أكدت وحدة الإكونومست أن المشاريع الجديدة سترفع وتيرة النمو في الإمارات. وقالت في تقريرها الشهري، أن الدولة ستواصل الاستفادة من موقعها المميز كوجهة آمنة للشركات العالمية. وأشارت الوحدة إلى أن نمو ناتج دبي المحلي سيفوق الـ 5 % خلال 2013، ومن ثم يبدأ في الزيادة خلال السنوات المقبلة، مستفيداً من المشروعات والأنشطة المصاحبة لاستعدادات استضافة إكسبو 2020، الأمر الذي يشير إلى انعكاسات إيجابية كبيرة تجنيها الإمارة من فوزها باستضافة الحدث.
وفي ذات السياق، ووفقاً لدراسة أجرتها شركة تسويق للاستشارات، فإن الفوز بحقوق استضافة إكسبو سيؤتي ثماره من حيث العائدات على الاستثمار، والتي تسهم في استقطاب رؤوس المال الأجنبية والمستثمرين المحليين على السواء. وسيكون لذلك أثر واضح للغاية، يتمثل في ارتفاع الطلب على الوحدات العقارية من مختلف الأنواع في دبي خلال السنوات الثلاث المقبلة.
نمو الخدمات
وأوضح تقرير وحدة الإكونومست أن الإنفاق الحكومي على مشاريع جديدة في أبو ظبي ودبي سيسهم في تعزيز استدامة النمو خلال الفترة المقبلة، بما في ذلك من خلال دعم قطاعي الإنشاءات والتصنيع. وتوقع التقرير أن يكون نمو الخدمات نشطاً، مدفوعاً بتوجهات الاستهلاك المحلي، والديناميكيات القوية في قطاعات التجارة، والنقل والسياحة. وأشار التقرير إلى أن المزيد من التوسع في قطاع الطيران، من خلال شراء طائرات وخطوط جديدة، سيستمر في تعزيز تلك القطاعات.
فوائد إكسبو
وأكدت الوحدة في تقريرها أن الفوز بعرض استضافة معرض إكسبو ستضيف قوة أخرى على الاقتصاد، وعليه، فقد قررت الوحدة تعديل توقعها للنمو بالرفع، لافتة إلى مواصلة السياحة نموها في ظل استهداف الإمارات لأسواق جديدة، وطرح منتجات أكثر تطوراً. وفي السياق ذاته، أشار التقرير إلى أن من بين العوامل التي ستعزز التوظيف، والفرص التجارية، الاستعدادات لهذا الحدث الكبير، حيث إنها ستضيف إلى الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة حتى عام 2020، أرقاماً مقدرة للنمو. وأضافت أن الحدث بحد ذاته سيجذب تدفقاً كبيراً من الزوار، ويعزز النشاط الاقتصادي.
ربط الدرهم
وتوقعت الوحدة أن يحافظ البنك المركزي على التزامه بسياسة الربط الحالية للدرهم بالدولار، حيث إن عملية الربط تلك وفرت استقراراً مالياً على مدى عقود عدة، وخلصت الاقتصاد من المشاكل المرتبطة بالعملة الثابتة، بما فيه الافتقار للمرونة المالية.
وقالت: يبدو أن الجهات المعنية حريصة على استمرار هذا النظام. وفي الوقت نفسه، قال التقرير إن معدل التضخم ارتفع قليلاً في 2013، وقدر أن يبقى بحدود 1.1 % لبقية العام الحالي. متوقعاً ارتفاعه، غير أنه سيحافظ على اعتداله في 2014، عند 2.5 %، مع ارتفاع أسعار المنازل.
القطاع العقاري
من جهة أخرى، ووفقاً لدراسة أجرتها شركة تسويق للتطوير والتسويق العقاري، والتي تعمل في مجال تقديم الحلول والاستشارات، فإن القطاع العقاري في الدولة يشهد مرحلة من النمو المستمر تتيح للمستثمرين إمكانات واعدة في الأشهر المقبلة، حيث من المتوقع أن يتراوح العائد الاستثماري بين 9 % و12 % سنوياً، ما سيكون عامل جذب أساسياً للمستثمرين المحليين والدوليين. كما كشفت الدراسة أن مساهمة القطاع العقاري في إجمالي ناتج الدخل القومي للدولة ستلامس 111.4 مليار درهم بنهاية 2013، بينما يتوقع أن ترتفع إلى 118 مليار درهم بنهاية 2014.
ارتفاع الثقة
ومن أبرز العوامل التي أدّت إلى نمو القطاع العقاري، وفقاً للدراسة، ارتفاع مستويات الثقة بأسواق دبي والأسس المتينة في أسواق أبو ظبي. وأضافت الدراسة أن القطاع مهيّأ لمتابعة مسار النمو الذي يشهده منذ 3 سنوات. وفي هذا السياق، قال مسعود العور الرئيس التنفيذي للشركة: أساسيات القطاع العقاري مرشح لنمو ثابت في الأشهر القليلة المقبلة، ما يعزز مشاعر التفاؤل وإمكانات النمو المتاحة بفضل الاتساق والاستدامة التي نراها في الأسواق الأساسية في أبو ظبي ودبي.
لدينا معلومات استقصائية وافية حول الأسواق، تشير إلى دفعة كبيرة في النمو، تواكب ازدياد نشاط المستثمرين في مجموعة واسعة من المشاريع العقارية، تتنوع بين المشروعات السكنية والتجارية في كل من أبو ظبي ودبي، حيث تدفع هذه المشاريع السكنية معدل الإنفاق، ما سينشط فرص خلق الوظائف.
وأضاف العور: 2014 سيمثل مرحلة هامة لتغيير مسارات النمو في القطاع العقاري، حيث إن معظم الاقتصادات في جميع أنحاء العالم بدأت تتعافى مع منطقة اليورو، وعودة انتعاش الإسكان في الولايات المتحدة على الطريق الصحيح، مع زيادة أسعار الفائدة، والتقدم في الإقراض العقاري، كل هذا يدفع ليصبح السوق العقاري أكثر استدامة ومتانة.
فالتوقعات المستقبلية مواتية لنمو متواصل في السوق العقاري الإماراتي، بينما يمثل صعود نجم أبو ظبي في القطاع العقاري، وعودة دبي كمركز عقاري عالمي مرموق، دعماً كبيراً يهيئ استمرار الزخم في العام المقبل، وفقاً للتقرير.
تؤكد دراسة تسويق على توجهات النمو الإيجابية في القطاع العقاري بأبو ظبي، والتي تتسم باستقرار وتعافي الأسعار في مجالات معينة، بفضل الكشف عن مجموعة من المشاريع الضخمة، ومنها مشاريع بقيمة 246 مليار درهم في المنطقة الغربية، ما سيكون له أثر إيجابي بالغ في القطاع.
بنية تحتية
أشارت دراسة تسويق إلى أن القطاع العقاري في دبي، حقق منذ بداية عام 2013، نمواً يفوق 10 %، وذلك بفضل تحسن مستويات الثقة بالسوق، في ظل الاضطرابات السياسية التي سادت المنطقة. ومن أبرز أفضليات دبي في هذا المجال، توفير بنية تحتية عالمية المستوى، مهيّأة لإقامة المشاريع الكبرى في كافة العقارات.
وأظهرت الدراسة أن اهتمام المستثمرين ببيع الوحدات السكنية سيتجه إلى مناطق شاطئ الراحة وجزيرة الريم ووسط مدينة الريف وضواحيها ، بينما لا يتوقع حدوث تغييرات كبيرة في هيكل تأجير الوحدات المكتبية، بحسب الدراسة، والتي تبقى فيها مناطق شاطئ الراحة والخالدية والكورنيش أبرز النقاط المستهدفة. ووفقاً للدراسة تتركز اتجاهات سوق تأجير الوحدات السكنية في دبي في مناطق داون تاون برج خليفة، أولد تاون، مرسى دبي، مركز دبي المالي العالمي وواحة دبي للسيلكون.
شراء الوحدات السكنية
يتجه الراغبون في شراء الوحدات السكنية إلى المشاريع في داون تاون برج خليفة ومرسى دبي ومركز دبي المالي العالمي والخليج التجاري وأبراج بحيرات جميرا والجرينز ، وغيرها من المناطق. أما أسواق تأجير الوحدات المكتبية فقد تباطأت في دبي، بينما ارتفعت الأسعار في المواقع الراقية ومناطق الأعمال الجديدة، ومنها شارع الشيخ زايد، في ظل ارتفاع الطلب من قبل المستثمرين، وفقاً للدراسة. وتتركز أنشطة التأجير في مناطق مرسى دبي ومركز دبي المالي العالمي وتيكوم وعدد من الوجهات الأخرى.
الإمارات تواصل الاستفادة من مكانتها كوجهة آمنة للشركات العالمية
الإنفاق الحكومي في أبو ظبي ودبي يعزز استدامة النمو
توجهات الاستهلاك المحلي تنشط أداء قطاع الخدمات
سياسة ربط الدرهم بالدولار تحقق استقراراً مالياً
«تسويق»: قطاع العقارات مرشح لاستقطاب مزيد من المستثمرين
12 ٪ العائد على الاستثمارات العقارية و111 ملياراً الإسهام في الناتج المحلي
