يعتمد ملف الإمارات في سباق استضافة معرض إكسبو 2020 على العديد من المقومات وعناصر القوة والتي تبرز من خلال متانة الاقتصاد الكلي والمتمثلة في معدلات النمو المعتدلة والأداء المتناسق لكافة القطاعات. كما تبرز عناصر أخرى مثل التقدم الكبير الذي تحرزه الإمارات في مجال تطوير التنمية البشرية والتفوق الواضح في مؤشرات التنافسية العالمية خلال السنوات الأخيرة.
واستعرضت دراسة أجراها المحلل الاقتصادي محمد سعيد محمد الظاهري المقومات الرئيسية لاستضافة دبي للمعرض ضمن 6 محاور تناول الأول مقومات الاستضافة من الناحية الاقتصادية وتناول الثاني مقومات الاستضافة من الناحية البشرية والتنافسية العالمية فيما ركز الثالث على الناحية التكنولوجية والاتصالات والرابع على البنى التحتية والسلامة وتناول المحور الخامس السياحية والترفيه والتنمية المستدامة فيما تناول السادس الناحية الإعلامية والترويجية. وتُعد الإمارات مركزاً إقليمياً لـ 60 % من الشركات الكبرى المدرجة في قائمة مجلة «فورتشن» ولها مكاتب إقليمية أو عالمية في دبي التي تقدم فيها الخدمات لـ 241 دولة.
ووفقاً للدراسة فإن المبررات لاستقبال الحدث كثيرة ومتعددة ولا تحصى نظراً لما تتمتع به الدولة من مقومات هائلة ولوجود المعايير الأساسية والبنى التحتية المتينة في شتى المجالات والمواصفات العالميه والمؤهلة للاستضافة والتي تتوافر جميعها من كفاءة وحجم وتنظيم وتغطية إعلامية لافتة ومعدل نمو مرتفع والتواجد والمشاركات الإقليمية والدولية خارجياً وداخلياً ..
وبما تتمتع به من الاستقرار في كل من الاقتصاد الكلي والجزئي وكفاءة السياسات المالية والاقتصادية والسياحية والخدمية والنقدية والمصرفية والحرية الاقتصادية وآليات السوق الحرة والتجارية وتوافر التكنولوجيا عالية التقنية والاتصالات المتكاملة وما تلعبه من دور رئيسي للقطاع الخاص ووجود سوق مالي نشط على المستوى المحلي والإقليمي والدولي وحجم معاملات كبير ومتنامٍ للعمليات المالية والمصرفية واستقرار الأسعار والسيطرة على التضخم.
الناحية الاقتصادية
في الجانب الاقتصادي توجد في الدولة بنية مصرفية متكاملة مكونة من مؤسسات وبنوك محلية وخليجية وعربية وعالمية. وتتخذ معظم البنوك العالمية والإقليمية من دبي مركزاً لها. كما تتميز بنية القطاعات المالية بوجود سوق إقليمية وعالمية رئيسية لتجارة وتخزين وتداول الذهب والأحجار الكريمة متمثلة في "مركز دبي للسلع المتعددة" و"مجلس الذهب العالمي" و"مركز دبي العالمي للمعادن والسلع". وتدعم التجارة بوجود موانئ ومناطق حرة ضخمة في إمارات الدولة كافة. وفي مجال السياسات المالية تعتبر الدولة مثالاً على التقدم الذي أنجزته اقتصادات الدول النامية في العقود الماضية.
وكنتاج لذلك تبوأت الإمارات المركز الأول عالمياً في كفاءة السياسة المالية، طبقاً للتقرير السنوي العالمي للتنافسية الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية بسويسرا. كما سجلت الدولة إنجازاً جديداً في مجال التنافسية؛ حيث جاءت في صدارة الترتيب العالمي في معيار الثقة بالإجراءات الحكومية بنسبة 78%، وفق مؤشر مؤسسة أيدلمان الأميركية للثقة الذي صنف الدولة في المرتبة الثانية ضمن معيار مصداقية القيادات الحكومية.
ملامح مهمة
وتتمثل أهم ملامح قوة الاقتصاد في البنية التحتية المتطورة للغاية، والتي تضاهي مثيلاتها في البلدان المتقدمة؛ ما أتاح الإسراع في معدلات النمو، وجذب رؤوس الأموال والاستثمارات لتنويع مصادر الدخل الوطني. وقد أتاح ذلك نمو الناتج المحلي الإجمالي بمعدلات كبيرة في العقود الماضية، ويتوقع أن يحقق هذا الناتج في العام الحالي نسبة نمو تبلغ 5% تقريباً ليصل إلى 1.4 تريليون درهم أي أكثر من 380 مليار دولار ليُشكّل ثاني أكبر اقتصاد عربي بعد الاقتصاد السعودي، في الوقت الذي تحتل فيه الإمارات مرتبة عالمية متقدمة في نصيب الفرد من الناتج المحلي..
والتي تبلغ 44 ألف دولار لتأتي في المرتبة الثانية عربياً أيضاً بعد دولة قطر. أما معدلات التضخم، فقد استقرت عند مستويات مقبولة لتتمحور حول 2.5% في العام الحالي. علاوة على ذلك، حققت الدولة قفزات متتالية في مجالات تطوير منظومة التشريعات والقوانين التي أتاحت دعم النمو وتعزيز ثقة المستثمرين، وتنمية القطاعات غير النفطية، وتوفير بيئة مناسبة لعمل القطاع الخاص وتنافسية أسواق الدولة في المجالين الإقليمي والعالمي.
تصنيفات عالمية
صنف تقريران صادران عن البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية ومعهد ليجاتوم البريطاني الإمارات ضمن الدول الخمس الأوائل عالمياً في 5 محاور اقتصادية رئيسية ، وكشف أحدث إصدار لتقرير ممارسة أنشطة الأعمال 2014 الصادر عن البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية عن صعود ترتيب الإمارات للمركز 23 عالمياً وتقدمها على كل الدول العربية التي يشملها التقرير لتحتل المركز الأول إقليمياً.
واحتلت الدولة مركزاً متقدماً في مؤشر الحرية الاقتصادية الذي أصدره معهد فريزر ضمن تقرير «الحرية الاقتصادية في العالم 2013». ويقيس المؤشر الحرية الاقتصادية التي تدعم بالسياسات والمؤسسات في كل دولة. كما استند معهد فريزر في ترتيبه للدول إلى جملة من العناصر الأساسية تشمل حرية الاختيار الشخصي، والتبادل التجاري، وأمان التملك الشخصي للأملاك، وحرية التنافس.
وكذلك اعتمد المعهد على عدة معايير في المؤشر منها حجم الحكومات، والنظام القانوني، وحقوق الملكية الفكرية، ومشروعية الأموال، وحرية التجارة العالمية، واللوائح المنظمة لأسواق الائتمان، وأسواق العمل، والتجارة، علماً أنه استند إلى أحدث بيانات متوفرة لعام 2011. وتعتمد دراسات كثيرة على البيانات الواردة في تقرير الحرية الاقتصادية لأجل قياس أثرها في الاستثمار..
ومعدلات النمو الاقتصادي، ومستويات الدخل، والفقر. وقال المعهد إن هذه الدراسات خلصت إلى أن الدول ذات السياسات، والمؤسسات المتناغمة مع الحرية الاقتصادية هي التي تتمتع بأعلى معدلات النمو الاقتصادي، وأكبر معدلات الاستثمار، وأعلى مستويات الدخل، إلى جانب أسرع معدلات مكافحة الفقر.
موارد التمويل
وحصدت الإمارات المركز السابع عالمياً، والأول بالشرق الأوسط في مؤشر تدبير موارد التمويل الفرعي ضمن مؤشر الدينامية العالمية لعام 2013 الحالي ، والذي أصدرته مؤسسة «غرانت ثورنتون إنترناشونال» استناداً إلى حسابات وحدة تقصي المعلومات "إكونومست إنتيليجانس يونيت"..
وتتقدم الدولة في هذا المؤشر على دول عريقة في هذا الشأن، مثل سويسرا، وفرنسا، وأستراليا، والنرويج، ونيوزيلندا. كما تصدرت الإمارات ترتيب دول العالم العربي وإفريقيا في التصنيف العام لمؤشر الدينامية العالمية، والذي اهتم بتصنيف أكبر 60 اقتصاداً حول العالم، مع احتلالها للمركز 35 عالمياً.
وحققت الدولة المرتبة الرابعة عالمياً في ركيزة الاستقرار المالي بحسب "تقرير التطوير المالي 2012" الذي يصدره المنتدى الاقتصادي العالمي متقدمة مرتبة واحدة عن العام 2011 في تلك الركيزة، التي تقيس مدى استقرار النظام المالي في 62 دولة حول العالم..
حيث إن استقرار أسواق المال هي أحد أهم الأولويات بالنسبة للمستثمرين العالميين. ومع ازدياد قدرة اقتصاد الدولة على التنافسية وارتباطه المتزايد بالاقتصاد العالمي، تبرز ضرورة أن يتم وضع ضوابط في الأسواق قادرة على كسب ثقة المستثمرين المحليين والعالميين على حد سواء.
حوكمة الشركات
وتقدمت الدولة سبع درجات دفعة واحدة في ركيزة "حوكمة الشركات" الثانوية التابعة لركيزة "البيئة المؤسساتية" في التقرير، لتحتل المرتبة السابعة عشرة عالمياً. وتقيس ركيزة البيئة المؤسساتية مدى فاعلية القوانين والضوابط التي تسمح بتطوير أسواق المال والخدمات المرتبطة، وتشمل كل القوانين والضوابط والإشراف في القطاع المالي، بالإضافة إلى نوعية فرض العقود وحوكمة الشركات.
وحققت الدوله كذلك تقدماً في ركيزة "بيئة الأعمال"، من خلال القفز مرتبتين عن العام الماضي. وتقيس هذه الركيزة مدى توفر الموارد البشرية القادرة على تلبية احتياجات القطاع المالي، وبالتالي توفير خدمات مالية فعالة وبنى تحتية تقنية ومادية، وغيرها من العوامل المرتبطة ببيئة الأعمال، إضافة إلى سياسة الفرض الضريبي وتكلفة تأسيس الأعمال بالنسبة للوسطاء الماليين.
إن التحديات العالمية تحث على أهمية وضع ضوابط محلية ومبادئ حوكمية في المؤسسات، وذلك لارتباطهما باستقرار اقتصاد الدول من جهة، إضافة إلى أن امتلاك نموذج حوكمة راسخ يمكن له أن يدعم خطط نمو اقتصادي مستدام في الدول من جهة أخرى. واقتصاد الدولة في هذه الآونة تمكن من توفير البيئة الاقتصادية الرائدة في المنطقة.
مركز تجاري
بلغ حجم تجارة دبي الخارجية غير النفطية 1.235 تريليون درهم بنمو 13% خلال 2012 مقابل 1.089 تريليون في 2011 وذلك نتيجةً لزيادة بـ 47% في قيمة الصادرات لتصل إلى 163 ملياراً، وارتفاع الواردات 12% إلى 737 ملياراً، بينما سجلت تجارة إعادة التصدير نمواً بواقع 5 % لتبلغ 334 مليار درهم. وأن التجارة المباشرة شكّلت حوالي 65% من إجمالي تجارة دبي الخارجية غير النفطية بقيمة 808 مليارات درهم..
فيما بلغت حصة المناطق الحرة نحو 34% تعادل 417 مليار درهم، أما تجارة المستودعات الجمركية فسجلت 10 مليارات درهم تُمثّل نحو 1% من الإجمالي. وبلغت قيمة التجارة بواسطة الشحن الجوي 628 مليار درهم، وفي الشحن البحري 442 مليار درهم، وعبر النقل البري 165 مليار درهم.
وحققت التجارة مع الدول العربية نمواً بنسبة 26% لتصل قيمتها مع كافة الدول العربية 196 مليار درهم، أما على صعيد دول مجلس التعاون الخليجي فبلغت قيمة تجارة دبي معها 95 مليار درهم بنمو 28% عنه في عام 2011. كما حافظ الذهب الخام ونصف المشغول على تقدمه لقائمة واردات دبي لتصل حصته إلى 18% تمثل ما قيمته 132 مليار درهم من إجمالي واردات دبي، تلته أجهزة الهاتف لشبكات الاتصالات الخلوية والسلكية بواردات بلغت قيمتها 53 مليار درهم تمثل 7% من الإجمالي، ثم واردات الألماس غير المركب بقيمة 46 مليار درهم ووصلت حصتها إلى 6%.
وبالنسبة للصادرات تقدم الذهب بقيمة 104 مليارات درهم ليمثل 64% من إجمالي الصادرات، ثم الألمنيوم الخام بصادرات بلغت 5 مليارات درهم بحصة تعادل 3%، وحلت الزيوت النفطية ثالثاً لتشكل نسبتها 2.7% أي بما قيمته 4 مليارات درهم. أما في إعادة التصدير فجاءت أجهزة الهاتف في المركز الأول بقيمة 50 مليار درهم و بنسبة 15%، ثم الألماس بقيمة 46 مليار درهم تعادل 14% من الاجمالي، تلتهُ الحلي والمجوهرات من المعادن الثمينة 22 مليار درهم وبلغت حصتها 7%. وفي الوقت نفسه يتوقع أن يرتفع فيه الاحتياطي من النقد الأجنبي هذا العام.
الأمن الاجتماعي
تحتل الإمارات حالياً المرتبة الرابعة عالمياً بين أفضل 10 دول في العالم في تدني نسبة الجريمة.
وبلغ مؤشر الجرائم الأكثر خطورة في الدولة في عام 2011 نحو 0.6 لكل 100 ألف شخص، حيث حلت الإمارات في المرتبة الثانية بين الدول الأقل جرائم من هذا النوع في العالم بعد اليابان، التي احتلت المرتبة الأولى مسجلة نسبة 0.4 لكل 100 ألف شخص، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن إحصاءات هذا العام في الإمارات لاتزال أقل من معدل 0.4.
ما يبشر بإمكان احتلال الإمارات المركز الأول عالمياً بين الدول الأقل من حيث الجرائم الأكثر خطورة. إن عدد الوفيات الناتجة عن الجرائم المقلقة انخفض من 10 ضحايا لكل 100 ألف شخص في الدولة عام 2010 إلى ثماني ضحايا عام 2011، في حين لم يتعد خمس ضحايا حتى 31 أكتوبر من العام الجاري.
وفي ما يتعلق بجرائم السلب والنهب والسرقة والسطو، أكد أن المؤشرات تدل على أن الإمارات هي الأقل عدداً في هذا النوع من الجرائم على مستوى العالم، إذ يبلغ المعدل 74.6 جريمة لكل 100 ألف شخص، في حين أن المركز الثاني تحتله دولة البحرين، بفارق كبير عن المركز الأول، بمعدل 767 جريمة لكل 100 ألف شخص.
تحول
ساهمت التطورات الاقتصادية في تحويل الإمارات إلى دولة حديثة ومتطورة وقادرة على المنافسة في شتى المجالات، بما فيها المنافسة في استقطاب الأيدي العاملة المؤهلة؛ حيث تعتبر الإمارات في الوقت الحاضر الوجهة الأولى للمواهب في العالم، وذلك بفضل قدراتها التنافسية ومستوى المعيشة المرتفع الذي توفره للمواطنين والمقيمين.
وتتناسب مجمل هذه التطورت أيضاً مع التغيرات الجارية في العلاقات الاقتصادية والاستراتيجية الدولية في مرحلة العولمة والمنافسة وانفتاح الأسواق؛ ما يؤهل دولة الإمارات لتحتل مركزاً متقدماً في العلاقات الدولية الجديدة، باعتبارها دولة متطورة تمتلك القدرة على المنافسة، مما سيؤدي إلى تحقيق مزيد من الارتفاع في معدلات النمو وتحسين مستويات المعيشة في السنوات المقبلة.
التأثيرات المتوقعة في حال فوز الدولة
تنظيم فعالية إكسبو 2020، سيسهم في تعزيز مكانة الدولة إقليمياً وعالمياً في المجال السياحي، والخدمي، والترفيهي وبالتالي يعود النفع على القطاعات كافة، وتنعكس هذه الفعالية إيجابياً على تطوير الخدمات الأخرى كالطرق والمواصلات ومراكز التسوق وبالتالي ستسهم هذه الفعالية في حال فوز الدولة بشرف تنظيمها في إنجاز خطة الدولة نحو التنمية الشاملة التي ستستمر لما بعد ،2020 وستكون نقطة تحول حقيقية في مسيرة الدولة ودورها إقليمياً وعالمياً .
هناك الكثير من المـزايا الاسـتراتيجية المترتبة عن استضافة إكسبو الدولي . ولا تقتـصر هذه المزايا على قطاع التجارة والأعمال المحلي فحسب، بل تتجاوز ذلك بكثير لتساهم في ترسيخ مكانة دبي على الخريطة العالمية كوجهة رائدة لاستضافة المعارض الدولية . وبالتأكيد ستكون الفنادق وشركات السياحة والسفر والنقل في مقدمة الجهات المستفيدة من مزايا استضافة هذا الحدث الدولي.
تشير أرقام المكتـب الـدولي للمعارض إلى أن استضافة ألمانيا لإكسبو ،2000 حققت عائدات مباشرة وغير مباشرة قدرها 7.4 مليارات دولار، وارتفع عدد السياح إلى شنغهاي خلال دورة إكسبو 2010 بنسبة 13% وزارها 73 مليون زائر، وسجلت ملياري دولار عائدات مباشرة . نتوقع نتائج مشابهة لدولة الإمارات في حالة الفوز .
والنجاح الاول هـو أنه فـي حال فـوز الإمارات بـحق استضـافة هـذا الـحدث ستكون أول مرة ينظم الحدث من قبل دولة من العالـم العربـي وإفريقيا وجنوب شرق آسيا . كما سيكون العائد المعنـوي عالـياً جـداً فـي تعـزيز اسم الإمارات في المحافل الدولية اضافة إلى العائد المادي المتـجسد بإنعاش الاقتصاد الوطني وتهافت العلامات التجارية الدولية على الانخراط في الحدث، مما سيقوي دور الإمارات كنقطة جذب للشركات العالمية على اختلاف أنشطتها.
تواصل العقول وصنع المستقبل يؤكد أن الدولة تسعى إلى أن تكون من الدول ذات الشأن في رسم ثقافة التواصل بين الشعوب . وسينعكس فوز إمارة دبي باستضافة معرض إكسبو الدولي 2020، بشكل إيجابي على نمو الاقتصاد وبناء ثقافة التواصل بين شعب الإمارات وكل شعوب دول العالم وفتح آفاق جديدة لاستضافة المزيد من الأحداث المهمة . كما سيؤكد على المكانة التي وصلت إليها دولة الإمارات والرؤية المستقبلية للقيادة الرشيدة في تأسيس شراكات جديدة تضمن الازدهار والاستدامة في المستقبل .
العائدات من فوز الإمارات باستضافة المعرض تشمل العائد المعنوي والأهم في ترسيخ اسم الإمارات على الصعيد الدولي إضافة إلى العائدات المادية التي ستعزز من الاقتصاد الوطني وترسخ موقع الدولة كنقطة جذب للعلامات التجارية الدولية .
المركز الأول عالمياً في الكفاءة الحكومية
حصلت الإمارات على المركز الأول عالمياً في مجال الكفاءة الحكومية، وحققت أكبر قفزة بين جميع دول العالم في مجال التنافسية بين الدول هذا العام، لتصل إلى المركز الثامن عالمياً، وتحقق أيضاً المركز الرابع عالمياً في مجال الأداء الاقتصادي، بحسب الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2013، الذي يعد أحد أهم التقارير العالمية التي تقيس مستوى تنافسية الدول..
ويصدر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية في سويسرا. وجاءت الإمارات أيضاً في المركز الأول عالمياً في مجال الترابط المجتمعي، وفي مجال القيم والسلوكيات، والخامسة عالمياً في مؤشر التوظيف، والسادسة عالمياً في محور ممارسات الأعمال، إضافة إلى تقدمها الكبير في 19 مؤشراً مختلفاً لتكون ضمن الـ10 الأولى عالمياً في التنافسية العالمية في التقرير العالمي للتنافسية.
النتائج تؤكد توازن نهج التنمية لدينا، وعدم تغليب جانب على الآخر حيث إن الإمارات لديها طموحات كبيرة، وأن السنتين المقبلتين ستشهدان إطلاق مبادرات تنموية كبيرة ستبهر العالم، وستنقل الإمارات إلى مراحل جديدة في الأداء الاقتصادي والتنموي بشكل عام.
سبب قوي
لا شك أن ما تتمتع به دبي من بيئة استثمارية جاذبة يجعلها مرشحة بقوة لاستضافة فعاليات المعرض بالإضافة إلى التنوع الهائل في ثقافاتها ومرافقها المختلفة وبالأخص المرافق الطبية التي باتت محط أنظار الكثير من الناس من داخل وخارج الدولة. إن دبي تمتلك قاعدة صلبة للبنية التحتية في مختلف قطاعاتها..
فعلى سبيل المثال لدى دبي شبكة متقدمة من الطرق تضاهي أكثر شبكات الطرق تقدماً في العالم أضف إلى ذلك تكامل وسائل النقل والمواصلات ووسائل الراحة والترفيه، علاوة على وجود أبرز المرافق التكنولوجية المتقدمة على كافة الصعد ومن ضمنها الطب في الشرق الأوسط والعالم. وإن وجود الإرادة القوية والجهد المبذول والخطط المدروسة في إطار توجيهات القيادة الحكيمة..
وكذلك توافر البنية التحتية الصلبة والتحضير المستمر على أعلى المستويات سيصب في مصلحة الإمارات في استضافة هذا الحدث الهام في نهاية المطاف، وإن الفوز بملف الاستضافة سيقود لترسيخ مكانة دبي على خريطة الاستثمار العالمية، ناهيك عن الفوائد والخبرات والمعرفة والمهارات التي ستنعكس في مجملها على القطاعات كافة.
ووفق تقرير أٌصدر عن منتدى الاقتصاد العالمى (دافوس) للعام 2013-2014 احتلت الدولة صدارة دول العالم من حيث جودة الطرق لتكن مثلاً يحتذى لكل الدول العربية الأخرى التى تسعى للنهوض وبناء بنية تحتية تساهم في بناء الأمم الناهضة. كما حلت الإمارات في المركز الرابع في جودة البنية التحتية، والثاني في قلة تأثير الجريمة على قطاع الأعمال.
الحكومة الذكية نقلة نوعية
جاء الإعلان عن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حفظه الله، بإطلاق «الحكومة الذكية» خلال لقاء نظمته حكومة دولة الإمارات بمشاركة أكثر من 1000 مسؤول حكومي، وذلك في أعقاب توجيهات سموه في القمة الحكومية، والتي أكد فيها ضرورة تطوير الخدمات الحكومية والارتقاء بها، وجعلها قريبة من المواطنين والعالم.
وتهدف مبادرة الحكومة الذكية إلى رفع وتعزيز الوعي لدى الجهات الحكومية للاستـفادة من خدمات الهاتف المتنقل وتطـبيق أفضل التقنيات في مجال الخدمات لتقديم أفـضل ما لديها وتحفـزيها للارتقاء بـخدماتها إلى أرفع المستويات، استناداً إلى عوامل الإبداع والابتكار وانطلاقاً من فهمٍ واضح لاحتياجات المواطنين وكافة المتعاملين بما يواكب طموحهم والتغيرات السريعة في العالم من الناحية التكنولوجية لتلبية رغبات مستخدميها..
وتقديم خدمات تضاهي بجودتها تلك المتاحة في القطاع الخاص من خـلال تبادل الخبرات مع الجهات المتميزة فـي تطبيقات الأجـهزة المحمولة حول العالم، تشجيعاً للجهات الحكومية في الإمارات على تطبيق مبادرة الحكومة الذكية.
تشمل مبادرة «الحكومة الذكية» الهواتف المحمولة، والأجهزة النقالة والأدوات التكنولوجية المتقدمة الأخرى لتقديم الخدمات والمعلومات للمتعاملين.
أما بالنسبة لإمارة دبي الإمارة المستضيفة للحدث في الدولة فقد أطلقت العنان إلى المسار الأساسي لتحويل حكومة دبي من حكومة متميزة إلى حكومة مستقبلية تحقق الرقم واحد وفق تطلعات القيادة.
وتتطلع إمارة دبي لترسيخ مكانتها العالمية وإلى أن تكون مركزاً تتجه إليه أنظار العالم في العمل الحكومي. هدفها أن تتميز وأن تصنع الريادة من خلال أحداث نقلة نوعية في خدمات حكومة دبي على كافة المستويات بما يتماشى مع توجيهات القيادة العليا في حكومة الإمارات، وبما يضمن صنع إنجازات تاريخية غير مسبوقة بفكر جديد للخدمة العامة يوفر السعادة للجمهور ويتلاءم مع متطلبات العصر الحديث وإمكانيات دبي.
الإمارات تمتلك قدرة ترويج عالية تسندها 4 مناطق إعلامية حرة
الحضور الإعلامي إلى جانب النشاطات الثقافية والبعثات الدبلوماسية والمشاركة في المحافل الدولية، كلها عوامل تتداخل فيما بينها لتعطي صورة حقيقية عن الدولة وإنجازاتها، وبحضور هذه الأنشطة، وهذا الحراك الإعلامي والاتصالي المتكامل، ومنافستها على الساحة الدولية والبروز في فضاء الصورة والرأي العام الدولي، تعمل في الإمارات منظومة إعلامية متكاملة، تتمثل في 15 قناة تلفزيونية، و24 محطة إذاعية، و9 صحف يومية ناطقة باللغة العربية و7 صحف يومية، تصدر باللغة الإنجليزية..
والمئات من المجلات والمطبوعات الأسبوعية والشهرية والدوريات المتخصصة. وتحتضن مدينة دبي للإعلام، أكثر من 850 مؤسسة إعلامية من جميع أنحاء العالم؛ كوكالة رويترز وقناة سي.إن.إن، وغيرهما من كبريات المؤسسات الإعلامية العالمية، إضافة إلى ذلك، تمثل مدينة دبي للإنترنت والإعلام معلماً آخر من معالم البنية التحتية المتطورة في مجال الإعلام والاتصال، التي تواكب آخر ما توصلت إليه التكنولوجيا في هذا المجال على المستوى العالمي..
كما تتوفر في الإمارات أربع مناطق حرة للإعلام، في كل من دبي وأبوظبي والفجيرة ورأس الخيمة، كما تحتضن أشهر وكالات العلاقات العامة الدولية، حيث إنها اتخذت من دبي وأبوظبي مقراً لها لخدمة السوق المحلية والشرق أوسطية والعالمية، في مجال الإعلان والتسويق وصناعة الصورة.
وتأتي أهمية الحراك الإعلامي في الدولة من حقيقة أن الرهان في القرن الحادي والعشرين أصبح، يتحدد بالدرجة الأولى بالقدرة على التعاطي والتفاعل مع اقتصاد المعرفة، واستغلال تكنولوجيا الاتصال والإعلام وتوظيفها في التنمية المستدامة. وتلعب وكالة أنباء الإمارات "وام"، وهي الوكالة الوطنية للأنباء، التي تشرف على عملية جمع وتوزيع الأخبار والمعلومات والصور، دوراً كبيراً في الحراك الإعلامي.
كما تعكس البنية التحتية الإعلامية والاتصالية المتطورة، الوعي بالدور الاستراتيجي للإعلام والاتصال. ولعب الإعلام الإماراتي دوراً محورياً في الحراك العام، وغرس ثقافة المشاركة والتفاعل الإيجابي، وتمثل المنظومة الإعلامية أحد مقومات التنمية المستدامة والاقتصاد القوي، وهي كذلك الدرع الواقية للهوية الوطنية، وللمواطن الصالح، والمسؤول، والملتزم.
تقدم عالمي
تتصدر دولة الإمارات جميع البلدان العربية في سهولة ممارسة الأعمال للعام 2014، بتقدمها 3 مراتب عن تقرير العام الماضي. وحصولها على المركز الأول إقليمياً في تقرير مؤشر الازدهار العالمي الصادر عن معهد ليجاتوم في المملكة المتحدة.
حلت في المركز الأول عالمياً بمحور دفع الضرائب.
احتلت دولة الإمارات مركزاً متقدماً ضمن الخمسة الأوائل عالمياً في 5 من محاور التقرير العشرة.
مركزها الرابع عالمياً في كل من محاور توصيل الكهرباء وتسجيل الملكية والتجارة عبر الحدود.

