قال البروفيسور روبرت باور، رئيس الاقتصاديين في شركة برينسيبال للاستثمارات العالمية، التي تشمل استثماراتها أسهم وعقارات وسندات وصناديق تقاعد تصل إلى 300 مليار دولار أميركي، إن استمرار نمو الثروة في الإمارات على خلفية استقرار أسعار النفط واستمرار زخم النشاط الاقتصادي في القطاعات الأساسية وتدفق الثروات إلى الدولة يجذب إليها العديد من البنوك وشركات إدارة الثروات العالمية في محاولة لتعزيز علاقاتها في المنطقة وبناء علاقات جديدة مع مستثمرين جدد.
ولدى "برينسيبال" مكتب تمثيلي في مركز دبي المالي العالمي منذ ثلاث سنوات إلى جانب وجودها في عدة مراكز رئيسية حول العالم. كما تنوي الاندماج مع شركة "ليون جيت" التابعة للمجموعة في دبي خلال الشهرين القادمين، وذلك لحفز نشاطها في استقطاب المزيد من أصحاب الثروات من المنطقة، الذين اختاروا الإمارات ملاذا آمناً لاستثماراتهم، ورفع حصتهم في محفظة استثمارات الشركة. كما تعد الشركة المدرجة في مؤشر "ستاندرد أند بورز 500" للأسواق أكبر شركة تدير خطط للتقاعد في الولايات المتحدة وتركز على الشركات الصغيرة والمتوسطة.
فوز الامارات بـ"إكسبو"
ونّوه باور إلى أن "برينسيبال"، التي تدير 80 مليون قدم مربعة من العقارات التجارية في أميركا، تراقب عن كثب الزخم الاقتصادي الحاصل في الدولة، متوقعاً فوز الامارات باستضافة إكسبو 2020 بفضل البنية التحتية والخبرة الطويلة التي تملكها دبي في استضافة الأحداث الدولية. وأضاف: نحن هنا لبناء علاقات جديدة مع العملاء المحليين الباحثين عن فرص لتنمية استثماراتهم، خصوصاً في ظل الانتعاش الاقتصادي في العالم، وعودة التداول إلى مستويات معقولة في أسواق الأسهم العالمية.
وأعتقد أن فرص الإمارات في استضافة إكسبو 2020 قوية جداً، خصوصاً مع السمعة العالمية الطيبة التي تتمتع بها الدولة في أوساط الاقتصاد العالمي. وما يعنيه فوز دبي بالنسبة لنا هو فرص بناء المزيد من العلاقات الناجحة مع عملاء جدد لتلبية حاجاتهم الاستثمارية.
ترقية أسواق الإمارات
ولفت باور إلى أن ترقية أسواق الإمارات في مؤشر مورغان ستانلي للأسواق الناشئة سوف تفتح أسواق الدولة أمام رؤوس أموال استثمارية متخصصة، مشيراً إلى أنه من أهم الفوائد المرتقبة لهذه الترقية زيادة تدفقات المحافظ الاستثمارية، خصوصاً مع دخول المؤسسات الاستثمارية الأجنبية والمستثمرين المتتبعين للمؤشرات إلى أسواق الإمارات.
وقال: إن الصكوك ضمن الفئات التي تقوم الشركة بالاستثمار بها من مكتب الشركة في ماليزيا، منوهاً إلى أن زيادة طلب المستثمرين من المسلمين وغير المسلمين على الصكوك تدفع الشركة إلى زيادة حجم صندوق الصكوك لتلبية احتياجات المستثمرين.
المنافسة في إدارة الثروات بالمنطقة
أكد رئيس الاقتصاديين في شركة "برينسيبال" للاستثمارات العالمية أن نوعية المنتجات والحلول تلعب دوراً أساسياً في التفضيل بين شركات إدارة الثروات في المنطقة، إلى جانب تاريخ تلك الشركات في هذا الخصوص. مشيراً إلى أن الفئات الاستثمارية التي تنصح بها الشركة في ظل المناخ الاقتصادي الحالي تتمثل في أسواق الأسهم الأميركية التي بدأت تتحسن بوتيرة جيدة، بالإضافة إلى سوق العقارات الأميركية، الذي يقدم أسعاراً جيدة في هذه الفترة، بالإضافة إلى أسواق العقارات في بعض دول الاتحاد الأوروبي مثل اسبانيا.
وحول عودة النشاط إلى سوق العقارات في الدولة قال إنه طالما بقيت أسعار النفط على ما هي عليه اليوم، واستمرت وتيرة النشاط الاقتصادي في قطاعات السياحة والضيافة بالقوة التي عليها فهذا يدعونا إلى توقع استمرار تحسن أساسيات السوق العقاري.
