واصلت وسائل الإعلام في العالم التأكيد على أحقية دبي بالفوز بتنظيم معرض اكسبو 2020 وقالت: إن ذلك سيكون نتاجا لجهود واستراتيجيات تم تطبيقها على أرض الواقع واستمرت عدة سنوات مما يؤهل الإمارة للتفوق على غيرها.

مرشح قوي

وقالت "وحدة الإكونومست انتلجانس": إن دبي مرشح قوي لاستضافة معرض إكسبو 2020، هذا الحدث التاريخي الذي يقام مرة في كل خمس سنوات. مضيفة ان الإمارة ستجذب مليارات الدولارات من الاستثمارات الجديدة في حال فوز عرضها لاستضافة المعرض. وتابع تقرير الوحدة: إن دبي تنافس كلاً من ساو باولو البرازيلية، وأزمير التركية، وييكاتيرنبيرغ الروسية، وسيتم تحديد المدينة الفائزة في اعقاب تصويت مكتب المعارض الدولي ومقره باريس في 27 نوفمبر المقبل.

عامل تحفيز

وأكدت الوحدة في تقريرها أهمية هذا الحدث بالنسبة لدبي، حيث انه سيشكل عامل تحفيز لنموها الاقتصادي، ومعززا مكانتها كمركز عالمي للتجارة والسياحة. حيث ستكون هناك حاجة لافتتاح 45 ألف غرفة فندقية جديدة خصيصا لهذا الحدث العالمي. كما ان دبي تخطط لإقامة موقع للمعرض يمتد على مساحة 4.3 ملايين متر مربع.

إنفاق ضخم

ومضت الوحدة قائلة انه من المتوقع ان تقدم حكومة دبي 6.8 مليارات دولار كرأسمال انفاقي على المعرض، إضافة إلى 1.6 مليار دولار مطلوبة لاستضافة الحدث، وفقا لتقرير بنك اوف اميركا ميرل لينش.

وتوقع تقرير البنك الأميركي أن يعزز فوز الإمارة إلى تحفيز نموها الاقتصادي بنسبة 0.5% من النقطة في الفترة السابقة لاستضافة المعرض، و2% من النقطة في 2020. وتحدث تقرير الإكونومست عن تأثير المشاريع الضخمة على سوق عقارات المدينة المتعافي فعليا. فقد قفزت أسعار العقارات السكنية بأكثر من 22% العام الماضي.

إمارة عصرية

وفي سياق متصل قالت "شينخوا" إن دبي تسعى على تقديم نفسها كإمارة عصرية، ووجهة آمنة مستقرة، تتمتع بسوق اقتصادية مفتوحة، وفرص متكافئة لجميع الأجناس والجنسيات.

وأضافت وكالة الأنباء الصينية، أن دبي استضافت هذا الأسبوع، وفدا مكونا من 250 مسؤولا من المكتب الدولي للمعرض ومقره باريس في مسعى منها لإقامة معرض إكسبو 2020 على أراضيها للمرة الأولى في الشرق الأوسط، وذلك قبل شهر واحد قبل أن تحدد المنظمة الدولية، اسم المدينة التي ستستضيف المعرض.

وقد زار الوفد الذي ضم 167 دولة عضوا من المكتب الدولي للمعرض مطار دبي الدولي، وقرية التراث في ديرة، ومنطقة جبل علي الحرة، ووسط مدينة دبي، حي التجارة والتجزئة، ومقر أعلى برج في العالم، برج دبي.

وتابعت شينخوا أن دبي تتنافس مع أزمير التركية، ومدينة ييكاتيرنبيرغ وسط روسيا، وساو باولو البرازيلية على حظوة استضافة معرض إكسبو 2020. وكانت مدينة أيوثايا التايلندية استبعدت من قائمة الترشيح في وقت سابق من العام لغياب الدعم الحكومي في بانكوك.

مبادرات حكومية

قالت شينخوا ان الحكومة في مسعى منها للفوز، اطلقت عدة مبادرات مثل حي التصميم في وسط مدينة دبي، الذي من المقرر بناؤه وإنجازه في 2020، والذي سيكون بمثابة " حاضن للإبداع العالمي".

كما شجعت الحكومة المواطنين على استخدام شبكات التواصل الاجتماعي للترويج لترشح المدينة، واعدة في الوقت نفسه بتسريع مشاريع بنية تحتية ضخمة مثل توسعة مترو دبي لتسهيل حركة المرور في المدينة المزدحمة.

ونقلت الوكالة عن سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم الرئيس الأعلى لطيران الإمارات قوله، ان فوز دبي بشرف استضافة المعرض 2020، سيخلق 277 ألف وظيفة في الإمارة. وفي وقت سابق من العام، كانت كل من بريطانيا وفرنسا دعمتا عرض دبي، واعلنتا عن تأييدهما لإقامة المعرض في دولة عربية.

تحسين سوق العمل

وقالت نايت فرانك في أحدث تقرير لها: إن عن سوق المكاتب في دبي خلال الربع الثالث من العام، أن تعزيز دبي لقوة أسسها الاقتصادية، وفي الوقت نفسه تحسين سوق العمل، كان من شأنه تدعيم معدل إشغال سوق المكاتب الفخمة حتى هذا الوقت من العام.

وأضاف التقرير أنه مع اشراق الأفق الاقتصادية، فإن شاغلي المساحات المكتبية يتطلعون بصورة متزايدة إلى الاستفادة من خلال التوسع. والذي بدوره ساهم في زيادة الطلب على المساحات المكتبية، رغم انحصاره في الوقت الحالي على المواقع الفخمة.

وتابعت شركة الاستشارات العالمية قائلة إنها تتوقع على مدار العام القادم، ان تستمر زيادة الطلب على الاشغال المكتبي. غير انه دعت إلى تسريع النشاط التطويري، والذي بدوره ينبغي أن يبقى على الإيجارات ضمن مساحة معتدلة.

وقالت: أما على المدى البعيد، فإن فوز دبي باستضافة إكسبو 2020 العالمي، فستعود بالفائدة على سوق المكاتب على خلفية الطفرة العامة في الثقة الاقتصادية.

وكان اقتصاد دبي حقق العام الماضي زخما قويا، حيث توسع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.4%، بأسرع من 3.3% في 2011.

وكانت تجارة التجزئة، والتجارة والتصنيع أكبر المساهمين في النمو الاقتصادي، مضيفا 1.3%، و 0.7% على التوالي. وكان الأخير من الأكثر القطاع الأفضل أداء، بزيادة الناتج 13.1% على أساس سنوي. كما نما قطاع الضيافة بسرعة مع زيادة النشاط 16.9% على أساس معدل سنوي.

نمو الاقتصاد

وقال التقرير: إن اقتصاد دبي حقق بداية قوية هذا العام. ووفقا لمجلس دبي الاقتصادي، فإن الناتج المحلي الإجمالي تسارع من 4.1% في الربع الأول إلى 4.7% في الربع الثاني. وكان النمو واسع الانتشار، مع ارتفاع الناتج في القطاعات المالية، والنقل، والتخزين، والاتصالات، والعقارات والانشاءات، والتصنيع.

وفي ضوء اعتماد دبي على أركانها الثلاثة، وهي التجارة، والنقل، والسياحة، فإن حركة المسافرين والشحن حققت مؤشرات مهمة من النشاط الاقتصادي. وأظهرت البيانات الأخيرة قياسات مختلفة. ففي الوقت الذي ارتفعت فيه حركة المسافرين في شهر اغسطس في مطار دبي الدولي بنسبة 24% إلى 23.8% على أساس سنوي، فإن حجم الشحن سجل 3.1% على أساس سنوي.

ومضى التقرير قائلا: إن الإعلانات الأخيرة قد تحفز مزيدا من النشاط في قطاع الخدمات المالية بدبي، الذي شكل 11% من الناتج المحلي الإجمالي في دبي العام الماضي. وتأمل الإمارة في ترسيخ مكانتها كوجهة للاقتصاد الاسلامي من خلال تحولها إلى وجهة للصكوك والخدمات المالية الاسلامية. وتشير التقديرات إلى ان الاقتصاد الاسلامي ينمو بمعدل سنوي يقارب 1.-15% مع اعتبار التمويل والتأمين المحركين الرئيسيين.

دبي الأوفر حظا لاستضافة إكسبو

ومع توقع الإعلان عن المدينة المضيفة في نوفمبر القادم، فإن المستثمرين، والمطورين، والمستأجرين، راحوا يتطلعون إلى دبي وورلد سنترال كوجهة محتملة للممارسة أنشطتهم. وتعتبر دبي حاليا المدينة المفضلة والأوفر حظا لاستضافة هذا الحدث العالمي.

وأضاف انه في ضوء إشغال مباني دبي وورلد سنترال الرئيسي الكامل تقريبا، بمن فيهم شركات عالمية مثل نستله، فإن مستأجرين بدأوا في البحث عن مساحات شاغرة في مباني المجمع التجاري المحيطة.

ومن المتوقع أن يؤدي الإعلان عن قرب افتتاح مبنى الركاب في 27 أكتوبر 2013، إلى تحفيز الاهتمام الاستئجاري من قبل مزودي الخدمات، وشركات التصنيع. وعند استكماله فإن مطار آل مكتوم الدولي سيكون أكبر مطار في العالم، بخمسة مدارج، وطاقة استيعابية تصل إلى 160 مليون مسافر.

 شبكة طيران عالمية وقدرة تنظيمية فائقة

تعد الشبكة العالمية لطيران الإمارات والتي ربطت دبي بسائر العالم واختصرت وقتا كثيرا لتلبية طلبات حكومة دبي و طلبات العالم لدبي، لامتلاك طيران الإمارات أكثر من 200 طائرة تنطلق رحلاتها الى أكثر من 130 وجهة في أكثر من 60 دولة حول العالم. ولازالت الشبكة في توسع مستمر حيث تنطلق من مطار دبي نفسه أكثر من 1000 طائرة من طيران الإمارات أسبوعيا متجهة الى وجهات مختلفة بالقارات الست.

وعلى نطاق المناطق الحرة كانت دبي هي أول من تصدر قائمة المدن لإنشاء المناطق الحرة فيها وفي المنطقة، منها مدينة دبي للإنترنت ومدينة دبي للملاحة ومدينة دبي الصناعية وواحة دبي للسيليكون بالإضافة للمنطقة الحرة بجبل علي وكل هذه المدن لها هدف ورؤية واضحة في جعل دبي من المدن الرائدة في كافة المجالات. وساهمت المناطق الحرة في التجارة الخارجية بأكثر من 382 مليون درهم بحسب تقديرها في 2011.

أصبحت دبي بوابة العالم وتفوقت على الجميع من خلال احتضانها لكثير من الأحداث سواء الاقتصادية أو الاستثمارية أو في مجال الطاقة المتجددة أو الأحداث السياحية، لا يجدر بنا أن نلخص هذة الأحداث الكبيرة بمستواها الدولي والإنجازات التي حققتها دبي و لكن أرض الواقع تعكس هذة الأنجازات للعالم.

ونظمت دبي معرض دولي للطيران على مستوى عالمي في غضون 45 يوم في سنة 1989 و فاق كل التوقعات فلا زالت دبي تحتضن هذا الحدث على مستوى عالمي و كل سنة يفوق السنة التي تليه التصورات لذلك من المتوقع أن تستضيف أنجح دورات اكسبو في التاريخ.

«غلف كرافت» تدعم ملف إكسبو

 أكدت شركة الخليج لصناعة القوارب (جلف كرافت)، إحدى أكبر الشركات العالمية المتخصصة في إنتاج اليخوت الفاخرة والقوارب المصنوعة من الألياف الزجاجية، دعمها الكامل لترشيح دولة الإمارات العربية المتحدة لاستضافة معرض إكسبو 2020، من خلال رفع راية ترشيح دبي لاستضافة الحدث على متن يختها ماجستي السوبر 135، أثناء جولته في مياه خور دبي، المركز التجاري التاريخي للمدينة.

وقال محمد حسين الشعالي، رئيس مجلس إدارة جلف كرافت: تتبوأ الإمارات موقعاً جغرافياً استراتيجياً يصل بين الشرق والغرب، وتعتبر رؤيتها الاستشرافية الرائدة الراعية لريادة الأعمال عاملاً رئيسياً في نجاح شركة جلف كرافت، ونود الاحتفاء بهذا النجاح من خلال دعمنا لترشيح دبي لاستضافة معرض إكسبو. دبي البيان