استضاف «إكسبو 2020 دبي»، بالشراكة مع منصة «ومضة»، أمس قمة «ريادة الأعمال التعاونية»، الرامية إلى تحقيق التواصل بين شركات من مختلف الأحجام والخبرات، تجسيداً لموضوعه الرئيس «تواصل العقول وصنع المستقبل»، وذلك من أجل المساهمة في بناء إرث حقيقي مستدام.

وحضر القمة أكثر من 400 شخصية تمثل مؤسسات متعددة الجنسيات محلية وإقليمية وشركات ناشئة بغرض توطيد العلاقات فيما بينها بما يضمن تحقيق قيمة مستدامة إلى ما بعد عام 2020.

وانطلاقاً من مفهوم «ريادة الأعمال التعاونية»، تسعى هذه القمة إلى دعم أواصر التعاون بين المؤسسات العريقة والشركات الناشئة لترسيخ شراكات حقيقية ومفيدة، قادرة على توفير متطلّبات النمو، وفتح أبواب العمل المشترك الفعال على جميع الأصعدة بما يتناسب مع الأهداف المشتركة للأطراف المتعاونة.

واستمع الحضور إلى آراء ووجهات نظر نخبة من قادة الأعمال الإقليميين والدوليين حول العديد من تجارب التعاون الناجحة بين المؤسسات الكبيرة والشركات الناشئة. ومن خلال ورش العمل وحلقات التدريب التفاعلية والعروض التوضيحية على مدار اليوم، تم تزويد ممثلي هذه الجهات بالأدوات اللازمة التي تتيح لهم اعتماد ريادة الأعمال التعاونية في استراتيجيات أعمالهم ومشاريعهم.

وقالت معالي ريم إبراهيم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، مدير عام مكتب «إكسبو 2020 دبي»: نسعى من خلال هذه القمة إلى المساهمة في مدّ جسور تواصل جديدة بين ممثلي الشركات الكبيرة والشركات الناشئة، وتسليط الضوء على دور ريادة الأعمال التعاونية في دفع عجلة نمو الشركات الناشئة من جهة، وتجديد نشاط وحيوية المؤسسات الكبيرة من جهة أخرى.

وبطرحنا لمفهوم «ريادة الأعمال التعاونية» لأول مرة في المنطقة، فإننا بذلك نظهر مدى فعالية وقدرة «إكسبو 2020 دبي» على توفير فرص لتلاقي الفئات من مختلف الاختصاصات والخلفيات تحت سقف واحد لإيجاد الحلول اللازمة لمواجهة التحديات التي يحملها لنا المستقبل.

وجاءت فكرة إطلاق مبادرة «ريادة الأعمال التعاونية» استناداً إلى نتائج دراسة بحثية أجريت بتكليف من «إكسبو 2020 دبي» و«ومضة»، حيث أظهرت نتائجها، التي جرى الكشف عنها مؤخراً، الدور الحيوي الذي يمكن أن تقوم به القمة في تلبية احتياجات البيئة الاقتصادية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وخلق فرص عمل جديدة للشباب.

وبحسب نتائج مقابلات أُجريت مع أكثر من 120 رئيساً تنفيذياً وخبيراً، واستبيان شارك فيه أكثر من 700 رائد أعمال في المنطقة، وجد التقرير أيضاً أن التعاون بين المؤسسات الكبيرة والشركات الناشئة يوفر منافع متبادلة بما في ذلك تعزيز القدرة على الابتكار وترسيخ ثقافة التعاون لدى المؤسسات الكبيرة، وتعزيز قدرة الشركات الناشئة على التوسع والارتقاء بمستوى مصداقيتها في السوق.

وفي إطار التعاون بينهما، أطلق «إكسبو 2020 دبي» و«ومضة» أيضاً موقعاً خاصاً بالقمة (Coentrepreneurship.com)، يتيح للحضور استكشاف فرص التعاون الممكنة بينهم على نحو أوسع.

منفعة متبادلة

وعند سؤالها حول تعريف ريادة الأعمال؟، قالت مرجان فريدوني، نائب الرئيس، إرث «إكسبو 2020 دبي: مبادرة «ريادة الأعمال التعاونية»، هي إطار عمل يتيح تفعيل التعاون بين المؤسسات الكبرى والشركات الناشئة، من أجل تحقيق المنفعة المتبادلة في ما بينها.

ونهدف من خلال الجمع بين هذه الكيانات إلى تسريع وتطوير منظومة ريادة الأعمال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بغية بناء قطاع خاص يتسم بالتنوع والازدهار، ويوفر مزيداً من فرص العمل للشباب. ومن خلال تحفيز ريادة الأعمال التعاونية، نسعى إلى تشجيع الأطراف المعنية على التعاون بشكل وثيق في ما بينهم، ومساعدتهم على فهم كيفية الاستفادة من خبرات بعضهم البعض.

قناة تواصل

وأضافت فريدوني : توفر القمة قناة تواصل جديدة في منطقتنا لتسريع تفعيل التعاون بين الشركات الناشئة وتلك الكبيرة، ويسعى «إكسبو 2020 دبي» إلى إطلاق شرارة التعاون بين الشركات الناشئة والشركات الكبيرة خلال رحلة التحضير والاستعداد نحو عام 2020، من أجل خلق فرص جديدة تساهم في بناء إرث مستدام تستفيد منه المنطقة والعالم لعقود قادمة.

عجلة التنوع

وتعليقاً على الدور الحيوي الذي تمارسه الشركات الناشئة في دفع عجلة التنوع والنمو الاقتصادي، قال حبيب حداد، الشريك المؤسس والمدير التنفيذي لـ«ومضة»:

تحمل الشركات الناشئة راية الابتكار والإبداع، حيث تواجه أبرز تحديات المنطقة في بداية تأسيسها، في الوقت الذي بدأت فيه العديد من الشركات الكبرى تلمس التأثير المتنامي لهذه المهمة التي تمضي بخطى متسارعة. تُعد مبادرة «ريادة الأعمال التعاونية» التي نحن بصددها امتداداً طبيعياً للمسيرة العملية لـ«ومضة»، كونها منصة رائدة في ريادة الأعمال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

تطور ونمو

وتتلخص الفكرة التي تستند إليها القمة، أنه باستطاعة الشركات الناشئة الاستفادة من موارد وخبرات المؤسسات الكبرى من أجل التطور والنمو، بينما ستتمكن الأخيرة من استثمار القدرات الإبداعية الكامنة والمرونة التي تتميز بها الشركات الناشئة، ما يوفر منفعة مشتركة لكلا الطرفين ويمكّنهما من الوصول إلى أسواق وتقنيات جديدة واكتساب مهارات إضافية.

برنامج

وتعدّ هذه القمّة مكملاً لمساعي برنامج «بزنس كونيكت» الذي يديره «إكسبو 2020 دبي»، والذي يرمي إلى توفير منبر للتواصل والحوار وتبادل الخبرات وإتاحة المجال أمام مجتمع الأعمال للمساهمة في إعداد توصيات حول مختلف الجوانب الرئيسية التي تضمن للحدث المرتقب في عام 2020 توفير تجربة استثنائية لزواره.

ومنذ إطلاق مبادرة «بزنس كونيكت» في سبتمبر الماضي، استضاف «إكسبو 2020 دبي» سلسلة من ورش العمل التي تغطي عدة موضوعات مرتبطة بمجتمع الأعمال في المنطقة وذلك في إطار الاستعدادات والتحضيرات المستمرة لاستضافة الحدث المرتقب.

ابتكارات الواقع الافتراضي

أطلقت شركة «أوتو» للتصميم والابتكار التي تتخذ من دبي مقراً لها، علامتها التجارية الجديدة في مجال الواقع الافتراضي تحت اسم «أوتو فيرتشوال رياليتي» (O2 Virtual Reality)، وذلك خلال قمة ريادة الأعمال التعاونية التي نظمها كل من «إكسبو 2020 دبي» و«ومضة». و بالإضافة إلى خلق فرص عمل جديدة للجميع.

وباعتبارها تتمتع بمكانةٍ مرموقة في السوق من حيث اتباعها لنهجٍ ابتكاريٍ وتبنيها لرؤيةٍ مستقبليةٍ واضحة، فإن شركة «أوتو» تبحث إمكانية خوض تجربة الواقع الافتراضي وتقنية تصوير الفيديو بنطاق 360 درجة.

وقال محمد جهماني، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «أوتو»: «منذ تأسيس الشركة، قبل عقدٍ من الزمن، ونحن نتبنى باستمرار أحدث الابتكارات والتقنيات لضمان بقاء الشركة في طليعة مجالي الإعلان والاتصالات في منطقة الشرق الأوسط». دبي ـ البيان