أكدت 4 تقارير جديدة صدرت أمس أن دبي إضافة إلى تميزها في العديد من القطاعات الاقتصادية تمكنت من صنع فارق جديد مع منافسيها في ملف اكسبو 2020 حيث حل مطار دبي الدولي في المركز الخامس عالميا والأول إقليميا في القائمة التي نشرت في الكتاب السنوي للطيران 2013، الصادر عن مركز كابا للطيران. وتفوق مطار دبي بفارق كبير عن مطار اتاتورك الدولي في تركيا التي تحتضن مدينة ازمير المنافسة لدبي في الملف والذي جاء في المركز 20. كما حل مطار ساو باولو المدينة الثانية المنافسة على الملف في المركز 35.
الطاقة المقعدية
وجاء مطار دبي أولاً من حيث الطاقة المقعدية بـ1.639.176 مقعدا وذلك بدءا من الأسبوع المصادف 31 مارس 2013، متقدما على مطارات شيكاغو، ولوس أنجلوس، ومطار دالاس وهونغ، وفرانكفورت. كما جاء في المركز الخامس عالميا من حيث المقاعد في قائمة الخمسين مطارا الأولى، بـ1.655.778 مقعدا.
وحلت طيران الإمارات في المركز الأول بين عشرين شركة طيران عالمية من حيث المقاعد المتوفرة الكيلومترية بـ5.0225.394.147 مقعدا. كما حلت في المركز الأول في منطقة الشرق الأوسط، والمركز 15 عالميا من حيث السعة المقعدية بـ1.093.811.
رائد عالمي
وفي سياق متصل قالت محطة سي ان ان إن دبي برزت في غضون عقود قليلة لتغدو رائدة عالمية في عالم الطيران. وأضافت المحطة التلفزيونية الأميركية قائلة إن ناقلتها الوطنية، طيران الإمارات، أضحت ثالث أكبر شركة طيران في العالم ووفقا لهذا المعدل الذي تسير فيه، فإنه لن يمضي وقت طويل حتى تفوق على دلتا، ويونايتد متوجة بتاج المرتبة الأولى.
ومضت إلى القول إن المدينة تحتضن واحدة من أكبر الفعاليات في تقويم صناعة الطيران، وهو معرض دبي السنوي للطيران. وسيقام هذا المعرض الذي يستغرق خمسة أيام، وينطلق في 17 نوفمبر، للمرة الأولى في مطار آل مكتوم الدولي المقدرة كلفته ب32 مليار دولار، والمقرر أن يكون الأكبر في العالم في منافسات 2027.
الأكثر شعبية
ويتوقع أن يكون حدث 2013 واحدا من الأكثر شعبية في تاريخ المعارض، حيث سجل فيه حتى الآن اكثر من 1000 عارض، و60 ألف زائر. وفي هذا الصدد قال ساج احمد، كبير المحللين في ستراتيجيك أيرو ريسيرتش إن الأيام التي كانت فيه معرض الطيران تهيمن عليها باريس وفارنبورو ولت. وأضاف أن دبي موطن طيران الإمارات، والناقلة الاقتصادية فلاي دبي، وهما اثنتان من الأسرع نموا عالميا، وبفضل مطارها دائم التوسع، والذي قد يطيح بمطار هيثرو من قائمة التصنيف العام القادم، فإنها أظهرت للعالم أن المنطقة هي مفتاح سوق الطيران. وأضاف أحمد، أن إرث باريس وفارنبورو يبقى مهما. غير أن أهمية وبروز دبي كمكان للصفقات مغيرة للعبة هو امر لن تفلح المدينتان الأوروبيتان قط في مضاهاته.
معرض محوري
وقالت سي ان ان ان معرض الطيران الذي أطلق للمرة الأولى في 1989، أصبح محوريا لمصنعي الطائرات. فقد أبرمت صفقات بأكثر من 155 مليار دولار في معرض 2007، وهو أكبر رقم لأي حدث طيران عالمي. ففي ذلك العام طلبت طيران الإمارات طائرات إيرباص إيه 380 بقيمة 31.7 مليار دولار، وهي الطلبية الواحدة الأكبر في تاريخ الطيران. وفي 2011 تسلمت أكبر طلبية من الطائرات، وكانت أيضا من طيران الإمارات، بقيمة 18 مليار دولار من طائرات 777-300 أي آر.
أرقام قياسية
وأشارت المحطة إلى وجود اقاويل عن صفقات قياسية في حدث هذا العام. فمن الراجح أن تكشف بوينغ عن طلبيات لطائراتها عريضة البدن من نوع 777، وثمة أحاديث عن اعتزام طيران الإمارات شراء 100 طائرة بقيمة تزيد عن 30 مليار دولار، فيما تعتزم الاتحاد للطيران في أبوظبي شراء ما بين 25-30 طائرة. وفي السياق ذاته قالت المحطة إنه من غير المستغرب أن يشكل الطيران الشريحة الأكبر من اقتصاد دبي، مشكلا 20% من قوتها العاملة، و28% من ناتجها المحلي الإجمالي.
نيويورك تايمز
وفي سياق منفصل قالت صحيفة "انترناشونال نيويورك تايمز" إن دبي يحق لها أن تتباهى باحتضانها لأكبر، وأفضل، وأعلى المعالم لتضرب بذلك الأرقام القياسية. وأضافت الصحيفة ان منظر مطار دبي الدولي في السادسة صباحا شيء مبهر. وبالمقارنة مع هذه الصالة العملاقة المنيرة التي تفيض إغراء، حيث يتسوق الناس الموسرون حتى النهاية، فإن مطار كندي في نيويورك يبدو مجرد حلبة صغيرة، فيما يبدو مطار شيفول في امستردام أمامه مبتدئا.
وفي إشارة إلى التعدد الثقافي في المدينة قالت الصحيفة: ثمة مول ضخم يزخر بالعلامات التجارية، ويعج بآلاف المتسوقين من الصين والهند وإفريقيا، وأجزاء أخرى مختلفة من العالم، وهم يستمتعون بالنمو السريع الذي تحقق في العقد الماضي فيما كان الغرب يتوانى.
وقالت إن المدينة تعج بالعناوين الضخمة التي تتباهى بتطورها. ففي 1991 كانت دبي تمتلك ناطحة سحاب واحدة، أما اليوم فهي تحتضن أكثر من 900 ناطحة. كما أن دبي تحمل 59 من الأرقام العالمية. وهي تضم أعلى مبنى في العالم، ألا وهو برج خليفة، الأعلى بمرتين من مبنى إمبير ستيت. ومضت تقول: بمجرد دخول أحد المولات الضخمة، حتى تعلم أن واحدا آخر يجري بناؤه، وهو مول أوف أريبيا. وإن نظرة من الطابق 63 في أحد الفنادق تتيح للرائي النظر إلى موقع بناء واسع الأرجاء، ومبان أكثر علوا تصعد في عنان السماء أشبه بشبكة عنبكبوتية.
تجارة التجزئة
ومن جانبها قالت مجموعة اكسفورد للأعمال، شركة الاستشارات والنشر والأبحاث العالمية، في تقرير حديث لها عن أسواق الشرق الأوسط، وإفريقيا، وآسيا، وأمريكا اللاتينية إن الطلب المتزايد، وتعافي الاقتصاد، يحركان نمو تجارة التجزئة في دبي. مضيفة ان الزيادة الحادة في مساحة المولات الجديدة توحي بأنها تجاوزت مرحلة تباطؤ الاقتصاد العالمي في 2009.
موقع جغرافي ومميزات فريدة
قال جون ستريكلاند استشاري النقل المستقل، إن الموقع الجغرافي لمنطقة الخليج ممتاز في المفهوم الاقتصادي للقرن 21. فطائرات مثل طيران الإمارات، قادرة على الوصول إلى أسواق ناشئة في إفريقيا وآسيا، واميركا اللاتينية، وربطها بطريقة جيدة ومفيدة للمسافرين، والناقلات الأوروبية لا يمكنها مضاهاة ذلك.
وتمتلك دبي مزايا فريدة لتجارة التجزئة، بجيل فتي من السكان، ومستويات استهلاك فردية قوية، وصناعة سياحة سريعة التوسع. كما تعتبر الإمارة من وجهة نظر كثير من تجار التجزئة الأجانب مؤشرا على المكانة المرموقة التي يتمتع بها في المنطقة ككل.
وفي هذا الصدد قال مات جرين رئيس قسم البحوث والدراسات في سي بي ريتشارد إليس للاستشارات العقارية، إن تجار التجزئة يواصلون التوسع في المنطقة مستخدمين دبي كمنصة انطلاق لهم إلى أسواق جديدة مثل الرياض، وجدة، والدوحة.
وفي تقرير لموقع "بفور اتس نيوز" فإن دبي طورت نفسها إلى مركز رئيس لتجارة التجزئة في الشرق الأوسط خلال العقد الماضي، مع احتضان الإمارة لواحد من اكبر المولات في العالم، وقوة متنامية على مر الأعوام كوجهة تسوق رئيسية لدى السياح الموسرين.
