أكدت الشركات الألمانية حرصها على اقتناص الفرص التي يوفرها معرض اكسبو 2020. وقالت غرفة هامبورغ أنها ستأخذ ممثلي مجتمع الأعمال في هامبورغ قريباً في بعثة تجارية إلى دبي بالتنسيق مع غرفة دبي لاستكشاف الفرص الاستثمارية عن كثب، وبحث كيفية تعزيز التعاون. واختتمت غرفة تجارة وصناعة دبي مشاركتها الناجحة في الدورة الرابعة لملتقى دبي هامبورغ للأعمال بمشاركة أكثر من 15 شخصية رفيعة المستوى تُمثّل مجتمع الأعمال في إمارة دبي، حيث شهد الملتقى الذي أقيم في غرفة تجارة هامبورغ بألمانيا جلسات نقاشية حول التعاون المشترك في قطاعات رئيسية مختلفة.
وعقد وفد غرفة دبي اجتماعاً مع عمدة مدينة هامبورغ أولف شولز، بمشاركة هشام الشيراوي، النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة غرفة دبي وحمد بوعميم، مدير عام الغرفة، وحسين لوتاه، مدير عام بلدية دبي، حيث طلب بوعميم بحث إمكانية توأمة بين مدينتي دبي وهامبورغ نظراً للعلاقات المتينة التي تربط بينهما، الأمر الذي لاقى قبولاً من عمدة هامبورغ، حيث سيبدأ الشروع بالترتيبات الخاصة بالتوأمة في القريب العاجل.
صحة وتعليم
وقال هشام عبدالله الشيراوي، النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة غرفة دبي إن هناك العديد من المجالات التي وجب على دبي الاستفادة منها من تجربة هامبورغ، خصوصاً في مجالات التعليم والصحة والمدن الخضراء، مشيراً إلى ان هامبورغ وألمانيا بشكل عام تعتبر سباقة في هذه المجالات. وأضاف أن مستويات التعليم في دبي تحتاج إلى إعادة نظر شاملة وتطبيق استراتيجيات جديدة تخدم المستقبل الضخم الذي ينتظر الإمارات ودبي، مشيداً بمبادرة العصف الذهني التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله...
والتي قال عنها إنها نقلة فريدة في مسار تطوير القطاع. أما عن قطاع الصحة فقد قال إن دبي بحاجة إلى تطوير كفاءات جديدة في شتى التخصصات وعلى جميع المستويات، بالإضافة إلى الاستمرار في استقطاب الكفاءات من مختلف دول العالم. وأشار إلى أن غرفة دبي لا تفكر حالياً في تأسيس مكتب تمثيلي لها في المدينة، وذلك لأنها تمتلك علاقات قوية مع غرفة تجارة وصناعة هامبورغ والتي تعتبر شريكاً مثالياً وبمثابة مكتب تمثيلي لغرفة دبي.
وأكد الشيراوي بكلمته الافتتاحية أن الملتقى الذي تنظمه غرفتا دبي وهامبورغ يهدف لإيجاد نقاط التلاقي والتعاون، والاستفادة من القواسم المشتركة التي تميز مجتمعي الأعمال في المدينتين، مشيراً إلى أن مناقشة فرص الاستثمار في قطاعات السياحة والملاحة البحرية والخدمات اللوجستية والتقنية الخضراء الصديقة للبيئة، لافتاً إلى أن شركات دبي تريد جلب التقنيات المبتكرة من هامبورغ إلى دبي، ومساعدة شركات هامبورغ في التوسع في أسواق المنطقة الواعدة.
وأشار إلى أن فوز دبي بشرف استضافة الإكسبو 2020 يُشكّل دفعة قوية لفرص الاستثمار، حيث ان دبي ترحب بالاستثمارات الألمانية، وترغب باستقطابها لتعزيز تنافسية بيئة الأعمال في دبي، مجدداً التزام غرفة دبي بالعمل على تطوير العلاقات الثنائية وتوفير كل التسهيلات للوصول إلى شراكة اقتصادية استراتيجية. وأضاف النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة غرفة دبي أن موقع دبي الاستراتيجي على طرق التجارة العالمية يُشكّل ميزةً تنافسيةً للدفع بعلاقات تجارية أفضل مع هامبورغ...
فدبي تقع على مفترق طرق بين الشرق والغرب، وهي ممر للتجارة بين أوروبا والشرق الأقصى، في حين ان هامبورغ تعتبر جسراً بين شرق آسيا ودول البلطيق وهي بوابة اوروبا نحو العالم، وبالتالي فإن ما تمتلكه دبي وهامبورغ معاً يؤهلهما ليلعبا دوراً استراتيجياً على صعيد التعاون الاقتصادي، خصوصاً مع الشراكة الاستراتيجية بين مجتمعي الأعمال في المدينتين.
جذب الاستثمارات
من جانبه قال حمد بوعميم، مدير عام غرفة دبي، إن العلاقات الثنائية بين هامبورغ ودبي كانت ولاتزال مثالية، خصوصاً في المجالات الاقتصادية، مشيراً إلى أن لهذا الملتقى هدفين رئيسين أولهما تبادل التجارب بين المدينتين وثانيهما التعريف بالإمكانات الهائلة التي يتمتع بها اقتصاد دبي، والفرص المميزة التي يقدمها مستقبل الإمارة خصوصاً بعد الفوز بالإكسبو وإطلاق مبادرة الاقتصاد الإسلامي، وهو ما يحتم على دبي العمل على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وخلال كلمته الرئيسية اعتبر بوعميم ان ملتقى دبي هامبورغ للأعمال هو المنصة المثالية للتعاون في مجالات هامة وأساسية لتعزيز تنافسية شركات دبي، معتبراً إياه فرصةً لمناقشة فرص التعاون المشتركة. واستعرض بوعميم امام حشد من ممثلي مجتمع الأعمال في هامبورغ مؤشرات اداء اقتصاد دبي خلال العام 2013،..
مشيراً إلى ان ما تحقق العام الماضي هو أفضل نمو يحققه اقتصاد دبي منذ أكثر من 5 سنوات وذلك بسبب الأداء القوي والاستثنائي لركائز اقتصاد الإمارة، حيث ان التضخم كان أقل من 2%، ونمو الناتج الإجمالي المحلي سجل 5% في حين يتوقع ان يستمر هذا النمو ليبلغ حوالي 5-7% خلال العامين 2014-2015.
وأشار إلى ان جميع المؤشرات الاقتصادية العالمية تؤكد مكانة الإمارات ودبي، لافتاً إلى ان التجارة كانت أكبر مساهم في اقتصاد دبي العام الماضي باستحواذها على 30% من إجمالي الناتج الإجمالي المحلي، حيث يتوقع ان تسجل تجارة دبي الخارجية غير النفطية نمواً بنسبة 10% خلال العام الماضي.
وتحدث بوعميم عن قطاع السياحة، لافتاً إلى ان العام الماضي شهد إضافة 10 آلاف غرفة فندقية جديدة ليبلغ إجمالي عدد الغرف الفندقية المتاحة في دبي 82 ألف غرفة و609 فنادق، مشيراً إلى ان نسبة الإشغال الفندقي بلغت 80% وإيرادات الفنادق ارتفعت 10%، ونمو عدد السياح تجاوز 10%، لافتاً إلى ان عدد السياح إلى دبي ارتفع من 7 ملايين سائح منذ 5 سنوات إلى حوالي 11 مليون سائح خلال العام الماضي مما يعكس مكانة دبي كوجهة سياحية عالمية.
وتحدث بوعميم عن مطار دبي الذي بات ثاني أكثر مطارات العالم ازدحاماً، حيث وصل عدد المسافرين عبره العام الماضي إلى 66.4 مليون مسافر بنمو 15% في حين بلغ حجم الشحن الجوي 2.44 مليون طن بنمو بنسبة 7%، وبلغت مبيعات السوق الحرة 1.8 مليار دولار بنمو بنسبة 12% مما يجعل السوق الحرة بدبي أكبر سوق حرة في العالم.
واستعرض بوعميم اداء القطاع المالي، حيث حققت المصارف نمواً عالياً وصل إلى 20-30% في حين حقق سوق دبي المالي أكبر نمو له منذ 8 سنوات وبنسبة 13% وهو ثاني أعلى نمو في العالم، مشيراً في الآن ذاته إلى الأداء القوي لقطاع العقارات كداعم للقطاعات الأساسية.
وتحدث عن ركائز نمو اقتصاد دبي خلال الفترة المقبلة وهي الاقتصاد الإسلامي وإكسبو 2020 ، حيث اعتبر وجود أكثر من 1.6 مليار مسلم حول العالم ونمو هذا العدد إلى 2 مليار مسلم خلال السنتين المقبلتين مما يجعل الاقتصاد الإسلامي قطاعاً هاماً للنمو وخصوصاً بعد إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لرؤية دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي..
مشيراً إلى ان الاقتصاد الإسلامي لا ينحصر بالخدمات المالية الإسلامية بل متشعب وواسع، مشيراً إلى ان قطاع الأغذية الحلال سينمو من 1.008 مليار دولار إلى 2.5 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة، في حين ان قطاع السياحة الحلال سينمو من 137 مليار دولار إلى 284 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة، في حين بلغ حجم الإنفاق على الملابس المتطابقة مع الشريعة الإسلامية 225 مليار دولار في 2012 وهو ما يمثل 11% من إجمالي الإنفاق العالمي على الملابس.
وتحدث بوعميم عن الثقة التي احدثها فوز دبي بإكسبو 2020، معتبراً ان استضافة دبي لهذا المعرض الذي يعتبر ثالث أكبر حدث ٍ بعد كأس العالم لكرة القدم والأولمبياد سيشكل نقطة تحول هامة على صعيد بيئة الأعمال في دبي، حيث يتوقع ان يزور الإمارة خلال المعرض 25 مليون زائر، وستبلغ قيمة الاستثمارات على البنية التحتية 33 مليار درهم، وستخلق 277 ألف وظيفة، في حين سيساهم المعرض في تعزيز نمو الاقتصاد بنسبتي 1-2% خلال الفترة 2016-2020.
ودعا مدير عام غرفة دبي شركات هامبورغ إلى الاستفادة من بيئة الاستثمار الجاذبة في دبي، وتأسيس أعمال لها في المنطقة، معتبراً ان دبي تُشكّل بوابة للاستثمارات في الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب شرق آسيا.
استكشاف الفرص الاستثمارية
وقال فريتز هورست ميلشيمر، رئيس غرفة تجارة هامبورغ ان غرفة دبي هي شريك استراتيجي هام لغرفة هامبورغ، معتبراً ان جهود غرفة دبي كانت واضحة في إنجاح هذه الشراكة الاستراتيجية بين الغرفتين التي بدأت منذ عام 2007. وهنأ ميلشيمر غرفة دبي بفوز الإمارة بشرف استضافة معرض اكسبو 2020، كاشفاً عن ان غرفة هامبورغ ستأخذ ممثلي مجتمع الأعمال في هامبورغ قريباً في بعثة تجارية إلى إمارة دبي بالتنسيق مع غرفة دبي لاستكشاف الفرص الاستثمارية عن كثب، وبحث كيفية تعزيز التعاون..
وتوطيد الشراكة للاستفادة من الفرص الاستثمارية التي يتيحها معرض اكسبو 2020. وأشاد بديناميكية اقتصاد دبي ومرونته، مؤكداً أن مدينتي دبي وهامبورغ تمثلان نموذجاً ناجحاً للشراكات الاستراتيجية، معتبراً ان الدورة الرابعة من ملتقى دبي هامبورغ للأعمال تؤكد صوابية جهود الغرفتين في إقامة هذا المنصة الفعالة.
نقاش غني عن المدن الخضراء والسياحة والخــــــدمات الطبية
خصصت جلسة النقاش الأولى للمدن الخضراء والتي أقيمت تحت عنوان «النمو المستدام من خلال التقنية الذكية» حيث شارك فيها كل من حسين ناصر لوتاه، مدير عام بلدية دبي، وأحمد بن شعفار، الرئيس التنفيذي لإمباور، وهينريتش كلينجنبيرغ، المدير الإداري لشركة «اتش واي سوليوشنز»، وماركوس إيخت، نائب رئيس شركة «إي أون هانسه».
وناقش الحاضرون أهمية المدن الخضراء وخاصةً وان 50% من سكان العالم يعيشون في المدن، وان 2/3 من استهلاك الطاقة العالمي يتم في المدن، و70% من انبعاثات غاز ثاني اكسيد الكربون مصدرها المدن مما يعزز الحاجة إلى مدن خضراء وصديقة للبيئة.
قانون لتقليل عدد السيارات
وقال حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي إن الوقت قد حان من أجل التفكير في إطلاق قوانين ومبادرات تهدف إلى تقليل عدد السيارات في دبي، خصوصاً وأننا مقبلون على انتعاش اقتصادي بالتزامن مع الفوز بالإكسبو وهو الأمر الذي سيؤدي تلقائياً إلى نمو ديموغرافي ملحوظ، مشيداً بتجربة هامبوغ في هذا الصدد بالاعتماد على النقل العام والدراجات الهوائية كوسيلة نقل رئيسيىة.
وفي سؤال حول تطبيق تجربة هامبورغ بالاعتماد على السيارات الكهربائية في أساطيل النقل العام، قال لوتاه إن دبي لا تحتاج إلى ذلك في الوقت الراهن خصوصاً وأن أسعار البنزين تعتبر أرخص بكثير من مثيلاتها في ألمانيا كون الإمارات دولة مصدرة للنفط.
وأشار لوتاه إلى ان بلدية دبي من جهة أخرى تسعى إلى التوسع في مجال الاعتماد على الطاقة الخضراء في ظل تمتعها بقدرات شمسية هائلة، ونسعى خلال العقد الحالي إلى زيادة نسبة مساهمة الطاقة النظيفة في إجمالي الطاقة المستهلكة من 5% إلى 50%، لافتاً إلى أهمية اعتماد الإنارة الصديقة للبيئة كذلك في الحدائق لأنها بالإضافة إلى فوائدها على البيئة ..
فإنها أرخص حين ان كل عامود إنارة عادي يكلف 4 آلاف دولار في حين ان عامود الإنارة العامل بالطاقة الشمسية يكلف 1500 دولار، معتبراً ان الملتقى يوفر فرصة فريدة لكي تستفيد دبي من التقنيات الألمانية المبتكرة في هذا المجال وخصوصاً مع إطلاق دبي كمدينة ذكية مما يتطلب اعتماد أفضل التقنيات الذكية الصديقة للبيئة.
وشدد على التزام دبي ببناء مدينة مستدامة للمستقبل، معتبراً ان زيادة استهلاك الطاقة ومشكلة زحمة السير تؤثران على البيئة ومستقبل المدينة، مؤكداً الحاجة إلى تبادل الخبرات مع شركات هامبورغ التي تمتلك التقنيات المبتكرة لمواجهة هذه التحديات، مؤكداً توجه دبي نحو أفضل الممارسات الخضراء المستدامة مثل التحول من السخانات العادية إلى السخانات العاملة بالطاقة الشمسية، والتحول من الإضاءة العادية إلى الإضاءة الصديقة للبيئة بالإضافة إلى اعتماد الأجهزة والآلات الخضراء كالبرادات واجهزة التلفاز وغيرها.
عقود شراء من ألمانيا
من جانبه أكد أحمد بن شعفار، الرئيس التنفيذي لإمباور، أن الشركة بصدد التوقيع على عقود شراء لعدادات جديدة بما يقارب 45 مليون يورو من شركات ألمانية، خصوصاً وأن التقنية الألمانية الخاصة بالعدادات الذكية تعتبر الأفضل عالمياً، كما أشار إلى أن الشركة بصدد التحول التدريجي إلى الطاقة النظيفة من خلال الاعتماد على مصادر الطاقة البديلة، وهو ما يمكن لهامبورغ تقديمه، وذلك من خلال تجربتها الناجحة في هذا المجال حيث تعتمد على الطاقة النظيفة في أنظمة التدفئة بالمدينة.
وأشار إلى أن الاستثمار في التقنيات المبتكرة وإجراء البحوث والتطوير من أبرز متطلبات تحقيق النجاح في قطاع تبريد المناطق، كما ان اعتماد طرق مبتكرة في تحسين كفاءة محطات التبريد عبر استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة وخفض استهلاك المياه العذبة يعتبر من أبرز المجالات التي تتطلب إجراء مزيد من البحوث، حيث احرزت «إمباور» تقدماً كبيراً في هذا المجال لاسيما من خلال اعتماد برنامج مبتكر يربط كافة المحطات والعمليات التشغيلية عبر غرفة تحكم واحدة بما يوفر في التكاليف والوقت والموارد.
جلسة نقاش السياحة
وجمعت جلسة السياحة كلاً من مروان عابدين، الرئيس التنفيذي لمدينة دبي الطبية وعضو مجلس الإدارة، وحمد بن مجرن، المدير التنفيذي لقطاع سياحة الأعمال في دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي، وديتريتش فون ألبيديل، الرئيس التنفيذي لهيئة السياحة في هامبورغ، وجيرد دروسيل، المدير الإداري لمركز هامبورغ للرحلات البحرية السياحية وسيبيل ستوخ إكمان، المدير الإداري لهيليوس إندو كلينيك.
بطاقة هامبورغ إلى دبي
وتحدث بن مجرن عن ضرورة الاستفادة من فرص التعاون مع هامبورغ في مجال السياحة البحرية والسياحة الطبية العلاجية، مشيراً إلى توفر كل القدرات لتطوير هذين القطاعين والاستفادة من الخبرات الألمانية في هذا المجال.
وأعطى بن مجرن مثالاً بأن هامبورغ تمنح سياحها «بطاقة هامبورغ» سعرها 5 يورو (25 درهماً) يتم شراؤها من المطار وتخول له استخدام وسائل النقل العام بمافيها المترو والترام والقطار والباص والعبارات المائية مجاناً لمدة 5 أيام، مشيراً إلى أن الدائرة ستدرس مع هيئة الطرق والمواصلات بدبي إمكانية تطبيق نفس الفكرة في دبي.
ولفت بن مجرن إلى أنه ينبغي وجود ما بين 140-160 ألف غرفة فندقية بحلول العام 2020 لاستيعاب تدفق 20 مليون سائح إلى دبي، معتبراً ان ذلك تحدٍ ولكن دبي قادرة على إبراز قدراتها وإمكاناتها في هذا المجال.
10.6
أشار جمعة مبارك الجنيبي، سفير دولة الإمارات لدى ألمانيا إلى أن إقامة ملتقى دبي هامبورغ للأعمال هو تجسيد للعلاقات الاقتصادية القوية بين دولة الإمارات وألمانيا، مشيراً إلى أن الملتقى مستمر في تحفيز العلاقات الثنائية بين مدينتي دبي وهامبورغ.
وأشار خلال حفل عشاء نظمته غرفة هامبورغ على شرف وفد غرفة دبي إلى ان تجارة ألمانيا والإمارات خلال العام 2012 بلغت حوالي 10.6 مليارات يورو مما يجعل الإمارات الشريك التجاري الأول لألمانيا في الشرق الأوسط، مضيفاً ان إحدى أهم ركائز العلاقات القوية هي اللجنة الإماراتية الألمانية الاقتصادية المشتركة التي عقدت اجتماعات دورتها التاسعة في برلين من العام الماضي بمشاركة 75 شركة من الدولتين.
ترينز: دبي مدينة استثنائية
قال البروفسور الدكتور هانز يورغ شميدت ترينز، الرئيس التنفيذي لغرفة تجارة هامبورغ أن دبي مدينة استثنائية وأن تجربتها في تسهيل تأسيس الأعمال «فريدة» ولا يوجد مثيل لها في العالم، مشيراً إلى أن العمل الذي قامت به حكومة دبي خلال العقدين الأخيرين يعتبر عملاً إعجازياً يصعب تحقيقه في منطقة أخرى في العالم..
مشيراً إلى أن نتائج هذا العمل بدأت منذ سنوات في الظهور على أرض الواقع وهو ما يفسر اختيار غالبية الشركات العالمية بما فشيها الإماراتية للذهاب والاستثمار في المدينة الخليجية، بالإضافة إلى أنها أصبحت واحدة من الوجهات السياحية المفضلة عالمياً.
وأضاف أن دبي نجحت بامتياز في تنويع مصادر دخلها والهروب من الاعتماد الكلي على مصدر واحد، وهو ما لم يتسطع الكثيرون النجاح فيه إلى حد الآن، مشيراً إلى أن هذا العالم كان حاسماً في نجاح الإمارة أيضاً في تجاوز تبعيات الأزمة بسرعة في الوقت الذي لا تزال دول عالمية كبرى تعاني من آثار الأزمة المالية العالمية. ونفى شميدت أن يؤثر ميناء لندن غيتواي الذي تبنيه موانئ دبي العالمية على الحركة الملاحية والتجارية لميناء هامبورغ الذي يعتبر أحد أهم المحركات الرئيسية لاقتصاد عاصمة الشمال الألماني، مشيراً إلى أن الفرص المتاحة تكفي للميناءين حالياً وفي المستقبل.
كما نوّه بالمزايا المشتركة بين مدينتي دبي وهامبورغ، مشيراً إلى ان حجم التبادل التجاري الخارجي بين هامبورغ والإمارات ارتفع من أقل من 250 ألف يورو في عام 2006 إلى حوالي 13.5 مليون درهم (2.7 مليون يورو) في 2012..مشيراً إلى وجود 292 شركة من هامبروغ تعمل في الإمارات، كاشفاً عن وجود نية لمضاعفة هذا العدد بحلول العام 2020، لما لذلك من أهمية خصوصاً مع استضافة دبي لمعرض اكسبو 2020، معتبراً ان غرفة تجارة هامبورغ تعمل على تحقيق هذا الهدف بالتعاون مع غرفة دبي.
واشار ترينز إلى أن هامبورغ تعتبر ثالث اكبر مركز لصناعة الطيران في العالم، وتمتلك قطاعاً طبياً متطوراً، وتعتبر مركزاً للابتكار والتعليم والخدمات اللوجستية والطاقة المتجددة بالإضافة إلى تميزها بالتقنية الخضراء الصديقة للبيئة، معتبراً ان اقتصادها قائم على التنوع مثل دبي.
ولفت الرئيس التنفيذي لغرفة تجارة هامبورغ إلى ان إحصاءات ميناء هامبورغ خلال الفترة من يناير-سبتمبر 2013 حسب الحاويات النمطية تظهر ان الصين هي أبرز شريك تجاري لهامبورغ تليها روسيا وسنغافورة وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة وفنلندا والسويد وبولندا وماليزيا والهند. كاشفاً عن تميز مدينة هامبورغ بمجال السيارات الكهربائية خصوصاً مع وجود خطة طموحة لتوفير 18 ألف سيارة كهربائية في شوارع هامبورغ بحلول العام 2020.
وأشاد ترينز بغرفة دبي وتميزها على الصعيد العالمي، معرباً عن اعتزاز مدينة هامبورغ ومجتمع اعمالها بالشراكة الحقيقية مع غرفة دبي.
حضور قوي لموانئ دبي و«الأحواض الجافة» توقّع مذكرات تفاهم
شهدت الجلسة النقاشية الثانية حول الملاحة والنقل البحري مشاركة خميس بوعميم، رئيس الأحواض الجافة العالمية والملاحة العالمية، وجمال ماجد بن ثنية، نائب رئيس مجلس إدارة موانئ دبي العالمية، والدكتور ستيفن بهن، عضو المجلس التنفيذي لهامبورغ هافن أن لوجستيك، والدكتور إنج هيربرت آلي، الشريك الإداري لبوهم وفوس شيب ياردز.
وأشار بن ثنية إلى وجود علاقة وطيدة بين دبي وهامبورغ، لافتاً إلى وجود حضور قوي لموانىء دبي العالمية في القارة الأوروبية، متحدثاً عن اهمية الاستفادة من كل الفرص المتاحة للاستثمار والتعاون، مشيراً إلى أهمية التحول إلى الموانئ الخضراء والذي يعتبر جزءاً من توجهات موانئ دبي العالمية، لافتاً إلى وجود إمكانات للتعاون بين موانئ دبي العالمية وشركات هامبورغ وخصوصاً في لوجستيات الموانئ وتدريب الموظفين.
وبدوره أشاد خميس بوعميم بالتعاون الوثيق بين الأحواض الجافة والشركات الألمانية، لافتاً إلى توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم مع شركات ألمانية لتصليح سفنهم في دبي، مشيراً إلى الرغبة بالبحث عن شراكات جديدة مع شركات ألمانية، متحدثاً عن وجود فرص للتعاون مع جامعات ألمانية لتوقيع اتفاقيات لتطوير القدرات والمهارات.
وشهد الملتقى توقيع مذكرة تفاهم حول صناعة النقل والملاحة البحرية بين دبي وهامبورغ، حيث حملت مذكرة التفاهم تواقيع كل من مجلس دبي للصناعات البحرية وغرفة تجارة هامبورغ والأحواض الجافة العالمية وأكاديمية الإمارات البحرية الدولية، ومجموعة نوردوتشلاند البحرية، ولوجستيك إينشيتيف هامبورغ، وكلية هامبورغ لإدارة الأعمال، حيث نصت مذكرة التفاهم على تبادل الخبرات والمعرفة وتدريب الموظفين وصقل مهاراتهم ومعارفهم في مجال النقل البحري بما ينمي أداء الأطراف الموقعة على الاتفاقية.
250 شركة ألمانية في «جافزا» لتلبية احتياجات ملياري مستهلك
جمعت جلسة الخدمات اللوجستية، إبراهيم الجناحي، نائب المدير التنفيذي لجافزا والمدير التنفيذي للشؤون التجارية في المناطق الاقتصادية العالمية، وناصر المدني، مساعد المدير العام في المنطقة الحرة بمطار دبي ومايكل إيجنشويلر، الرئيس التنفيذي لمطار هامبورغ، وأوليفر لورينز، المسؤول التشغيلي لمجموعة ساتير. ولفت الجناحي خلال حديثه إلى وجود 250 شركة ألمانية تعمل في جافزا، مشيراً إلى أن الشركات الألمانية المتواجدة تلبي احتياجات اكثر من 2 مليار مستهلك، مشيراً إلى حرص جافزا على المشاركة في هذه الملتقيات التي توفر مزايا غير متاحة في أي مكان آخر.
وأشار إلى أنه قابل عدداً من الشركات الألمانية التي ترغب بالعمل في جافزا، مؤكداً الاتفاق معها على الاجتماع قريباً في دبي لمساعدتها على دخول سوق دبي المجزية من بوابة جافزا والاستفادة من المزايا العديدة المتوفرة في المنطقة الحرة لجبل علي. ولفت الجناحي إلى أهمية دبي ورلد سنترال على صعيد الخدمات اللوجستية، حيث سيلعب دوراً مهماً خلال معرض اكسبو 2020، متوقعاً أن تشغل طيران الإمارات رحلات لها عبر مطار آل مكتوم بحلول العام 2020.
من جانبه تحدث ناصر المدني عن تجربة المنطقة الحرة بمطار دبي، معتبراً ان نجاح التجربة تتركز في جعل تجربة التسوق سهلة وكفوءة، لوجود مكان واحد يلبي رغبات واحتياجات العملاء، مضيفاً ان النموذج المطبق في دبي في هذا المجال يمكن تطبيقه في هامبورغ.
وناقش الملتقى في دورته الرابعة مجالات التعاون المشتركة في أربعة قطاعات اقتصادية وهي السياحة، والخدمات اللوجستية، وخدمات النقل البحري والمدن الخضراء الصديقة للبيئة...


