته. ومن خلال ضمان دعم الشركاء الرسميين وأصحاب تراخيص الاستخدام سنتمكن من تحقيق رؤية وطموحات هذا المشروع. وسيحصل هؤلاء الشركاء على حقوق ومزايا حصرية وواضحة، كما سيتم تزويدهم بتوجيهات ومعايير استخدام العلامة التجارية بما يساهم في إنجاح مهمتنا.
هوية جديدة
وحول دوافع تغيير شعار «إكسبو 2020 دبي» قالت غندور: بعد أن قطعنا أشواطاً كبيرة منذ الفوز بشرف استضافة الحدث، قررنا تغيير شعار «إكسبو 2020 دبي» ليمثل المرحلة الجديدة، فأطلقنا هويتنا الجديدة ونريد لها أن تجسّد القيمة المستدامة التي ينطوي عليها «إكسبو 2020 دبي»«، وأوضحت أن ذلك لا يعني أن شعار ملف الاستضافة القديم لم يؤتِ أكله، بل جسّد مفهوم الإبداع وعكس شغف وحماس الإمارات قيادة شعباً وقيادةً للحدث العالمي، وكذلك الرغبة المتنامية للمشاركة في الرحلة الجماعية نحو الحدث المرتقب في العام 2020.
وبالفعل حظي ذلك الشعار بإعجاب الجميع، وقد دعونا لاستخدامه مجاناً دون أي مقابل؛ ولذا، انتشر على نطاق واسع واستُخدم في مواقع مختلفة بما في ذلك المجمعات السكنية والتجارية وسيارات الأجرة وحتى على السلع الاستهلاكية وأكثر من ذلك بكثير.
ونجح الشعار خلال تلك المدة في تحقيق غرضه وهو ترسيخ أهمية إكسبو 2020 في وجدان المجتمع.
وأضافت: لما كنّا لا نريد رمزاً مجرداً لـ»إكسبو 2020 دبي«، بل شعاراً يلبي تطلعات شركائنا التجاريين وغير التجاريين، ويتوج مسيرة الإنجازات بدءاً من مرحلة تقديم ملف المنافسة على استضافة الحدث، مروراً بانطلاق العمليات وليس انتهاءً بتسلّم دبي رسمياً لقب المدينة المضيفة، تم إطلاق الشعار الجديد لحفظ حقوق جميع الشركاء والأطراف المعنية على اختلاف فئاتهم ومستوياتهم، وكذلك حماية القيمة التجارية لـ»إكسبو 2020 دبي«.
منصة الإبداع
وأشارت غندور إلى أن ما يزيد من أهمية الشعار هو أن تصميمه مستوحى من مشغولات ذهبية يرجع عمرها إلى أكثر من 4000 عام عُثِر عليها في منطقة المرموم في موقع»صاروج الحديد«، الذي اكتشفه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله. وكانت هذه الأرض حلقة وصل بين حضارات قديمة وستبقى دائماً مركزاً يربط بين جميع أنحاء العالم.
وكما قال سموه: شعار إكسبو الجديد هو رسالة لشعبنا بأننا أهل حضارة ضاربة في التاريخ، ورسالة للعالم بأننا كنا وسنبقى أهل تواصل ومحطة لالتقاء الحضارات وعاصمة للإبداع. وأشارت إلى أن»إكسبو 2020 دبي«يحرص على توفير منصة للإبداع البشري، وأن يكون منطلقاً لنهضة اجتماعية اقتصادية.
لذلك، يتم التخطيط لإبرام شراكات جديدة مع مختلف القطاعات بما ينسجم مع قيم وطموحات إكسبو. ولن تكون هذه الشراكات محدودة بانتهاء إطارها الزمني، بل سيستمر تأثيرها إلى ما بعد الأشهر الستة لفعاليات الحدث، لتلامس حياة أجيال عديدة قادمة في الإمارات وعموم المنطقة.
عمق تاريخي
وفيما يتعلق بانعكاس قيمة العلامة التجارية لـ»إكسبو 2020 دبي«عبر الشعار قالت غندور: يعكس الشعار قناعة راسخة لدى»إكسبو 2020 دبي«بأن العالم الأفضل الذي نتطلع إليه لا يمكن أن يتحقق إلا عبر تضافر جهود البشر وتبادل الأفكار بأساليب خلاّقة، فهذه الهوية تجسد العمق التاريخي للمنطقة وتؤكد أن دبي، ملتقى الحضارات في القرن الحادي والعشرين، كانت لها أيضاً مكانة مماثلة في المنطقة منذ آلاف السنين، وهي الحقيقة التي يُلخّصها»إكسبو 2020 دبي«عبر موضوعه الرئيسي»تواصل العقول وصنع المستقبل«، وأيضاً من خلال حرصه على دفع عجلة الابتكار والتقدم في مجالات موضوعاته الفرعية»الفرص والتنقل والاستدامة«.
وأشارت إلى أن»إكسبو 2020 دبي«سيوفر نافذة للجميع، على اختلاف تطلعاتهم من مسافرين وسياح دوليين ومحليين ومهتمين في الشؤون الثقافية والحضارية، يطلّون من خلالها على المستقبل، كما سيقدم منبراً للتعاون والإلهام يوحّد البشر ويدفعهم إلى الابتكار والإبداع من أجل غدٍ أفضل يعمّ خيره على البشرية جمعاء.
أما الأسس التي يستند إليها الشعار، فإنها تتمحور حول مفاهيم التعاون والشمول والتقدم والإلهام التي تتجلى بوضوح؛ حيث يجسّد هذا الشعار جذور وطننا الضاربة في التاريخ كمهد للإبداع والابتكار، ويؤكد مكانته القديمة والجديدة كملتقى الحضارات ونقطة وصل تربط جميع أنحاء العالم. وهذه الحلقة بدوائرها المتناظرة تمثل الاحتفاء بجميع ثقافات وشعوب العالم في أجمل صوره، وتعكس روح التعاون التي يفيض بها»إكسبو 2020 دبي«، كونه حدثاً عالمياً جامعاً وشاملاً.
وأما الأشكال المتكررة فتشير إلى قدرة إبداعية في التصميم وعزيمة لا تملّ وتفاؤل بالمستقبل لا ينْضب. والشكل الدائري للشعار ما هو إلا تعبير صادق عن الوحدة التي يسعى»إكسبو 2020 دبي«إلى تحقيقها وترسيخها بين البشر، والتطلعات والأهداف التي تنشدها قيادتنا الرشيدة من استضافة حدث بهذا الحجم والأهمية في مرحلة تاريخية محورية.
صدى إيجابي
وأكدت غندور أهمية تشكيل فهم حقيقي ودقيق لمغزى علامتنا التجارية، وضمان صداها الإيجابي بين مختلف فئات الجمهور والهيئات الحكومية ومجتمعات الأعمال وفي مختلف الدول باعتبارها مسألة بالغة الأهمية وغاية أساسية، فالهدف هو تعزيز حس المسؤولية وخلق إحساس بالمشاركة وترسيخ الشعور بالانتماء والاعتزاز الوطني. لذلك، نحرص على التواصل وإشراك الجمهور بمختلف فئاته حتى يتمكن من إدراك الدور الذي يتطلع»إكسبو 2020 دبي«إلى ممارسته في مسيرة التقدم البشري.
فعالية التواصل
ومن المهم جداً بالنسبة لتسويق العلامات التجارية وحتى التقليدية منها، عرض العلامة بالشكل والمكان المناسبين، مع دعم ذلك باستراتيجية قادرة على تجسيد ما تمثل العلامة المعنية من مفاهيم وقيم ومعايير.
كما أن فهم طبيعة الجمهور العام يمارس دوراً محورياً في عملية اختيار القناة المناسبة للتواصل معه وحثه على زيارة الحدث المرتقب ودعمه وفقاً لغندور التي أضافت قائلة: يرتبط الفارق الذي يمكننا التحدث عنه هنا ويميّز علامة»إكسبو 2020 دبي«بالمغزى والقيمة المعنوية لهذه العلامة التجارية ومدى ارتباطها بوجدان الجميع، فعلامة»إكسبو 2020 دبي«تجسّد قوة وفعالية التواصل والترابط، وتتسم بالقدرة على حشد البشر من جميع أصقاع الأرض لدفع عجلة التنمية والتقدم البشري.
ومن هذا المنطلق، نتطلع من خلال الجهود الحثيثة التي نبذلها، إلى تقديم حدث يوفر منصة جامعة تعزز التواصل العالمي وتشجع الحوار بين مختلف الثقافات وتحتضن الابتكار وتدعم مسيرة التطور التكنولوجي.
مبادرات
قالت هالة غندور، إننا أطلقنا عدة مبادرات تواصل بما فيها «بزنس كونيكت»، و»يوث كونيكت» و»إكسبو لايف»وغيرها من الفعاليات المتنوعة التي تحتفي بالثقافة وتشجع ريادة الأعمال التعاونية. وهذه مجرد بداية، فهناك العديد من القنوات التي نخطط لاستثمار ما توفره من فرص لتشجيع جميع أصحاب المصلحة والأطراف المعنية كافةً على الالتحاق برحلتنا المتجهة نحو الحدث المرتقب، التي سيستمر تأثيرها لسنوات عديدة قادمة بعد إسدال الستار على أنشطة الحدث في عام 2021.

