واصلت أجهزة الإعلام العالمية اهتمامها بفوز دبي بحق استضافة معرض إكسبو 2020، مسلطة الأضواء على المنافع الجمة التي سترتد على اقتصاد دبي خاصة، والإمارات ودول مجلس التعاون الخليج، والشرق الوسط عامة. بينما قدر مخططون أن الفوز سيولد 23 مليار دولار بين 2015-2021، أو 24% من إجمالي الناتج المحلي للمدينة. ورحبت بالحدث صحف بريطانية من قبيل التايمز وتلغراف، حيث أكدت تايمز أن نجاح دبي في الفوز لاستضافة إكسبو 2020 من شأنه أن يؤدي إلى استثمارات مليارات الدولارات في الإمارة.
دبي في القمة
وأكدت صحيفة التايمز أن نجاح عرض دبي في الفوز لاستضافة إكسبو 2020 من شأنه أن يؤدي إلى استثمارات مليارات الدولارات في الإمارة. مضيفة أن دبي بعد إعادة الهيكلة تنعم بطفرة في التجارة والسياحة والنقل.
وقالت إن الحشود اجتمعت أمام الأضواء المنبعثة من قمة برج خليفة أعلى مبنى في العالم، مبشرة بفوز الإمارة بحق استضافة هذا الحدث التاريخي، متفوقة على منافساتها من المدن الأخرى.
وقالت الصحيفة البريطانية إن دبي تحتضن من كل شيء أكبره وأفضله. فهي تحتضن أعلى مبنى في العالم وهو برج خليفة، وأكبر مركز تسوق في العالم وهو مول دبي.
الفوز يعني الكثير
أكدت صحيفة تلغراف أن الاحتفالات بفوز دبي بحق استضافة إكسبو 2020 جاء متزامنا مع احتفالات الدولة بعديها الوطني. مضيفة أن هذا الفوز سيضيف الكثير إلى الأجواء الاحتفالية بأشكالها كافة. وكان المواطنون والمقيمون على حد سواء تضافروا معاً لإظهار دعمهم لترشيح دبي، وكانت شعارات إكسبو تزين كل الأماكن.
وقالت الصحيفة البريطانية إن فوز دبي يحمل في طياته الكثير من المعاني للإمارة، فغير تحفيز الطفرة في دبي إلى 143 مليار درهم، وخلق 277 ألف وظيفة، فإن الفوز كما قال سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، هو نجاح لكل العرب.
ومضت الصحيفة قائلة أما الفوز بالنسبة للمقيمين في الإمارات، فهو يعني أكثر من الأمور المادية. فدبي في أوجه شتى هي النجم الاجتماعي الساطع في الخارطة العالمية. وهي رائدة الأعمال الفتية، والبعض يقول إنها البداية الشابة للأسرة العالمية. وبعد سنوات من التغطية الإعلامية السلبية، فإن الفوز سيكون بمثابة إقرار وتسليم باسترداد الإمارة لموقعها في العالم، وفرصة لتظهر للدنيا مدى التقدم الذي أحرزته في السنوات الأخيرة.
بوابة لرجال الأعمال
وأكدت صحيفة إيكونوميك تايمز الهندية أن دبي هي بوابة رئيسة لرجال الأعمال الساعين لموطئ قدم في المنطقة. في حين رحبت كانتاس، شركة الطيران الاسترالية بهذا الفوز، كما رحب به رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الذي هنأ الإمارات حكومة وشعباً.
وقالت الصحيفة إن فوز أول مدينة شرق أوسطية بحق استضافة معرض إكسبو 2020 العالمي، سيكون أكبر محفز للاقتصاد، مشيرة إلى أن الإعلان عن فوز الإمارة كان بمثابة إعلان لصعودها الحلبة العالمية.
وأضافت الصحيفة الهندية أن اقتصاد دبي المرتبط عالمياً، يرتكز على النقل، والسياحة، واللوجستيات، والتجارة.
ومضت قائلة: إن دبي التي تعتبر البوابة الأولى لقطاعات الأعمال الساعين لإيجاد موضع قدم في المنطقة، قادرة أيضا أن تصبح وجهة أكثر جذبا للشركات الأجنبية الباحثة عن أماكن للاستثمار، حسبما قال معاذ تهامي رئيس التوزيع في ناتيكسيز جلوبال لإدارة الأصول، والذي أكد أن الفوز سيخلق خارطة طريق لدبي على مدى السنوات الست القادمة. وسيكون أمام القطاعين العام والخاص موعد محدد لإنجاز المشاريع الطموحة.
وقدر مخططون أن الفوز الناجح لدبي سيولد 23 مليار دولار بين 2015-2021، أو 24% من إجمالي الناتج المحلي للمدينة.
ونقلت الصحيفة عن كابيتال إكونوميكس شركة الاستشارات في لندن قولها إن اقتصاد دبي سيستفيد من الاستثمار الأعلى، ووصول السياح.
التأثيرات الإيجابية
رحبت كانتاس بفوز عرض الإمارات لاستضافة إكسبو 2020 في دبي. وقالت في بيان لها إنها تتطلع إلى دعم الإمارات في التأثيرات الإيجابية التي سيضفيها المعرض على نمو حركة الطيران في دبي، سواء في الفترة السابقة للمعرض أو خلاله.
وقال المدير الإقليمي لكانتاس في الشرق الأوسط روهان جارنيت إن إكسبو 2020 سيكون فرصة عظيمة لإعلاء شأن الإمارات كوجهة اقتصادية وسياحية.
وقال جارنيت إن كانتاس تهنئ الإمارات بفوزها المظفر لاستضافة إكسبو 2020. معتبرا ذاك شاهدا على الالتزام القائم بتطوير المنطقة للتنمية الاقتصادية والتجارة.
وقالت كانتاس ان هذا الفوز هو منعطف تاريخي هائل للدولة، وسيكون بمثابة حافز للتعاون الدولي في عدد من القطاعات بما فيها الطيران. وإن كانتاس باعتبارها شركة عالمية ترتبط بشراكة قوية مع طيران الإمارات، لهي سعيدة بنقل الركاب إلى المنطقة، وإعلاء شأن دبي الوجهة في العالم.
ويذكر أن مطار دبي الدولي يصنف حاليا كثاني أكثر مطارات العالم ازدحاما من حيث عدد الركاب الدوليين وفقا لمجلس المطارات العالمي، وتوقع وصول عدد الركاب إلى 65.4 مليونا هذا العام، و98 مليونا في 2020.
فوائد تفوق النفقات
ومن جهته قال بنك ستاندرد تشارترد في تقرير له إن كلفة إقامة إكسبو 2020 تقدر بنحو 9 مليارات دولار، أي 8 أو 9% من الناتج المحلي الإجمالي لدبي. إلا أن هذه النسبة البسيطة ستكون تحت السيطرة. وأضاف أن الشريحة الكبرى من الاستثمار ستضخ في تطوير البنية التحتية للمدينة، غير ان القطاع الخاص مطالب برصد استثمارات كبيرة وخاصة في الضيافة. ومن المتوقع ان يوفر إكسبو عودة ملموسة إلى ائتمان وإقراض القطاع الخاص من قبل البنوك.
وقال التقرير إن إكسبو دبي 2020 سيبرهن على منافعه الجمة إذا ما حقق هدفه في حضور 25 مليون زائر. مضيفا أن الجهات المعنية في المدينة يقدرون ان الحدث سيوفر 17.7 مليار دولار في القيمة المضافة في اقتصاد الإمارات، وإن كل دولار ينفق في دبي، سيرتد ستة أضعافه إلى دبي.
ويتوقع أن يكون قطاع الفنادق المستفيد الرئيس من النمو الذي سيولده الحدث، حيث إن 70% من السياح القادمين المتوقعين إلى إكسبو سيكونون من خارج الإمارات. وفي سبيل استيعاب هذا العدد لا بد من مزيد من التوسع. وأشار التقرير إلى أن التركيز في دبي سينصب على التدفق السياحي ما بعد 2020، والذي يؤمل تحقيقه من خلال رؤية السياحة 2020.
وخلص التقرير إلى القول إن المؤشر الرئيسي الذي ينبغي مراقبته في السنوات القادمة، وهو محرك رئيس لنمو السياحة، سيكون متوسط طول الإقامة. وفي ضوء سجل دبي الحافل كوجهة سياحية شعبية، فإنه لا مجال للقلق حيال ذلك.
كاميرون يهنئ
قدم ديفيد كاميرون رئيس الوزراء البريطاني تهنئته إلى حكومة وشعب الإمارات بفوز دبي المظفر. وقال إنه يهنئ حكومة وشعب الإمارات بنجاحهم في اختيارهم لاستضافة إكسبو 2020. معربا عن يقينه بأنه كان الخيار الصحيح والأنسب، وهو سعيد باتفاق الآخرين معه.
وأكد أن تحول دبي إلى مركز عالمي للنقل والسياحة والتجارة يلهم الآخرين عن صواب، بأنهم قادرون على تغيير بلدانهم نحو الأصلح عن طريق الرؤية والاقتناع والعمل الدؤوب.
وإن دبي باستضافة إكسبو ستذكر العالم أن الشرق الأوسط هي منطقة تضج بالحيوية، والإمكانات والمصادر للابتكار للأجيال السابقة والحالية والمستقبلية.
ميد: فرص نمو على النطاق الأوسع
كتبت مجلة ميد الاقتصادية إن فوز دبي باستضافة معرض إكسبو 2020 سيوفر فرص النمو على نطاقه الأوسع في اقتصادات الإمارات، ودول مجلس التعاون، والشرق الأوسط.
وأضافت إن فوز دبي بهذا الحدث التاريخي، يتوقع أن يعزز الاستثمار لتوفير البنية التحتية للنقل، والمساكن لملايين الزوار، وهو ما سيكون له تأثير دافع على المنطقة المحيطة.
ونقلت المجلة عن جون مارتن سان فالي، الشريك المؤسس في لينكس، الشركة المتخصصة في تأسيس الشركات بدبي، قوله إن الأثر الأبرز لفوز دبي هي الفرصة الإقليمية الأوسع. وسيركز العالم على البنية التحتية التي بنيت خصيصا لتشجع وتوفر فرصا استثمارية مأمونة، ومضمونة عبر الإمارة إلى عموم المنطقة.
ومضت المجلة قائلة إن التدفق الهائل يتوقع أن يترجم في عائد سياحي يقدر بنحو 21 مليار دولار، وفقاً للرمز للأوراق المالية، التي قالت في بيان لها إنه في الوقت الذي يتوقع فيه أن تجني دبي الفائدة الأكبر، فإن بقية الإمارات علاوة على دول مجلس التعاون الخليجي وشركائها التجاريين سيجنون فوائد إكسبو أيضاً.
نيويورك تايمز: «الإمارات» تقود نمو قطاع الطيران إقليمياً
قالت صحيفة نيويورك تايمز إن طيران الإمارات التي تأسست في 1985 بطائرة نفاثة واحدة، كانت المحرك الرئيسي لغالبية النمو في حركة الطيران في منطقة الشرق الأوسط، واضعة دبي على الخريطة، كواحدة من أكبر وجهات السفر الجوي العالمية.
70 مليون راكب
وأضافت الصحيفة الأميركية أن شركة الطيران التي نقلت 39 مليون راكب العام الماضي، تتطلع إلى نقل 70 مليون راكب سنويا بحلول 2020. وفقاً لرئيسها التنفيذي تيم كلارك. مما سيجعل طيران الإمارات شركة الطيران الأكبر من حيث المسافرين الدوليين.
وقال ريتشارد عبد الله محلل الطيران في تيل جروب في فيرفاكس فيرجينيا، إن استراتيجيتها في غاية البساطة، فهي تتطلع لتكون الأولى في العالم.
ومضت الصحيفة قائلة إن طيران الإمارات ازدهرت عبر بناء خطوط جوية على دول نامية طالما أهملتها الناقلات العالمية، وبتوفير بدائل لشركات الطيران المحلية، رابطة أوروبا والهند وإفريقيا وروسيا، والصين والشرق الأوسط. وبدلاً من الطيران عبر وجهات تقليدية مثل لندن، وفرانكفورت، فقد انطلقت الخطوط الجديدة عبر دبي، التي حولتها شركة الطيران الإماراتية إلى وجهة ترانزيت عالمية بفضل دعم الحكومة.
نجاح نموذج دبي
وأضافت الصحيفة أن نجاح نموذج دبي أثار حفيظة منافساتها، عبر نسخه في شركات طيرانها. وأكدت في تقريرها أن حجم الطلبات في معرض دبي للطيران أذهل مراقبي الطيران، مبرزة الحجم الذي وصلت إليه ناقلات الشرق الأوسط، وقزمت كل ما خططت له شركات الطيران الأميركية.
ونقلت عن تيم كلارك رئيس طيران الإمارات قوله "أن نصبح أكبر شركة طيران في العالم ليس في الواقع نهاية المطاف، حيث إن هدفنا كان دائما يتمثل في ربط المسافرين من أنحاء العالم إلى دبي، وغيرها من الوجهات عبر وقفة واحدة عبر وجهتنا".
وأشارت الصحيفة إلى التوسع الذي تحققه الشركة في تواجهها في أميركا الشمالية، حيث حققت قفزة نوعية العام الماضي، فاتحة طرقا جديدة من دبي إلى دالاس، وسياتل، وواشنطن. كما زادت من عدد رحلاتها إلى نيويورك.

