قال الخبير الاقتصادي الدكتور ناصر السعيدي: إن من المتوقع ان يساهم معرض اكسبو الدولي 2020 الذي تستضيفه دبي في تعزيز نمو اجمالي الناتج المحلي بمقدار 24 % من عام 2015 الى 2021.

والمتوقع ان يضيف المعرض نسبة 0.5 % الى النمو من 2016 الى 2019 وبنسبة 2 % خلال العام 2020 والعام التالي له، قبل ان يعود النمو الى طبيعته، وفق ما جاء في دراسة أجراها السعيدي.

وتبلغ المساحة المخصصة لاستضافة المعرض 438 هكتارا، منها 150 هكتارا لاجنحة المعرض والمنطقة السكنية والفنادق والخدمات اللوجستية المحيطة.

وأضاف: من المتوقع ان تنفق دبي 7.8 مليارات دولار على توسعات المطارات، وان تستثمر 24 مليار دولار لإضافة مزيد من الغرف الفندقية. كما تستثمر الامارة 9 مليارات دولار لإضافة مساحات لتجارة التجزئة. وتنفق دبي 1.38 مليار دولار للتوسع في خطوط المترو، فضلا عن استثمار مليار دولار في ميناء جبل علي، المحطة الثالثة.

ويبلغ اجمالي تلك الاستثمارات 43 مليار دولار. وسوف يكون لاستضافة اكسبو تأثيرات مباشرة وغير مباشرة على دبي. من التأثيرات المباشرة القطاعات التي سيتم الانفاق والاستثمار فيها.

وبصورة غير مباشرة سوف يكون هناك تأثير على سلسلة التوريدات الصناعية الناتج عن الانفاق والاستثمار استعدادا للمعرض الدولي. وسوف يكون هناك ارتفاع في الطلب على السلع والخدمات والمشتريات عموما في القطاعات ذات العلاقة التي تخدم استضافة المعرض. ومن القطاعات التي سوف تتأثر في هذا الشأن الاغذية والسلع والتصنيع التحويلي والمرافق وتجارة الجملة والتجزئة والنقل والخدمات اللوجستية والاتصالات والخدمات المالية.

وعلى نطاق أوسع فسوف يحدث ارتفاع في دخل الاسرة وبالتالي سوف ترتفع القوة الشرائية للسكان المحليين العاملين في خدمات الانتاج والتوزيع، مما يزيد من الانفاق داخل دائرة الاقتصاد المحلي وبالتالي ارتفاع الاستهلاك.

وسوف يشمل ارتفاع الافاق مجالات مثل التوظيف والمنتجات الاستهلاكية والنقل والاسكان والاعاشة والتمويل والاتصالات والبناء والصناعة التحويلية.

وسوف يكمن التأثير بصفة عامة اقتصاديا وعلى نمو اجمالي الناتج المحلي وعلى الدخل العام وعلى التوظيف.

ويوضح هذا الاسباب التي دعت دبي الى المنافسة لاستضافة المعرض الدولي، فهو له تأثيرات قصيرة المدى على النمو الاقتصادي، منها تعزيز تجارة التجزئة والانفاق السياحي والاستثمار في البنية التحتية والانفاق الاستثماري عموما والانفاق على انظمة النقل والمواصلات. كما يشير الفوز بهذه المهمة الى قدرة دبي على تنظيم المعارض والمناسبات الكبرى.

وقال السعيدي: هناك آثار متوسطة المدى وطويلة المدى للمعرض الدولي الذي تستضيفه أول مدينة في منطقة الشرق الاوسط في تاريخه. فهو اشارة على التكامل العالمي وتحرر التجارة. كما انه يساهم في تعزيز النمو الاقتصادي والحضري والاقليمي. وقد اشارت دراسات سابقة الى ان الدول التي استضافت ألعابا أو دورات أولمبية سجلت ارتفاعا في التجارة بنسبة 30%.