بلغ عدد الحاويات النمطية التي ناولتها موانئ دبي العالمية خلال الربع الثالث من العام الحالي 14.2 مليون حاوية نمطية (قياس 20 قدماً) وذلك عبر محفظة أعمالها العالمية محققة نمواً في أحجام المناولة الكلية بنسبة 2.4% على أساس المقارنة المثلية.

ويعزى هذا النمو إلى تحسّن الأداء التشغيلي في المحطات التابعة للشركة في مناطق آسيا والمحيط الهادئ. وسجلت محطات الإمارات أداء تشغيلياً قوياً مما يؤكد جاهزية القطاع اللوجستي لاستضافة معرض اكسبو 2020 في حال فوز ملف الدولة. وسجلت أحجام المناولة الكلية في الربع الثالث أداءً مستقراً بنسبة انخفاض طفيف بلغت 0.4% كنتيجة لعمليات بيع وتسييل بعض الاصول في الفترات السابقة.

ومن المتوقع أن تنمو الطاقة الاستيعابية الإجمالية لموانئ دبي العالمية إلى أكثر من 100 مليون حاوية نمطية بحلول العام 2020 تماشياً مع متطلبات السوق.

إقليم الإمارات

وسجل إقليم الإمارات مناولة 3.6 ملايين حاوية نمطية بنمو 5.4% محققا أداء قياسيا في الربع الثالث ما أدى إلى تجاوز حجم المناولة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام وحتى سبتمبر الماضي 10 ملايين حاوية نمطية للمرة الأولى على الإطلاق.

وشهد الربع الثالث من العام قيام محفظة أعمال المحطات الموحدة بمناولة 6.7 ملايين حاوية نمطية بنسبة نمو 2% على أساس المقارنة المثلية، مدفوعة بالأداء القوي لإقليم الإمارات. وفي تطور مشجع تظهر احجام المناولة في المحطات الموحدة في آسيا والمحيط الهادئ ومنطقة شبه القارة الهندية بوادر استقرار.

وخلال الربع الثالث، باشرت محطة "إمبرابورت" التابعة للشركة في البرازيل بمناولة السفن في إطار التشغيل التجريبي استعدادا لمرحلة التشغيل الكامل في الربع الرابع من العام الجاري.

أداء قوي

وقال سلطان أحمد بن سليم، رئيس مجلس إدارة موانئ دبي العالمية: يسعدنا الإعلان عن تحقيق أداء تشغيلي قوي خلال الربع الثالث من العام 2013. وعلى وجه الخصوص، في محطتنا الرائدة في الإمارات، والتي حققت أفضل أداء فصلي في تاريخها، ما يعكس استمرار النمو في دبي والإمارات والمنطقة عموماً.

وتأتي إضافة طاقة استيعابية جديدة بواقع مليون حاوية نمطية خلال يونيو الماضي و4 ملايين حاوية إضافية من المقرر أن تدخل حيز التشغيل خلال العام 2014، للتأكيد على جهوزيتنا لمواجهة النمو المستقبلي.

وأضاف ابن سليم: تواصل الشركة تحقيق تقدم ملموس في تنفيذ المشاريع قيد الإنشاء مع بدء التشغيل التجريبي لمحطة إمبرابورت في البرازيل استعدادا للافتتاح الرسمي. كما تسير الامور في "لندن غيتواي" (المملكة المتحدة) وفقا للجدول الزمني المحدد استعداداً للافتتاح المرتقب في الربع الرابع من العام مع مناولة أول سفينة رسمياً خلال نوفمبر.

تحديات وتوقعات

ومن جهته قال محمد شرف، المدير التنفيذي للمجموعة، موانئ دبي العالمية: "يعتبر الأداء الإيجابي الذي سجلناه في الربع الثالث مشجعا بعد التحديات التي شهدناها خلال النصف الأول من العام 2013، ما يدعم توقعات السوق بتحقيق أداء تشغيلي كلي على أساس المقارنة المثلية يتناسب مع أداء عام 2012».

وأضاف: ولكن مع استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق، نواصل التركيز على تحقيق الربحية من خلال استهداف مناولة أحجام بهوامش ربحية أعلى وتحسين الكفاءات التشغيلية. ولا نزال على ثقة من قدرتنا على تحقيق أداء يتماشى مع التوقعات لكامل عام 2013.

بيع وتسييل

وخلال العام 2012، قامت موانئ دبي العالمية ببيع وتسييل ما يقرب من 1.9 مليون حاوية نمطية من الطاقة الاستيعابية في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا و0.3 مليون حاوية نمطية في منطقة الأمريكتين وأستراليا، وهذا يؤثر على أحجام المناولة المبينة في الجداول أدناه. ولذلك فقد أضفنا الأحجام على أساس المقارنة المثلية لإزالة تأثير هذه العمليات على النتائج.

وقامت موانئ دبي العالمية خلال العام 2013 ببيع وتسييل حوالي 1.6 مليون حاوية نمطية من الطاقة الاستيعابية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ وشبه القارة الهندية، ما أثر على أحجام المناولة الواردة في التقارير والمبينة أدناه. ولذلك فقد أضافت الأحجام على أساس المقارنة المثلية لإزالة تأثير هذه العمليات على النتائج.

استثمار

تستثمر الشركة على نحو مستمر في البنية التحتية للمحطات البحرية والمرافق وفي الموظفين، وتعمل بشكل وثيق مع العملاء وشركاء الأعمال من أجل توفير خدمات نوعية اليوم وفي المستقبل، أينما وحينما يحتاجها العملاء. وبتبنيها هذه المقاربة المرتكزة على العملاء، فإن "موانئ دبي العالمية" تبني على نموذج العلاقات الراسخة

دراسة: الدولة تمتلك آفاقاً واسعة لنمو الخدمات اللوجستية

أكدت دراسة حديثة أن الإمارات ودول مجلس التعاون التي تصنف ضمن الأسواق الناشئة تعد من بين الأفضل أداء من حيث القدرة التنافسية في أداء الخدمات اللوجستية مقارنة مع الأسواق الناشئة الأخرى.

وقالت دراسة بحثية أعدتها شركة "بارلوورلد لوجستكس الشرق الأوسط" حول التصورات التي تحيط سلسلة التوريد والخدمات اللوجستية في منطقة الخليج العربي على هامش مؤتمر سلاسل التوريد الذي افتتح في دبي أمس أن التقارير الصادرة عن المؤسسات الدولية، وخاصة البنك الدولي، تشير إلى احتلال دولة الإمارات مراتب متقدمة في العديد من الأنشطة الاقتصادية.

وخاصة تلك المرتبطة بالبنية التحتية والخدمات اللوجستية، موضحة أن تطوير هذا القطاع وتنوع النشاط الاقتصادي في المنطقة يخلق فرصاً وآفاقاً واسعة للشركات المحلية والعالمية التي تسعى للاستثمار في هذه المنطقة الحيوية.

وأشار المشاركون في الدراسة التي شملت أكثر من 365 من مديري الشركات والتنفيذيين في المنطقة إلى أن التحدي الأكبر الذي يواجه هذه الشركات هو طبيعة القطاع الذي يتسم بالتغيير الدائم.

وقال جون وايلي، مدير مكتب شركة "بارلوورلد لوجستكس" في الشرق الأوسط: "إنّ التركيز على عمليات التوسع وتنويع الاستثمارات بات جلياً في المنطقة مع استمرار النمو في قطاعات النفط والغاز".

وتظهر الدراسة المركز المتقدم الذي احتلته الإمارات مقارنة بدول الخليج العربي الأخرى على مؤشر أداء الخدمات اللوجستية العالمية 2012 الصادر عن البنك الدولي. كما تتقدم الإمارات على دول مثل النرويج وأستراليا وإيرلندا وتايوان وكوريا، واقتصادات صاعدة مثل الصين والهند.

مراكز متقدمة

كما احتلت دول الإمارات وقطر والسعودية مراتب متقدمة على مستوى دول الخليج العربي في مؤشر التنافسية العالمية 2013/2014 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي من حيث المتطلبات الأساسية مثل معززات الكفاءة والابتكار والتطور.

وكما هي عليه الحال عالمياً، تواجه الشركات في منطقة الخليج العربي تحديات نتيجة سرعة النمو والتغيير، مثل الكميات الضخمة من الطلبات التي لا يمكن التنبؤ بها، والضغط المستمر للحد من التكاليف، والتعرض لمستويات أعلى من المخاطرة، وإيجاد الأشخاص ذوي المهارات والاحتفاظ بهم. وأضاف وايلي: "تتجلى هذه المخاوف في دراستنا بعنوان "تصورات سلسلة التوريد في الخليج العربي 2013".

ويتطلع المشاركون في الدراسة إلى زيادة إيراداتهم من خلال التوسع في الأسواق القائمة ووضع موطئ قدم لهم في الأسواق الإقليمية والدولية الجديدة، مع التركيز بشكل كبير على التوسع في أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا على أكبر نطاق، ومن خلال طرح منتجات وخدمات جديدة في هذه الأسواق.

علاوة على ذلك، يقول المشاركون إنّ العقبات التي أمام تحقيقهم لهذه الأهداف تشتمل على التقلب الدائم في أسعار الشحن من قبل مزودي الخدمات، والتغيرات المستمرة في الأنظمة واللوائح الحكومية، والقوانين التجارية العابرة للحدود المتناقضة مع بعضها البعض داخل المنطقة نفسها، والازدحام في الموانئ.

وفي الوقت نفسه، تقوم حكومات دول مجلس التعاون الخليجي باستثمارات كبيرة في مشاريع تطوير البنى التحتية مثل الموانئ والسكك الحديدية بهدف تحسين الكفاءة والتواصل. كما أشار من شملهم الاستبيان إلى تزايد المنافسة من الشركات الإقليمية والدولية وعدم توافر الموارد الماهرة باعتبارها من أهم القيود التي تحول دون تحقيق أهداف العمل.

سلسلة الإمداد

وتتضمن الأهداف الرئيسية لسلسلة الإمداد تحسين خدمات العملاء وتخفيض التكاليف والحد من التعقيد وزيادة الكفاءة والأداء وتطوير ودمج أنظمة المعلومات المجزأة. ويمتلك ما يقرب من نصف من استطلعت آراؤهم فهماً متقدماً لإدارة سلسلة الإمداد، ويقوم الغالبية بتطوير استراتيجية واضحة

يعتقد 29% ممن شملهم الاستبيان بأنهم يمتلكون فهماً متقدماً لإدارة سلسلة الإمداد واستخدام أحدث نظم تكنولوجيا المعلومات لدمج وظائف الخدمات اللوجستية. وقال وايلي: "إنها الشركات الكبيرة، بما فيها شركات التصدير متعددة الجنسيات، هي التي تتسق مع مبادئها في الأسواق الأخرى".

ويظهر الاستبيان أن 58% من الشركات في دول مجلس التعاون الخليجي تقوم بتعهيد جزء من نشاطات سلسلة الإمداد إلى مزودي الخدمة من الطرف الثالث. وقال وايلي: "تدرك الشركات الناجحة أن الشركات الأخرى موجودة وهي مجهزة بشكل أفضل لأداء وظائف معينة أو تلبية خدمة محددة لاحتياجات السوق".

وأشار من شملهم الاستبيان بأن جودة البنية التحتية في دول مجلس التعاون الخليجي هي فوق المتوسط، حيث أعربوا عن رضاهم الكبير عن البنية التحتية للطرقات والمطارات والموانئ بفضل الاستثمار والتطوير الكبير فيها.

ودعت الدراسة إلى تسريع العمل بمشاريع السكك الحديدية لدول مجلس التعاون الخليجي، إلى جانب تبني إجراءات جمركية موحدة، وهو أمر حققت فيه دول المنطقة تطورا لافتا، خصوصا أنه يوفر بعداً آخر للقدرات اللوجستية الحالية لدول المجلس.

أداء موانئ دبي العالمية مقارنة بين الربع الثالث 2013 و 2013