أفاد مسؤولون وخبراء بأن إمارة دبي تمضي قدماً في مبادراتها وجهودها نحو تحقيق الطاقة المستدامة من خلال إطلاقها مشروعات ضخمة في مجال الطاقة الشمسية بما يلبي طموحاتها للوصول الى العالمية من خلال مشروعات تحقق رؤيتها لاستضافة اكسبو 2020، وهو ما تجلى في إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، المرحلة الثانية من مشروع مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية.
وقدروا بأن نجاح المرحلة الأولى من المشروع، ثم الشروع في المرحلة الثانية، يؤكد انتهاج الإمارة استراتيجية للطاقة المتجددة متعددة الابعاد والمجالات، من شأنها أن تجعلها مركزاً للطاقة المتجددة، ونموذجاً يحتذى به في مجال تأسيس اقتصاد أخضر يتميز بالقدرة على تحقيق أعلى المردود بأقل تكلفة بيئية واقتصادية، وهو ما يجعل الإمارة رافداً مهماً في الجهود العالمية لمعالجة تحديات التغير المناخي.
جاءت إفادات وشهادات هؤلاء المسؤولين ضمن تقرير الطاقة في دبي الصادر أول أمس من قبل المجلس الأعلى للطاقة بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومركز دبي المتميز لضبط الكربون، حيث سلط التقرير الضوء على ما تشهده دولة الإمارات ودبي من تطورات وابتكارات في مجال تعظيم استخدامات الطاقة المتجددة، من خلال تدشين مشروعات رائدة لزيادة كفاءة استهلاك الطاقة..
وتنفيذ تدابير الطاقة المتجددة، وهو ما يوضح بجلاء أوجه المساهمات في إنجاز رؤية الإمارات 2021 واستراتيجية دبي المتكاملة للطاقة 2030. وأوضح التقرير بجلاء أهمية مساهمات الشركاء في تحقيق الأهداف الوطنية والعالمية على نطاق واسع فيما يتصل بخفض البصمة الكربونية.
مواكبة التطورات التكنولوجية
وتقيم فاطمة الشامسي نائب رئيس الخصخصة وتطوير الاعمال بهيئة كهرباء ومياه دبي، مشروع مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية أنه أول أكبر مشروع للطاقة الشمسية في الإمارة..
وأن خطة المشروع تتميز بالمرونة، من زاوية حرصها على مواكبة التطورات التكنولوجية التي سوف يشهدها هذا القطاع خلال السنوات المقبلة. وتواصل فاطمة الشامسي شرح تقييمها بإشارتها إلى أنه في الوقت الحالي، تعتمد محطات توليد الكهرباء في إمارة دبي بشكل كبير على احتراق الغاز الطبيعي، بيد أن مسألتي تنويع مصادر الطاقة وتقليل الانبعاثات الكربونية باتتا تتصدران أولويات الإمارة.
جدوى اقتصادية
وأوضحت فاطمة الشامسي أنه من المنظور الاقتصادي، صارت الطاقة الشمسية وبشكل متزايد مصدراً للطاقة ذا جدوى اقتصادية في أجزاء عديدة من العالم، وهو ما ينسحب كذلك على إمارة دبي، فمن شأن تراجع أسعار الألواح الشمسية الكهروضوئية..
وارتفاع أسعار مصادر الوقود التقليدية (النفط والغاز) أن يجعلا الطاقة الشمسية خياراً يتمتع بالجاذبية ضمن مصادر الطاقة الأخرى، فضلاً عما يتمتع به هذا الخيار من مزايا أخرى تتعلق بخفض غازات الاحتباس الحراري، وتوفير كلفة واردات الغاز.
واستدركت قائلة: « بناء على ذلك، قامت هيئة كهرباء ومياه دبي بتدشين مشروع طموح في مجال الاستفادة من الطاقة الشمسية، وهو مشروع مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية، وهو أحد أضخم مشروعات الطاقة المتجددة في المنطقة وبقدرة إنتاجية ستصل إلى ألف ميغاواط عند اكتمال جميع مراحله بتكلفة نحو 12 مليار درهم».
تفرد وتميز تكنولوجي
وشرحت فاطمة الشامسي أوجه التفرد والتميز التكنولوجي للمشروع بقولها: «يضم مجمع الطاقة الشمسية تطبيقات لتقنية الألواح الكهروضوئية وتقنية الطاقة الشمسية المركزة، ويمكن تطبيق التقنيات المستقبلية الجديدة التي ستثبت جدواها خلال مراحل تنفيذ البرنامج، مع التأكيد على أن أنظمة الطاقة الشمسية لا تولد أي تلوث للهواء..
وأن يكون تأثيرها السلبي محدودا على البيئة والصحة السلامة واستخدام تطبيقات الطاقة الشمسية لإنتاج الطاقة سيؤدي إلى خفض انبعاثات الكربون بالمقارنة مع استخدام الوقود الأحفوري. وتتميز الألواح الكهروضوئية بقدرتها على توليد الطاقة في مختلف الظروف المناخية، سواء فيما يتعلق بالظروف المناخية الشديدة الحرارة في وقت الصيف أو الأجواء التي يسيطر عليها الضباب..
بالإضافة إلى أن محطة الطاقة الشمسية سوف تسهم في الحفاظ على المياه في الإمارة والتي تعد مورداً قيما ونفيساً، حيث تستخدم هذه التقنيات كميات محدودة من المياه خلال عمليات التشغيل، وهو ما سوف يسهم في تعزيز جهود هيئة كهرباء ومياه دبي فيما يتعلق بإدارة التوازن بين الكهرباء والمياه».
واستعرضت فاطمة الشامسي مزايا وفوائد المشروع بقولها: «يحقق المشروع ميزة أخرى لا تقل أهمية عن المزايا الآنفة الذكر، وهي تتعلق بإنفاق 50 % من تكلفة المشروع داخل إمارة دبي، بما في ذلك الإنفاق على الكابلات والمحولات ومحولات الرفع التي سوف تقوم بتوريدها صناعات الطاقة الشمسية في دولة الإمارات، وهو ما يمثل إساهما مهماً في نمو الناتج المحلي الإجمالي وتعظيم فرص الأعمال للمقاولين والموردين».
قوة محفزة على التغيير
واعتبر جيرمي سيمز مدير تنفيذي مكتب الإشراف والتنظيم بدبي، تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية بمثابة بداية توفير طاقة شمسية نظيفة للمستهلكين في إمارة دبي، وهو ما يعد قوة محفزة على التغيير ليس فقط في دبي، ولكن كذلك بالنسبة لصناعة الطاقة الشمسية بشكل عام..
حيث تؤسس هذه المرحلة مؤشراً مرجعياً يبين بجلاء أن أسعار تقنيات الألواح الكهروضوئية وكفاءتها التشغيلية تُناسب احتياجات الطاقة المتجددة لدول المنطقة، كما أنها تسهم في إنجاز رؤية أكثر أهمية تتعلق بإرساء ركيزة أساسية ينهض عليها التقدم الاقتصادي المستدام وأمن الطاقة.
وأوضح جيرمي سيمز أن مصادر الطاقة المتجددة تحقق لإمارة دبي الكثير من الفوائد الإيجابية الأخرى، وتتمثل إحداها في إتاحة الفرصة لتطوير الخبرات والمعارف والبحوث بما يعزز من أفق نمو صناعة طاقة شمسية وطنية في دولة الإمارات..
كما تتيح هذه المصادر الإمكانية لأصحاب المنازل والاعمال توليد الطاقة الكهربائية في منازلهم وأماكن عملهم اعتمادا على الذات، وهو ما يسهم في تعظيم مستويات الوعي بأهمية ترشيد استهلاك الطاقة، على نحو يقود إلى تحقيق أهداف إمارة دبي فيما يتعلق بكفاءة استهلاك الطاقة.
وقدر جيرمي سيمز أنه جرى بالفعل إنجاز الكثير من الأعمال التحضيرية على طريق تحقيق الاستفادة القصوى من الطاقة الشمسية في إمارة دبي، حيث تفيد التقديرات بأن الطاقة الشمسية قادرة على تلبية ضعف الاستهلاك الحالي للطاقة الكهربائية في الإمارة..
وربما لم يتم استغلال هذه الإمكانيات لأسباب تكنولوجية واقتصادية وتجارية، ولكن توافر هذه الإمكانات يؤكد أن حرارة الشمس لا تشكل عاملاً كابحاً لتقدم الإمارة، بل تتيح فرصاً سخية لنموها وانتعاشها، وقد تم بالفعل تحليل شبكات الربط الكهربائي التابعة لهيئة كهرباء ومياه دبي بهدف التعرف على إمكانياتها على استيعاب الطاقات المتجددة المولدة والقابلة للتوزيع..
وخلصت هذه التحليلات إلى أن شبكات الربط الكهربائي هذه لن تشكل عائقاً أو حاجزاً أمام المستويات العالية من استخدامات الطاقة الشمسية. وتابع تحليله بقوله: «ومع الأخذ في الحسبان العوامل الإيجابية المتعلقة بانخفاض أسعار تقنيات الألواح الضوئية..
فإن هيئة كهرباء ومياه دبي تعكف الآن على وضع إطار عمل داعم لاستخدامات الطاقة المتجددة، يتضمن تغييرات تنظيمية ومؤسساتية، وآليات تسعير، وذلك بهدف تدشين حقبة جديدة يتم خلالها استخدام الطاقة الشمسية في توليد الكهرباء بالإمارة».
النمو السريع
وقدر تانزيد علام مدير السياسات بجمعية الإمارات للحياة البرية أن إمارة دبي تمر بمرحلة اقتصادية تتميز بالنمو السريع، كما أنها منفتحة على الابتكار واستخدام التكنولوجيات الجديدة، وهو ما يجعلها تحتاج إلى كميات ضخمة من موارد الطاقة، الأمر الذي يشكل قوة محفزة لها على تطوير خطط من شأنها أن تسهم في تحسين كفاءة استهلاك الطاقة ووسائل الإمداد البديلة..
ولفت إلى أن تحديد الإمارة لهدف رفع حصة الطاقة الشمسية إلى 5 % من إجمالي حجم استهلاكها لموارد الطاقة بحلول العام 2030، يعد خطوة أولى حيوية، تحتاج إلى أن تدعم بسياسات معززة على صعود الرسوم وغيرها من السياسات.
تنمية مستدامة
قال أحمد بطي المحيربي الأمين العام للمجلس الأعلى للطاقة: إن استراتيجية الاقتصاد الأخضر تأتي ضمن إطار المبادرة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، المعنونة تحت اسم «اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة»، حيث تهدف هذه الاستراتيجية إلى خفض الاحتباس الحراري العالمي وتطبيق حلول مستدامة في مجال إنتاج واستهلاك الطاقة..
وأكد أنه ينظر على نطاق واسع إلى إطار عمل الاقتصاد الأخضر بوصفه ركيزة حيوية ومهمة في تحول دبي إلى مركز للطاقة المستدامة. وأوضح أن إنجاز استراتيجية الاقتصاد الأخضر سيكون من خلال الإدارة الكفؤة لاستهلاك الطاقة، وتعزيز موارد الطاقة المتجددة، واتباع مبادرات هادفة إلى تقليل وخفض الانبعاثات الكربونية..
مشيراً إلى أن إطلاق استراتيجية دبي المتكاملة للطاقة 2030، بما سوف يرافقها من انعكاسات بيئية واقتصادية ناتجة عن تقليص استهلاك الطاقة، يُمثل تطوراً مواتياً للنهضة التي تشهدها إمارة دبي .
إطار تشريعي
قيم هوجو لاكاس مدير الخدمات الاستشارية في مجال السياسات وبناء القدرات بالوكالة الدولية للطاقة المتجددة آيرينا، بأن قيام دول مجلس التعاون الخليجي بتنفيذ أهدافها المتعلقة بالطاقة المتجددة سوف يسهم في خلق 1.8 مليون وظيفة جديدة..
مشيراً إلى أن التحليلات الأولوية للوكالة قد أظهرت أن نجاح الدول في مجلس التعاون الخليجي في تحقيق أهدافها الحالية في قطاع الطاقة المتجددة من شأنه أن يساعدها على توفير 3 مليارات برميل من النفط المكافئ خلال الفترة من 2012 إلى 2030، وهو ما يعادل حجم استهلاكك دولة كالمغرب خلال الفترة المذكورة .
وأوضح هوجو لاكاس أن تحقيق الإمارات لاهدافها الطموحة في مجال الطاقات المتجددة يستلزم وضع إطار عمل تشريعي داعم يتضمن بعض الحواز للاعبين في مجالات الطاقة المتجددة، مشيراً إلى أن الوكالة الدولية للطاقة المتجددة ترحب بتقديم المساعدة لكي تجتاز الإمارات بنجاح مرحلة التحول.
القطاع الخاص يشارك في تنفيذ رؤية دبي
مع وجود الأطر التنظيمية والتشريعية القائمة في دبي والتي تسمح بمشاركة القطاع الخاص في مشاريع انتاج الطاقة في إمارة دبي أبدى العديد من المطورين العالميين رغبتهم بالاستثمار في تطوير وتنفيذ مشاريع المجمع، عمل المجلس الأعلى للطاقة في دبي على تطوير استراتيجية دبي المتكاملة للطاقة 2030 لضمان استدامة إمدادات الطاقة لكونها عاملاً أساسياً في دعم النمو الاقتصادي.
وتعتمد دبي في إنتاج الطاقة حالياً على الوقود الأحفوري (الغاز الطبيعي) بصورة كاملة، ووضع المجلس الأعلى للطاقة في دبي خطة لتنويع مصادر الطاقة في الإمارة تشمل زيادة مصادر الطاقة المتجددة (الشمسية) لتشكل ما نسبته 1% بحلول عام 2020 و5% لعام 2030.
ويشهد قطاع الطاقة والمياه في دبي نمواً مستمراً على الطلب ومع خطط دبي الطموحة، فإن النمو في الطلب على الطاقة سيستمر، الأمر الذي سيجعل من ضمان توافر واعتمادية إمدادات الطاقة بصورة تنافسية تحدياً مستمراً لدبي خلال السنوات القادمة. وتقع دولة الإمارات ودبي ضمن نطاق الحزام الشمسي على الأرض..
وهو ما يوفر لها مستقبلاً مشرقاً في مجال استخدام تطبيقات وتقنيات مصادر الطاقة المتجددة التي تعتمد على الطاقة الشمسية في الإمارة فكمية الإشعاع المتاحة والتي يمكن استخدامها في تطبيقات الخلايا الكهروضوئية تقارب 2105 كيلو واط ساعة/ متر مربع، وإن الجزء المباشر للإشعاع الذي يستخدم في تقنيات الطاقة الشمسية المركزة csp يقارب 2061 كيلو واط ساعة/ متر مربع.
دعم
وتشمل أهداف وغايات مجمع الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، دعم استراتيجية تنويع مصادر الطاقة، تقليل انبعاثات الكربون، تحويل الأراضي الصحراوية إلى بيئة ذات موارد طبيعية، تعزيز استدامة الموارد من خلال استخدام الموارد المتجددة في توليد الكهرباء، المساهمة في تطوير تقنيات في توليد الكهرباء من خلال الطاقة الشمسية. إضافة الى تطوير الخبرات الإماراتية في مجال الطاقة المتجددة والشمسية.
زيادة كفاءة الخلايا
وشهد الطلب على الطاقة الكهربائية الشمسية نمواً عبر السنوات الماضية وسجل نمواً ملحوظاً في عام 2010، وقاد هذا النمو اتساع نطاقات التصنيع والتحسينات التكنولوجية الصناعية وزيادة كفاءة الخلايا الشمسية، وجاء معظم النمو في منشآت الطاقة الشمسية من الدول الأوروبية، وتظهر التوقعات المستقبلية أنه سيطرأ زيادة في الطلب على تقنيات الطاقة الشمسية في أجزاء أخرى من العالم.
دبي تقود جهود كفاءة الطاقة خليجياً
أكد روبن ميلز رئيس الاستشارات في منار للطاقة أن دبي باتت الآن في مركز الريادة بين الدول الخليجية، بعد تدشينها استراتيجية طاقة متكاملة تهدف إلى خفض الاستهلاك بنسبة 30% بحلول 2030، مشيراً إلى أن الكفاءة تمثل الطريقة السريعة والرخيصة لخفض استهلاك الطاقة، وتقليل المواد الملوثة للبيئة، وتوفير الأموال..
وقدر أن إمارة دبي تقود عملية التحسينات الرامية إلى زيادة كفاءة استهلاك الطاقة من خلال تشديد معايير ومقاييس البناء وإتباع أفضل الممارسات الدولية، مشيراً إلى أن هيئة كهرباء ومياه دبي قد تبنت حملات عديدة تهدف إلى زيادة الوعي بمسألة كفاءة استهلاك الطاقة. كما جرى العمل في تطوير الأطر التنظيمية لشركات خدمات الطاقة.
وقدر أنه على الرغم من أن ازدهار وانتعاش إمارة دبي يقود إلى زيادة معدلات الاستهلاك، إلا أنه من المتوقع إن ينخفض معدل استهلاك الفرد للكهرباء إلى حوالي 6%، وذلك بفضل إجراءات وتدابير ترشيد استهلاك الطاقة. دبي ـ البيان
راشد بن فهد: خريطة طريق للاقتصاد الأخضر
قال معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه إن الوزارة تعكف حالياً على تطوير خريطة طريق يتم تنفيذها من خلال منهاجية وطنية وقطاعية لأجل التحول نحو اقتصاد أخضر يرتكز استراتيجية دولة الإمارات للتنمية الخضراء والتي أعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وأشار معاليه إلى أن الاستراتيجية تعمل على تعزيز الجهود الوطنية الهادفة إلى استدامة قطاع الطاقة، ومعالجة التحديات المرتبطة بهذا القطاع، لاسيما التحديات الخاصة بالتغير المناخي.
وأوضح معاليه أن دولة الإمارات قطعت خلال السنوات القليلة الماضية شوطاً طويلا على طريق مواجهة تحديات الطاقة والتغير المناخي، ضمن إطار عمل يشتمل على رؤية وطنية طموحة وخطط استراتيجية واضحة تعتمد بشكل متزايد على المعرفة والابتكار والإبداع.
وأكد الدكتور راشد أحمد بن فهد أن الدولة تبنت العديد من المبادرات والسياسات التي ترتكز على تنويع مصادر الطاقة وتعزيز كفاءة استهلاك الطاقة، ومنها، تطوير صناعة النفط على نحو يقلل من التأثيرات السلبية من خلال اتباع التكنولوجيا الحديثة، وأفضل الممارسات والخيارات في مجالات الطاقات المتجددة، وتقنيات تخزين والتقاط الكربون، فضلاً عن اتباع معايير الأبنية الخضراء، والنقل المستدام، إلى جانب المعايير الوطنية الهادفة إلى تعزيز كفاءة استهلاك الطاقة، وزيادة الوعي بأهمية ترشيد الاستهلاك، وتقليل البصمة الكربونية. دبي ــ البيان

