فازت دبي بشرف استضافة الدورة العاشرة من المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي 2014، ويأتي ذلك كإنجاز جديد يعكس المكانة العالمية العالية التي وصلت إليها الإمارات، ويؤكد دورها الاقتصادي الرائد في المنطقة، حيث يعتبر المنتدى، أحد أبرز الملتقيات العالمية لتبادل الخبرات والمعرفة في مجال الاقتصاد الإسلامي.
وجاء الإعلان عن فوز دبي باستضافة المنتدى خلال فعاليات افتتاح الدورة التاسعة من المنتدى المقام حالياً في العاصمة البريطانية لندن، والذي يشارك فيه وفدٌ من حكومة دبي برئاسة معالي محمد عبدالله القرقاوي، رئيس المكتب التنفيذي لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رئيس اللجنة العليا لتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي يرافقه عدد من أعضاء اللجنة ووفد من غرفة تجارة وصناعة دبي.
منهاج واضح
وذكر معالي محمد القرقاوي، أن إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لمبادرة (دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي) شكلت منهاجاً واضحاً لجهودنا خلال الفترة القادمة، ووضعت الخيوط العريضة لإستراتيجية طموحة بدأت تؤتي ثمارها.
وأضاف "إن فوز دبي بشرف استضافة المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي 2014 يعكس التزامنا بتحقيق الريادة العالمية في كافة القطاعات وبالأخص قطاع الاقتصاد الإسلامي، وقادرون على تحقيق الإضافة إلى المنتدى، وتنظيم دورة ناجحة بكل المقاييس تعكس إمكانات الدولة، وحضورها على الساحة العالمية.
اعتراف عالمي
ولفت القرقاوي قائلاً:"إن استضافة هذا الحدث العالمي الهام الذي يعتبر الأبرز في مجاله اعتراف عالمي بقدرات الدولة ومكانتها، خاصةً بعد إطلاق الخطة الاستراتيجية لتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي في دبي..
ونحن على ثقة بأننا تحت القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والإشراف المباشر من سمو الشيخ حمدان بن محمد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، ماضون بثبات نحو مستقبل مشرق، ومكانة عالمية متجددة في قطاع الاقتصاد الإسلامي".
وأثنى معاليه على الجهود التي بذلت من قبل غرفة تجارة وصناعة دبي والتي كان لها كبير الأثر في اختيار دبي لاستضافة المنتدى.
تتويجٌ الرؤية
وأشار حمد بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي الذي يترأس وفد الغرفة المشارك في فعاليات الدورة التاسعة للمنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي 2013 المقامة حالياً في لندن إلى أن فوز دبي باستضافة المنتدى هو تتويجٌ للرؤية الرشيدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي التي نقلت دبي إلى آفاقٍ واسعة من النمو والازدهار والتميز الاقتصادي، معتبراً أن دبي تثبت يوماً بعد الآخر أنها وبلا منازع عاصمة المعارض والمؤتمرات والمنتديات العالمية.
وأضاف أن دبي ومن خلال استضافة الدورة المقبلة للمنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي تكون قد خطت خطوة مميزة إلى الأمام، باستضافتها أهم منتدى للخدمات الإسلامية في العالم يحضره كبار الشخصيات الحكومية وقادة الأعمال حول العالم، مشدداً على أن دبي ستضيف الكثير للمنتدى نظراً للمزايا التنافسية العديدة التي تتمتع بها وتجعلها الوجهة الأبرز لخدمات القطاع الإسلامي في العالم.
غرفة التجارة
ولفت بوعميم قائلاً:"ونحن بدورنا في غرفة تجارة وصناعة دبي نعمل باستمرار ووفق استراتيجية متجددة لتعزيز تنافسية دبي وجاذبيتها للأعمال، وجذب أبرز المعارض والملتقيات العالمية إلى دبي، لأننا نؤمن بأننا من دبي قادرون على صياغة مستقبلٍ مشرق لعالم المال والأعمال".
ويعتبر المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي أبرز تجمع دولي لتبادل الخبرات والمعرفة حول الاقتصاد الإسلامي منذ إطلاقه عام 2004، ويشهد سنوياً مشاركةً واسعةً من رؤوساء حكومات وصنّاع القرار وواضعي السياسات والخبراء الاقتصاديين والمعنيين وأكثر من 2500 مشاركاً، ويشكل منصةً عالمية مثالية لمناقشة كيفية الاستفادة من نمو الاقتصاد الإسلامي، والطلب المتزايد على المنتجات الإسلامية.
ويشهد المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي مشاركة شخصيات بارزة ومنهم رؤساء حكومات ودول وخبراء وأكاديميين وصنّاع قرار من كافة أنحاء العالم، بالإضافة إلى شخصيات عالمية مؤثرة في مجال الاقتصاد الإسلامي.
الجهة المنظمة
أشار بوعميم في تصريحات خاصة لـ "البيان" خلال تواجده في العاصمة البريطانية لندن إلى أن فوز دبي يتوج جهوداً بذلتها الغرفة على امتداد الفترة الماضية لجذب هذا الحدث العالمي الهام إلى إمارة دبي، كاشفاً أن غرفة دبي ستكون الجهة المنظمة للمنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي 2014..
وستعمل إن شاء الله لتعكس إمكانيات دبي الحقيقية وصورتها المتميزة في المحافل الدولية، معتبراً أن استراتيجية الغرفة الجديدة تعمل على جذب أهم المنتديات والملتقيات العالمية إلى الإمارة.
الشفافية
وأشارت دراسة غرفة دراسة وصناعة دبي إلى أن إصدار الصكوك يستدعي من المؤسسات ابداء الشفافية، والإفصاح عن الأصول والمصالح الأخرى بعد ان أصبحت الشفافية حول مدى التعرض، والمخاطر وحالات عدم اليقين والديون، هي القاعدة السارية في ممارسات الشركات.
سوف يؤدي التقصير في إبداء الشفافية إلى مخاطر تناقص رغبة المستثمرين في الاستثمار.
فمن دون الثقة في المؤسسات ـ والتي تعتبر سندا للاقتصـــاد بمفهومه الواسع ـ فإن الاستثمارات في الاقتصاد قد تتراجع.
يجب أن توضح أشكال الشفافية كيفية تجنب حدوث أزمة مالية مجددا (المخاطر غير المفصح عنها، الأحكام والتقديرات، الأصول أو الديون التي لا تظهر في ميزانية الشركات والتحفظات الأخرى).
من خلال إقامة مثل هذه الصلة، يمكن لدبي اكتساب مزيد من المصداقية عبر إظهار الجهود التي تقوم بها لمعالجة مخاوف المستثمرين.
التنافسية
ومن اجل أن تصبح دبي مركزا للصكوك، يجب أن يكون هناك تميز ملموس عن إصدار نفس الصكوك في عواصم أو مراكز مالية أخرى. يعتبر إصدار الصكوك في لندن غير مكلف نسبيا ..
وذلك نسبة لعدة عوامل (توفر المهارات، إمكانية الوصول إلى الأسواق المالية العالمية، البنية التحتية للأعمال، إمكانية الوصول بسهولة للعملاء، ثقافة العمل الموحدة وتكاليف التشغيل المنخفضة نسبيا). لذلك، فإن على دبي الاعتماد على مزاياها التنافسية التي تتمثل في العامل الزمني وعامل التكلفة.
الاستدامة
سوف يتطلب استمرار النمو المطرد الذي سجله إصدار الصكوك في عام 2012، تقييما أوسع للاستدامة مقابل الطاقة الاستيعابية للاقتصاد المحلي. هل تتمتع دبي بإمكانية زيادة عدد سكانها عدة أضعاف حتى تتمكن من منافسة المراكز المالية الأخرى؟ كيف ستستوعب أنظمة الطرق والنقل هذا التوسع؟ كيف يجب أن يبدو الهيكل شبه النهائي؟
ماهي القيود المفروضة على تخطيط المدن وكيف يمكن التغلب عليها؟ يعتبر الانتقال من جهة صغيرة نسبيا في إصدار الصكوك إلى سوق مالية ذات صلات عالمية أمرا مهما من حيث الاستدامة والحاجة إلى المزيد من الطاقة الاستيعابية على مستوى التنفيذ الحكومي.
وجود مبادرات للدعم
يعتبر حجم الإصدارات مهماً في معالجة موضوع الثقة في السوق. ويمكن تحقيق الحجم المطلوب إذا وجدت المؤسسات، والتعليم والأبحاث، وكذلك وجود لوائح تنظيمية واضحة. وهذه هي بعض العناصر الضرورية لنضج الاقتصاد الإسلامي.
تقدم كليات الأعمال التابعة لمركز دبي المالي العالمي تدريبا وتعليما لحل مسألة العمالة الماهرة في مجال الأعمال المصرفية الإسلامية، والخدمات المالية ونظام التأمين.
قد تكون هناك حاجة كذلك إلى مبادرات أخرى، مثلا، إنشاء مناطق حرة للاقتصاد الإسلامي مثل التجارة الإسلامية ومراكز لاستشارات الشريعة، أو روابط دعم الشريعة لإعداد معايير دخول السوق، ومقاييس تعليمية ومعايير موحدة للشهادات بالتعاون مع المهنيين العاملين في المجال. ويعتبر الدور المحوري الذي تقوم به الحكومة الماليزية في مساعدة القطاع نموذجا لما يمكن القيام به خلال عقد واحد فقط مع ضمان وجود الرغبة في مساعدة القطاع.
التقليل من مخاطر الصكوك
كان واضحا أن معظم إصدارات الصكوك في 2012 قد شهدت اكتتابا مفرطا. وعادة ما يمارس كبار المستثمرين في المنطقة عملية شراء الصكوك ومن ثم الاحتفاظ بها.
ونتيجة لهذه الحقيقة، تباطأ ظهور سلسلة قيمة الصكوك التي تشمل السوق الثانوية. وقد ثبت هذا الموقف المحافظ من المخاطر عبر دراسات حديثة.
وقد وجدت هذه الدراســات أن المصارف الإسلامية في دول مجلس التعاون الخليجي تتجنب الدخول في مخاطر كما أن المصارف التقليدية في هذه الدول تظل محايدة إزاء المخاطر (كذلك قدرت الدراسـة أن تأثيرات الرفاهية بالنسبة للقروض والودائع الإسلامية تعتبـر محـايدة إزاء الرفاهية).
ولذلك، فإن أكبر مكاسب تطور سوق الصكوك سوف تكون من نصيب الجهات القادرة على إدارة تجنب المخاطر للمشاركين من دول مجلس التعاون.
كما يمكن الاستعانة بنصائح من خبراء الشريعة حول أفضل الطرق لتجنب المخاطر ومتطلبات اقتسام الأرباح/ الخسائر لضمان قبول أوسع من المستثمرين لهذه الإصدارات من الصكوك.
الأمير تشارلز: دبي ستنظم أفضل استضافة
كشف بوعميم أنه تم توقيع اتفاقية الاستضافة بالأمس وقد التقى وفد الغرفة بالأمس الأمير تشارلز، أمير ويلز وولي عهد المملكة المتحدة الذي عبّر عن ثقته بقدرة دبي على تنظيم استضافة ناجحة للمنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي خلال العام القادم، مشيداً بإمكانيات دبي وسمعتها العالمية..
ومتوقعاً ان تجذب دبي عدداً قياسياً من المشاركين في المنتدى بدورتها العاشرة في دبي العام المقبل. وقد أكد الأمير أن الانطباع العام السائد في أروقة المنتدى بلندن يعكس الارتياح لفوز دبي بشرف استضافة المنتدى، مبدياً ثقته بأن يكون المنتدى الذي ستستضيفه دبي العام المقبل أحد أنجح المنتديات منذ انطلاقته في بداية الألفية.
غرفة دبي توصي بتبني نظام متكامل يعزز سوق الصكوك
دعت دراسة حديثة لغرفة تجارة وصناعة دبي إلى تبني نظام متكامل يعمل على معالجة مسائل المعايير الموحدة بالإضافة إلى فعالية السوق والاستدامة حتى يمكن تلافي المخاطر وتقلل من التكلفة مما يجعل من الصكوك بديلاً مجدياً للسندات التقليدية، ويعزز من مكانة دبي كعاصمة للاقتصاد الإسلامي.
الخبرات الإسلامية المالية
وعرضت الدراسة عدداً من التوصيات في هذا المجال حيث أشارت إلى إمكانية الاستفادة من الخبرات الإسلامية المالية في دبي للتوسع في أسواق لم تكن معروفة من قبل بهذا النشاط في سوق الصكوك وذلك في بلدان تقع غرب دول مجلس التعاون الخليجي (تركيا، الأردن، مصر والسودان) وشرقها (اندونيسيا، هونغ كونغ، سنغافورة، بنغلاديش، باكستان والصين).
وأضافت الدراسة إن المؤسسات القائمة في دبي في وضع جيد يؤهلها لتعزيز النمو في هذه الأسواق حيث يحتمل أن تكون المنتجات الإسلامية جاذبة للدول التي يشكل المسلمون غالبية سكانها.
ويمكن نقل خبرات إطلاق منتجات مالية إسلامية للمستهلكين عبر الحدود، حيث يزداد تطلع المستثمرين المهتمين بمراعاة الشريعة الإسلامية في استثماراتهم بدول مجلس التعاون، إلى الأسواق الآسيوية وتحديدا إلى العقارات وصناديق الأسهم. وهناك رغبة متزايدة من سنغافورة والصين في استيعاب التمويل الذي يتماشى والشريعة الإسلامية والقادم من دول مجلس التعاون، ولدى الهند صندوق مالي لتمويل البنية التحتية يتماشى مع الشريعة الإسلامية.
ومن المتوقع أن يتحقق أقوى نمو للاقتصاد الإسلامي في الأسواق غير المكتشفة من قبل والتي تقع خارج دول مجلس التعاون مثل تركيا، ودول الشام وجنوب شرق آسيا حيث يوفر العدد الكبير من السكان المسلمين قاعدة جيدة للنمو. على سبيل المثال، هناك عدد كبير من الأسواق التي بدأت في الظهور في دول إفريقية كانت في الماضي تعاني من قلة البنوك.
وأصبح إصدار الصكوك أكثر انتشاراً. وقد ساعد على ذلك إصدار تراخيص للبنوك وارتفاع الطلب على الصكوك. وقد أصدرت السلطات النيجيرية العام الماضي ترخيصا لقيام مؤسسة تقدم معاملات مالية من دون فوائد، في حين سمح لبنوك تقليدية أخرى بتقديم خدمات من غير فوائد. وتطمح نيجيريا لأن تصبح مركزا للتمويل الإسلامي في إفريقيا على الرغم من الوجود القوي لهذه الخدمات في جنوب إفريقيا وكينيا.
تطورات
وذكرت الدراسة أن هذه التطورات تشكل تحديا أمام الجهات المقدمة للخدمات المالية الإسلامية وأمام الجهات المنظمة والمستثمرين على حد سواء. ومع إعلان دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي فإن تعاملات الصكوك قد تكون وسيلة محتملة لتحقيق النمو، إلا أنه من المرجح مواجهتها للمنافسة من دول أخرى مثل ماليزيا التي تنشط في مجال الاقتصاد الإسلامي حيث إن نصف الصكوك التي صدرت عالمياً تقريباً في عام 2012 مصدرها ماليزيا.
المعايير القياسية
وأشارت الدراسة إلى انه من أجل تعزيز دبي كمركز وسوق للصكوك، يجب أن يكون هناك تحول ملحوظ من المنتجات الموجهة لفئة محدودة إلى منتجات موجهة لأعداد كبيرة من المشاركين. وسوف يتطلب الانتقال من بيئة عالية التخصص لبعض المعايير القياسية. كما يجب أن تحول المشاركة من كونها حصرية على فئات محدودة إلى أن تكون متاحة لأكبر عدد من المستثمرين.
كما يمكن محاولة وضع معايير لصكوك صادرة حسب الطلب من خلال تعديل هيكلها وبالتالي تصبح خاضعة لمراجعة علمية أو أن تتاح الحلول المتخصصة والمحدودة للجمهور باستخدام مقياس تبني هذه الحلول كشكل من أشكال المعايير.
وأضافت الدراسة ان وضع لوائح منظمة لعمل القطاع يمكن ان يؤدي إلى منح المقترضين مزيدا من الثقة والتي سوف تتحقق على المدى الطويل، حيث يتوقع ظهور تحديات على المدى القصير من جانب السندات التقليدية وعليه يجب التخطيط لطرح قيمة قوية ومنتجات ذات مزايا تكفي لجذب مزيد من العملاء لاستخدام الصكوك.
بالإضافة إلى ذلك، سوف يتطلب تنشيط وتسهيل عملية تبادل الصكوك جعلها متاحة للجمهور العام وليس فقط للموسرين من الأفراد. ولذلك، يعتبر الوصول إلى المستخدم النهائي عنصرا رئيسيا في بناء مركز ناجح للاقتصاد الإسلامي.
العمالة
وأشارت الدراسة إلى ان تجميع المهارات المطلوبة لنشاط الصكوك بشكل أساسي يعتمد على الجذب والاحتفاظ بالمهنيين العاملين في المجال بدبي، عبر تقديم عروض جاذبة للمهنيين في المجال يعتمد على التوازن بين العمل والحياة خارج مكان العمل في دبي بالإضافة إلى إمكانية التقدم المهني للموظفين. وتعتبر المزايا المالية عاملا واضحا في جذب المهارات.
وعي المستهلكين
ويعتمد تطوير الصكوك على كيفية السماح للتجار بالتسجيل وعدد العملاء الذين يمكنهم المشاركة في السوق الرئيسية والثانوية، ومدى إمكانية حصولهم على عوائد مجزية من استثماراتهم.
ينعكس تحدي عدم الانتشار الواسع لتداول الصكوك في ندرة حالات عدم دفع استحقاقات الصكوك. في حين يبشر ذلك بالثقة في الصكوك وفي المعاملات المالية الإسلامية المعقدة.
الهيئة التنظيمية والحوكمة
توجد خطط لأن يكون هناك مجلس واحد للمؤسسات المالية الإسلامية في المنطقة. وسوف يسعى المجلس المقترح نظرياً لتنسيق بعض الآراء العلمية والتشريعات المتعلقة بشرعية الخدمات المالية الإسلامية والعمل على معالجة فقدان الثقة في المعاملات التي تتماشى مع الشريعة الإسلامية. تستضيف خمسة من دول مجلس التعاون الخليجي مؤسسات مالية إسلامية مما يعتبر عاملاً مساعداً.
يمكن لدول مجلس التعاون القيام بخطوات عملية لتطوير نظام مشابه لماليزيا حيث ان للمصارف في ماليزيا مجالس للشريعة ولكن دورها يتمثل في ضمان أن المراسيم المتفق عليها قد طبقت وذلك بدلا من إصدار قرارات مستقلة.
وتعتبر المنافسة مفيدة ولكن قد يؤدي تنافس المراكز المالية الإسلامية في دول مجلس التعاون إلى توسع الخدمات المالية الإسلامية مما يقود إلى ارتفاع التكلفة وعدم كفاءة الأسواق الأمر الذي لا يساعد على ظهور اقتصادات الوفرة أو النطاق.
مراعاة اللوائح المنظمة
لا يزال إصدار الصكوك يخضع طوعا لمنظمة محاسبة وتدقيق المؤسسات المالية الإسلامية، وهي مؤسسة مستقلة غير ربحية تقوم بوضع معايير المحاسبة والتدقيق والحوكمة وأخلاقيات العمل والشريعة للخدمات المالية الإسلامية.
لا يكمن التحدي في المواصفات الصارمة للمعايير ولكن في كيفية فرض تطبيقها عبر المناطق الجغرافية المختلفة. وتعني مراعاة المعايير المنظمة هنا ضرورة أن تكون هناك عقوبات يمكن تنفيذها في حال المخالفة ولها نتائج محسوسة. فمثلاً يمكن أن يؤدي عدم مراعاة المعايير في أنظمة المحاسبة الأخرى إلى فرض عقوبات مالية. وفي بعض البورصات المالية، قد يؤدي ذلك إلى وقف الأصول من التداول أو تعليق تداولها.
«أبوظبي الإسلامي» يرتّب تمويلاً إسلامياً لعقارات في لندن
أعلن مصرف أبوظبي الإسلامي، عن ترتيب صفقة تمويل بلغت قيمتها 20 مليون جنيه إسترليني لتمويل عملية تجديد "ويستبورن هاوس"، وهو مبنى فاخر من فترة الثمانينيات من العقد الماضي، ويقع في أحد أبرز المواقع في وسط لندن، ويجمع بين المكاتب والمساحات التجارية.
وتعتبر هذه الصفقة أول عملية تمويل يقوم بها مصرف أبوظبي الإسلامي ضمن قطاع لندن العقاري، وتعتبر هذه الصفقة أول عملية تمويل يقوم بها مصرف أبوظبي الإسلامي ضمن قطاع لندن العقاري، وتأتي في وقتٍ تركز فيه الحكومة البريطانية على تعزيز مكانة لندن كمركز للتمويل الإسلامي.
وفي حديث له مع كبار القادة السياسيين ورجال الأعمال يوم الثلاثاء الماضي، قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، إنه حريص على "وقوف لندن إلى جانب دبي وكوالالمبور كإحدى العواصم الكبرى للتمويل الإسلامي عالمياً".
وقد تم تصميم هذه الصفقة لتتناسب مع احتياجات المستثمرين الهادفة إلى الاستحواذ على العقارات المترفة ذات القيّم المرتفعة، وتجديدها وبيعها للمشترين العالميين. ونظراً للطلب المرتفع على العقارات في وسط لندن، قام ائتلاف يضم مستثمرين من دول مجلس التعاون الخليجي بشراء العقارات في العام الماضي بهدف تحويلها إلى شقق سكنية فاخرة خلال فترة زمنية مدتها ثلاثة أعوام.
وفي ظل البيئة التشريعية الداعمة في العاصمة البريطانية، والتي تعمل على تشجيع تنمية التمويل الإسلامي، يعمل مصرف أبوظبي الإسلامي على تطوير وتنمية أعماله في بريطانيا، وذلك من خلال توفير تمويلات للمستثمرين في القطاع العقاري. وقد رحب المصرف بالدور الكبير الذي بدأت سلطة الخدمات المالية في المملكة المتحدة تلعبه في تشجيع قبول التمويل الإسلامي عالمياً، وتنمية منتجاته وخدماته.
وفي تعليق له على الموضوع، قال عارف عثماني، الرئيس العالمي لقطاع الخدمات المصرفية للمؤسسات في مصرف أبوظبي الإسلامي: "يرحب المصرف بالدور الكبير الذي بدأت سلطة الخدمات المالية في المملكة المتحدة تلعبه في تشجيع قبول التمويل الإسلامي عالمياً، وتنمية منتجاته وخدماته.
شهد قطاع العقارات في لندن معدلات طلب مرتفعة ليتفوق على نظرائه في الأسواق الأخرى خلال الأعوام القليلة الماضية، وذلك بفضل الإقبال الكبير على العقارات السكنية الفاخرة من قبل المشترين العالميين. ويقدر مصرف أبوظبي الإسلامي أهمية بناء شراكات استراتيجية مع المستثمرين في الأسواق العالمية». لندن ـ «البيان»
دعوات لتعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول الإسلامية
أكد نجيب عبد الرزاق رئيس الوزراء الماليزي في كلمة له في الجلسة الأولى من أعمال المنتدى، التي جاءت تحت عنوان «علاقات جديدة في عالم متغير»، أن المنتدى يشكل فرصة لتبادل الأفكار بين العالم الإسلامي والعالم الغربي، مشيراً إلى أن الحضور الكبير للقادة يبين أهمية التوجه الصادق للمنتدى.
وأوضح عبد الرزاق أن العصر الراهن مفعم بالأمل والقلق في الوقت نفسه، مشيرا إلى أن الأمل يتضح في تعافي الاقتصاد العالمي، فيما يتضح القلق في وجود بعض الأعراض التي لم يتم التعامل معها بعد. وأشار إلى النقاش الدائر حاليا حول السوق الاقتصادية الحديثة وكيفية وصولها إلى الأفراد وليس فقط الشركات. وأبرز رئيس وزراء ماليزيا في كلمته أهمية تمكين المرأة وتأثير هذا الأمر الإيجابي على مختلف مجالات الحياة.
توجد في لندن اليوم مصارف إسلامية تعمل بالفعل، و25 شركة محاماة تقدم خدمات وتقدم استشارات قانونية وفقا للشريعة الإسلامية وبرامج جامعية في الصيرفة الإسلامية، إضافة إلى 16 جامعة تقدم برامج للاقتصاد الإسلامي، بما فيها جامعة كمبريدج التي أعلنت الأسبوع الماضي عن برامج لمديري الشركات عن خدمات الصيرفة الإسلامية..
و«بالفعل ألغينا الضريبة المزدوجة على الرهن العقاري الإسلامي. لم يحدث في بريطانيا من قبل أن قطع طالب جامعي دراسته لعدم حصوله على منحة دراسية، أو عدم قدرة مواطن مسلم على إنشاء مشروعه التجاري لعدم قدرته على الحصول على قرض مالي.
والرسالة التي أوجهها اليوم ببساطة: (بريطانيا أفضل مكان لاستقبال استثماراتكم، وهي الدولة التي لا يمكن أن تميز شخصا عن آخر بسبب عرق أو دين أو لون).. نأمل أن نحول لندن إلى أفضل مكان للاستثمار على مستوى العالم، لذا خفضنا الضريبة التجارية إلى 20 في المائة لتصبح الأدنى في الدول الصناعية السبع الكبرى».
أوضح رئيس البنك الإسلامي للتنمية الدكتور أحمد محمد علي أن المنتدى يعد منصة للتعاون بين الدول الإسلامية وبقية دول العالم.
وقال الدكتور أحمد علي إن تحقيق السلام والازدهار في العالم يتطلب تقليل الفجوة الاقتصادية بين الدول المتقدمة والدول النامية وزيادة التعاون وتوسيع مجالاته. وأشار إلى «أهمية ليس فقط تحسين الموارد المالية، وإنما أيضا توظفيها لتحسين أحوال الناس»، مؤكدا أن البنك الإسلامي للتنمية على استعداد لمؤازرة هذه الجهود.
محمد القرقاوي: الفوز ثمرة الرؤية الحكيمة والجهود الدؤوبة وقادرون على تنظيم دورة ناجحة
الحدث يستقطب سنوياً مشاركةً واسعةً من رؤساء حكومات وصنّاع القرار والخبراء
المنتدى منصةً عالمية مثالية لمناقشة كيفية الاستفادة من نمو الطلب على المنتجات الإسلامية
«دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي» وضعت الخيوط العريضة لإستراتيجية طموحة بدأت تؤتي ثمارها
ماضون بثبات نحو مستقبل مشرق ومكانة عالمية متجددة في القطاع
«المنتدى» أبرز تجمع دولي لتبادل الخبرات والمعرفة حول الاقتصاد


