قال عامر خانصاحب رئيس جمعية المحللين الماليين المعتمدين في الإمارات، معلقاً على استضافة دبي إكسبو 2020: شغل المعرض العالمي بال الكثيرين من الناس في الإمارات وفي جميع الدول المرشحة.
وقد غطى الإعلام الترشيح بصورة مكثفة وقوية، حتى بات كل من في الدولة يتوقع فوز دبي بهذا المعرض العالمي الضخم ، ولكن هذا التوقع سيان لسكان المنافسين أيضاً ، فهم كذلك يتوقعون فوز مدنهم باستضافة الحدث ، والمغزى هنا أن الفوز بإكسبو 2020 في علم الغيب ، فدبي اجتهدت كثيراً وكذلك المنافسون، والفكر السلبي هنا أن الكثيرين ربطوا نمو اقتصاد الإمارات بفوز دبي ، وهذا خطأ.
وأضاف أن دبي ماضية قُدماً بمشاريعها وخططها، سواء فازت بإكسبو 2020 أو لم تفز، وكل المشاريع التي أطلقت خلال 2013 هي مشاريع موجودة أصلاً من ضمن الخطة التنموية لدبي منذ منتصف العقد الماضي. وهذا لا يعني أن إكسبو 2020 لن يكون له تأثير، بل سيكون هناك تأثير مباشر وتأثير غير مباشر.
التأثير المباشر سيكون من خلال بناء مدينة إكسبو خلال السنوات القادمة، وهذا تأثير محدود جداً، فمشروع مدينة إكسبو سيكون جزءاً بسيط جداً من حجم المشاريع المطلقة في الإمارات مثل: مشروع مدينة محمد بن راشد ، مطار آل مكتوم ، مدينة دبــي اللوجستية ، دبـي لانــد، جزيرة السعديات ، جزيرة ياس ، وغيرها من المشاريع.
وكذلك سيكون التأثير المباشر في سنة 2020، حين سيتوافد الملايين من الســواح لزيارة المعرض.
وحول التأثير الغير مباشر، وهو الأهم، قال خانصاحب، فهو ثقة الأجانب من شركات وأفراد ودول في اقتصــاد دبـــي، ما سيسهل على دبــي تمويل مشـاريعها وإنجاحها، وهنا تكمن أهميــة إكسبو 2020.
لذلك يجب علينا النظر إلى إكسبـو 2020، فهو سلاح ذو حدين. فمن ناحية سيشجع البنوك ورؤوس الأموال على تمويل المشاريع ونمو اقتصاد الدولة، ومن ناحية أخرى، قد يتشجع البعض أكثر من اللازم وندخل في دوامة الفقاعة الاقتصادية والتمويل الخيالي لمشروعات غير ذات جدوى.
