أكدت نخب سياسية ومالية واقتصادية أردنية أن توسع دولة الإمارات وتنوع منابع اقتصادها، هو ما منحها قوة اقتصادية كبرى، وفتح لها مجالات واسعة من التطور والتميز على مستوى الإقليم والعالم، وهو نفسه ما جعلها تفوز باستضافة «معرض إكسبو الدولي».

وقال هؤلاء إن ما تشهده الإمارات من ازدهار جعل اقتصاد الدولة ضمن المراتب الأولى عالمياً، وأكدوا أن أول أسباب ذلك قيادة حكيمة استطاعت أن تنقل البلاد إلى مصاف الدول التي يحلم الإنسان المعاصر أن يعيش فيها، غربيّاً كان أم شرقياً.

وأشار هؤلاء إلى أن ما دفع العالم لاختيار الإمارات ودبي تحديداً لتنظيم المعرض يعود إلى المستوى الذي وصل إليه الاقتصاد الإماراتي ليس وسط الإقليم، بل في العالم بأسره.

وقال وزير المالية الأردني السابق محمد أبو حمور إن فوز دبي بشرف تنظيم المعرض يعني أن المنطقة ستضيف المعرض الضخم لأول مرة منذ انطلاقته في القرن السابع عشر. وأضاف إن دبي كمركز تجاري عالمي استطاعت القفز عن الأزمة المالية العالمية، التي هددت دول العالم، بنهوض جبار. وأشار إلى أن استضافة دبي للمعرض يعتبر مكسباً للأمة العربية..

وعلى المستوى الوطني يعتبر ذا أهمية بالغة لدولة الإمارات، أما على مستوى دبي التي تشتهر ببريقها وتألقها فإنه سيزيدها تألقاً وبريقاً وسيؤدي إلى انتباه أكثر لأنظار العالم إليها وهذا يعني تعظيم الاستفادة من المعرض. وأكد في هذا الصدد أن الفائدة من المعرض ستعم كل الدول العربية الأخرى كذلك، مشيراً إلى أن زائري المعرض سيعملون على تسويق السياحة في الإمارات والاستثمار فيها خلال وبعد المعرض بشكل أكبر مما هي عليه اليوم.

شهادة وخط

واعتبر فائق حجازين الذي يعتبر أحد أهم خبراء الاقتصاد الأردنيين فوز دولة الإمارات بتنظيم هذا المعرض، وانضمامها إلى قائمة الدول العريقة التي نظمته، يعد شهادة على قدرة الدولة بمؤسساتها وبنيتها التحتية على تنظيم فعاليات دولية ضخمة.

وقال إن ذلك يمثل اعترافاً بتوفر الإمكانات لدى الدولة ومؤسساتها من بنية تحتية متطورة والقدرة على توظيف خبراتها كدولة تعيش بالفعل التنوع الثقافي، في إنجاح فعاليات المعرض، مشيراً إلى أن اكسبو الدولي يعتبر من أبرز المعارض التي اكتسبت صفة الدولية منذ انطلاقته للمرة الأولى في لندن عام 1851، لتركيزه على تعزيز الروابط بين الدول والشعوب في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية، وتركيزه على المحتوى الثقافي الوطني الذي يثري التنوع الثقافي العالمي.

وأكد أن المعرض يعد فرصة للإمارات يمكن استثمارها على مختلف الصعد، لاسيما التعريف بالثقافة الإماراتية العربية الإسلامية وإبراز حجم التطور الذي شهدته، مثلما يشكل فرصة اقتصادية تتطلب التحضير والإعداد الجيد لها لاستثمارها على أفضل وجه، وهذا ما تتقنه الدولة بصورة تدعو إلى الفخر.

وقال إن ما يشجع العالم على اعتبار الإمارات إحدى المناطق الجاذبة للنجاحات هي أن الدولة حققت من الناحية الاقتصادية قفزات نوعية حتى تحولت إلى نموذج مهم في النجاح الاقتصادي وكيف تدير القيادة عجلة الإنتاج والاقتصاد.

أما الاقتصادي عبدالمنعم الزعبي فقال إن دولة الإمارات تنتهج خطاً مدهشاً في تطوير القطاعات غير النفطية لديها، مشيراً إلى أن ذلك سيكون له تأثير قوي على ريادة الأعمال وزيادة القيمة المضافة للاقتصاد الإماراتي. وأضاف إن ذلك سيعني بالضرورة أن تعمل الدولة على توسيع نشاطاتها الاقتصادية وهذا ما تفعله دبي، مشيراً إلى أن الشاهد على ذلك هو تنظيمها لمعرض إكسبو، الذي من المؤكد انه سيعني مزيدا من التنوع الاقتصادي من دون الاعتماد على النفط فقط.