أكد سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، أن الهيئة ستتمكن من توفير 2000 ميغاوات من الطاقة الكهربية لتلبية احتياجات إكسبو 2020. وقال في تصريحات لـ«البيان الاقتصادي» أمس في جناح هيئة كهرباء ومياه دبي في أسبوع أبوظبي للاستدامة بمركز أبوظبي الوطني للمعارض إن الهيئة بدأت تنفيذ خطة لتوفير نحو 2000 ميجا وات من الطاقة الكهربائية لإكسبو 2020 دون الاعتماد على الغاز في توليد الطاقة بسبب ارتفاع أسعاره عالمياً.

وأوضح أن الخطة تقضي بتقليص اعتماد الهيئة على الغاز الطبيعي بنسبة ضئيلة جدا مع حلول عام 2020 مشيرا إلى أن الخطة تركز على إنتاج الطاقة الكهربية من خلال الفحم النظيف والألواح الشمسية والفحم، حيث سترتفع الطاقة الإنتاجية للألواح الشمسية بمجمع الشيخ محمد بن راشد للطاقة الشمسية إلى 700 ميغاوات عام 2017 والفحم النظيف إلى 1200 ميغاوات...

وسيتم إنجاز توفير الطاقة عن طريق الفحم النظيف على مناقصتين، نصيب كل مناقصة 600 ميغاوات. وأكد الطاير في تصريحات للصحفيين أمس عقب مشاركته في حلقة نقاشية بأسبوع أبوظبي للاستدامة بعنوان « الإمارات – بناء اقتصاد نظيف» أنه سيتم طرح مناقصة العام المقبل لتنفيذ مشروع لتوليد 500 ميغاوات من الطاقة الكهربائية عن طريق الألواح الشمسية.

وبنظام المنتج المستقل، تضاف إلى القدرة الإنتاجية للمشروع الثاني من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية البالغ 200 ميغاوات لتصل القدرة الإنتاجية إلى 700 ميغاوات وبذلك يعد أحد أكبر المشاريع الاستراتيجية الجديدة في العالم بنظام المنتج المستقل في سوق الطاقة المتجددة.

وردا على سؤال حول تمويل مشاريع الطاقة المتجددة وخاصة الألواح الشمسية قال الطاير: أعتقد أننا لن نواجه أية مشكلة في تمويل المشاريع الجديدة، والهيئة تركز على تقوية ودعم الشراكة بين القطاع العام والخاص لتنفيذ المشاريع الجديدة مثلما حدث في مشروعي مجمع الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم. وقال: بلغت قيمة المشروع الثاني 1.2 مليار درهم..

وقد تم اختيار كونسورتيوم شركة «أكوا» وشركة «تي إس كيه» بصفته المتناقص الأقل سعراً، حيث تم تعديل العرض لإنتاج 200 ميغاوات من الكهرباء بسعر نحو 5.85 (5.84869) سنت دولار لكل كيلووات في الساعة.

وأضاف: «نجحت الهيئة في الحصول على أدنى سعر عالمي، بفضل الثقة العالمية التي تتمتع بها، ووجود تشريعات محفزة تحمي حقوق جميع الأطراف. ويحظى موضوع الشراكة بين القطاعين العام والخاص باهتمام كبير من قيادتنا الرشيدة، بعد أن تبين أن عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية تعتمد على حشد قطاع الأعمال بما فيه من طاقات وموارد وخبرات كل من القطاعين العام والخاص لتتشارك في عمليات إنشاء وتشغيل المشاريع بمختلف أنواعها.

وقد شجعت هيئة كهرباء ومياه دبي هذه الشراكة وطبقتها على قطاع إنتاج الطاقة من خلال نظام المنتج المستقل في كل من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، ومجمع حصيان لإنتاج الطاقة بتقنية الفحم النظيف..

كما دعت الهيئة للمشاركة الدولية الواسعة في قطاع الطاقة الحيوي. وقد اظهر ذلك ثقة واهتمام المستثمرين الدوليين بالاستثمار في المشاريع الضخمة التي يتم دعمها من قبل حكومة دبي». ونوه بأن لدى الهيئة استراتيجية لزيادة نسبة الطاقة المتجددة ضمن مزيج الطاقة في دبي لتصل إلى 7% بحلول 2020 و 15% بحلول 2030.

وأكد أن لدى الهيئة حاليا نحو 700 ألف عميل وأن نسبة رضا المستهلكين عن الهيئة يصل إلى 94.5%. وكان الطاير قد تقدم في بداية الجلسة النقاشية التي حضرها معالي الدكتور سلطان الجابر، وزير دولة، والرئيس التنفيذي لشركة «مصدر»، تقدم بالشكر لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، لدعمهما غير المحدود لمسيرة التنمية المستدامة في الدولة، وللفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لرعايته الكريمة لفعاليات القمة العالمية لطاقة المستقبل 2015.

مشروعات الطاقة

وأشار الطاير إلى العديد من مشروعات الطاقة المتجددة والنظيفة التي يتم تنفيذها في مختلف إمارات الدولة بما في ذلك مدينة «مصدر» في أبوظبي، ومجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية في دبي، وهي مشاريع تساهم في بناء اقتصاد أخضر، وتسهم في خفض انبعاثات الكربون والتقليل من الآثار البيئية الضارة.

وأشار إلى أن حجم الاستثمارات في قطاع الطاقة في دبي سيبلغ أكثر من 56 مليار درهم على مدى السنوات الخمس المقبلة، لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء والمياه في الإمارة، وهو ما سيدعم نمو الاقتصاد الأخضر، وتأسيس معايير عالمية جديدة، وخلق ميزة تنافسية للدولة في مجال تقنيات الطاقة النظيفة وكفاءة الطاقة.

وأشار الطاير إلى أن مبادرة الشبكة الذكية التي تنفذها هيئة كهرباء ومياه دبي باستثمارات تبلغ 7 مليارات درهم، تساهم في تحقيق مبادرة «دبي الذكية»، جنباً إلى جنب مع مبادرات الهيئة الأخرى التي تتمثل في إنتاج الكهرباء عن طريق الطاقة الشمسية في المباني وربطها بشبكة الهيئة، وتأسيس البنية التحتية ومحطات شحن السيارات الكهربائية،..

مشيراً إلى أن اعتماد مصادر الطاقة المتجددة سيساهم في خلق المزيد من الوظائف في العديد من القطاعات في الدولة.

مؤتمر المدن

وأكدت الدكتورة رزان خليفة المبارك أمين عام هيئة البيئة في أبوظبي في الحلقة النقاشية أن إمارة أبوظبي ستستضيف مؤتمر المدن البيئية في شهر أكتوبر المقبل حيث يعقد للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط لبحث الاستدامة. وأكدت أهمية إدارة الطلب على الطاقة وترشيد عمليات الاستهلاك في ضوء التوقعات بتنامي الاستهلاك نظرا للزيادة المطردة في عدد السكان.

ومن جانبه أشار محمد عبدالقادر الرمحي مدير مساعد إدارة الأصول والهندسة والعمليات في «مصدر» إلى أن المهمة الرئيسية لمصدر تتمثل في دعم التنوع الاقتصادي من خلال البحوث والتطوير، لافتاً إلى أن التحديات التي تواجه أبوظبي ودبي واحدة في مجال الطاقة المتجددة. وأشار إلى أنه من المستهدف أن تساهم مصدر بما نسبته 7% من إنتاج الطاقة بحلول 2020.