أعرب وزراء ومسؤولون مصريون عن سعادتهم البالغة بفوز دبي بتنظيم معرض إكسبو 2020 الذي يعد أكبر حدث اقتصادي على مستوى العالم يجري كل خمسة أعوام، مؤكدين في الوقت نفسه أن فوز دبي بتنظيم هذا الحدث العملاق يعد فخراً للعرب جميعا وليس لدولة الإمارات فحسب، ومشيرين إلى ثقتهم بأنها ستبهر العالم بإمكانياتها وقدرتها على التنظيم. وهنأ رئيس مجلس الوزراء المصري حازم الببلاوي الإمارات لفوز إمارة دبي بحق استضافة معرض إكسبو الدولي لعام 2020 من بين عدد كبير من دول العالم.

وقال الببلاوي في بيان صحفي وزع في القاهرة إن دبي قادرة بما تمتلك من إمكانات وإدارة حكيمة على تنظيم هذا الحدث العالمي وإخراجه بصورة مشرفة لدولة الإمارات وللوطن العربي بأكمله لكون دبي هي المدينة العربية الأولى التي تحظى بهذا الشرف.

سبق

وقال وزير الاستثمار المصري أسامة صالح: «ليس غريبا على الإمارات بشكل عام ودبي بشكل خاص أن تفوز بهذه الثقة العالمية، فهي سباقة في ذلك وتملك كافة المقومات من أجل إنجاح هذا الحدث العالمي وسيكون نقطة فارقة في تاريخ معارض إكسبو السابقة والمستقبلية في الوقت ذاته».

وأكد صالح على ثقته في أن دبي ستبهر العالم بإمكانياتها وقدرتها على التنظيم، مشيراً إلى أن الفائدة لن تعود على دبي والإمارات فحسب بل على كل البلاد العربية خاصة أن المنطقة بدأت تتحول لتصبح في بؤرة اهتمام الأحداث العالمية.

وأوضح أن تنظيم الإمارات لمثل هذه المحافل الدولية يمثل قوة جذب كبيرة للاستثمار في المنطقة وكذلك سيساعد على تحقيق طفرات قياسية في تطوير وتنمية البنية التحتية في المنطقة بشكل عام. وقال وزير الصناعة والتجارة الخارجية منير فخري عبد النور إن فوز دبي بتنظيم إكسبو 2020 يمثل نقطة تحول للمنطقة بشكل عام خاصة لما لهذا المحفل العالمي من أهمية كبيرة، متوقعاً استفادة المنطقة بشكل كبير من هذا الحدث في تحقيق طفرة عقارية وبنية تحتية غير مسبوقة.

وأعرب عن ثقته في قدرة دبي على اتخاذ الإجراءات التنظيمية والقانونية التي من شأنها أن تخرج هذا الحدث التاريخي بشكل مبهر للعالم، متوقعاً أن يعود ذلك بالنفع والفائدة الاقتصادية والاستثمارية على دبي والمنطقة ككل وأن يزيد من جاذبية المنطقة عالمياً خاصة أن إكسبو يقصده الملايين من الزائرين والشركات والمستثمرين من مختلف أنحاء العالم.

وأكد أن فوز دبي بتنظيم هذا الحدث هو فوز لكل مدينة وعاصمة عربية، لأن دبي ستمثل كل المدن العربية، مشيراً إلى أن العلاقات الطيبة والثقة العالية جعل العالم يختار دبي.

انعكاسات

من جهته، قال رئيس البورصة المصرية د. محمد عمران إن فوز دبي بتنظيم هذا الحدث سيكون له انعكاسات إيجابية على أسواق المال في المنطقة بشكل عام وسيجذب شرائح جديدة من صناديق الاستثمار والمستثمرين الأجانب إلى المنطقة.

وأضاف إن ذلك سيرفع القيمة المضافة لأسواق المنطقة بشكل عام في ظل المشروعات الضخمة التي يتوقع إنجازها في مجالات البنية التحتية والأساسية والنقل والموصلات خاصة أن ذلك يصاحبه نهضة أخرى في قطر تزامناً مع فوزها بتنظيم كأس العالم 2022.

وتوقع عمران أن تشهد الشركات العربية فرصاً واسعة للاستثمار والنشاط خلال السنوات المقبلة بفضل فوز دول المنطقة بمثل تلك الفعاليات الدولية المهمة. أما نائب رئيس الجمعية المصرية للاستثمار والتمويل محسن عادل، فتوقع أن تنظيم دبي لهذا الحدث سيدر عليها أكثر من30 مليار دولار فضلاً عن قيامها بضخ استثمارات في قطاعات البنية التحتية والصناعة والعقارات بأكثر من 20 مليار دولار.

وقال إن فوز دبي بتنظيم هذا سيجعلها في حاجة إلى استحداث نصف مليون فرصة عمل سيأتي أغلبها من البلدان المجاورة، سواء في الوظائف العليا أو العمالة وستكون مصر من أهم الدول التي ستستفيد من ذلك، فضلاً عن فرص قوية للشركات العربية للفوز بعقود بمليارات الدولارات.

وأكد أنه سيكون سهلاً على دبي تنظيم هذا الحدث والاستعداد له لما تملكه من أفضلية على خلفية تقدمها في مجال البنى التحتية والنهضة العمرانية والحضارية.

بدوره، رأى الخبير الاقتصادي هشام مشعل أن فوز دبي باستضافة أكسبو سيجعلها مركزاً إقليمياً هاماً لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا، والتي لم تشهد استضافة مثل هذا المعرض من قبل، لافتا إلى أن جميع الدول العربية تنظر إلى الإمارات الآن باعتبارها مركزاً تجارياً عالمياً، حيث تعتبر بوابة المنطقة من جهة وممراً نحو الأسواق الإفريقية من جهة أخرى.