أكد خبراء مصريون، على أحقية "دبي" في استضافة معرض "إكسبو 2020"؛ نظراً لما تتمتع به دولة الإمارات من بنية تحتية تكنولوجية هائلة، تمكنها من استضافة وتنظيم أبرز المؤتمرات والمعارض العالمية، فضلاً عن البنية التشريعية القوية والصارمة في الدولة، والتي تأتي جنبًا إلى جنب مع منظومة اقتصادية مُتقدمة، جعلت من دبي مركزًا اقتصاديًا كبيرًا في الشرق الأوسط، إضافةً إلى عنصر "الأمن" الذي تتمتع به الدولة، وهو بمثابة أحد أبرز العوامل المساعدة والداعمة لملف الإمارات في إكسبو 2020.
وأعرب مسؤولون مصريون، عن دعم القاهرة لملف الإمارات، ومساندتهم لدبي لاستضافة هذا الحدث التاريخي الهام، مؤكدين على كون القاهرة نجحت في خلق دعم إفريقي قوي للملف الإماراتي.
دعم مصري وإفريقي
في البداية، لفت السفير المصري بدولة الإمارات العربية المُتحدة إيهاب حمودة، في تصريحات عبر الهاتف خصَّ بها "البيان" إلى دعم القاهرة الرسمي إلى الملف الإماراتي للفوز بتنظيم معرض "إكسبو"، مؤكدًا على أن وزير الخارجية المصري د.نبيل فهمي، قد أعلن تأييد مصر للملف الإماراتي، ودعمها الكامل، في رسالة رسمية لنظيره الإماراتي سمو الشيخ عبدالله بن زايد، مؤكدًا على أحقية دولة الإمارات لما تتمتع به من مزايا عديدة؛ لاستضافة ذلك المعرض في العام 2020.
واستطرد قائلاً: "مصر أبلغت الدول التي ترشحت لاستضافة المعرض كافة، أنها تدعم ترشيح الإمارات، ما خلق دعمًا إفريقيًا هائلًا للملف الإماراتي؛ لاستضافة تنظيم معرض إكسبو"، موضحًا أن دبي لديها بنية تحتية تكنولوجية وتشريعية هائلة، تؤهلها لكي تكون البلد الفائز باستضافة المعرض في 2020 ".
مساندة مصرية رسمية
ومن جانبه، لفت المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية السفير بدر عبدالعاطي، إلى أن مصر تدعم الإمارات في كل المجالات؛ نظرًا للعلاقات المتبادلة القائمة على الثقة والاحترام بين الطرفين، مؤكدًا أن مصر سوف تُعلن عن موقفها بشكل رسمي؛ لدعم ملف دبي لتنظيم معرض إكسبو الدولي 2020، مشيرًا في السياق ذاته إلى أن العلاقات المصرية- الإماراتية تتمتع بالقوة والعمق بين البلدين، كما أنها تؤكد للعالم الدور الصادق للإمارات الشقيقة في دعم الشعب المصري سياسيًا واقتصاديًا؛ لتنفيذ خارطة الطريق، التي تمخضت عن ثورة 30 يونيو.
وأضاف عبد العاطي، أن دولة الإمارات حرصت على دعم مصر سياسيًا واقتصاديًا، بعد ثورة 30 يونيو، وهذا إن دلَّ على شيء، فإنه يدل على عمق العلاقات المصرية- الإماراتية والتي لن يؤثر عليها شيء.
مركز لكبرى الشركات
وأثنى وزير الاتصالات المصري المهندس عاطف حلمي، على الدور الاقتصادي الذي تلعبه دولة الإمارات، وعلى وضعها المشرف في المنطقة، مؤكدًا على أن الإمارات تُعد مركزًا للعديد من الشركات العالمية، كما أن دبي نجحت في جذب واستقطاب تلك الشركات؛ لتكون محورًا هامًا في الشرق الأوسط، موضحًا أن دولة الإمارات العربية المتحدة من الدول الرائدة في العديد من القطاعات، وهو ما يجعلها تحظى بثقةٍ كبيرة لدى الجميع، خاصة ريادتها بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وتابع: "تمكنت دولة الإمارات من تسخير إمكانياتها؛ لرفع الأداء الحكومي وتطويره، ومن ثم بدت مركزًا اقتصاديًا هامًا في الشرق الأوسط".
بنية تكنولوجية
وأوضح الأمين العام لاتحاد المستثمرين العرب السفير جمال بيومي (مسؤول وحدة الشراكة بوزارة التعاون الدولي، الذي شغل منصب مساعد وزير الخارجية الأسبق) أن دولة الإمارات العربية المُتحدة، تعد مثالًا في "الرقي"، على المستويات كافة، وقد منحت العديد من المزايا الطبيعية الأصيلة فيها كالبترول، ما أهلَّها لتحجز مكانها سريعًا بين مصاف الدول المُتقدمة، ذات التأثير على المنطقة، قائلاً: "الإمارات لديها بنية تكنولوجية وبنية تحتية هائلة، تؤهلها لكي تنافس على الفعاليات الدولية والعالمية كافة..
لقد حققت تجربة الإمارات مفهومًا عمليًا لمعنى الدولة التي تتكاتف جميعًا شعبًا وقادةً، من أجل تحقيق أحلامهم، ولذا فقد ضربت مثالًا ونموذجًا يحتذى به، بعد اتحادها وبعد أن أرسى المغفور له الشيخ زايد مبادئها".
واستطرد قائلاً: "دولة الإمارات تحظى بالعديد من المميزات، ولعل التكاتف الحادث بين شعبها وقادتها من أبرز تلك المميزات، فضلاً عن وجود منظومة تشريعية يحترمها الجميع بما فيها من حقوق وواجبات، تجعل من الإمارات دولة في مصاف الدول المُتقدمة، التي لم ينحصر تأثيرها محليًا، إلا أن ذلك التأثير امتد ليشمل دولاً عربية مجاورة، فكان للإمارات دور في دعم عدد من القضايا العربية الهامة والمصيرية، مثل القضية المصرية، عقب 30 يونيو، فساندتها ولازالت؛ كي تعود الشقيقة الكبرى مُجددًا إلى مكانتها الطبيعية، وذلك كله يحمل إشادة تاريخية بدور الإمارات المُجتمعي والعربي الهائل".
بيئة تشريعية
وفي السياق، نوّه رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان عبد الغفار شكر، إلى أن دولة الإمارات تتمتع باستقرار كبير من الناحية السياسية والاقتصادية، وهو ما يجعلها في مقدمة الدول من الناحية الاقتصادية على وجه التحديد، فضلاً عن وجود بيئة تشريعية مناسبة، إضافةً إلى البنية التحتية والتكنولوجية التي ترجح كفة دبي للفوز بتنظيم المحافل العالمية المختلفة، وليس فقط معرض إكسبو، مؤكدًا في السياق ذاته على عمق العلاقات المصرية- الإماراتية.
وأشار إلى أن القاهرة تدعم دبي في استضافة معرض إكسبو الدولي، قائلاً: "رغم أن المدن التي تتنافس على تنظيم المعرض جميعها قادرة على تنظيمه، لكن تبقى دبي هي الأقرب لذلك، خاصةً في ظل حالة الاستقرار التي تسود دولة الإمارات، خاصةً الاستقرار الأمني، فضلاً عن ثقلها على الصعيد السياسي، بحيث أصبحت دولة رائدة في المنطقة، ومركزًا لأهم وأبرز الشركات العالمية، ومقصدًا لكثير من الاستثمارات المختلفة بالقطاعات كافة.
الأمن والأمان
ومن جانبه، لفت الخبير الاقتصادي عوني عبد العزيز (رئيس الشعبة العامة لتداول الأوراق المالية) في تصريحات خص بها "البيان" إلى أن دولة الإمارات العربية المُتحدة لديها بنية تحتية هائلة ومناسبة تمامًا لأن تستضيف جُل المعارض والمؤتمرات الدولية والعالمية المُختلفة، مشيرًا إلى أن الدولة تحفل بتقدم اقتصادي واجتماعي هائل، ما يؤهلها لأن تكون مركزًا مُهمًا بالمنطقة، وأن تكون وجهة رئيسية للجميع، وذلك بسبب ملاءمة البنى التكنولوجية والاقتصادية فيها، فضلاً عن الدور السياسي الذي تلعبه أيضًا مع جيرانها، وهو ما بدا وبوضوح من خلال دعمها للقاهرة خلال الفترة الحالية.
وأوضح أن تجربة دولة الإمارات تجربة مُهمة في المنطقة، وقد ضربت نموذجًا في كل شيء، ومن ثم فهي قادرة على أن تواصل دورها مستقبليًا في الاقتصاد العربي والعالمي، وأن تكون محورًا فعَّالاً فيه، مؤكدًا على كون السوق الإماراتية هي سوق مُهمة في المنطقة، وأمامها العديد من الفرص الهائلة والمُهمة، خاصة في ظل توافر الإمكانيات المُتاحة لها كافة، وعقب أن أمدّتها الطبيعة بالعديد من المزايا الهائلة التي تؤهلها للعب مثل هذا الدور المُهم في المنطقة..
لافتًا إلى عنصر "الأمن" الذي يتوافر في دولة الإمارات، ويُعد أحد أبرز وأهم العناصر التي تؤهل أي دولة للاحتفاء بفعاليات عالمية ودولية، وتدفع بثقة المستثمرين فيها، على أنفسهم وعلى استثماراتهم".
ثقل اقتصادي
أكد عميد أكاديمية السادات سابقًا الخبير الاقتصادي الدكتور حمدي عبد العظيم، أن دبي قادرة على تنظيم معرض إكسبو الدولي 2020؛ نظرًا للثقل الاقتصادي الذي تتمتع به في منطقة الخليج العربي، إضافةً إلى موقعها المتميز الذي يساعد على الوصول إليها بشكلٍ سريع من جميع دول العالم..
قائلاً: "إن مصر حكومة وشعبًا تدعم ملف الإمارات، والشعب المصري يعي جيدًا الدور الذي لعبته الإمارات في دعم مصر دوليًا؛ لذلك فمصر لا تستطيع نكران الجميل، وستدعم وبقوة ملف دبي".
وأضاف: "إن العلاقات بين مصر والإمارات ممتازة للغاية؛ نظرًا للدور الهام الذي لعبته الإمارات بعد ثورة 30 يونيو، ودعمها للاقتصاد المصري بقيمة 5 مليارات دولار، إلى جانب الاستثمارات الضخمة التي ضختها دولة الإمارات للسوق المصرية"، مؤكدًا على عمق العلاقات بين البلدين، وأمنيات الشعب المصري بأن تستضيف دبي هذا المعرض العالمي الذي يُعد حدثًا كبيرًا ككأس العالم وغيره من الفعاليات الدولية البارزة التي تستحقها الإمارات.





