تقدمت الإمارات في شهر نوفمبر 2011 بطلب رسمي لـِ "المكتب الدولي للمعارض" في باريس لاستضافة إكسبو 2020، وفي فبراير من العام الماضي أطلقت الدولة حملتها الخاصة باستضافة "معرض إكسبو الدولي 2020" في دبي. وتم الإعلان عن هذه الخطوة في أعقاب تقديم الدولة طلباً رسمياً للاستضافة تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. وسلطت هذه الحملة الضوء على المزايا التي تجعل من دبي المكان الأمثل لاستضافة هذا الحدث العالمي الضخم الذي يقام مرة كل خمس سنوات.
وانطلقت هذه الحملة بالتزامن مع الزيارة الرسمية الأولى لفيسنتي جونزاليس لوسيرتاليس، الأمين العام لـِ "المكتب الدولي للمعارض"، المنظمة الدولية المسؤولة عن وضع جداول الفعاليات والعروض واختيار البلدان المضيفة وتنظيم معارض إكسبو الدولية.
والتقى الأمين العام خلال زيارته عدداً من كبار المسؤولين وصناع القرار في أبوظبي ودبي. وأشار سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس "هيئة دبي للطيران" الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات ورئيس اللجنة العليا، إلى أنّ المعرض الذي يقام تحت شعار "تواصل فكري... لخلق مستقبل أفضل" سيمثل بوتقة عالمية لالتقاء الأفكار ومنصة للإبداع والابتكار.
وخلال لقائه مع وسائل الإعلام العالمية والإقليمية في دبي آنذاك، قال سموه: "وفر معرض إكسبو الدولي منذ انطلاقته الأولى عام 1851 أرضية خصبة نجحت بتوحيد جهود المجتمع الدولي نحو إنجاز مشروع مشترك، وهو ما يمثل بالمجمل الهدف الذي نسعى إلى تحقيقه في دبي التي تجتمع فيها يومياً شعوب وثقافات من مختلف بقاع الأرض".
منصة مثالية
من جانبه، قال لوسيرتاليس: "يوفر معرض إكسبو منصة مثالية فريدة من نوعها للقاءات التعاون الدولي التي تهدف إلى تنمية سبل التواصل، وتبادل الخبرات في مجالات الإبداع والابتكار، والدعوة إلى الانخراط في حوار عالمي. ونحن نتطلع إلى معرفة المزيد عن المشروع الإماراتي ورؤيته وحملته لاستضافة "معرض إكسبو الدولي 2020" في دبي.
وقالت معالي ريم الهاشمي وزير الدولة ومدير عام اللجنة العليا لاستضافة "معرض إكسبو الدولي 2020" في دبي: "يحتل تعزيز التواصل والترابط بين الأفراد حيزاً مهماً في رؤيتنا كدولة معاصرة، وهو يتيح لنا لعب دور عالمي رائد في تشجيع التعاون والتلاقي بين مختلف الشعوب والثقافات. أما على صعيد التواصل الفكري، فإننا نسعى إلى تحقيق الآمال والتطلعات المشتركة والسعي معاً لبناء مستقبل أكثر إشراقاً، وهذه هي رؤيتنا لـِ معرض إكسبو الدولي 2020 في دبي.
المخطط الرئيسي
وفي ديسمبر 2012 كشف فريق الملف الإماراتي لاستضافة معرض "إكسبو الدولي 2020" النقاب عن المخطط الرئيسي لـ "مركز دبي التجاري جبل علي"، الموقع المقترح لاستضافة المعرض على مدى ستة أشهر في حال نجاح الحملة الإماراتية. ووقع الاختيار على هذا المكان نظراً لموقعه الاستراتيجي على مسافة واحدة بين دبي وأبو ظبي من جهة وقربه من مطار "دبي ورلد سنترال" وميناء جبل علي من جهة أخرى، وهو ما يعد عامل استقطاب مميزا لملايين الزوار الدوليين والمحليين المحتملين. وتمت هذه الخطوة في العاصمة الفرنسية باريس خلال عرض توضيحي خاص في اجتماع الجمعية العمومية الـ 152 للمكتب الدولي للمعارض، الجهة المسؤولة عن إدارة عملية اختيار الدول المضيفة لمعرض "إكسبو" وتحديد جدول فعالياته والإشراف على تنظيمه.
ويجسد المخطط الرئيسي للموقع، الذي صممته شركات "إتش أو كيه" و"بوبيولاس" و"آروب"، شعار الحملة: "تواصل العقول وصنع المستقبل". ويتضمن الموقع ساحة مفتوحة في المنتصف تدعى "الوصل" - وهو اسم تاريخي لإمارة دبي - تتفرع عنها ثلاث مناطق رئيسية تمثل الشعارات الفرعية لملف الاستضافة وهي الاستدامة والحركة والفرص المميزة. ويستوحي الموقع تصميمه من الأسواق العربية التقليدية، إذ يمزج بين الإرث المعماري الفريد والبيئة التجارية النابضة للإمارات مع متطلبات معرض "إكسبو الدولي" بغية تعزيز المبادئ الأساسية للإبداع والشراكة والتعاون بين المشاركين والزوار.
استيعاب الزوار
سلطت معالي ريم الهاشمي، وزيرة الدولة والعضو المنتدب للجنة العليا لاستضافة "إكسبو 2020" في دبي، الضوء على قدرة استيعاب الموقع للزوار والخطط الرامية للاستفادة منه على المدى الطويل بعد انتهاء الفعالية عام 2020.
وقالت بهذا الصدد: "نحن سعداء جداً اليوم بالكشف عن المخطط الرئيسي لموقع استضافة معرض إكسبو الدولي 2020 في مركز دبي التجاري جبل علي. ويمتد الموقع على مساحة 438 هكتاراً بما يجعله واحداً من أضخم المواقع التي تم استخدامها حتى الآن لاستضافة معارض إكسبو الدولية، ومن شأن ذلك أن يوفر تجربة لا تنسى لأكثر من 25 مليون زائر محتمل سيقومون بنحو 33 مليون زيارة إلى أرض المعرض. وقد حرصنا خلال عملية التطوير على أن يكون الموقع بمثابة نقطة جذب دائمة حتى بعد انتهاء المعرض عام 2020 بما يعزز مكانة الإمارات كوجهة مميزة لإقامة أرقى الفعاليات العالمية".
ويتماشى تصميم الموقع مع مفهوم الإرث المعماري المقترح والاستخدام المستقبلي، حيث تم تظليل الممرات الرئيسية بواسطة نسيج خاص مزود بخلايا كهروضوئية تتيح تخزين الطاقة الشمسية لتوليد الطاقة النظيفة، ناهيك عن المساهمة بنحو 50% من متطلبات الطاقة التي يحتاجها المعرض.