أكد بيتر بينون، المدير الإقليمي لمعهد المحاسبين الدوليين في إنجلترا وويلز بمنطقة الشرق الأوسط أن هناك العديد من التأثيرات المفيدة لاستضافة معرض إكسبو، فمن المحتمل أن يستقطب إكسبو، كثالث أكبر حدث عالمي، 25 مليون زائر وأن يخلق أكثر من ربع مليون وظيفة، وهو ما يعني دفعة اقتصادية هائلة لمدينة دبي والإمارات ككل.
ولن يقتصر أثر استضافة "إكسبو" على استحداث وظائف مباشرة مرتبطة بالحدث نفسه، إذ يقدر بأنه مقابل كل وظيفة مباشرة مستحدثة للمعرض ستتحقق الاستدامة لما يصل إلى 60 وظيفة أخرى في أنحاء المنطقة.
وقال: من ناحية اقتصادية بحتة، تشير توقعات من مصادر مستقلة إلى أن المعرض يمكن أن يولّد 142 مليار درهم، ولكن هذه ليست المنفعة الوحيدة، فالمعارض تمثل فرصة لا مثيل لها لممارسة ما يُعرف بـ"الدبلوماسية الناعمة"، إذ تشجع التفاعل الثقافي والتبادل المعرفي في حين تقدم أيضاً فرصة لإظهار الدولة المستضيفة والمنطقة ككل بمظهر الموقع الممتاز للقيام بالأعمال التجارية.
وتابع: غنيّ عن القول إن الزيادة في أعداد الزوار مجلبة للمنافع الاقتصادية، سيما لقطاع السفر والسياحة. فعلى سبيل المثال، شهد معرض 2010 في شنغهاي 73 مليون زائر، وقد أجرت "بلومبيرغ" حسابات أشارت إلى أن العوائد الكلية لقطاع السياحة في المدينة وصل إلى 13 مليار دولار.
وفي المقابل، فإن إيشي التي استضافت المعرض في العام 2005 شهدت نحو ربع عدد هؤلاء الزوار، لكن الحدث حقق مردوداً اقتصادياً أعلى قُدّر عند 78 مليون دولار، إلاّ أن هذا كان مستوى غير مسبوق تقريباً صاحبته تأثيرات على قطاعات النقل والبنية التحتية والأمن.
وأوضح أنه فيما يتعلق بدبي، فمن غير المرجح أن تشهد المدينة المستوى نفسه من التنمية المدنية التي شهدتها شنغهاي، ولكن ستظل هناك فرصاً لتطوير البنية التحتية، المتقدمة أصلاً، تغطي قطاعات النقل والبناء وتجارة التجزئة والعقارات. ومع ذلك، فإن الفرصة الأكبر تتمثل في إظهار الإمارات كمركز دولي بارز للأعمال التجارية يتسم بالتطور والانفتاح والثراء والتسامح.
