فازت دبي أمس بحق استضافة معرض اكسبو 2020 متفوقة على ساو باولو البرازيلية ويكاترينبرج الروسية وازمير التركية في تصويت لأعضاء المكتب الدولي للمعارض. وحصلت دبي على تأييد 116 من أصوات أعضاء المكتب الذين لهم حق التصويت والبالغ عددهم 164 في جولة إعادة نهائية أمام يكاترينبرج. وبذلك تصبح دبي أول مدينة في الشرق الأوسط تستضيف المعرض الذي تأمل الإمارات أن يجتذب إليها استثمارات بمليارات الدولارات. ويعقد إكسبو كل خمس سنوات ويستمر ستة أشهر تستغلها الدول المشاركة لاستعراض تفوقها التكنولوجي وثقافتها وهندستها المعمارية. ووجهت الإمارات فور إعلان الفوز رسالة مودّة ومحبّة إلى كافة شعوب المنطقة والعالم للمشاركة في المعرض في دبي.

قال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة الطيران المدني في دبي الرئيس الأعلى لطيران الإمارات والمجموعة رئيس اللجنة الوطنية العليا لاستضافة معرض إكسبو الدولي 2020: إنها لحظة تاريخية نضع فيها إمكاناتنا في خدمة حدث هو في حقيقة الأمر من العالم وإليه. فقد انطلقنا في سعينا لاستقطاب المعرض وحرصنا على الفوز به بناءً على رغبة حقيقية في فتح نوافذ جديدة تُطل منها شعوب منطقتنا على فرص للتغيير الإيجابي تمكنهم من تطوير واقعهم وإيجاد تصور جديد للمستقبل يحمل مقومات النجاح وأسباب الازدهار.

القيادة العليا

وأهدى سموه الإنجاز الكبير المتجسد في فوز الدولة باستضافة معرض "إكسبو" الأكبر والأعرق عالمياً إلى القيادة العليا للبلاد، وإلى شعب الإمارات الذي أظهر حساً وطنياً رفيعاً بالتفافه ومؤازرته لحملة الاستضافة على مدار عامين كاملين هما عمر المنافسة القوية التي خاضتها بلادنا لنيل هذا السبق الكبير، الذي وصفه بأنه نصر للمنطقة ككل.

توجيهات سديدة

وأكد سموه أن الفضل في الفوز يعود إلى التوجيهات السديدة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، والمتابعة المستمرة والتشجيع الدائم من أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، معرباً عن بالغ الشكر والعرفان للدعم الكبير الذي أحاطت به القيادة الرشيدة للبلاد جهود اللجنة العليا في هذه رحلة المنافسة القوية التي تبارى فيها عرض الإمارات أمام عروض دول قوية لها وزنها وسمعتها وإنجازاتها وثقلها الدولي.

وأشاد سمو رئيس اللجنة العليا بالمساندة الكبيرة التي حظي بها المشروع على المستويين الرسمي والشعبي، ما كان له بالغ الأثر في شحذ الهمم وزيادة الإصرار والعزم على انتزاع الفوز على الرغم من شدة المنافسة.

فخر واعتزاز

وقال سمو الشيخ أحمد بن سعيد: "إنه لمن دواعي الفخر والاعتزاز أن تحظى دولتنا الغالية بهذا النصر الكبير، بنيلها فوزاً مستحقاً بشرف تنظيم معرض إكسبو الدولي 2020 في دبي، حيث لا يفوتنا في هذه المناسبة أن نتوجّه بعميق الشكر والتقدير إلى كل من وقف إلى جانبنا في مساعينا لاستقطاب المعرض طوال السنتين الماضيتين، كما نود أن نعرب عن جزيل الشكر وخالص الامتنان للدول الأعضاء في المكتب الدولي للمعارض لثقتها في قدرة دولة الإمارات على الوفاء بالأهداف التي يسعى معرض إكسبو إلى تحقيقها، وإدراكها لمواكبة بلادنا للقيم الإنسانية الرفيعة التي يعليها المعرض".

ثقة عالية

وأكد سمو رئيس اللجنة الوطنية العليا اعتزاز دبي بثقة المجتمع الدولي، والتزامها بتوفير كافة مقومات إنجاح المعرض ليكون انعقاده الأول في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب آسيا، وتحديداً على أرض دبي، علامة فارقة في تاريخ الحدث العالمي الضخم الذي انطلقت أولى دوراته قبل 150 عاماً، مشيراً سموه إلى أن القيم الأساسية للمعرض ستكون بمثابة العلامات الإرشادية على طريق تنظيم مُحكم ودقيق ومتكامل تقدم من خلاله دبي دورة استثنائية لـ "إكسبو الدولي" ستمس آثارها الإيجابية حياة الناس حول العالم، وستكون محور حديثهم لسنوات، وستترك نتائجها بصمات واضحة تأخذ بمجتمعاتهم نحو الأفضل لأجيال عديدة قادمة. وأثنى سموه على الدعم الشعبي القوي الذي حظي به ملف الاستضافة الإماراتي من شتى أنحاء الدولة، وأشاد بالموقف المشرّف لكل الدول الشقيقة والصديقة في المنطقة وشتى أنحاء العالم، التي آزرت دولة الإمارات وانحازت إلى العرض الذي خاضت به هذه المنافسة الدولية الكبرى.

مستقبل الأجيال

قال سمو الشيخ أحمد بن سعيد: نتطلع إلى معرض إكسبو الدولي بعد سنوات بالغة القِصَر هي في عمر الشعوب، ليجتمع العالم على أرض دبي كما تعود دائماً لفتح حوار جديد حول أهم الموضوعات التي تشغل الإنسانية وتُعنى بمستقبل أجيالها المقبلة من خلال الشعار الذي اختارته الإمارات وهو "لقاء العقول... وصنع المستقبل"، وضمن الموضوعات الثلاثة المنبثقة عنه وهي: "التنقّل" و"الاستدامة" و"الفرص"، ليكون انعقاد المعرض في دبي فرصة تمنح للزوار والمشاركين والمجتمع الإنساني على وجه العموم المجال لوضع تصورات واضحة لحلول وبدائل تكفل للإنسان سبل التقدم والسعادة والرخاء.