أطلقت شراكة دبي للاقتصاد الأخضر أولى فعاليات سلسلة "القيادة الخضراء وحوار الشركاء" بهدف عرض فرص الأعمال الجديدة الناشئة عن التحول إلى الاقتصاد الأخضر في إمارة دبي بحضور قيادات الشركات المتخصصة في قطاعات الطاقة والمياة والتدوير والسياحة الخضراء.
وأكد المهندس وليد سلمان، الرئيس التنفيذي، لمبادرة شراكة دبي للاقتصاد الأخضر على أهمية دعم التعاون والشراكة والابتكار بين القطاعين العام والخاص في إطار مبادرة " شراكة دبي للاقتصاد الأخضر" التي أطلقها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي، لتحفيز النمو الأخضر والمستدام للاقتصاد في إمارة دبي بهدف تعزيز مكانتها كمدينة عالمية رائدة في التحول إلى الاقتصاد الأخضر.
وجاءت المبادرة إنسجاما مع استراتيجية دولة الإمارات العربية المتحدة للتنمية الخضراء التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، العام الماضي، بهدف جعل دولة الإمارات العربية المتحدة من الدول الرائدة عالميا في مجال الاقتصاد الأخضر ومركزا عالمياً لتصدير وإعادة تصدير المنتجات والتقنيات الخضراء مع الحفاظ على بيئة مستدامة تدعم النمو الاقتصادي على المدى البعيد. وتوجه المهندس وليد سلمان بالشكر إلى الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس المجلس الأعلى للطاقه على احتضان ودعم المبادره من قبل المجلس.
ويأتي هذا التوجه ليدعم ملف الإمارات لاستضافة إكسبو 2020، حيث تشكل الاستدامة إحدى المحاور الرئيسية لهذا الحدث العالمي الضخم.
الرؤية والإنجاز
وتضمنت الفعالية التي أقيمت على مدار ساعتين جلسة حوار تحت عنوان" الاقتصاد الأخضر: الرؤية والإنجاز"، قدم خلالها المهندس وليد سلمان عرضا لملامح "أجندة 2015" العالمية للمبادرة تضمن الأهداف والبرامج والفعاليات والشراكات الدولية للمبادرة وأشار فيه إلى أن "شراكة دبي للاقتصاد الأخضر" تعد المبادرة الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط، التي تقوم على الشراكة بين القطاعين العام والخاص والمشاركة الواسعة من مختلف القطاعات الاقتصادية لتعزيز عملية الانتقال إلى اقتصاد أخضر ومنخفض الكربون، لافتا إلى النجاح الكبير الذي تحقق في عرض رؤية واستراتيجية وإنجازات دبي في هذا المجال في عدة محافل دولية.
وفي معرض إجابته على أسئلة الحضور، أكد سلمان على الدور الهام الذي تلعبه مبادرات كفاءة الطاقة وخفض الكربون في تعزيز تنافسية دبي عالميا، مشيرا إلى أن استراتيجية دبي المتكاملة للطاقة 2030، تهدف إلى خفض استهلاك الكهرباء بنسبة 30% وتخفيض انبعاثات الكربون بأكثر من 5 ملايين طن.
وحول حجم فرص الأعمال الجديدة، أشار سلمان إلى أن مبادرات دبي على أرض الواقع تطرح فرص جديدة للاستثمارات والأعمال الخضراء تقدر بأكثر من 40 مليار درهم في السنوات القليلة القادمة، ويأتي على رأسها مشروع مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية، إلى جانب مشروعات متنوعة في مجال إدارة الطلب على الطاقة وخفض الكربون و إنشاء واستخدام الشبكات والعدادات الذكية في توزيع الكهرباء ، كذلك تزويد المباني القائمة والجديدة بمعدات وتقنيات كفاءة الطاقة.
بيئة حاضنة
ومن جانبه أكد مروان عبد العزيز، المدير التنفيذي لمجمع تيكوم للعلوم ( إنبارك و دبيوتك)، على أن دبي رائدة قي تأسيس بيئة حاضنة للشركات المتخصصة في الأعمال التي تقدم فوائد اقتصادية وبيئية ملموسة. مشيرا إلى أن الاهتمام برفع مستوى الخدمات والبنية التحتية يدفع باتجاه استخدام أحدث التفنيات والمنتجات الخضراء بشكل مستمر، إلى جانب موقع دبي المتميز كمركز تجاري ومالي نجح في اجتذاب الخبرات والموراد البشرية المؤهلة.
وأشار في تصريحات صحفية على هامش المؤتمر أن مجمع الطاقة والبيئة "إنبارك" المجمع المتخصص في تسهيل وتشجيع نمو صناعات البيئة والطاقة البديلة في دبي قد حقق نمواً بمعدل 28 % خلال العام الماضي مقارنة مع 2011 من حيث عدد الشركات التي تم استقطابها، ومن المتوقع أن ترتفع إلى 30 % مع نهاية العام الجاري.
وأشار إلى أن إنبارك مجموعة من الحوافز للشركات المتخصصة في قطاع البيئة والطاقة البديلة، حيث توفر خدمات لتأسيس الشركات والمشاريع سواء كانت فردية أو من قبل شركات عملاقة، فضلا عن المنشآت والبنية التحتية اللازمة، وتوفر خدمات مصممة خصيصاً لحاجة كل مشروع أو شركة في هذا الإطار، كما يوفر المجمع فرصة لبناء شبكة من العلاقات بين الشركات المتخصصة في الصناعات الخضراء والمستدامة. وأوضح أن حجم الاستثمارات التي تم ضخها في تجهيز البنية التحتية والخدمية في إنبارك تصل إلى مليار درهم.
مشيراً إلى أن نسبة الإشغال في المجمع تفوق الـ 50 %، حيث نجح في استقطاب 40 شركة من مختلف الجنسيات تتخصص في قطاعات الطاقة البديلة والصناعات البيئية، واعتبر أن الاقتصاد الأخضر قطاع هام يزخر بالعديد من الفرص الواعدة ويمكن أن يساهم بفعالية في دعم المنظومة الاقتصادية المحلية، وأضاف :" كما أن فوز دبي باستضافة إكسبو 2020 الذي يولي أولوية للاستدامة يساهم في تعزيز مكانة دبي على خارطة الاقتصاد الأخضر عالمياً ويساعد في زيادة استقطاب الاستثمارات المحلية والأجنبية إلى القطاع".
دبي بوابة عالمية
أكد فهد القرقاوي، الأمين العام لشراكة دبي للاقتصاد الأخضر، والمدير التنفيذي لمكتب الاستثمار الأجنبي، على أهمية الدعم الذي يقدمه المجلس الأعلى للطاقة لبرامج وفعاليات شراكة دبي للاقتصاد الأخضر، التي تعمل على تكريس مكانة إمارة دبي كبوابة عالمية للاستثمار والتجارة الخضراء، لافتاً إلى أهمية سياسات ومشروعات الطاقة في تعزيز النمو الاقتصادي المستدام وخلق فرص جديدة للاستثمار الأجنبي في إمارة دبي.
وأكد القرقاوي أن دبي تلعب دورا محوريا من خلال موقعها وبنيتها التحتية في دعم انتشار التقنيات والمنتجات الخضراء، وضرب أمثلة على نجاح شركات بدأت أعمالها بنجاح من دبي وتوسعت إقليميا وعالميا، مشيرا إلى أن هذا القطاع يشهد نموا هائلا ويتوقع أن يصل حجمه إلى 20 تريليون دولار بحلول عام 2020، بحسب وكالة الطاقة الدولية.
