توقع رئيس مجلس إدارة نخيل العقارية علي راشد لوتاه في تصريحات لـ(البيان الاقتصادي) أن تصل عائدات محفظة الإيجارات التي تديرها الشركة إلى أكثر من 6 مليارات درهم بحلول عام 2020 صعوداً من 1.2 مليار درهم العام الجاري 2014، مدعومة بتوسيع محفظتها الإيجارية بسلة من المشروعات العقارية الجديدة التي تطورها الشركة لأغراض التأجير لاسيما تلك التي تلبي استخدامات الضيافة وتجارة التجزئة.

وبينما باشرت الشركة سداد التزاماتها المالية (7.9 مليارات درهم) مبكراً قبل موعد الاستحقاق بأربع سنوات إلا أنها لم تتأخر في ترسية عقود تنفيذ تجاوزت قيمتها 3.2 مليارات درهم منذ بداية العام وزادت عليها الأسبوع الماضي بإطلاق مشروعين قُدرت قيمتها بـ3 مليارات درهم.

وتأتي هذه المشروعات في إطار توسعات أقرتها نخيل أخيرا لتطوير 23 ألف غرفة فندقية في مشروع جزر ديرة انطلاقاً من دورها وحرصها على المساهمة في تلبية متطلبات تنظيم إكسبو 2020 في دبي. وأوضح أن المرحلة الأولى تتضمن 79 فندقاً و15 منتجعاً والعدد سيرتفع ويتضاعف في المراحل اللاحقة.

عائدات

يأتي ذلك على خلفية أداء محفظة الإيجارات للعام الجاري 2014 التي أكد لوتاه أنها ستتجاوز 1.2 مليار درهم طبقاً للتدفقات النقدية التي تردها منذ بداية العام فيما يتعلق بالإيجارات فقط. ولم يقارن لوتاه بين أداء محفظة إيجارات ومحافظ أخرى لكن نظرة واحدة على السوق تكفي لمعرفة أن نتائج محفظة إيجارات نخيل مساوية لنتائج محفظة إيجارات إحدى أكبر الشركات العقارية المدرجة في السوق المالي.

وفضل لوتاه عدم مقارنة أداء محفظة أصول الشركة بأي محافظ أخرى لاسيما وأنها تنمو على نحو متسارع يسمح لها بالتفوق وفقاً لآليات السوق المفتوحة، مؤكداً على أن محفظة أصول الشركة في مجملها استعادت قيمتها العادلة وفي طريقها لتسجيل قيمة رأسمالية أعلى مستفيدة من الانتعاش الذي يخيم على المناخ الاستثماري في السوق.

فنادق جديدة

وكشف لوتاه أن الشركة ماضية بقوة في التحرك على محاور عدة في آن واحد وأبرز تلك المحاور قطاع الضيافة والترفيه إذ تعمل الشركة في الوقت الراهن على توقيع اتفاقيات تتيح لها رفد القطاع السياحي بنحو 3000 غرفة فندقية في السنوات الثلاث المقبلة من خلال 9 فنادق وقعت نخيل على اتفاقيات تطويرها مع بعض الشركات والباقي خلال أسابيع.

وتطبق نخيل عبر مجلس إدارتها سياسات تركز على تسليم المشروعات قيد الإنجاز وتطوير مشاريع جديدة متعددة الاستخدامات لزيادة عائداتها السنوية وترسيخ ملائتها المالية لاسيما وأنها باشرت سداد 7.9 مليارات درهم تمثل كل التزاماتها المالية للدائنين الماليين اعتباراً من أغسطس الماضي بعد أن كان مقرراً سدادها على دفعات خلال السنوات الأربع المقبلة.

وقال لوتاه إن الشركة تفوقت على أكثر التحديات والعقبات التي واجهتها عشية اندلاع الأزمة المالية العالمية وهو ما يؤهلها لاستعادة موقع الصدارة في سوق التطوير العقاري في دبي. ورأى «أن المبالغ التي بدأنا سدادها من دون الاستعانة بصندوق الدعم أو التسهيلات الائتمانية تغطي جميع التزامات الشركة المجدولة حتى 2018». وستوفر نخيل من عملية السداد المبكر نحو 400 مليون درهم كانت ستدفعها على شكل فوائد فيما لو سددت وفق المواعيد التي اتفقت عليها مع البنوك الدائنة ويحين آخر موعد للسداد في مارس 2018.

سبب النجاح

وأكد رئيس مجلس إدارة نخيل العقارية علي راشد لوتاه، أن النجاح اللافت الذي حققته الشركة في غلق ملف الديون وتسجيل أرباح عالية هي ثمار الدعم السخي الذي حظيت به الشركة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله. وأشار إلى أن الشركة تتطلع لبناء عقارات جديدة في قطاعات الضيافة والتجزئة والإيجار بعد خروجها من الأزمة. وأضاف إن نخيل تعتزم بناء عشرة مشروعات ضيافة في نحو ثلاث سنوات واستثمار أربعة مليارات درهم في هذا القطاع.

وقال لوتاه إن الشركة تملك سيولة جيدة وتتوقع أن تظل مستوياتها إيجابية مضيفا أن الشركة ليست مقيدة بإعادة الهيكلة. وذكر أن البنوك المحلية لم تعد تحجم عن الإقراض ومن ثم زادت سهولة الحصول على التمويلات. وقال إن نخيل ستدرس جمع سيولة جديدة بحلول نهاية العام الحالي وإن جميع الخيارات مفتوحة بما فيها السندات التقليدية والصكوك والطرح العام الأولي لأسهمها.

تدفقات نقدية

ونجحت الشركة في التغلب على التحديات المالية بعدما أعادت هيكلة مشاريعها فأصبحت تحقق عائدات جيدة. وبلغت التدفقات النقدية من مختلف مشاريعها نحو 25 مليار درهم بين 2010 و2014 وتتوقع الشركة أن يبلغ حجم التدفقات النقدية خلال العام الجاري وحده نحو 9 مليارات درهم.

وبلغت عائدات الشركة ما بين 2010 و2013 أكثر من 25.5 مليار درهم بلغ إجمالي صافي أرباح الشركة خلال الفترة ذاتها 6.9 مليارات درهم. وتستفيد نخيل حالياً من الانتعاش القوي الذي يشهده اقتصاد دبي حيث يستمر النمو في قطاعات التجارة والنقل والسياحة.

وتجلى الاستخدام الذكي للدعم المالي المتاح للشركة والبالغ قيمته 16.6 مليار درهم من خلال استخدام 1.4 مليار درهم (أنفقتها على النحو التالي 558 مليون درهم في 2010 و838 مليون درهم في 2011 و50 مليون درهم في 2012) ليبقى 15.2 مليار درهم متاحة للشركة لكن الشركة لم تستخدمها. كما نجحت الشركة في تسوية مطالبات بقيمة 8 مليارات درهم إلى 7 مليارات درهم وسددت التزاماتها ليبقى نحو مليار درهم في ملف المطالبات بأكمله.

وسلمت الشركة حتى الآن نحو 7500 وحدة سكنية إلى ملاكها بعدما قسمت مشاريعها إلى قصيرة المدى وجرى ترسية عقودها على المقاولين واستكماله والأخرى بعيدة المدى ثم أطلقت 20 مشروعاً تطويرياً حسب حاجة السوق والعرض والطلب وبلغت قيمتها الاستثمارية مجتمعة نحو 12 مليار درهم تضخها الشركة خلال 2011 لغاية 2014 لتطوير نحو 8 ملايين قدم مربعة من الفنادق والتوسعات في المشاريع القائمة ومراكز التسوق والتجزئة.

وبلغت حصة مشاريع الضيافة من إجمالي استثمارات الشركة التي أقرتها نسبة الثلث من الإجمالي بقيمة 4 مليارات سترفد محفظتها بنحو 2912 غرفة فندقية.

مدفوعات

وقال لوتاه إن إجمالي المدفوعات سيصل إلى 5.54 مليارات درهم (1.5 مليار دولار) وسيتم تمويلها عن طريق موارد نخيل وليس من خلال دعم تقدمه حكومة دبي التي حشدت كل أسباب وعوامل نجاح خطة الهيكلة.

وتجاوزت نخيل التحديات عندما أعلنت في أبريل الماضي نمو أرباحها 28 بالمئة على أساس سنوي في الربع الأول من العام الحالي في ظل إيرادات بلغت 1.37 مليار درهم.

وفي فبراير ذكرت نخيل أنها سددت 2.35 مليار درهم من ديونها للبنوك قبل 18 شهرا من موعد استحقاقها في سبتمبر 2015. وقال لوتاه إنه صار بمقدور الشركة سداد الديون مبكراً بفضل السيولة البالغة 25 مليار درهم التي حصلتها في الفترة بين 2010 و2014 مع تسليمها بعض العقارات للعملاء.

أرباح

زادت أرباح الشركة على نحو غير مسبوق رغم مضيها في عملية الوفاء بالتزاماتها وإطلاق مشاريع تطويرية فقد بلغت أرباحها 963 مليون درهم في 2010 وارتفعت إلى 1.3 مليار درهم في 2011 لتتضاعف إلى ملياري درهم في 2012 ثم 2.75 مليار في 2013.