يستمر اقتصاد الإمارات باتباع استراتيجية التنوع الاقتصادي وذلك في إطار مساعي الدولة لتعزيز مكانتها كمركز مالي، ووجهة إقليمية للتجارة والسياحة والنقل، حسبما بين تقرير وحدة إكونومست انتليجنس التابعة لمجلة اكونومست، في تقريرها الشهري.

في حين توقعت مجلة ميد إن يسهم فوز دبي باستضافة معرض إكسبو 2020، في رفع نمو اقتصاد الدولة بمعدل يصل إلى 10 % سنوياً في نهاية العقد.

وقال تقرير "إكونومست" أن الإمارات ستستثمر في الزيادة التدريجية لطاقتها النفطية. وفي إطار إنفاقها لتطوير البنية التحتية، تعتزم إنجاز المرحلة الأولى من مشروع القطار الوطني الذي تناهز كلفته 40 مليار درهم، الممتد من حقل شاه إلى الرويس، خلال الفترة الواقعة بين 2014 - 2015.

مدينة محمد بن راشد

وأشار التقرير إلى وجود مشروعات ضخمة أخرى أعلن عنها أو هي في طور البناء، وتضم في دبي مول العالم، مجمع الاستخدامات المتعددة الهائل الذي يعتبر أكبر مركز للتسوق في العالم، ومدينة محمد بن راشد ديستريكت ون، وجزر ديرة، وهو مجمع واجهة مائية يمتد على مساحة 15.3كم، من الفنادق، والمناطق السكنية، والمنتجعات، ومنافذ التجزئة.

كما أن دبي ستستضيف معرض إكسبو 2020، فيما ستنفق 6.8 مليارات دولار على البنية التحتية اللازمة، بما في ذلك توسعة مترو دبي.

تعزيز الناتج المحلي

قال التقرير إن نمو الناتج المحلي الإجمالي للدولة تعزز بواقع 5.2% في 2013، مدفوعاً بزيادة الطلب المحلي، في وقت تسارع فيه نمو القطاع غير النفطي، واستعاد قطاع البناء عافيته بقوة، ليستمر هذا الزخم في 2014.

وفي شهر اغسطس وصل النشاط في القطاع الخاص غير النفطي إلى ارتفاع قياسي، وفقاً لمؤشر مديري المشتريات في إتش إس بي سي. وأضاف أن التقدم في مشروعات البنية التحتية الكبيرة، مثل الموانئ، والمناطق الاقتصادية، ستدعم الصادرات غير النفطية، كما لوحظ في 2013، ما قد يؤدي إلى فائض تجاري ضخم.

أسعار الصرف

أكد التقرير التزام البنك المركزي في الإمارات باستراتيجية ربط الدرهم الحالية بالدولار. إذ وفرت هذه العملية استقراراً مالياً لعقود، وجنبته تداعيات الربط بالعملة الثابتة. ولا يتوقع التقرير أن تخضع العملية لأي تغيير.

إكسبو يحفز الاقتصاد

ومن جهتها قالت مجلة ميد في تقرير «مشروع إكسبو 2020» المحدث، إن فوز دبي بحق استضافة معرض إكسبو 2020، سيشكل دافعاً لاقتصاد الإمارات غير النفطي، وخصوصاً في قطاعات السفر، والسياحة، والنقل، ومن المتوقع أن يسهم في رفع نمو اقتصاد الدولة بمعدل يصل إلى 10% سنوياً في نهاية العقد.

وأضافت المجلة في تقريرها أن اقتصاد الإمارات مستند على الثروة النفطية والغاز، كان يعتمد تقليدياً على الدخل المتولد من مصادر الطاقة الطبيعية. وكان القطاع النفطي يشكل شرياناً حيوياً لاقتصاد الإمارات على مدى السنوات الثلاث الماضية.

وأكد التقرير أن الحكومة في ظل تذبذب أسعار النفط العالمية، عمدت إلى تسريع خطتها طويلة الأجل لتنويع الاقتصاد.

وتركز دبي، التي تمتلك ثاني أكثر المطارات ازدحاماً في العالم، على النمو في صناعتي الخدمات والسياحة، في وقت راحت تعزز فيه صناعتي النقل والتجارة.

تعديل

وكان عدد من كبار الاقتصاديين عمدوا إلى تعديل توقعاتهم في أعقاب فوز دبي في شهر نوفمبر 2013 بحق استضافة إكسبو، لنمو الناتج المحلي الإجمالي في 2014، تعويلاً على انتعاش اقتصاد دبي، ونمو القطاع غير النفطي.

وقد عمد بنك أي إف جي هيرمس بنك الاستثمار المصري، إلى رفع توقعاته بعد إعلان الفوز لنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في 2014 إلى 5.4% من 4.5%، مع توقع ان يسجل اقتصاد الدولة ثاني أقوى نمو للناتج المحلي الإجمالي غير النفطي في المنطقة. وقدر البنك نمو الناتج المحلي الإجمالي للدولة بنحو 5-6.5% حتى عام 2015، على أن يزداد بنسبة 6.5-8% بين 2016-2018، و8-10% بين 2019-2020.

أسعار

وقال التقرير إن أسعار العقارات المرتفعة، وإطلاق مشروعات ضخمة مثل مدينة محمد بن راشد، وتوسعة خور دبي، ومدينة الحبتور، تؤكد النظرة القائلة إن سوق المشاريع في دبي تعافى، وهو في طريق النمو مرة أخرى.

وتوقع تقرير ميد نمواً مستقبلياً جوهرياً للنمو المستقبلي لسوق المشاريع في دبي، على أساس سنوي. فخلال عام 2014 وحده هناك مشروعات بأكثر من 27 مليار دولار، مطروحة للترسية هذا العام منها مشروعات بقيمة 9.5 مليارات دولار مطروحة للمناقصة حالياً.