يفتتح في نوفمبر المقبل وعلى هامش معرض دبي للطيران 2013 مؤتمر الخليج للتدريب «غيت» الذي يناقش تحديات قطاع الطيران وفي مقدمتها نقص الطيارين التجاريين في ظل التوسع الكبير والنمو الذي تشهده ناقلات المنطقة.
ويركز المؤتمر في محور نقاشاته على الحاجة الى إعداد جيل جديد من الطيارين المحليين من خلال برامج متخصصة للتغلب على قضية نقص الطيارين خلال السنوات المقبلة وخاصة بالنسبة لمنطقة الخليج.
توجهات
ويأتي تنظيم المؤتمر في ظل التوجهات الجديدة في صناعة الطيران المدني وسرعة عمليات التقاعد للطيارين في الدول الاوروبية وأميركا الشمالية، وخاصة في ظل اندماج شركات الطيران الكبرى وتسريع عمليات تسريح الطيارين..
حيث تعد منطقة الشرق الاوسط السوق المفضل لهؤلاء للعمل في هذا القطاع، فضلاً عن التشريعات الجديدة التي اقرتها إدارة الطيران الفيدرالي الاميركي فيما يتعلق بساعات العمل للطيارين والتي تزيد من الضغوط على مسألة التدريب والتأهيل.
ويبحث المشاركون في المؤتمر مسألة التشريعات والتعهيد في مجال التدريب في ظل الطلب الكبير المتوقع على الطيارين في منطقة الخليج التي تتحول الى مراكز طيران عالمية.
كما تركز ورقة عمل تقدمها شركة سي تي سي التي تعد من اكبر الشركات العالمية في مجال تدريب الطيارين ورقة حول مستقبل قطاع الطيران واحتياجاته من الطيارين. كما ستعلن عن خططها الخاصة بإنشاء مشاريع مشتركة للتدريب في مختلف دول العالم.
ويقول الكابتن روب كلارك الرئيس التنفيذي للشركة إننا نلاحظ الطلب الكبير على الطيارين من مختلف أسواق العالم من خلال معاهدنا المتخصصة في التدريب وهذا الطلب سيستمر في النمو خلال السنوات العشر المقبلة في ظل توسع اساطيل شركات الطيران، وخاصة في منطقة الشرق الاوسط، مما يفرض علينا مضاعفة طاقتنا الاستيعابية في مختلف مدارس ومعاهد التدريب التي ننفذها.
40 ألف طيار حاجة شركات المنطقة
وتشير دراسة حديثة الى ان منطقة الشرق الاوسط تحتاج الى نحو 40 ألف طيار خلال العقد المقبل فيما تحتاج إفريقيا إلى 14300 طيار. أما الطيران الخاص في المنطقة فيحتاج إلى 1330 طياراً حتى عام 2019 مقارنة مع 453 طياراً حالياً مع نمو الحركة الجوية للطيران الخاص من 110 آلاف حركة حالياً إلى 160 ألفاً في العام 2018.
وتقول الدراسة الصادرة عن شركة بوينغ إن نقص الطيارين في القطاع ليس التحدي الوحيد ذلك أنه ومنذ العام 2000 شهد القطاع تراجعاً بنسبة 40 % في أعداد الطيارين المؤهلين حول العالم مع تقاعد أعداد كبيرة منهم بسبب السن وعدم وجود طيارين شباب لاستبدال المتقاعدين.
ويقول راندي تينسيث نائب الرئيس لشؤون التسويق في شركة بوينغ للطائرات التجارية: إن النمو الكبير في أساطيل شركات الطيران لا يقابله ذلك النمو في أعداد الطيارين خصوصاً في منطقة الشرق الأوسط، حيث نصف السكان أقل من 25 عاماً، أي أن المنطقة ما زالت تحتاج إلى المزيد من الكوادر البشرية المؤهلة في هذا القطاع.
15 ألف طيار
وعلى مستوى العالم فإن برامج تدريب الطيارين يمكنها تخريج نحو 15 ألف طيار سنوياً، الأمر الذي يعني فجوة تصل إلى 3 آلاف طيار كل عام وهذه الأرقام تعني أن الطيارين الشباب سيكون لهم المزيد من المزايا والمزيد من الرواتب الجيدة في المستقبل.
لكن شركة ايه تي كيرني تشير الى ان منطقة الشرق الأوسط ستكون الأكثر تأثراً بنقص الطيارين بسبب نقص الطيارين أمام الصناعة وسد فجوة النقص في الصناعة.
وتشير دراسة اخرى الى ان شركات الطيران الخاص في الشرق الأوسط إلى تحتاج الى 1330 طياراً حتى عام 2019 مقارنة مع 453 طياراً حالياً مع نمو الحركة الجوية للطيران الخاص من 110 آلاف حركة حالياً إلى 160 ألفاً في العام 2018. وذلك حسب دراسة صدرت حديثاً.
تجربة طيران الإمارات
تعرض طيران الامارات في المؤتمر تجربتها في وضع الحلول الملائمة للطلب على الطيارين مع إعلانها مؤخرا عن إنشاء اكاديميتها الخاصة في قلب مشروع دبي وورلد سنترال بتكلفة تصل الى نصف مليار درهم لتخريج اكثر من 400 طيار سنويا.
ويقول الكابتن ألان ستيلي نائب الرئيس التنفيذي لعمليات الرحلات في طيران الامارات الذي سيقدم ورقة عمل في المؤتمر ان مشروع اكاديمية طيران الامارات لتدريب الطيارين تأتي لمواجهة توسع ونمو عمليات طيران الامارات. وستركز ورقة العمل على إيجابيات مثل هذه الخطوة والدور المستقبلي الكبير الذي ستلعبه هذه الأكاديمية في توفير احتياجات الناقلة من الطيارين. وأضاف ان طيران الامارات وباعتبارها ناقلة عالمية ملتزمة بتوفير اطقمها الخاصة من الطيارين المؤهلين .


