لمشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
توقع تقرير صادر عن دائرة التنمية الاقتصادية بدبي أن يحقق الناتج المحلي الإجمالي للإمارة نمواً قياسياً بمعدل 6.5 % عام 2020 مدفوعاً باستضافة معرض إكسبو الدولي، ليصل إلى 452.5 مليار درهم مقارنة مع 424.6 مليار درهم في 2019، وهو أعلى معدل نمو سنوي تحققه الإمارة في 11 عاماً منذ 2010.
ووفقاً لتوقعات التقرير، سيرتفع الناتج المحلي للإمارة من مستوى 366.6 مليار درهم بالأسعار الثابتة في 2015 بحسب التقديرات الأولية لمركز دبي للإحصاء إلى 474.1 مليار درهم في 2021، بنمو تراكمي وقدره 29 % خلال 6 سنوات في ظل أهداف «رؤية دبي 2021».
مساهمة القطاعات
وفي تصريحات لـ«البيان الاقتصادي»، أوضح الدكتور رائد صفدي كبير المستشارين الاقتصاديين في دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، توزيع مساهمة القطاعات في الناتج المحلي للإمارة خلال العام الماضي بحسب التقديرات الأولية لمركز دبي للإحصاء، بالإضافة إلى توقعات دراسات «اقتصادية دبي» حول خارطة مساهمة القطاعات في 2021.
وأشار إلى أن قطاع التجارة (التجزئة والجملة) وخدمات الإصلاح يأتي في المقدمة، حيث ساهم بـ 29 % من الناتج المحلي للإمارة العام الماضي، أي ما قيمته 106.5 مليارات درهم، على أن يرتفع إلى 140.3 مليار درهم في 2021، وحل القطاع العقاري وخدمات الإصلاح ثانياً، حيث ساهم بـ 55 مليار درهم في الناتج المحلي الإجمالي لدبي العام الماضي، أي ما نسبته 15%، على أن تصل مساهمة القطاع إلى 61.5 مليار درهم في 2021.
وحل قطاع النقل والتخزين والاتصالات ثالثاً بـ 14.8 % أي ما يعادل 54.4 مليار درهم، على أن ترتفع مساهمة القطاع إلى 15.7 %، أي 80.1 مليار درهم بحلول 2021.
أما القطاع السياحي، الذي يتضمن الفنادق والمطاعم، فساهم بنسبة 5.6% العام الماضي، أي ما قيمته 20.9 مليار درهم، مع توقعات بارتفاعها إلى 5.8 % بحلول 2021، أي ما قيمته 29.5 مليار درهم.
وساهم قطاع التمويل بـ 11.7 % وقطاع الصناعة التحويلية بـ 11.2 % وقطاع الإنشاءات بـ 7.2 %، ومن المتوقع أن تسجل مساهمة هذه القطاعات بحلول 2021 على التوالي 10.2% و 12.8 % و 5.8 %. وفيما يتعلق بالقطاعات الأخرى التي تشمل الزراعة والتعدين والكهرباء والمياه، بالإضافة إلى الخدمات الاجتماعية والشخصية والخدمات الحكومية، فتصل مساهمتها إلى 13.2 % من الناتج المحلي الإجمالي لدبي العام الماضي، ما قيمته 48.4 مليار درهم.
وحول توقعات النمو الاقتصادي في دبي خلال العام الجاري، أشار صفدي إلى أن قطاع السياحة والضيافة والمطاعم يأتي في الصدارة بنمو وقدره 6.9 %، يليه قطاع اللوجستيات والنقل والاتصالات بـ 5.4 %، فيما يأتي قطاع المياه والكهرباء ثالثاً بنمو متوقع وقدره 5%، ويتوقع أن يحقق قطاع العقارات وخدمات الأعمال نمواً بـ 5 % خلال العام الجاري. على أن يسجل قطاع التجارة (التجزئة والجملة) وخدمات الإصلاح نمواً بـ 4.4%، على أن ينمو قطاع التمويل بـ 4.1 % وقطاع التصنيع بـ 3.8 % والإنشاءات بـ 0.9 %.
استثمارات تراكمية
تقدّر الاستثمارات التراكمية لتحقيق «رؤية دبي 2021» بـ 672 مليار درهم، وذلك بالأسعار الثابتة من العام 2015 لغاية 2021. وتشمل إجمالي الاستثمارات الحكومية والخاصة والأجنبية في جميع القطاعات وفقاً للصفدي.
ويستحوذ قطاع التجارة على الحصة الأكبر من الاستثمارات التراكمية بين 2015 -2021، بحصة تصل إلى 18 % أي ما قيمته 120.9 مليار درهم.
أما قطاعات النقل والخدمات اللوجستية والاتصالات فتستحوذ على 17 % أي 114.2 مليار درهم، فيما يستحوذ قطاع التصنيع والعقارات السكنية على 14 % لكل منهما، أي 94 مليار درهم لكل قطاع.
أما قطاع الإنشاءات فيستحوذ على 10 % بقيمة 67.2 مليار درهم، على أن يستقطب قطاع العقارات غير السكنية 7 % من الاستثمارات التراكمية بين 2015 لغاية 2021، أي ما قيمته 47 مليار درهم.
فيما تتوزع باقي الاستثمارات التراكمية في دبي لغاية 2021 على باقي القطاعات كالتالي: 6 % للاستثمارات الحكومية، 6 % للمياه والكهرباء، 3 % للسياحة و 2 % للتمويل و3 %لقطاعات أخرى.
ولفت الصفدي إلى أن العام الماضي شهد ضخ استثمارات بقيمة إجمالية تصل إلى 82.6 مليار درهم في مختلف القطاعات باقتصاد دبي، مقارنة مع 75.2 ملياراً في 2014، مع توقعات بأن يسجل العام الجاري استثمارات بـ 85.7 مليار درهم، لترتفع إلى 88.4 مليار في 2017، و 96.4 مليار درهم في 2019، على أن تصل إلى 110.7 مليارات درهم في 2020 فيما ستبلغ قيمتها 109.9 مليارات درهم في 2021.
فرص العمل
وأشار صفدي إلى أن عدد فرص العمل التي سيتم توفيرها في الإمارة خلال 7 سنوات بين 2015 -2021 تقدر بـ 890344 وظيفة في مختلف القطاعات، موضحاً أنه وبحلول 2021، سيصل إجمالي الوظائف في دبي إلى 3486601 وظيفة. تتركز النسبة الأكبر منها، أي 25 %، في قطاع التجارة، يليه قطاع النقل والخدمات اللوجستية بـ 16 %، والإنشاءات بـ 15 %، والعقارات وخدمات الأعمال بـ 14 %، وقطاع التصنيع بـ 13 %، فضلاً عن 8 % لقطاع السياحة و 3 % للخدمات الاجتماعية و 1 % للخدمات الحكومية، و3 % للخدمات المنزلية، و2 % لقطاعات أخرى.
ولفـــــــت إلى أن دبي شهدت خـــلال العام الماضي 115834 فرصة عمل، مع توقعات بأن تصل فرص العــــمل المتـــوافرة في الإمارة خلال العام الجاري إلى 89906 وظائف.
%25
من الوظائف يوفرها قطاع التجارة في 2021
%17
حصة النقل والخدمات اللوجستية والاتصالات من الاستثمارات التراكمية
366.6
ملياراً التقديرات الأولية للناتج المحلي الإجمالي 2015
61.5
مليار درهم مساهمة القطاع العقاري وخدمات الأعمال 2021

الاقتصاد المعرفي محور النمو المستدام للإمارة
أكد الدكتور رائد صفدي كبير المستشارين الاقتصاديين في دائرة التنمية الاقتصادية في دبي أن الإمارة تسير بثبات نحو بناء اقتصاد مبني على المعرفة، مشيراً إلى أن الابتكار يشكل المكون الأساسي لهذه الاستراتيجية.
وأوضح أن الاقتصادات المبتكرة أكثر إنتاجية، وأكثر مرونة، وأكثر قدرة على التكيف وعلى دعم مستويات معيشة عالية. وأضاف إن تحفيز دور الابتكار في عملية التنمية هو مسؤولية جميع أطياف المجتمع، ويتطلب تغييراً في ثقافة الأفراد والمؤسسات، وهو ليس محدوداً بقطاع أو نشاط معين، لكنه يتطلب تبني ومواكبة التطورات التقنية ودمجها ضمن العمليات الإنتاجية والخدمية، على غرار تقنيات النانو وإنترنت الأشياء وغيرها.
ولفت إلى أن سياسات حكومة دبي تعمل على دعم هذا التحول من خلال «استراتيجية دبي للابتكار» والتي تهدف إلى جعل دبي المدينة الأكثر ابتكارا في العالم، مع الحرص على تبني الاستدامة للحفاظ على البيئة وعدم استنفاد الموارد الطبيعية، مشيراً إلى أن الاقتصاد المعرفي يشكل محور النمو المستدام للإمارة.
وأوضح صفدي أن التحول إلى اقتصاد المعرفة يرتكز على 4 محاور رئيسية، وتتضمن العمالة الماهرة التي تساهم في خلق واستقطاب الأفكار الجديدة والمبتكرة والتقنيات الحديثة ليتم الاستفادة منها محلياً بما يلبي متطلبات الأسواق المحلية، بالإضافة إلى خلق بيئة عمل ملائمة تحفز الاستثمار في التقنيات الحديثة ورأس المال المعرفي مما يسمح للشركات بالابتكار وتجربة أفكار ومشاريع جديدة وخلاقة، كما تتطلب عملية التحول تطوير نظام متكامل لبناء المعرفة ونشرها، إلى جانب سياسات تحفز الأنشطة الابتكارية، وتساهم في التغلب على العوائق الداخلية والخارجية التي قد تقف في طريق الابتكار.
ومن هنا ترتكز استراتيجية دبي للابتكار على 10 قطاعات تتكامل مع الاستراتيجية الوطنية للابتكار حيث تتمحور هذه القطاعات حول الطاقة المتجددة والنقل والتعليم والصحة والمياه والتكنولوجيا والفضاء، يضاف إليها الضيافة والسياحة والاقتصاد والخدمات الحكومية.
وأشار كبير المستشارين الاقتصاديين في دائرة التنمية الاقتصادية إلى أن دبي تتميز بأنها تعتمد على الابتكار كفلسفة عمل حكومي ومؤسسي لبناء وتطوير الاقتصاد المعرفي، فيما يشكل الابتكار في الدول الأوروبية على سبيل المثال وسيلة لدعم النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل.
لافتاً إلى أن سياسة تبني الابتكار التي تنتهجها دبي لن تساهم في تطوير آليات الإنتاج والخدمات فحسب، بل سترتقي أيضاً بطبيعة الوظائف المرتبطة بالإنتاج وآثارها البيئية فضلاً عن انعكاساتها على دور الصناعة والخدمات في عملية التنمية والآليات التي تربط بين القطاعين.
