نظّم المكتب الإعلامي لحكومة دبي، أمس ورشة عمل حول «إكسبو الدولي 2020»، وذلك في إطار «مختبر الابتكار الإعلامي»، تناولت مجموعة من الجوانب المهمة المتعلقة بهذا الحدث العالمي الكبير الذي تتأهب دولة الإمارات لاستضافته في دبي مطلع العقد المقبل، بما في ذلك الآثار الإيجابية العديدة التي سيثمرها المعرض على أكثر من صعيد داخلياً وإقليمياً.

وتم خلال الورشة التي عُقدت في مقر المكتب الإعلامي وحضرها مديرو وموظفو الاتصال الحكومي في عدد من دوائر وهيئات ومؤسسات حكومة دبي، إلقاء الضوء على الإيجابيات الاقتصادية والاجتماعية العديدة لاستضافة دبي لأكبر معارض العالم وأعرقها وهو معرض «إكسبو الدولي»، والذي تصل فترة انعقاده إلى ستة أشهر كاملة، ويعتبر من أهم المنصات العالمية التي يتم فيها طرح مكتشفات واختراعات جديدة تؤثر بصورة كبيرة في حياة الإنسان.

وقال نجيب محمد العلي، نائب الرئيس الأول لمكتب «إكسبو الدولي 2020»، إن العمل يجري حالياً لكي تكون الدورة المقبلة للمعرض في دبي، علامة فارقة في تاريخ المعرض بإحداث آثار إيجابية كبيرة تتجاوز فترة انعقاد المعرض وحيزه الجغرافي داخل دولة الإمارات إلى الأجيال القادمة على صعيد المنطقة كاملة، وعلى مستويات اقتصادية واجتماعية وثقافية متعددة. واستشهد العلي بالدورة الأولى للمعرض التي عقدت في لندن عام 1851، والتي لا تزال آثارها الإيجابية قائمة حتى اليوم، مشيراً إلى أن هذا الحدث له دائماً انعكاساته المهمة على صورة المدن التي تتولى استضافته وتنظيمه، حيث يبقى من بين الأهداف الأساسية للمعرض جذب الأنظار العالمية لمدى الدقة والتكامل في عملية التنظيم.

وقال العلي إن المعرض يعد من أكبر الفعاليات العالمية من ناحية الآثار الاقتصادية والثقافية شأنه في ذلك شأن كأس العالم لكرة القدم، ودورات الألعاب الأوليمبية، ولكنه أشار إلى اختلاف «إكسبو» من ناحية كون آثاره الاقتصادية - خلافاً لتلك الفعاليات - لا تقتصر فقط على المردود المباشر للحدث، ولكنها تمتد إلى ما بعد ختامه، بما يؤدي إليه المعرض من تأثير بعيد المدى على إجمالي الناتج المحلي للدول المضيفة.

وقال إن إكسبو الدولي 2020 سيعمل على تقديم تعريف جديد للكفاءة التشغيلية، برفع حدها التنافسي من خلال مجموعة من العناصر المهمة من أبرزها الاختيار الدقيق لموقع إقامة المعرض والذي تم انتقاؤه بعناية لتأكيد أعلى درجات كفاءة العمليات اللوجستية المرتبطة بأنشطة العارضين، بما في ذلك سهولة وصول كل الزوار إلى مقر المعرض، سواء من داخل الدولة أو خارجها لقربه من المنافذ الجوية والبحرية المهمة في دبي والممثلة في «ميناء جبل علي» و«مطار آل مكتوم»، حيث من المتوقع أن يستقطب المعرض نحو 25 مليون زائر ينتظر أن يكون 70% بينهم من خارج الدولة، مقارنة بإجمالي عدد زوار المعرض في دورته السابقة في ميلانو الإيطالية في العام 2015 وبلغ 21 مليون زائر.

من ناحيتها، تحدثت منال البيّات، نائب رئيس شؤون المشاركة في إكسبو الدولي 2020، خلال الورشة حول أهمية عمليات الاتصال المتعلقة بالمعرض سواء خلال المرحلة الحالية أو في فترة انعقاده، وما تليه، بما لذلك من أثر في الترويج للحدث والتعريف بأهدافه، وما يحتفي به من قيم إنسانية رفيعة تمثل عماد فكرة المعرض الهادف في مجمله إلى تطوير حياة الإنسان بصورة إيجابية عبر مخترعات وأفكار ومبادرات تعينه على مواجهة ما قد يعترض طريقه من تحديات.

وأكدت نورة المنصوري، مديرة الاتصال الاستراتيجي في المكتب الإعلامي لحكومة دبي أهمية موضوع الورشة لاسيما وأن المعرض يُعد من أهم الفعاليات التي ستشهدها المنطقة خلال السنوات المقبلة، وقالت: «يسعدنا أن يناقش المختبر هذا الحدث الكبير بما له من أبعاد اقتصادية واجتماعية متنوعة وعميقة الأثر، ليس فقط على مستوى المنطقة ولكن العالم كله بما سيضمه من أفكار ومبادرات ومشاريع ومنتجات».

وأوضحت المنصوري أن مختبر الابتكار الإعلامي يهدف إلى إبراز كل مبادرات ومشاريع دبي الخلاقة التي تتحلى في جانب كبير منها بالإبداع والابتكار سواء على مستوى الفكرة أو على صعيد أسلوب التنفيذ، مؤكدة أن إكسبو الدولي 2020 يأتي في مكانة متقدمة نظراً لحجمه ومستوى وحجم المشاركة العالمية فيه ما يجعله محل اهتمام محلي وإقليمي وأيضاً عالمي على مدار السنوات المقبلة.

وتناولت ورشة العمل قيمة إكسبو في دبي الذي سيكون بمثابة منصة فريدة سيتم من خلالها كتابة فصل جديد في تاريخ المعرض، حيث من المنتظر أن يشهد العديد من التطورات للمرة الأولى ومنها استحداث مفهوم «دولة واحدة جناح واحد» وهو مفهوم جديد سينطلق مع انعقاد المعرض في دبي بقصد إتاحة فرصة أرحب للدول النامية لمشاركة كل منها بجناح خاص وليس ضمن أجنحة مشتركة.

وأشار المتحدثون خلال اللقاء إلى أن الشباب سيكون لهم نصيب وافر من الاهتمام في معرض إكسبو الدولي 2020، حيث يأتي الشباب في مقدمة الفئات التي يعنى بهم الحدث كونهم يمثلون المستقبل، إذ سيأخذ هذا الاهتمام أشكالاً عديدة من أجل تحفيز الشباب على المشاركة بأفكار مبتكرة وملهمة تعين على إيجاد مستقبل أفضل لهم ولمجتمعاتهم.

ورشة عمل

  يتم تنظيم «مختبر الابتكار الإعلامي» من قبل المكتب الإعلامي لحكومة دبي متضمناً مجموعة من ورش العمل المتخصصة تعقد على مدار العام بهدف إلقاء الضوء على طيف واسع من الموضوعات المهمة بحضور موظفي الاتصال الحكومي في دوائر وهيئات ومؤسسات حكومة دبي، وكذلك الإعلاميين وطلبة وطالبات الإعلام، بغية التعمق في تفاصيل تلك الموضوعات