أكدت عدد من الفعاليات السياحية في الدولة على الدور الكبير الذي سيلعبه فوز دبي بشرف استضافة معرض إكسبو 2020، على العديد من القطاعات الاقتصادية الحيوية وفي مقدمتها قطاع السياحة والضيافة، مشيرين إلى أن الفوز يشكل حلقة جديدة في مسلسل النمو الكبير الذي يشهده هذا القطاع في الآونة الأخيرة.
وأشاروا إلى أن رؤية دبي للسياحة 2020 من شأنها وضع أسس واضحة لتطوير قطاع السياحة في الإمارة والمساهمة بازدهار اقتصادها وتحقيق هدفها الرئيسي المتمثل باستقطاب 20 مليون زائر سنوياً إلى دبي حتى حلول عام 2020، مؤكدين على أن المرحلة المقبلة تتطلب العمل المكثف مع مختلف القطاعات السياحية بالدولة للإستعداد المبكر لهذا الحدث، وأن شرف استضافة مثل هذا الحدث العالمي تتطلب ان يبذل الجميع جهداً مضاعفاً لإظهار مقدرة الإمارات في التنظيم وحسن الضيافة.
وأضافوا بأن المعرض سيسهم في ازدهار عدد كبير من القطاعات مثل البناء والهندسة والنقل، وسيترك بلا شك تأثيراً إيجابياً كبيراً على قطاعات الضيافة والطيران ليعزز مكانتها القوية، كما أن نجاح دبي في نيل شرف استضافة (إكسبو 2020) سيكون له عظيم الأثر في أن تكون المدينة رقم واحد عالمياً في مجال تمثيل تجارة التجزئة الدولية.
اعتزاز
عبر محمد خميس بن حارب المهيري مدير عام المجلس الوطني للسياحة والآثار عن اعتزازه وفريق عملة بانتخاب الدولة متمثلة بدبي بشرف تنظيم اكسبو 2020، ورفع أسمى آيات التهنئة والتبريكات لمقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإلى اصحاب السمو الحكام ونوابهم وأولياء العهود وشعب الإمارات بهذا الانجاز العظيم.
انتزاع الفوز
وأضاف المهيري: إن دبي بتنافسها أخيرا مع وجهات لها وزنها عالمياً، أظهرت قدرتها على التنافس وانتزاع الفوز بتنظيم أهم المناسبات العالمية نظراً لما تتمتع به الدولة من كافة مقومات التنظيم من بنية تحتية متطورة وموقع جغرافي يتوسط العالم وقيادة ناجحة وواعية تضع نصب اعينها نمو ورفعة اسم الإمارات في كافة المحافل. وأكد ان الملف الذي تقدمت به دبي ونالت به ثقة المصوتين والفوز بتنظيم هذا الحدث العالمي عن باقي الملفات المتنافسة نظراً لأصالته وتفرده.
وأكد المهيري أن المرحلة المقبلة تتطلب العمل جنباً لجنب مع مختلف القطاعات السياحية بالدولة للاستعداد المبكر لهذا الحدث، وأن شرف استضافة مثل هذا الحدث العالمي تتطلب ان يبذل الجميع جهداً مضاعفاً لإظهار مقدرة الإمارات في التنظيم وحسن الضيافة، ودعا المهيري إلى ضرورة عقد اجتماعات مستمرة وخطط عمل على المستوى الاتحادي تتناسب مع متطلبات الحدث ولكي يكون الجهد المحلي متناغما مع الجهود الاتحادية في هذا الشأن.
دور مهم
من جانبه نوه هلال سعيد المري، مدير عام "دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي" والرئيس التنفيذي لـ "مركز دبي التجاري العالمي"، بالدور المهم الذي تلعبه استضافة معرض "إكسبو دبي الدولي 2020" في الارتقاء بقطاع السياحة، وذلك باعتباره يوفر منصة غير مسبوقة للتعريف بإنجازات دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة عموماً.
التنمية المستدامة
جاء حديث المري من باريس ضمن إطار تعليقه على فوز دبي باستضافة معرض "إكسبو الدولي 2020" بعد إعلان نتائج المرحلة النهائية من فرز الأصوات، وقال بهذا الصدد: "شكل طلب دبي لاستضافة معرض إكسبو الدولي 2020 - ومنذ البداية - جزءاً من رؤية حكومتنا على المدى الطويل، والتي تؤكد أهمية التنمية الوطنية المستدامة في ضمان مستقبل مزدهر لدولة الإمارات العربية المتحدة.
وتمثل استضافة معرض إكسبو الدولي 2020 فرصة فريدة من شأنها تعزيز نمو قطاع السياحة في دبي والإمارات ومنطقة دول مجلس التعاون الخليجي عموماً. وفيما نفخر بفوزنا باستضافة هذا الحدث المهم، نود توجيه الشكر إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات حفظه الله - وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي - رعاه الله وإلى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي..
وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي على دعمهم الكبير والمتواصل وتوجيهاتهم الحكيمة، كما نتوجه بالشكر إلى أعضاء ولجان وأمانة المكتب الدولي للمعارض، وكافة الدول التي وقفت إلى جانبنا في التصويت، وإلى شعب الإمارات العظيم لدعمه الهائل الذي قدمه لملف الاستضافة".
وفي سياق الاجتماع الـ154 للجمعية العمومية لـ "المكتب الدولي للمعارض" في العاصمة الفرنسية باريس، قام ممثلو الدول الـ 168 الأعضاء في الجمعية بالتصويت لاختيار المدينة الفائزة من بين البلدان الأربعة التي نجحت بالوصول إلى النهائيات وهي الإمارات والبرازيل وروسيا وتركيا. ونالت دبي أصوات 116 دولة أهلتها للفوز باستضافة معرض "إكسبو 2020 الدولي" تحت شعار "تواصل العقول وصنع المستقبل"، والذي يعد واحداً من أقدم وأضخم وأهم الفعاليات الدولية.
رؤية دبي
وأضاف المري: "أقرّ صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي - رعاه الله - في شهر مايو من هذا العام رؤية دبي للسياحة 2020 التي من شأنها وضع أسس واضحة لتطوير قطاع السياحة في الإمارة والمساهمة بازدهار اقتصادها وتحقيق هدفها الرئيسي المتمثل باستقطاب 20 مليون زائر سنوياً إلى دبي حتى حلول عام 2020. وفي إطار سعينا لتحقيق هذا الهدف، يمكننا اليوم اغتنام فرصة استضافة معرض اكسبو الدولي 2020 لتسليط الضوء على المدينة واستقطاب الزوار إليها، ليس فقط خلال الأشهر الستة للمعرض وإنما أيضاً خلال السنوات السبع التي تفصلنا عنه".
ومن المتوقع أن يستقطب "معرض إكسبو دبي الدولي" بين شهري أكتوبر 2020 وأبريل 2021 ما يزيد على 25 مليون زائر يتوافد 70% منهم من خارج دولة الإمارات، مما يجعله الحدث الأكثر عالمية في تاريخ المعرض.
ازدهار القطاعات
وأردف المري: "تكمن القيمة الحقيقية في مبدأ استضافة مثل هذا الحدث المهم بدبي، حيث سيسهم في ازدهار عدد كبير من القطاعات مثل البناء والهندسة والنقل، وسيترك بلا شك تأثيراً إيجابياً كبيراً على قطاعات الضيافة والبيع بالتجزئة والطيران ليعزز مكانتها القوية. وتؤكد التصريحات التي جاءت خلال معرض دبي للطيران مؤخراً القوة الاستثنائية التي يتمتع بها قطاع الطيران في دولة الإمارات عموماً ودبي على وجه التحديد. ولطالما لعب قطاع التجزئة دوراً رائداً في ما حققته دبي من نمو اقتصادي ملحوظ حتى اليوم. وعلى صعيد قطاع الضيافة، تحتضن دبي حالياً 82 ألف غرفة فندقية..
ومن المتوقع أن يتضاعف هذا الرقم في عام 2020، حيث سيلعب توسع هذه المحفظة الفندقية دوراً مهماً في ضمان مواكبة احتياجات زوار معرض اكسبو. وتعتزم دائرة السياحة والتسويق التجاري التعاون مع شركائنا في القطاعين العام والخاص لتوفير البنية التحتية الملائمة والعمليات اللازمة لتلبية احتياجات 25 مليون زائر متوقع خلال فترة المعرض".
صدارة التجزئة العالمية
أشار مات غرين، رئيس الأبحاث والاستشارات في "سي بي آر إي" الشرق الاوسط، قائلا: "بالنظر إلى عدد العلامات العالمية التي تدخل السوق، يمكن لدبي أن تحتل مكانة تنافس فيها العاصمة الإنجليزية كواحدة من وجهات التجزئة العالمية الهامة". واضاف قائلا: "تواصل حضور الشركات العالمية خلال السنوات الخمس الماضية ساهم في مزاحمة دبي للعاصمة البريطانية لندن في الصدارة..
والآن وبفوزها الأخير في إكسبو 2020 تستعد الإمارة لمزاحمة لندن والتفوق عليها". وتابع: "بعد ان شهدت دبي فترة هادئة في تطوير قطاع التجزئة فيها، ستشهد السنوات الثلاث القادمة توسعا كبيرا في المراكز التجارية في الإمارة، مع قيام كل من مول دبي، ومول الإمارات ومول ابن بطوطة بتوسعات خاصة لاستيعاب المزيد من الزوارد.
الإكسبو يرتقي بدبي إلى صدارة التجزئة العالمية
أكدت ليلى محمد سهيل، الرئيسة التنفيذية لمؤسسة دبي للمهرجانات والتجزئة، أن نجاح دبي في نيل شرف استضافة (إكسبو 2020) سيكون له عظيم الأثر في أن تكون المدينة رقم واحد عالمياً في مجال تمثيل تجارة التجزئة الدولية.
وأضافت قائلة إن نيل شرف استضافة إكسبو 2020 سيسهم بلا شك في اجتذاب عدد كبير جداً من شركات التجزئة الجديدة، بما يعزز من مكانة الإمارة في هذا القطاع واحتلالها الصدارة فيه بفضل تلك الشريحة التي لا يستهان بها لأنشطة التجزئة ولتميزها بقطاع السياحة المزدهر للغاية.
وقالت سهيل، التي ستكون من بين أهم المتحدثين في مؤتمر مستقبل صناعة التجزئة والمزمع انعقاده يومي 8 و9 ديسمبر في فندق جي دبليو ماريوت ماركيز في دبي: "نعقد آمالاً كبيرة للغاية على دبي إكسبو 2020، وكم نحن سعداء لاستضافة الإمارة لمثل هذا الحدث الكبير. وستبدأ المؤسسة في التعاون مع شركائها من القطاع الخاص وبقية الأجهزة الحكومية لأجل تبني المزيد من الأفكار لمهرجانات التجزئة، والتي من شأنها أن تستفيد من ملايين الزوار الذين ينتظر تواجدهم في إكسبو. ومع أن هدفنا هو أن نكون وجهة التجزئة رقم واحد في العالم حتى بعيداً عن إكسبو؛ إلا أننا مصممون على تحقيق هذه المكانة والمحافظة عليها لسنوات مقبلة".
تقرير
وحسب تقرير أصدرته مؤسسة "سي بي آر إي" المتخصصة في الأبحاث التسويقية في العام 2013 بعنوان "مدى عالمية تجارة التجزئة"، فإن دبي تأتي في المرتبة الثانية بعد لندن في قائمة المدن التي تتمتع بأكبر نسبة مئوية لتواجد شركات التجزئة. ويعتمد هذا التصنيف على مسح لما إجماليه 323 شركة تجزئة كبرة متخصصة في مجال الموضة، منها 53.8% (174 شركة) ذكرت أنها تمتلك حالياً متاجر في دبي.
نموذج يحتذى
ونوهت ليلى سهيل بأن تاريخ الإمارات التجاري العريق والذي يعود لأكثر من قرن من الزمان يمثل نموذجاً يحتذى لبقية مدن الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فيما يتعلق بتطوير البنية التحتية لقطاع تجارة التجزئة. وقالت: "إذا نظرت إلى تاريخ دبي، فسوف تكتشف أن منشأ ثقافة التجارة والتسوق يعود إلى العام 1894، حينما أعلن قادة الإمارة أنها ميناء لا يفرض أية ضريبة.
فعاليات
وأوضحت أنه وبعد ما يتجاوز القرن أسهمت فعاليات من قبيل مهرجان دبي للتسوق بلا شك في تنشيط قطاع التجزئة في الإمارات. ويكفي أن نقول إنه عند تأسيس المؤسسة في العام 1996 لم يكن هناك سوى 5 مراكز تسوق رئيسية. أما اليوم فهناك 70 مركز تسوق وحوالي 40 ألف متجر في المراكز التجارية والأسواق تلبي جميع احتياجات السائحين. إن قطاع التجزئة لا يزال قطاعا ناشئا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ولكنه واعد جداً في حال حسن التخطيط. ومن شأن نموذج دبي الذي يعكس جوهر ثقافة التجزئة لكل من البائع والمستهلك أن يأتي بنفع كبير على جميع الأسواق الناشئة في المنطقة".
وفي العام الماضي، كانت دبي في المرتبة الرابعة بين الأسواق الأكثر جذباً للشركات الجديدة على مستوى العالم، حيث اجتذبت 25 شركة تجزئة كبرى جديدة في العام 2012، ولا يسبقها في الترتيب سوى هونغ كونغ وكييف وبرلين. وقد صارت أسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حالياً سوقاً رئيسية في نظر شركات التجزئة الأميركية، حيث تجتذب 18% من إجمالي الصادرات الأميركية السنوية.
