واصلت الفعاليات الاقتصادية تقديم رؤاها حول أهمية الحدث واستعدادات دبي لذلك. وقال سعيد محمد الطاير نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة والعضو المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي:
أتوقع فوز الإمارات باستضافة المعرض نظراً لامتلاكها بنية تحتية قوية ومتكاملة وتقديمها للخدمات المتميزة وسمعة دولة الإمارات على المستويين الإقليمي والعالمي، دبي تمتاز بموقع استراتيجي وميناء عالمي وشبكة مواصلات قوية وسهولة انسيابية النقل في دبي ونظام الاتصالات السريع وتقديمها خدمات مالية عالية وخدمات تقديم الكهرباء والمياه ذات الجودة العالية استطاعت الحصول على مراكز متقدمة عالميا كل هذه الأسباب مجتمعة تجعل الإمارات مؤهلة جدا للفوز باستضافة المعرض وسوف تفوز.
وأضاف: بحكم كوني رئيس البنية التحتية في حكومة دبي ستكون هناك استعدادات كبيرة فالبنية التحتية الحالية حقيقة تستوعب التوسعات المستقبلية سواء شبكات الطرق والتي خطط لها مسبقاً لاستيعاب مسارات إضافية. وهناك أيضاً شبكة المترو المهمة وسيتم تمديد للخط الأحمر للوصول إلى موقع المعرض. وبالنسبة لقطاع الطاقة هنالك العديد من المشاريع القائمة.
وعادة ما يكون الاستثمار في قطاع الطاقة مرتبط بالنمو السكاني. وأشار الطاير إلى وجود خطط للنمو المستقبلي متوقعا الإيفاء بمتطلبات المستقبلية سواء للطاقة أو الاحتياجات المستقبلية من المياه.
وأوضح: الطاقة الحالية تفي لنحو 8 سنوات تقريبا حيث إننا قادرون على إنتاج 470 مليون غالون من المياه يوميا وفي الوقت الحالي لدينا إنتاج بنحو 300 مليون غالون من المياه وبالتالي لدينا فائض بنحو 170 مليون غالون سيكون كافيا للنمو المستقبلي..
حيث لو كان بمستوى 6 أو 7 %. وأضاف: نتوقع نمو في إنتاج الطاقة بنحو 4-5 % بحلول 2020 وبالتالي سيكون هناك فائض لدينا في إنتاج الطاقة، أيضا بالتزامن مع مشاريع قائمة حاليا مثل مشروع التوسعة في جبل علي بـ400 ميغاوات للكهرباء ومشروع الفحم النظيف في حدود 1200 ميغاوات للكهرباء كبداية في الطور الأول من المشروع إلى جانب مشروع الطاقة الشمسية بشراكة من القطاعين العام والخاص.
تفاؤل كبير
ومن جانبه قال عبدالله جاسم محمد بن كلبان الرئيس والرئيس التنفيذي لدبي للألمنيوم "دوبال": أنا متفائل جدا وأتوقع أن تحظى دبي باستضافة المعرض، وعند مقارنة مدينة دبي مع المدن الثلاث الأخرى المنافسة وهي البرازيل وروسيا وتركيا سنرى بأن دبي قطعت مشوارا كبيرا من ناحية البنية التحتية والتسويقية ومن ناحية الفريق الفعال في تسويق المعرض واستضافة دبي له.
وأشار إلى أن تفوق دبي في مجال البنية التحتية وبيئة الأعمال ومكانتها كموقع استراتيجي ومركز تجاري ولوجستي وخدماتي مهم للغاية إقليميا وعالميا يؤهلها بشكل قوي للفوز في استضافة المعرض.
وأضاف: باستطاعة "دوبال" أن تنتج حاليا 30 مليون غالون من الماء يوميا ونحو 2350 ميغاوات من الكهرباء يوميا. وفيما يتعلق بحجم الطلب على الألمنيوم في ظل توقعات الفوز بإكسبو، نتوقع زيادة في استخدام الألمنيوم وخاصة مع التوقعات بولادة مزيد من المشاريع العملاقة في دبي وبالتالي زيادة الطلب على الألمنيوم بنسبة تصل إلى 15% مع زيادة وتيرة بناء المشاريع.
إمارة رائدة
وفي ذات السياق أشار أحمد بن شعفار الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات لأنظمة التبريد المركزي "إمبارو" إلى أن الإمارات رائدة وسباقة في جميع المجالات وحظوظها للفوز بإكسبو كبيرة جدا مقارنة بالدول الأخرى المنافسة وهي البرازيل وروسيا وتركيا. وأضاف: تتمتع دبي بموقع جغرافي استراتيجي، وتحتل مكانة تجارية مرموقة إقليميا وعالميا إلى جانب كونها مركزا إقليميا ولوجستيا وخدماتيا مهماً للغاية.
كما تنعم الإمارات بالأمن والأمان والاستقرار السياسي، وعدد كبير جدا من الشركات العالمية اتخذت من دبي مقرا إقليميا لأنشطتها التجارية لما توفره الإمارات بشكل عام من بيئة أعمال مشجعة وتنافسية تضمن التوسعات لتلك الشركات بأعمالها لأسواق المنطقة والعالم. وأكد ان كل هذه المقومات جعلت الإمارات تتقدم على المؤشرات العالمية.
وحيث إن هناك توقعات بتدفق 25 مليون زائر إلى دبي خلال فترة استضافة المعرض إذا ما تحقق الفوز بتلك الاستضافة وهذا يعني أنه سيكون هناك تطور عمراني كبير عندما تحصد دبي الفوز باستضافة المعرض مما سيسهل علينا توفير خدمات صديقة للبيئة من خلال الأبنية الخضراء وهذا لصالح دبي بشكل خاص والإمارات بشكل عام ومصلحة الفرد والمجتمع ، فالمباني الخضراء عبارة عن نمط حياة وأبنية مستدامة ليست لحدث معين ولكن للاستمرارية والديمومة.
أكثر جهوزية
ويؤكد وليد سلمان رئيس مجلس إدارة مركز دبي المتميز للكربون أن الإمارات الأكثر جهوزية لاستضافة المعرض من البلدان الأخرى المرشحة للاستضافة وهي البرازيل وروسيا وتركيا. وقال: إن صناعة المعارض في دبي بدأت منذ فترة وإن الإمارة تمتلك المعرفة والخبرة والعقول والابتكار من ناحية تنفيذ المعارض وأصبحت اليوم نموذج عالمي يستفاد من خبارته في هذا المجال عالميا في هذا المجال حتى أن تنفيذ المعارض تخطى حدود الدولة وأصبحت الإمارات تنظم المعارض في بلدان العالم الأخرى.
سباق الاستدامة
ورأى سليمان أن ملف دبي في سباق استضافة المعرض يعنى بشكل كبير بالاستدامة والإمارات كانت قد أطلقت مبادرة الاقتصاد الأخضر للتنمية في عام 2012 وبدأت تطبق في جميع القطاعات على مستوى إمارة دبي وعلى المستوى الاتحادي ووضعت استراتيجيات وخططاً لجعل الإمارات في مصاف الدول الأفضل في العالم في مجال الاقتصاد الأخضر وهذه ركيزة أيضا تعزز فرص الإمارات في الفوز باستضافة المعرض.
تواصل العقول
وقال عبدالله بن حمد بن سوقات المدير التنفيذي لمجموعة شركة بن سوقات: إن مدينة دبي لخصت في شعارها جميع إنجازاتها وكل ما تريد أن تنجزه من خلال استضافة هذا الحدث. وأشار إلى أن دبي منذ زمن قديم ومستمرة في ان تكون محط أنظار الجميع لما تتميز به من موقع استراتيجي جغرافي ومناخ سياحي وبيئة استثمارية آمنة لاستقطاب رؤوس الأموال والاستثمارات العالمية والمحلية.
وأضاف: بقيادة حكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ورؤيته وتطلعه الدائم للحصول على المركز الأول دون منافس وهو ما قاد دبي للوصول الى الوضع السياسي والاقتصادي والسياحي الحالي.
واشار إلى أن ذلك انعكس على عدة قطاعات أهمها البنية التحتية من طرق، ومواصلات حديثة على مستويات عالمية. وأوضح أن قطاع السياحة شهد تطورات كبيرة وأن دبي أصبحت منتجع العالم مما تحويه من فنادق ومنتجعات عالمية فاخرة على أرقى المستويات في الخدمة. كما أن قطاع التجزئة خطا خطوات متقدمة حيث ضاهت دبي أرقى مراكز التسوق في العالم حيث يقصدها الزوار من كافة أنحاء العالم حيث أيضا أصبحت مدينة دبي علامة دولية فاخرة مسجلة في دور الأزياء العالمية.
وفي القطاع الاقتصادي ظلت دبي بؤرة اقتصادية تجارية في المنطقة واستمر الوضع من أحسن الى الأفضل. وواكبت دبي التطور العالمي وفاقت كل التصورات من خلال إنشائها مركزا ماليا عالميا يعد من أسرع المراكز المالية نموا في العالم ويحتضن أكثر من 900 شركة عالمية مختصة في قطاع المال والأعمال. ويشغل القطاع التجاري حيزا كبيرا في دبي ويعزز مكانتها على خارطة التجارة العالمية حيث تبلغ الواردات المحلية أكثر من 17 مليار دولار كما تعتبر دبي ممراً لواردات اقليمية حجمها 150 مليار دولار.
دبي أول مرشح في التاريخ يضمن الاستدامة
أكد كيشان خوداي مدير الممارسات الإقليمية للطاقة والبيئة في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ان دبي انفردت ولأول مرة في تاريخ إكسبو منذ انطلاقته في العالم في عنونة الاستدامة في ملف ترشيحها ..
وهي خطوة ذكية للغاية. وأضاف: نرى في ذلك تطوراً إيجابيا كبيرا في مسيرة إكسبو فنحن نرى أن رؤية الإمارات لقضية الاستدامة رؤية مذهلة، والإمارات وضعت الاستراتيجيات لتبني الاقتصاد الأخضر والمستدام والتحدي يكمن في تطبيق تلك الاستراتيجيات على أرض الواقع خلال السنوات المقبلة. وأشار إلى أن إطلاق المجلس الأعلى للطاقة أول نسخة من تقرير الطاقة في دبي منذ أيام قلائل جاء من خلال شراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ..
وهو تأكيد على التقدير الذي نوليه لجهود الإمارات في الوصول إلى تنمية مستدامة. وأشاد المسؤول الأممي بتجربة مدينة "مصدر" الصفرية الكربون في أبوظبي ونرى بأنه عند اكتمال جميع مشاريعها بالكامل فستكون مثالاً يحتذى به وتوجهاً ندعو إلى استنساخه في المنطقة.


