أكد مشاركون في ندوة مناقشة شعار إكسبو دبي الدولي 2020 التي واصلت أعمالها أمس بقاعة أرينا - مدينة جميرا أن دبي تبني مستقبلها تاسيساً على التواصل والقيم الحضارية. وأشاروا إلى أن شعار تواصل العقول وصنع المستقبل يجسد رؤية الإمارات بضرورة تكاتف الجهود الدولية لإيجاد حلول ناجعة للتحديات الحياتية.
وعقدت الندوة بمشاركة نخبة من الخبراء العالميين وقيادات الأعمال علاوة على موفدي ومبعوثي الدول الأعضاء في المكتب الدولي للمعارض وعددها 167 دولة، حيث ناقشت الندوة في ثاني أيامها الموضوعات الفرعية: "التنقل" و"الاستدامة" والفرص" المدرجة تحت الشعار المقترح ضمن عرض الإمارات لاستضافة المعرض "تواصل العقول.. وصنع المستقبل - شراكات نحو الابتكار العالمي والتنمية المستدامة".
بنية أساسية
وتحدّث خلال الجلسة الصباحية المخصصة لمناقشة شعار ملف الإمارات سلطان أحمد بن سليّم، رئيس مجلس إدارة "موانئ دبي العالمية" متناولاً دور البنية الأساسية في تعزيز النمو الاقتصادي وتفتح آفاقاً واسعة من حيث تمهيد الطريق أمام تلاحم وتكامل أكبر بين اقتصادات الدول، وذلك نظراً لأثر البنية الأساسية في دعم قدرة البشر على التنقل ..
ومن ثم تحقيق التواصل والترابط المنشود بين أطراف العالم المختلفة. ونوه بن سليم بالأثر الذي أحدثه ميناء "جبل علي" كبرهان حي على ذلك، حيث يُعتبر الميناء الأكبر في مجال استقبال الحاويات، وحلقة الوصل في نطاق جغرافي واسع يمتد من روتردام غرباً وحتى سنغافورة شرقاً، مشيراً سعادته بالدور المحوري للميناء في تسهيل حركة التجارة الدولية؛ معززاً بذلك مكانة دبي كثالث أكبر مركز لإعادة التصدير في العالم.
وتطرّق بن سليّم في حديثه إلى الفوائد الكبيرة التي من الممكن أن يسهم بها ميناء "جبل علي" في دعم المعرض حال انعقاده في دبي، نظراً لموقع الميناء المتاخم للمقر المقترح للمعرض تفصلهما مسافة قريبة يمكن قطعها في فترة لا تتجاوز الدقائق العشر، مؤكداً أن الجاهزية التشغيلية التامة للميناء تدعم طلب الدولة لاستضافة المعرض الأكبر والأعرق عالمياً في دبي.
الموضوعات الفرعية
من جانبها، أوضحت معالي ريم الهاشمي، وزيرة دولة والعضو المنتدب للجنة الوطنية العليا لاستضافة المعرض، مدى ارتباط المعرض بالموضوعات الفرعية الثلاثة المدرجة تحت شعار "تواصل العقول.. وصنع المستقبل" وهي "التنقل" و"الاستدامة" و"الفرص"، قائلةً: اخترنا تلك الموضوعات الثلاثة لتكون مدخلاً فعالاً لمناقشة مجموعة من القضايا الحيوية التي لا تخلو منها أي أجندة تنمويّة..
حيث نسعى لبحث زمرة من القضايا المُلحّة مثل: الطاقة والمياه والنقل والمواصلات، وفرص العمل والقدرة على النفاذ إلى الأسواق؛ ومن يمعن النظر يجد أن هناك ترابط وثيق بين تلك الموضوعات التي يشهد العالم على خلفيتها تحولات ضخمة وعميقة التأثير.
وأضافت: إذا توافرت لدينا الإرادة لمناقشة زمرة التحديات المعقّدة التي يواجهها عالمنا، وأبدينا التزاماً قويا تجاه ذلك، فيجب علينا إذاً أن نتبنّى منظوراً موضوعياً شاملاً في بحث تلك التحديات كي نتمكّن من تحديد أفضل سبل تذليلها والتغلب عليها؛ فالشعار الذي اقترحناه لمعرض "إكسبو" يقوم في جوهره على مبدأ الاعتراف بعدم قدرة أي طرف على إيجاد حلول ناجعة لتلك التحديات بصورة منفردة في معزل عن الآخرين.
لذا، كان اقتراحنا لبرنامج "إكسبو لايف"، ضمن معرض إكسبو دبي 2020، كمبادرة للتعاون الدولي وآلية عملية لدعم وتحفيز فرص التوصّل إلى حلول مبتكرة ذات آثار إيجابية مباشرة على المجتمعات الإنسانية في مختلف بقاع العالم".
أهداف الندوة
اتساقا مع أهداف الندوة، سمحت جلساتها للأعضاء المشاركين والحضور من قيادات أعمال وخبراء متخصصين في القطاعات التي تطرق إليها النقاش بتبادل الأفكار والرؤى حول تلك القضايا، وكذلك التعرّف على انطباعات وفود الدول حول معرض إكسبو والشعار المقترح من قبل الإمارات لدورته في العام 2020 حال انعقادها في دبي، في حين استغرق المشاركون في مناقشات مستفيضة حول القطاعات المتضمنة في هذا الطرح، وأثرها في دعم مسيرة التطور الإنساني، علاوة على استعراض برنامج "إكسبو لايف" الذي سيمثل في حال فوز دبي باستضافة المعرض خليّة عمل نابضة بالنشاط خلال فترة السبع سنوات المقبلة وصولاً إلى العام 2020.

