كشفت معالي ريم الهاشمي وزيرة دولة والعضو المنتدب للجنة التحضيرية العليا لمعرض إكسبو دبي 2020، ومدير عام مكتب إكسبو دبي 2020، مؤخراً، عن حملة غنية بالتجارب، تهدف إلى ربط المجتمع في كافة أنحاء الدولة بالحدث المميز، لتنطلق الحملة تحت شعار (للجميع).
وقد صممت الحملة لإتاحة المجال لجميع أطياف المجتمع، لمعرفة المزيد عن معرض «إكسبو 2020 دبي»، والتاريخ الحافل لمعارض إكسبو الدولية، من خلال سلسلة من المبادرات التفاعلية، فضلاً عن توفير منصة أولية تتيح للناس التعاون معاً، لتحديد كيف سيكون معرض «إكسبو 2020 دبي» مفيداً لهم، وذلك من خلال الحوار والنقاش.
وقد بدأت حملة «للجميع»، بعرض فني تفاعلي فريد من نوعه، حيث سيقوم فنانون من جميع أنحاء العالم بتقديم أعمال فنية تجسّد المفاهيم الفرعية لمعرض «إكسبو 2020 دبي»، وهي الفرص والتنقل والاستدامة.
وستشهد الحملة بعد ذلك مسابقة على مستوى الدولة لتصميم الشعار الجديد الخاص بمعرض «إكسبو 2020 دبي»، فضلاً عن عروض تفاعلية على مستوى دولة الإمارات تنطلق يوم 10 أبريل، الذي يصادف بقاء 2020 يوماً على انطلاق فعاليات معرض «إكسبو 2020 دبي.
ومنذ بداية مارس الحالي بُدئ بالكشف عن 21 منحوتة من تصميم أبرز المواهب الفنية العالمية والإقليمية والمحلية، في مواقع رئيسة الإمارات، وتم تطوير هذه المنحوتات لتجسّد جوهر معرض «إكسبو 2020 دبي» من خلال الفنّ .
وللوقوف على الأهمية التي يوليها الفنانون الإماراتيون والعرب للمشاركة في المعرض الفني الخاص بـ «إكسبو 2020»، ولمعرفة لماذا اختار هؤلاء الفنانون، المشاركة في المعرض، التقت (البيان الاقتصادي) الفنانين الثلاثة للتعرف إليهم عن قرب، وللتعرف أيضاً إلى مسيرتهم الفنية، وقد ساد شعور بالفخر والاعتزاز لدى هؤلاء الفنانين الذي يمثلون الإمارات، جنباً إلى جنب مع فنانين من كافة مناطق العالم، وتوقعوا أن يكون هناك انعكاسات إيجابية لهذا المعرض الفني على المجتمع الإماراتي والحركة الفنية في الإمارات ككل.

مفهوم «الفرص»
الفنان الإماراتي حمدان الشامسي، مشارك في حملة المعرض الفني الخاص بـ «إكسبو 2020 دبي» تحدثنا إليه للتعرف إلى أسباب مشاركته في الحملة، حيث قال بأن مشاركته في هذا المعرض الفني الخاص بمعرض «إكسبو 2020 دبي»، تأتي ضمن مشاركة 21 فناناً من كافة أنحاء العالم.
وقد شملت القائمة أهم الأسماء العالمية في عالم الفن، ومن القارات الخمس، أما الموضوع الذي اخترته، فهو يتمحور حول تنشئة رأس المال البشري، والذي يُعتبر من المواضيع الأساسية التي تتعلق بمفهوم «الفرص»، وهو المفهوم الذي اختاره «إكسبو 2020 دبي»، كأحد المفاهيم الفرعية الثلاثة.
وجاءت منحوتتي على شكل صورة لوالدنا المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، لأننا في الإمارات تربينا دوماً على السعي للأفضل، وإيجاد أسس لحياة أفضل، ومستوى معيشة أعلى للجميع، وهي أحد المبادئ والركائز الأساسية التي قام عليها اتحاد دولتنا، ولذلك، تمحور عملي الفني حول صورة الشيخ زايد، والتي هي تجسيد مباشر بحد ذاته للأعمال المهمة التي أنجزها في حياته، في سبيل تنمية الأفراد والمواطنين.
أما بالنسبة لمكان منحوتتي، فهي توجد في منطقة المعارض- مارينا مول في أبوظبي.

فنون الإمارات
سألت الشامسي عن الانعكاسات التي يتوقعها على المشهد الفني في الإمارات بعد هذا المعرض الفني الضخم لإكسبو دبي 2020، فأجاب قائلاً، أتوقع الكثير من الانعكاسات الإيجابية لهذا المعرض الفني على المجتمع الإماراتي، والحركة الفنية في الإمارات، وأنا على يقين بأننا سنشهد خلال الأعوام القادمة مبادرات شبيهة، فاهتمام الدولة يظهر جلياً في دعم النشاطات الفنية على مختلف الأصعدة.
وأعتقد أن معرض «إكسبو 2020 دبي»، حدث تاريخي للمنطقة بكاملها، ويعتبر اعتماده على الفن كأسلوب لإيصال مفاهيمه الفرعية الثلاثة نقلة نوعية في توصيل الأفكار العامة إلى كافة أطياف المجتمع عبر استخدام منحوتات فنية، تمثل أحد الأوجه المشرقة للفن في عالمنا العربي، وما للفن من تأثير في تغير حياة الأفراد بالمنحى الإيجابي.
وعن أنشطته الفنية، قال الشامسي لدي الكثير من الأنشطة والمعارض، حيث شاركت في بعضها، وأقيم بعضها الخاص بي.
وقد تم عرض أعمالي الفنية في العديد من المعارض والأنشطة الثقافية داخل الدولة، منها معرض ثلاثة أجيال، الذي أقيم في قصر الإمارات، وتم عرضه في لندن، حيث قمت بالمشاركة في كتاب «40 قصيدة من الصحراء»، لأشعار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.
وحالياً أقوم بالمشاركة بمعرض سكة الفني المصاحب لفن دبي، والمقام بمنطقة الفهيدي التاريخية، وبما أنني أحاول دوماً أن أرسم أبعاداً جديدة وتحديات أكبر، شاركت في مشروع للرسم على خمسة جدران في مركز القطارة للفنون.

المعرض التفاعلي
كما تحدثنا إلى الفنانة الإماراتية شيخة بن ظاهر، عن مشاركتها في حملة المعرض الفني الخاص بإكسبو 2020 دبي، حيث وصفت شيخة، المعرض الفني، بكونه يشكل فكرة خلاقة ومبدعة من حيث المضمون،
حيث اختارت اللجنة المنظمة لمعرض «إكسبو 2020 دبي»، إطلاق حملتها «للجميع» عبر هذا المعرض الفني التفاعلي والفريد من نوعه على مستوى العالم، ونلاحظ من خلال الأسماء الموجودة في هذه الحملة فنانين عدة، اجتمعوا من جميع أنحاء العالم ليشاركوا في تقديم أعمال فنية تجسّد المفاهيم الفرعية الثلاث لمعرض «إكسبو 2020 دبي» «الفرص»، و«التنقل» و«الاستدامة».
أما عن طبيعة مشاركتي، فجاءت من خلال تصميم عمل فني يحاكي موضوع حركة الناس، والذي يعتبر أحد المواضيع المتعلقة بالمفهوم الفرعي لإكسبو، وهو «التنقل»، حيث لطالما اعتمد الناس، بمختلف جنسياتهم وأطيافهم، أسلوب التنقل بين المدن حول العالم، بحثاً عن حياة أفضل.
وهنا اعتمدت في منحوتتي على المرأة التي تأتي في قلب هذه الحركة، حيث حاولت من خلال هذا المنحوتة، إبراز صور المرأة التي تتطور تلقائياً عندما تختلط بمجتمعات أخرى مغايرة لمجتمعها الأصلي. وبالطبع، يأتي هذا التغيير بآثاره المباشرة على أسلوب معيشتها بشكل عام.

المعرفة والتقاليد
الفنان العراقي وسام شوكت، تحدث لنا عن مشاركته في حملة المعرض الفني الخاص بـ «إكسبو 2020 دبي»، حيث قال بأن المعرض يكتسب أهميته من خلال ارتباطه بـ «إكسبو 2020 دبي»، والذي يعتبر من أهم الأحداث على مستوى العالم، والذي يقام في دبي عام 2020.
أما بالحديث عن فكرة العمل، يقول وسام شوكت، لقد اخترت موضوعاً قريباً من عالمنا العربي، وهو «المعرفة والتقاليد»، وحاولت من خلال هذا الموضوع، تجسيد فكرة التواصل ونقل الثقافات والمهارات، حيث تندرج هذه المنحوتة تحت مفهوم «الاستدامة»، وهي أحد المفاهيم الفرعية الثلاثة التي اختارها «إكسبو 2020 دبي».
واليوم يتجلى مفهوم الاستدامة في كيفية الحفاظ على الطبيعة، وهو أمر صحيح، ولكننا مسؤولون أيضاً عن خلق مفهوم آخر لاستدامة العامل البشري، والذي يكمن في أسلوب تناقل الثقافات والتقاليد والمهارات.

المعارض والأنشطة
وعن أعماله الفنية، وخاصة أن له باع طويل في الفن والخط العربي، قال وسام شوكت: «لقد شاركت في الكثير من المعارض والأنشطة الفنية، وذلك من منطلق تصنيف أعمالي ضمن مجاميع عدة، مثل الفن التشكيلي، التصميم، الأعمال المحيطة، وأخيراً الغرافيك، والتي تتحدث أو تناقش أساليب مزج الخط العربي واستخداماته في كافة مناحي الحياة الفنية.
وتم عرض أعمالي في بينالي الشارقة لفن الخط العربي، الإمارات (2008 و2012)، ومجموعة فارجام، دبي (2009)، والمكتبة الملكية، كوبنهاغن، الدانمارك (2007)، وهنالك المعرض الشخصي الذي نظمته تحت عنوان «حروف الحب» في مدينة نيويورك عام 2011، بالإضافة إلى أماكن ومعارض أخرى.
وقد فزت بالعديد من الجوائز عن الخط العربي، وتشمل جوائز في مسابقة البردة الدولية للخط العربي (2006 و2007 و2008)، وجائزة جمعية الخط العربي في العراق، بغداد (2002).
وقدم لنا وسام، شرحاً عن أسلوبه الفريد في صياغة لوحات أعماله الفنية، حيث قال: «للخط العربي عشاق كُثر، وأنا أؤمن بأن الخطاط الذي يود أن يطّور الخط العربي أو يصنع أسلوبه الخاص بالغرافيك، يجب عليه أن يكون ملّماً بكلاسيكية هذا الفن الراقي، ومتماشياً مع موروثه القديم، حتى يتمكن من اعتماد أسلوب خاص به، يميزه عن باقي الفنانين دون محاولة التغيير بأصول الخط العربي.
وأنا على ثقة بأن الخط العربي يحملُ ديناميكيةً داخليةً خاصة تحركُه وتطوّرُه، حتى وإن ظل حبيس قوالبهِ الكلاسيكية.
وأعتبر أن اللوحة الخطية لم تعد خطاً مكتوباً، بل أصبحت صورة، وترجمت هذا المعنى بأدق تفاصيله من خلال منحوتتي «المعرفة والتقاليد»، خلال مشاركتي في هذا المعرض الفني الخاص بـ «إكسبو 2020 دبي».
وشكر وسام القائمين على المعرض الفني قائلاً بأن المعرض الفني الخاص بإكسبو، يعد من أهم المعارض التي شارك بها خلال مسيرته الفنية.
تحدٍ كبير بالمعنى الإيجابي لحدث عالمي ضخم
عما تعنيه هذه المشاركة بالنسبة لها كفنانة إماراتية، قالت شيخة بن ظاهر: أستطيع القول إن من الفخر لي كفنانة إماراتية، أن أشارك في هذا المعرض الفني لـ «إكسبو 2020 دبي»، الحدث العالمي الضخم الذي يحدث لأول مرة في منطقتنا، وبقدر ما تمثله هذه المشاركة من الاعتزاز والفخر لي كفنانة، تخفي بين طياتها تحدياً كبيراً بالمعنى الإيجابي.
وذلك لأنها تحفز كل طاقاتي الفنية للعمل على المشاركة بمنحوتة تضاهي بفكرتها ومضمونها تلك المنحوتات التي يشارك بها بقية الفنانين من كافة أنحاء العالم. وبالطبع لا نغفل جانباً مهماً، وهو كوني فنانة إماراتية أمثل بلدي ونساء بلدي بالتحديد، ما يزيد المسؤولية على مشاركتي، ويعطيها بعداً آخر يزيد من فرادتها.
وعن أعمالها الفنية قالت شيخة: «أنا مصممة غرافيك، وهو مجال واسع وكبير، وأنا أمارس هذه الهواية الاحترافية (وهنا أعتبرها هواية، كما هي مهنتي اليوم)، منذ فترة طويلة وأمارسها في معظم الأوقات.
ولقد كان لي العديد من الأنشطة والفعاليات، ولكن أبرزها خلال السنوات القليلة الماضية، هو تطوير شركتي (أبجد للتصميم).
ولكنني أيضاً قمت بالمشاركة من قبل بالعديد من الأعمال الفنية على مستوى الدولة، ومنها التجربة الفنية التشكيلية المتحركة التي قدمتها هيئة دبي للثقافة والفنون (دبي للثقافة)، ومنها انطلقت حملة الدعم لحافلة الفن التي جالت دبي والشارقة، وذلك خلال فترة أسبوع الفن الذي شمل معرض (آرت دبي الخامس)، و(بينالي الشارقة).
ولقد شاركت أيضاً في معرض «ذبذبات داخلية»، جنباً إلى جنب مع العديد من الفنانات الإماراتيات على مستوى الدولة.
وقال الفنان الإماراتي حمدان الشامسي، عن شعوره وهو يشارك في هذا المعرض الفني الضخم، وما تعنيه هذه المشاركة بالنسبة له: «بالطبع هو شعور لا يمكن إيجازه بجملة أو كلمة، هو شعور بالفخر والاعتزاز، كوني من الفنانين الذي يمثلون الإمارات، جنباً إلى جنب مع الفنانة الإماراتية شيخة بن ظاهر، وهو شعور بالمسؤولية تجاه العمل الذي سأقدمه، والموضوع الذي سيحمله.
ومن هنا، أعتبر أن هذه المشاركة جزء من مسؤوليتنا كشعب إماراتي تجاه حدث عالمي تستضيفه دولتنا كمعرض «إكسبو 2020 دبي»، وذلك لما يقدمه هذا المعرض من فرصة لنا كإماراتيين، لتسليط الضوء على الأسس التي بنيت عليها دولتنا الحبيبة.



