وسائل الإعلام العالمية ترصد الحدث وتأثيراته

الحفاظ على زخم فوز «إكسبو» أكبر التحديات

تصميم لأحد المشاريع التي تقام استعداداً لإكسبو 2020 في دبي البيان

أبرزت الصحف ووسائل الإعلام العربية والأجنبية في افتتاحياتها وآراء كتابها وصحافييها أمس الحدث التاريخي الذي حققته الامارات باحتضان دبي لاكسبو 2020 ، حيث قالت صحيفة بوسطن غلوب الاميركية: دبي استمدت نموها من اقتصاد متنوع لا اعتماد فيه على النفط ووصفت دبي بأنها مدينة المستقبل العالمية. وقالت إن المدينة، في سبيل استدامتها عملت على تبني نهج الاقتصاد المنتج المرن، مستفيدة من امتلاكها قوة عاملة متنوعة على درجة عالية من الكفاءة.

وأوضحت أن دبي استمدت نموها من اقتصاد متنوع لا اعتماد فيه على النفط واستثمرت مكاسبها في أهم القطاعات ما جعل المدينة مركزاً للثقافة والتعليم، وبناء المتاحف والمعاهد، ورعاية المهرجانات والمؤتمرات، واستقدام عمالة وافدة قادرة بنجاح على إقامة نظام بيئي بنفس الأساليب التي جذبت أعمالاً تجارية جديدة. وأكدت الصحيفة أن نجاح دبي في مسعاها لن يكون نموذجاً لمدن الشرق الأوسط فحسب، وإنما لمدن أخرى في العالم فقد انتقلت بسرعة إلى استثمار مكاسبها في قطاعات أخرى يمكنها استدامة الثروة.

تجربة ميلان

وقالت غلف نيوز إنه: في حدث تاريخي توجت دبي باستضافة اكسبو 2020 ليبدأ طريق المشاريع وتهيئة البنية التحتية الخاصة باستقبال إكسبو؛ وبإمكان دبي الاستفادة من تجربة ميلان التي تستضيف إكسبو 2015 من خلال بروتوكول المعاملة بالمثل وتعني أن يؤكد الفائزون باستضافة آخر حدث لإكسبو حضورهم لأحداث تقام مستقبلا، ويبقى أمام دبي محاولة تجاوز أرقام الحضور السابقة لمعرض اكسبو؛ وكما وقعت ميلان عددا من اتفاقيات التعاون مع مدن في أيطاليا وأوروبا يمكن لاتفاقيات مماثلة أن توقع من قبل دبي مع مدن دول مجلس التعاون الخليجي، ويبقى أكبر تحد أمام الإمارة هو الحفاظ على الزخم والاهتمام طيلة 7 سنوات وحتى عام 2020.

مقومات النجاح

وقال الكاتب الكويتي مسفر النعيس في الرأي الكويتية: دبي تلك المدينة الساحرة التي تمتلك جميع مقومات النجاح، والتي اعتادت أن تبهر العالم بإنجازاتها، اضافت قبل أيام انجازاً مهما تمثل في استضافة معرض إكسبو الدولي 2020. هذا الإنجاز وما سبقه، يقف خلفه رجل بأمة، له رؤية مختلفة لا تعترف بالمستحيل، انه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والذي ساهم بشكل لافت في تطور مدينة دبي... بالفعل، لقد تحركت دبي وقرأت المستقبل بشكل جيد وتعاملت مع الواقع بروح التحدي والإصرار على النجاح.

تتويج لمرحلتي التأسيس والتمكين

أما الكاتبة القطرية نوف أنور فقالت في صحيفة الآراء: فوز الإمارات بتنظيم معرض إكسبو الدولي 2020 في دبي إنجاز لم يسبقها إليه أي من دول المنطقة بل والشرق الأوسط برمته وانتصار للإماراتيين، والخليجيين والعرب، والمنطقة بأسرها، وهو بمثابة شهادة عالمية للإمارات، وتأكيد على مسيرة التنمية التي شهدتها، ويأتي هذا الفوز تتويجا لمرحلة التأسيس والبناء التي دشنها الراحل الكبير زايد بن سلطان، ولمرحلة التمكين التي قادها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الذي كما وعد لا شك أنه سيجعل من هذا الحدث تواصل العقول لبناء مستقبل أفضل.

التحدي والاتحاد اجتمعا

وقال الكاتب السعودي عبد الرحمن الحبيب في عكاظ: حدث التحدي في دبي عندما أعلن عن فوز دبي الساحق باستضافة اكسبو 2020، وهكذا وكما قيل يتحطم المستحيل على صخرة الطموح، حدث هذا لأن المقومات والمواصفات متوفرة في هذه المدينة الصاعدة بقوة التحدي إلى مصاف المدن العالمية المتقدمة بل تتفوق على كثير منها.

دبي أتعبت العالم بتميزها وتسيدها وبنظافتها وأمنها وجمالها الساحر وتطور عمرانها المذهل. دبي تحصد الأرقام القياسية بشكل متواصل زد على ذلك التطور العمراني وبرج خليفة أبرز مثال ناطحة سحاب وأعلى بناء وأطول برج في العالم، وانظر إلى مطار دبي وميناء دبي فهما يعدان الاكبر في منطقة الشرق الأوسط... فالتحدي والاتحاد اجتمعا. وقال الكاتب الكويتي عمر الطبطبائي: لا يسعنا إلا أن نبارك لدولة الإمارات لفوزها في احتضان وتنظيم إكسبو 2020.

وما هذا الانجاز الا مفخرة لجميع الدول العربية، كم انه أجمل رد لكل من «EXPO 2020» الفشل في إدارة بلاده من الذين اتهموا الإمارات أو دبي على وجه التحديد بأنه مجرد فقاعة خرسانية ستنفجر يوما ما، ولو دققنا بصفحات التاريخ فسنجد على سبيل المثال بأن نهضة الكويت في الزمانات... هي الفقاعة التي انفجرت!

 

العوائد تمتد إلى دول الجوار

قال الكاتب السعودي سليمان الرويشد: معرض أكسبو، 2020 بالإضافة للفرص الكامنة فيه بالنسبة للبنوك ومؤسسات التمويل والمقاولين، والمصنعين، يتوقع منه أن يمنح حوافز للسفر والسياحة وزيادة عروض الإقامة السياحية في المنطقة وبالتالي فرصاً للتوظيف ليس في الإمارات فقط، بل والدول المجاورة في منطقة الخليج كما أن الطلب على الخدمات بمختلف أنواعها من قبل زوار المعرض، يمكن أن يمتد إلى خارج دبي ليشمل مراكز أخرى في الإمارات وحتى الدول القريبة منها مثل سلطنة عمان، فهل ينتظر من الأمانة العامة لمجلس التعاون أن تتبنى تنظيم منتدى اقتصادي لدول المنطقة تبرز فيه أوجه وفرص الاستثمار الممكنة للمؤسسات والشركات وحتى الأفراد في استضافة هذا التجمع الدولي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات