أسهمت المبادرات الحكومية والمشاريع السياحية التي تم الإعلان عنها مؤخراً، مثل مشروع مول العالم ودبي باركس وبرج الخور، إضافة إلى نجاح الإمارة باستضافة معرض إكسبو دبي 2020 في تنافس العلامات الفندقية العالمية على إيجاد موطئ قدم لها في دبي، للاستفادة من التدفق السياحي المتوقع خلال السنوات المقبلة.
وقال مسؤولون في سلاسل فندقية عالمية، إن المبادرات الحكومية الداعمة للقطاع السياحي في الإمارة والإعلان المستمر عن مشاريع سياحية عالمية، إضافة إلى أن توسع الناقلات الوطنية أسهم في خلق منافسة بين الفنادق العالمية على زيادة حصتها من الغرف الفندقية في دبي بشكل خاص، والإمارات بشكل عام.
وأكد مسؤولون أن دبي تعتبر مثالية للقاء شركاء جدد وملاك ومطورين، بهدف عقد شركات والإعلان عن فنادق جديدة، للاستفادة من أكبر حصة ممكنة من سياح المنطقة مع الحرص على أن تكون هذه الفنادق في الخدمة قبل 2020.
محفزات الطلب
قال طارق داوود نائب الرئيس الإقليمي لمجموعة حياة العالمية، إن القطاع السياحي في دبي بشكل خاص وفي الإمارات بشكل عام يحظى بأهمية خاصة بالنسبة لفنادق حياة، مشيراً إلى أن المبادرات السياحية والمشاريع العملاقة وتوسعات شركات الطيران المحلية من المؤشرات على استمرارية نمو القطاع خلال السنوات المقبلة. وأضاف داوود أن عدد فنادق المجموعة في الإمارات وصل حتى الآن إلى 8 فنادق، تضم 2675 غرفة، منها 6 فنادق في دبي، وفندقان في أبوظبي، وسيرتفع عدد الفنادق إلى 10 فنادق في دبي وأبوظبي، وستضم 3500 غرفة مع نهاية العام المقبل.
وأوضح داوود أن سوق مجلس التعاون الخليجي بشكل عام والإمارات بشكل خاص يتميز بوجود الكثير من محفزات الطلب، نظراً لوجود الكثير من السياح والقاطنين، الذين يسعون للإقامة في فنادق فاخرة وبأسعار متنوعة، مشيراً إلى أن فنادق حياة تحرص على تلبية احتياجات السائح الخليجي بأدق تفاصيلها.
وأكد داوود أن المشاريع العملاقة التي يتم الإعلان عنها والمبادرات الحكومية كلها تسهم في خلق فرص جديدة للقطاع السياحي، وبالتالي للمستثمرين في هذا القطاع لذلك باتت دبي والإمارات بشكل عام تضم معظم العلامات الفندقية العالمية.
وقال داوود، إن المجموعة ستعمل على افتتاح 8 فنادق جديدة في السعودية خلال 4 سنوات من فئات 3 وأربع نجوم.
قدرة استيعابية
ومن جهته قال ايلي ملكي نائب الرئيس لتطوير الأعمال في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في فنادق «ريزيدور»، إن الإمارات بشكل خاص ومنطقة الشرق الأوسط بشكل عام تحظى بأهمية خاصة في استراتيجية المجموعة التوسعية، مشيراً إلى أن عدد فنادق المجموعة في المنطقة يصل إلى 37 فندقاً، منها 10 فنادق في الإمارات تضم 3000 غرفة فندقية، إضافة إلى أن هناك نحو 34 فندقاً تحت الإنشاء، منها 9 فنادق داخل الإمارات تضم أكثر من 2000 غرفة.
وأضاف ملكي أنه على الرغم من افتتاح العديد من الفنادق في دبي خلال السنوات الماضية إلا أن الإمارة ما زالت قادرة على استيعاب المزيد من الغرف الفندقية وخاصة في مناطق دبي الجديدة، مشيراً إلى أن المبادرات الحكومية تخلق فرصاً استثمارية جديدة في القطاع السياحي.
وأوضح ملكي أن هناك طلباً كبيراً على منتجعات سياحية في دبي على البحر، إضافة إلى فنادق من فئة 3 و4 نجوم، مشيراً إلى أن سهولة الإجراءات والأنظمة المتبعة التي تخلو من أي تعقيدات أو معوقات جعل من دبي مكاناً تطمح مختلف السلاسل الفندقية العالمية إلى أن يكون لها موطئ قدم فيها، للحصول على حصة من السياح الذين يتدفقون إليها من كل مكان.
وقال ملكي، إن المنتج السياحي في الإمارات يمتاز بالتنوع مع وجود العديد من المنشآت الفندقية التي تلبي احتياجات السياح على اختلاف جنسياتهم وفئاتهم الاقتصادية، مشيراً إلى أن دبي قادرة على استيعاب المزيد من الغرف الفندقية في ظل استراتيجية دبي التي تستهدف الوصول إلى 20 مليون سائح بحلول 2020.
عوامل جاذبة
قال جيدو دي وايلدي، نائب أول رئيس ستاروود العالمية للفنادق والمنتجعات بالشرق الأوسط والمدير الإقليمي، إن هناك العديد من العوامل التي تساعد على ضخ المزيد من الاستثمارات في القطاع السياحي في الإمارات، منها التسهيلات الحكومية، التي توفرها الجهات المعنية للمستثمرين، إضافة إلى دعم وتشجيع القطاع السياحي على أعلى المستويات.
وأضاف ويلدي أن مجموعة استاروود بمختلف علاماتها الفندقية تدير حالياً 20 فندقاً في مختلف إمارات الدولة سترتفع خلال 3 سنوات إلى 42 فندقاً، مع إضافة 24 فندقاً جديداً تستحوذ دبي على 68% منها.
وأوضح ويلدي أن المجموعة ستفتتح خلال العام المقبل 4 فنادق جديدة، منها فندقان في دبي وهما «سانت ريجيس - نادي الحبتور بولو» ذو الخمس نجوم (مارس 2017) وفندق «دبليو ـ نخلة جميرا» (مارس 2017). وفندق في الشارقة هو «شيراتون فوربوينتس» (مايو 2017) إضافة إلى فندق في مدينة العين هو «ألوفت العين» (أبريل 2017).
وقال نائب أول رئيس ستاروود العالمية للفنادق والمنتجعات بالشرق الأوسط والمدير الإقليمي، إنه على الرغم من دخول العديد من الفنادق إلى الخدمة في دبي إلا أن فنادق المجموعة تحقق نسب إشغال جيدة مقارنة مع العديد من الدول حول العالم، لذلك ستواصل المجموعة تنفيذ خططتها التوسعية في دبي، والإمارات بشكل عام للاستفادة من السوق السياحي المتنامي.
زيادة في الطلب
قال حفيظ المرابطي مدير إدارة تطوير الأعمال في منطقة الخليج لدى مجموعة اسكوت الدولية المتخصصة في إدارة الشقق الفندقية، إن مسيرة الشركة في منطقة الشرق الأوسط بدأت عبر دبي بـ84 شقة فندقية في 2006، مشيراً إلى أن الرؤية الاستثمارية والاقتصادية، التي تتمتع بها الإمارة ساعدت الشركة على زيادة محفظتها، للاستفادة من النمو السياحي في السوق.
وأضاف المرابطي أنه في إطار خطط الشركة التوسعية تسعى المجموعة خلال العامين المقبلين إلى تعزيز مكانتها الريادية في الإمارات بشكل عام، وذلك من خلال افتتاح مشروعين عملاقين في دبي وهما: سيتداينس ـ قرية الثقافة وأسكوت ـ قرية الثقافة. وقال، إن هناك طلباً متنامياً على الشقق الفندقية، التي توفرها المجموعة لأنها تتناسب مع متطلبات العائلات المحلية والخليجية، لما توفره من خصوصية ومساحات واسعة قادرة على استيعاب العائلات كثيرة العدد، مشيراً إلى أن شركة «أسكوت» المحدودة تخطط لزيادة محفظتها إلى 5000 شقة فندقية عبر 30 مشروعاً فندقياً في الشرق الأوسط بحلول 2020. وأكد المرابطي أن هناك العديد من الفرص الاستثمارية في السوق السياحي الإماراتي لما تملكه من بنية تحتية من مطارات وشركات طيران، إضافة إلى فنادق على أعلى المعايير العالمية تؤهلها لجذب المزيد من السياح من مختلف الأسواق، مشيراً إلى أهمية الموقع الجغرافي، الذي تتمتع به الدولة، الذي يقع في قلب العالم.
نمو قوي
وقال كريستيان كليرك، رئيس العمليات الفندقية في فنادق ومنتجعات فورسيزونز في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، إن فورسيزونز حققت نمواً قوياً في الإمارات منذ افتتاح أول منشآتها في دبي في عام 2014، مع نقل مكتب عمليات أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا إلى هنا خلال العام ذاته، الأمر الذي تمثل في الإقبال الكبير لضيوف المجموعة من داخل المنطقة وخارجها على منشآتها.
وأضاف كليرك أن المجموعة افتتحت هذا العام ثاني منشآت المجموعة في دبي، وهو فندق «فورسيزونز مركز دبي المالي العالمي»، في حين سيفتح فندق «فورسيزونز أبوظبي» في جزيرة الماريه أبوابه أمام الضيوف، خلال شهر مايو من العام الجاري. وقد رسخت المجموعة من خلال وحداتها الفندقية في الإمارات، البالغة 543 غرفة وجناحاً، مكانتها في تلبية الحاجة المتزايدة لغرف الإقامة للضيوف في الوقت الذي تستعد فيه دولة الإمارات لاستضافة أعداد متزايدة من المسافرين خلال السنوات المقبلة.
ملاذ آمن
قالت راخي للواني، نائبة الرئيس للاتصال والعلاقات العامة، في مجموعة تاج للفنادق والمنتجعات والقصور، إن المجموعة تركز خلال الفترة المقبلة على التوسع في أسواق دبي، وأبوظبي بالدرجة الأولى إضافة إلى أسواق والدوحة، ومسقط، والرياض، وجدة، والخبر، والبحرين، ومن بين الفنادق التي يتم العمل حالياً على إنشائها، «فندق فيفانتا» (207 غرف) في أبراج بحيرة جميرا في دبي، ومنتجع وسبا «تاج إكزوتيك» (325 غرفة) في جزيرة النخلة بدبي، اللذين يتم تطويرهما من قبل مجموعة «أرينكو» في دبي. وأضافت للواني أن دبي باتت ملاذاً وحلماً لمعظم السياح من مختلف مناطق العالم، وذلك لما توفره من أسباب الترفيه والمتعة، إضافة إلى البنية التحتية القوية والأمان والاستقرار التي تتمتع به دولة الإمارات بشكل عام، مشيرة إلى أن دبي تخطط وتعمل بشكل مستمر لكل ما هو جديد ومميز، الذي من شأنه إعلاء مكانتها واحدة من أهم الوجهات السياحية بالعالم.
جديد
دخلت فنادق وقصور ومنتجعات تاج منطقة الشرق الأوسط بإنشاء أول فندق لها (تاج دبي ـ 296 غرفة) في منطقة دبي داون تاون إلى جوار برج خليفة الأعلى في العالم، ودبي مول الأكبر في العالم، ومنطقة الخليج التجاري، ويضم فندق «تاج دبي» 20 جناحاً صغيراً، و14 جناحاً فخماً، وجناحين مترفين في الطابق الأعلى من الفندق، بالإضافة إلى الجناح الرئاسي وجناح المهراجا، الذي يقدم غرفة طعام خاصة ومناطق معيشة تتمتع بإطلالة بانورامية على منطقة داون تاون دبي.




