تحرر رؤساء تنفيذيون من قواعد البروتوكول ( الإتيكيت ) التي عرفوا دوماً بتمسكهم بها في حياتهم العامة، خلال لحظة الإعلان عن نتيجة الفوز الكاسح لإمارة دبي باستضافة أكسبو، وذلك أثناء حفل تم نظيمه أول من أمس في نادي الكابيتال كلوب، وشارك فيه عدد كبير من الرؤساء التنفيذيين ليتقاسموا سوياً مشاعر لحظة التصويت وإعلان النتائج، وخرج البعض منهم عن القواعد السلوكية المتعارف عليها في أوساط مجتمع الأعمال، كما لو كانوا أرادوا أن يعيشوا لحظة الفرحة والبهجة بكل تفاصيلها، بأن أطلقوا العنان لأنفسهم لتتصرف كما تشاء وبطريقة تلقائية وعفوية، وبدا البعض منهم في مشهد يتجاوز خيال المقربين منهم ، فما بال العاملين لديهم !
لحظة فارقة
كانت لحظة إعلان الفوز بمثابة لحظة فارقة بين مشهدين، فقبل الإعلان عن فوز دبي، ساد في أوساط الرؤساء التنفيذين أحاديث التمني بأن يكون الفوز من نصيب إمارة دبي، وكانت أعينهم مصوبة إلى شاشات التلفاز التي كانت تعرض نتائج التصويت في بث مباشر من العاصمة الفرنسية باريس، وحاول البعض منهم أن يشغل نفسه بأعمال أخرى لتخفيف حدة مشاعر الانتظار..
فرغم ان فترة ما قبل الإعلان عن الفائز النهائي لم تستغرق زمناً طويلاً ، إلا أن الدقائق مرت ثقيلة على جموع الحاضرين، وما لبث أن تغير هذا المشهد كلياً خلال لحظة الإعلان عن فوز إمارة دبي، وهنا اختلطت المشاهد مع بعضها البعض لتقدم صورة مختلفة كلياً عن مجتمع الرؤساء التنفيذيين المعروف عنهم تقليديا تمسكهم الصارم بقواعد البرتوكول في حياتهم الوظيفية والعملية..
حيث أنبرى البعض إلى الصراخ والتصفيق، والبعض الآخر تملكته مشاعر البهجة والفرحة، فأخذ يتمايل إلى اليمين واليسار في حركات عفوية وتلقائية، ووثب آخرون في قفزات بهلوانية، واتجه البعض إلى عناق من بجواره حتى بدون أن تكون هناك سابق معرفه به ، ووسط هذه المشاهد المختلطة والمضطربة، رفع البعض منهم أياديهم عالياً ليشيروا بأصابعهم بعلامة النصر.
التهنئة بكل لغات العالم
تبادل الحضور كلمات التهنئة بكل لغات العالم، وكان هذا المشهد كفيل بمعرفة السبب الحقيقي وراء النجاح المذهل، وهو أنها بوتقة صهر للحضارات والثقافات.
تحاورت البيان الاقتصادي مع بعض الرؤساء التنفيذيين ليس لمعرفة آرائهم وتوقعاتهم، بل لمشاركتهم فرحتهم وبهجتهم ، وكان الأمر بالغ الصعوبة : فكيف يتأتى إخراج هؤلاء من تصرفاتهم الفطرية والعفوية ليتحدثوا بعقولهم عن هذا الحدث الجلل.
فرحة الانتصار
وجدت البيان الاقتصادي ضالتها المنشودة في تومي وير المدير الإداري لمركز قيادة الأسواق الصاعدة ، وتمكنت بصعوبة من الاختلاء به في إحدى الردهات الملحقة بالصالة الرئيسية التي كانت تعج بالأصوات والضجيج ، حيث كان الجميع يتحدثون في نفس واحد، وعلق تومي وير بقوله : «نحن لا يسعنا القول في هذه المناسبة السعيدة سوى تهنئة إمارة دبي بهذا الفوز الكاسح..
ومناشدة قيادتها الرشيدة بأن تواصل البناء على هذا النجاح الرائع، وبالتأكيد فإن الناس حول العالم يشاطرون دبي مشاعر الفرحة والبهجة، كما سوف يعملون جاهدين على القدوم إليها لكي يتقاسموا معها النجاح الذي أحرزته، ويعملوا معها على الارتقاء باقتصادها إلى مستويات عالية من التطور والحداثة » .
وقال تومي وير إن خبر فوز الإمارات باستضافة إكسبو 2020 جعله يحتفل بمناسبتين، وهما مناسبة الفوز، إضافة إلى الاحتفال بعيد ميلاده، مشيراً إلى أن فوز الإمارات عزز ثقته بإمكانيات توسيع مجال أعماله بالدولة، ولفت إلى أنه لا يتفق مع الرأي القائل بأن فوز دبي سيقود إلى نشوء فقاعات سعرية وعقارية، بالنظر إلى أن اقتصاد الإمارة يشهد وتيرة نمو متسارعة، ومن ثم، فإن الفوز باستضافة معرض أكسبو 2020، يشكل محركاً على تحقيق المزيد من الإنجازات المذهلة في المستقبل .
وقال وير إن المستثمرين يشعرون بمشاعر التقدير والإعجاب لما حققته الإمارات من نجاحات على مختلف الصعد، وهم يتطلعون الآن إلى تعظيم الفرص المتاحة لهم، مشيراً إلى أن دبي نجحت في السـابق بوصفها مدينة عظيمة، وأنها سوف تغدو في العام 2020 مدينة لا نظير لها في العالم .
أهداف تنموية جديدة
ثم لاحت أمام البيان الاقتصادي فرصة آخرى للالتقاء مع شخصية مرموقة أخرى، وهو الدكتور سلطان عبد الله الشعالي الرئيس التنفيذي لمجموعة الشعالي الذي كان يتحدث مع إحدى القنوات التليفزيونية، وبعدما أنهي حواره التليفزيوني، شرع في التحدث مع البيان الاقتصادي قائلا : إن الفوز بمعرض أكسبو 2020 يمثل الوسيلة التي ستنقل دولة الإمارات إلى الغايات والأهداف المرجوة والمنشودة، فما تشهده الدولة من نهضة اقتصادية، هو نتيجة التخطيط الواعي من جانب قيادتنا الحكيمة والرشيدة التي تمد بصيرتها النافذة إلى ما بعد 2020..
مشيراً إلى أن الفوز بهذا المعرض الدولي الهام والحيوي سيؤدي إلى وضع أهداف تنموية أخرى ضمن الخطط التطويرية الطويلة الأجل، وهو الأمر الذي من شأنه أن يسرع من وتيرة تنفيذ الخطط، بأن تتقلص الفترات الزمنية المطلوبة لتحقيق الأهداف.
ورداً على سؤال بشأن ماهية القطاعات التي سوف تشهد طفرة تنموية ضخمة بحلول 2020، أجاب الدكتور سلطان الشعالي بقوله : «نظراً لنشأتي في عائلة تتركز أعمالها على قطاع الصناعة، وبحكم أن هذا القطاع المهم لم يحظ بنصيب وافر من الاهتمام الإعلامي على غرار الحال بالنسبة لقطاعات السياحة والتجارة والعقارات..
فإننا نتطلع إلى رؤية المزيد من المستثمرين الذين يعملون بدأب على الارتقاء بوضعية قطاع الصناعة، فاقتصاديات الدول الكبرى تنهض في الأساس على تعدد وتنوع القطاعات الاقتصادية، كما أنها ارتكزت على تحفيز وتشجيع الريادة في الأعمال، ومن ثم، يحدونا الأمل بأن تشهد ريادة الأعمال انطلاقة ضخمة خلال الفترة المقبلة ليس على صعيد دولة الإمارات فحسب، وإنما كذلك على صعيد الدول العربية بأسرها».
واستدرك في حديثه بقوله : « يجري في الآونة الأخيرة تداول مقولة تقول " وقت الشدائد مالها إلا عيال زايد "، وهذا المثل يجعلنا نشعر بالحيوية والنشاط، فالمغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وضع رؤية للنهضة والنمو، أنجز جزءا من أهدافها خلال حياته العامرة بالإنجازات، ويستكمل قيادات الخلف الصالح مسيرة البناء والتقدم..
وهي ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) وأخيه صاحب السمو محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ،رعاه الله، وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، فهم يمثلون رمزاً نشعر معه بالفخر والاعتزاز بقيادة رشيدة لا تدخر أي جهد من شأنه أن يرفع مقام الوطن إلى أسمى وأعلى المستويات، وعندما نقارن أنفسنا بالآخرين، فلا يسعنا سوى التقدم إلى الله عز وجل بالشكر تعبيراً عن شعورنا بالعرفان بالنعمة التي حبانا بها ممثلة في قيادتنا الواعية والرشيدة ».
وقال الدكتور سلطان الشعالي إن الفوز بمعرض أكسبو تزامن مع احتفال الدولة بعيدها الوطني الثاني والأربعين، ومع حلول 2020، فإن المعرض سوف يتزامن مع احتفالات الدولة باليوبيل الذهبي، أي مرور خمسين عاماً على تأسيس دولتنا العظيمة، وهي سوف تحتفل بإنجازات تحققت في فترة ليست بالطويلة.
الطفرة القادمة
تلا ذلك، قيام البيان الاقتصادي باقتناص فرصة إجراء لقاء صحفي مع وليد البشير الرئيس التنفيذي لشركة إن باوند ، وهو يهم بالدخول إلى الصالة الرئيسية، حيث قال بالحرف الواحد إن كافة المؤشرات الاقتصادية تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك بأن فوز الإمارات بأكسبو 2020 هو ترجمة فعلية لما تشهده مختلف القطاعات من نهضة كبيرة.
وتوقع وليد البشير أن ينمو اقتصاد الإمارات بحلول 2020 عشرة أضعاف حجمه الحالي، مشيراً إلى أن قطاع الضيافة سوف يشهد طفرة كبيرة في أعداد السائحين والزائرين، فضلا عن تحقيق قطاع الشحن البحري معدلات نمو كبيرة، وأكد أن فوز الإمارات لم يأت مصادفة بل جاء نتيجة العمل الواعي والمدروس خلال السنوات السابقة، فضلاً عن الجهود الضخمة المبذولة، وبالتالي، فإن فوز الإمارات بأكسبو محصلة طبيعية لإنجازات تحققت على أرض الواقع.
اقتربت البيان الاقتصادي من نافيد جيلاني رئيس التخطيط والدعم الاستراتيجي لشركة "إنشاء " الذي أبدى ترحيبه باللقاء ، ثم تابع بعد ذلك الإدلاء بتعقيبه بأن قال إن فوز دبي باستضافة معرض أكسبو 2020 لا يمثل إنجازاً لدولة الإمارات وحدها، بل هو إنجاز ضخم للمنطقة بأسرها، وهو ما سوف يكون له عوائده على صعيد إعطاء دفعة قوية للاقتصاد والاستثمار، الأمر الذي من شأنه أن يعظم المنافع المتحققة للمنطقة.
ورداً على سؤال بشأن رؤيته لما سوف تكون عليه دبي في العام 2020 ، أجاب نافيد جيلاني بقوله : « لقد أنجزت بالفعل الكثير خلال فترة وجيزة من الزمن، وتمكنت من أن تكون على خريطة اقتصاديات العالم، وثمة فارق كبير بين ما كانت عليه الإمارات في حقبة الثمانينات من القرن الماضي..
وما هي عليه الآن ، ففي الماضي لم يكن أحد يعلم عنها شيئا، ولكنها صارت الآن محل اهتمام من كافة الأوساط حول العالم، وغدت مقصداً جاذبا لكل شخص في العالم ، كما أنها تسعى بجد ودأب لأن تتصدر دول العالم كمركز رائد للتجارة والأعمال » .
دبي جاهزة
علق سيمون ستوكلي مدير شركة " كاتاليس" الذي علق بقوله : « دبي مجهزة بشكل جيد لاستضافة معرض أكسبو 2020 ، فهي تمتلك شبكة ربط تتيح لأي شخص في العالم إمكانية الذهاب إليها خلال فترة وجيزة من ساعات الطيران ، كما تمتلك بنية تحتية بالغة التطور، فضلاً عن ما تتمتع به من سمعة مرموقة على الصعيد العالمي..
ومن ثم فهي تمثل الخيار الأمثل والأفضل لاستضافة معرض أكسبو 2020. وتوقع سيمون ستوكلي أن تشهد إمارتي أبو ظبي ودبي معدلات نمو أعلى خلال السنوات المقبلة ، مدعومة بالتجهيزات الضرورية لاستضافة هذا الحدث العالمي البارز ..
وبالتالي ، فأنه من المتوقع أن تتواصل مسيرة النمو خلال السنوات المقبلة . ولفت ستوكلي إلى أن كل من إماراتي أبو ظبي ودبي قد نجحتا في تطوير بنيتهما التحتية مبكراً، وهو ما يتضح في بناء المطارات والموانئ والمدارس وغير ذلك من المشروعات الضخمة، الأمر الذي من شأنه أن جعل أداءهما الاقتصادي يتميز بالجودة ، وبالتالي، فمن المتوقع أن يستمرا في تصدر المواقع الأمامية على صعيد تطوير البني التحتية.
إنجازات تتجاوز الخيال
قال مارك بيير مسجل قضائي بمحاكم مركز دبي المالي العالمي إن فوز دبي باستضافة معرض أكسبو 2020 يمثل انتصارا كبيراً لكافة دول منطقة الشرق الأوسط ، فالمنافسة التي دخلتها دبي منافسين أشداء ، جعلتها في محط أنظار العالم ، وهو ما يمثل إنجازاً رائعاً ومبهراً.
وأضاف بقوله : «عندما جئت إلى إمارة دبي في العام 1997، لم يكن في تخيلي على الإطلاق ما حققته خلال عشر سنوات، وبالتأكيد برهنت التطورات التي شهدتها الإمارة على عدم صواب كافة تكهناتي آنذاك، فهي حققت تطوراً يتجاوز خيال أي شخص ،وبالتالي، فمن الصعب تخيل ما سوف تكون عليه الإمارة في العام 2020».
وفي السياق ذاته، علق آلان روبيرتسون فريكس المدير التنفيذي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في شركة جونز لانغ لاسال بقوله : « تستحق إمارة دبي الفوز باستضافة معرض أكسبو 2020 ، فهي جديرة بهذا الفوز، وتنبع جدارتها من تمتعها بموقع جغرافي فريد ومتميز..
وامتلاكها شبكة نقل ومواصلات تربطها بيسر وسهولة مع بقية مناطق العالم، فضلاً عن إظهار حكومة دبي التزامها القوي بتعبئة الموارد والإمكانيات المطلوب لتحقيق النجاح لدى استضافتها لهذا المعرض العالمي المهم والحيوي، وبالتالي، فهي مدينة قادرة على تقديم الكثير مما تعجز مدن كثيرة في العالم على تقديمه» .
وقال فريكس إن نجاح دبي في الفوز بمعرض أكسبو سيتيح الإمكانية لان تقدم خبرة عربية متميزة ومتفردة، كما أنها سوف تقدم نموذجاً رائعاً للنمو الاقتصادي، فضلاً عن تقديم ذاتها كمدينة متعددة الجنسيات والثقافات. مشيراً إلى أن القيادة الرشيدة لإمارة دبي أنجزت عملاً رائعاً من خلال تعبئتها لجهود المواطنين والمقيمين في إطار خططها التنموية. ولفت إلى أن هذا الفوز سوف يجلب إلى دولة الإمارات المزيد من الأشخاص والأموال والاستثمارات.
حقبة ازدهار جديدة
وبدوره ، قال عبد الله محمد الجسمي مدير عام مجموعة سيكورو إن هذا الإنجاز الكبير يدشن حقبة جديدة من الازدهار الاقتصادي في دبي، ويجسد المكانة المرموقة التي باتت تتحلى بها إماراتنا في المحافل العالمية. وتأتي استضافة معرض الإكسبو دلالة جلية على التفوق الاقتصادي ومتانة المقومات التنافسية للإمارة بما في ذلك حداثة البنية التحتية والتشريعية الجاذبة للاستثمارات الإقليمية والعالمية..
فضلاً عن الاستقرار الأمني والتجانس الاجتماعي الذي تنعم به دبي. وأضاف بقوله : يعد فوز دبي باستضافة معرض إكسبو 2020 إنجازاً هاماً يضاف إلى سلسلة النجاحات والإنجازات التي حققتها دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة. ويرجع الفضل باستضافة المعرض إلى الرؤية النيرة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، التي سعى جاهداً من خلالها إلى استضافة معرض إكسبو العالمي للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط..
وذلك إيماناً منه بالفوائد الجمة التي سيعود بها هذا المعرض على مجتمع الأعمال فضلاً عن نشر الاقتصاد القائم على المعرفة على نطاق أوسع. وقد أثبت سموه بطموحاته الكبيرة خلال السنوات الماضية بأن دبي قادرة على الاستمرار في تحقيق نجاحاتها العالمية من خلال استضافة أكبر المعارض الدولية مثل معرض إكسبو.
واختتم تعليقه بالقول: "ستعم فوائد تنظيم معرض إكسبو - كافة الشركات والقطاعات بمختلف أحجامها من خلال تقديم المنتجات وعرض خدماتها في فترة ما قبل وخلال وبعد انتهاء المعرض.
إكسبو يحقق فوائد اقتصادية للمنطقة صرح وليد سعيد العوضي، مدير إدارة الشؤون المؤسسية لسلطة دبي للخدمات المالية قائلا: نبارك لدولة الإمارات العربية المتحدة قيادة وشعبا على هذا الفوز العظيم. إن هذا الإنجاز يعكس الرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، كما يعكس مكانة دبي كمركز هام للأحداث العالمية. كما ستعود استضافة هذا الحدث المهم بالفوائد في خلق الفرص الاقتصادية والتنمية الاجتماعية على المنطقة ككل."
