وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الشكر للدول التي أعلنت دعمها لاستضافة الإمارات «إكسبو 2020» في دبي، مؤكداً سموه أن «رسالتنا للعالم هي رسالة محبة وخير وسلام».
ودوّن سموه على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أمس تعقيباً على حضور سموه الجلسة الأولى لندوة مناقشة شعار معرض إكسبو الدولي 2020 :«تواصل العقول وصنع المستقبل» التي انطلقت في قاعة الآيرينا بمدينة جميرا في دبي صباح أمس بحضور سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وسمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات رئيس اللجنة الوطنية العليا لإكسبو 2020 وحشد من المسؤولين والخبراء ومندوبي زهاء 167 دولة، الأعضاء في المكتب الدولي للمعارض ومقره باريس وهو المنظمة الدولية الحكومية المسؤولة عن الإشراف على عملية اختيار الدول المُضيفة لمعارض (اكسبو الدولي) والمسؤولة عن تنظيمه.
وأضاف سموه أن «شعار (تواصل العقول وصنع المستقبل) الذي اعتمدناه لإكسبو 2020 في حال فوزنا سيكون واقعاً عملياً لصياغة حلول عملية تنتفع بها البشرية».
وتابع سموه:»ستتواصل عقول أفضل الخبراء في إكسبو 2020 لطرح حلول للتعامل مع قضايا تؤرق البشرية كاستدامة الطاقة واستدامة المياه واستدامة التنمية الاقتصادية».
وفي هذا الإطار كتب سموه: «نحن جاهزون لاستقبال العالم في 2020، ونحن قادرون على تنظيم أفضل دورة في تاريخ هذا التجمع العالمي، ومنطقتنا تستحق هذا الشرف».
وختم سموه بـ: «كل الشكر للدول التي أعلنت دعمها لنا، رسالتنا للعالم هي رسالة محبة وخير وسلام، وشعارنا سيظل دائماً بأن تواصل العقول سيبني مستقبلاً أفضل للجميع».
250 مندوباً وخبيراً
وقد التقى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قبيل التئام الجلسة نحو 250 مندوباً وخبيراً دولياً يشاركون في الندوة التي تستمر ثلاثة أيام ورحب بهم سموه والتُقطت له معهم الصور التذكارية ثم صافحهم فرداً فرداً، مُرحباً بهم ومُتمنياً النجاح في مناقشاتهم لشعار إكسبو 2020 الذي اعتمدته دولة الإمارات في حال فوزها باستضافة هذا الحدث الدولي الشهير في العام 2020 في رحاب مدينة دبي.
كما تمنى سموه لضيوف الإمارات الذين يمثلون 167 دولة طيب الإقامة على أرض الإمارات وقضاء أوقات سعيدة والتعرف إلى معالم دولتنا التاريخية والمعاصرة وثقافة شعبنا وإرثه الحضاري ومجتمعنا المتنوع.
متحدثون
وكان معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع أول المتحدثين في الجلسة التي حضرها معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التنمية والتعاون الدولي ومعالي محمد بن عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء ومعالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة العضو المنتدب للجنة الوطنية العليا لإكسبو 2020 ومعالي محمد إبراهيم الشيباني مدير عام ديوان صاحب السمو حاكم دبي نائب رئيس اللجنة الوطنية العليا لإكسبو 2020 والأعضاء مطر محمد الطاير رئيس مجلس الإدارة المدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات بدبي وحسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي واللواء خميس مطر المزينة نائب القائد العام لشرطة دبي وهلال سعيد المري الرئيس التنفيذي لمركز دبي التجاري العالمي مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري.
كما حضرها سلطان أحمد بن سليم رئيس مؤسسة الموانئ بدبي ومحمد أحمد القمزي رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات وخليفة سعيد سليمان مدير عام دائرة التشريفات والضيافة بدبي ومنى غانم المري مدير عام المكتب الإعلامي لحكومة دبي والسفير محمد مير عبد الله الرئيسي سفير الدولة لدى الجمهورية الفرنسية إلى جانب عدد من رؤساء البعثات الدبلوماسية والقنصلية في الدولة.
وقد رحب معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان في كلمته بالحضور، مؤكداً لهم أن دولتنا بكل طاقاتها البشرية واللوجستية والمادية قادرة على استضافة وإنجاح معرض إكسبو 2020 وترسيخ سمعته الدولية وتحقيق غاياته وأهداف الدول الأعضاء المشاركة في فعالياته.
وأشار معاليه إلى برامج التنمية والتطوير التي تنفذها الدولة في ظل اهتمام قيادتها الرشيدة ببناء الإنسان أولاً وتوفير أسباب العيش الكريم كافة للمواطنين من حيث التعليم والصحة والمسكن وفرص العمل والوصول بإنسان الإمارات إلى أعلى مراتب العلم والمعرفة في شتى الحقول.
وتطرق معاليه إلى البنية التحتية التي تمتلكها دولة الإمارات عموماً ومدينة دبي على وجه الخصوص، منوهاً بمطاراتها الحديثة وقدرتها على استيعاب ملايين المسافرين سنوياً إلى جانب الموانئ ذات المواصفات العالمية والفنادق ومراكز التسوق والترفيه والمعالم السياحية والتاريخية التي تعكس حضارة شعبنا المتجذرة في رحم أرضنا الطيبة، مؤكداً معاليه أن لدى دولة الإمارات ودبي خاصة مقومات استضافة وإنجاح مثل هذه التجمعات الدولية التي تحرص قيادتنا وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على استضافتها على أرض دولتنا الحبيبة لبناء جسور التواصل الثقافي والإنساني والتجاري بين دولة الإمارات ودول وشعوب العالم وصولاً إلى تحقيق أهداف مثل هذه المعارض والمؤتمرات والمنتديات المتمثلة بتعزيز الانفتاح الثقافي والإنساني والسياحي والتجاري بين شعبنا وشعوب العالم وبناء عالم يسوده السلام والتعايش والمحبة بين الأعراق والثقافات كافة.
وأوجز معاليه المبادئ الأساسية والثابتة التي تقوم عليها سياسة دولتنا الداخلية والخارجية والتي أرسى دعائمها المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد مؤسس دولتنا الحديثة.
وأهم عناصر هذه السياسة المتوازنة هي الانفتاح على حضارات وشعوب العالم وتقديم المساعدات الإنسانية للشعوب المتضررة والمحتاجة والعمل ضمن الأمم المتحدة على ترسيخ قواعد السلام العالمي وتحقيق المساواة والعدالة بين شعوب العالم دون تمييز.
كما أكد معاليه أن لدى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم فرق عمل مؤهلة وذات دراية وخبرة طويلة في مختلف الميادين يقودها سموه بكل حكمة وكفاءة وتستطيع هذه الفرق تنفيذ رؤية سموه ونظرته لمستقبل دولة الإمارات لتكون الرقم واحد عالمياً.
واختتم معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان كلمته مؤكداً للمندوبين أن شعب الإمارات شعب مضياف ويحب الاحتكاك مع الثقافات الأخرى وسوف يحاط ضيوف معرض إكسبو 2020 في دبي بكل الحفاوة والترحيب والأمن والأمان.
وفي مايلي نص كلمة معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان:
«أصحاب السمو..أصحاب المعالي والسعادة ..أعضاء المكتب الدولي للمعارض..الضيوف الكرام.. السيدات والسادة. صباح الخير.. ترحب دولة الإمارات ترحيباً خاصاً بضيوفنا الكرام المتوافدين من كل أنحاء العالم وسيسعدنا من صميم قلوبنا أن نستضيفكم مرة أخرى عام 2020 في حال شرفتمونا بتوصيتكم لنا.
ستكون دبي ودولة الإمارات بأكملها جاهزين لهذه الزيارة.. فنحن ومنذ تأسيس دولتنا في 1971 حضرنا أنفسنا لاستضافة هكذا أحداث لأننا عمدنا إلى توظيف مواردنا الطبيعية والاستفادة منها مدفوعين برغبة عارمة لأن نصبح قوة عالمية تحقق الازدهار والسلام..
وفي سعينا هذا وظفنا أمهر الخبرات من جميع أنحاء العالم وصقلنا شراكات دولية دائمة.. وكانت نتيجة دأبنا بناء هذه الدولة التي تلعب الآن دوراً بارزاً في الشؤون الإقليمية والدولية وتستضيف بين ربوعها ما يقرب من 200 جنسية تعمل وتعيش بسلام.
لقد تعاونا معاً لتغيير المشهد وتقديم بيئة آمنة ومستقرة تغذي الخيال والابتكار، وحرصنا على توفير مؤسسات قوية تمكننا من الاستمرار في مسيرة الازدهار والنمو وعبر تواصل العقول لإبداع مستقبلنا وحيث إن موعد إكسبو العالمي في 2020 سيتزامن مع اليوبيل الذهبي لتأسيس دولتنا فمن المؤكد أن اجتماع هكذا مناسبتين سيكون حدثاً استثنائياً بكل المقاييس لأن بيئة دولة الإمارات ستنبض بالزخم والطاقة لتقديم إكسبو عالمي لا يُنسى.
كما يعلم الكثيرون منكم لقد نشأت في أمارة أبوظبي المجاورة لإمارة دبي وقد برزت العاصمة أبوظبي كمدينة عالمية رائعة ستجذب وترحب بكل زوار دبي في إكسبو 2020 لكن أبوظبي والإمارات الأخرى جميعها متيقنة أن دبي هي مدينتنا الأنسب لاستضافة معرض اكسبو، فدبي كانت ولاتزال نابضة بالحياة ومستمرة بنشر الطاقة والثقة والخيال والمغامرة الجريئة والمشاريع المبهرة.
ويعرف رئيسنا صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان أن دبي قادرة على تحقيق كل الأهداف التي تضعها نصب أعينها ويعتمد على حاكمها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم كنائب له ورئيس وزراء حكومته ومعاً يشكلون فريقاً قوياً يركز على دور بلادنا في حركة التنمية العالمية ويدرك أهمية القدرة الحركية والفرص والاستدامة.
إن دولتنا هي أرض الفرص إذ إنها تجتذب وتحفز أصحاب المشاريع والاستثمارات ومما لا شك فيه أن الروح الاستثمارية في دبي ستكون مصدر إلهام لزوار إكسبو 2020 لأنها ستعرض أمامهم فرصاً جديدة ليغتنموها ويستفيدوا منها.
فعلى سبيل المثال تمكنا من اغتنام فرصة تثقيف شبابنا رجالاً ونساء والارتقاء بهم على مدى السنين، فمؤسس أمتنا المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان أدرك أن المستقبل المزدهر يتوقف على قدرتنا على بناء دولتنا بالتعليم والمعرفة ورعاية أجيال من الرجال والنساء المتعلمين، وحكمته هذه كانت ولاتزال نبراساً لمسيرتنا.
وكما ستلاحظون اليوم فإن مضيفيكم في أرجاء هذا المنتدى هم من خريجي الجامعات الذين تواصلوا مع العقول الأخرى سواء في الفصول الدراسية أو عبر الإنترنت أو من خلال التعدد السكاني الذي تمتاز به دبي. وعدد من هؤلاء الأشخاص متواجدون بيننا في هذه القاعة وهم اليوم يتمتعون بوجهة نظر عالمية ويتقنون اللغتين العربية والإنجليزية على أقل تقدير وهم تجسيد واقعي لرؤيتنا المستقبلية.
يحتفي العالم اليوم بيوم الطاقة العالمي.. لكننا في دبي ودولة الإمارات كل يوم يمر علينا هو يوم للطاقة، فبالرغم من حقيقة أننا دولة منتجة للنفط والغاز بالدرجة الأولى إلا أننا نجحنا بتنويع اقتصادنا ووضعنا هدف الاستدامة كجوهر رؤيتنا وسياساتنا الإستراتيجية.
ونحن عازمون على مشاركة العالم بأنجع الطرق للحصول على الطاقة واستخدام الموارد الطبيعية بكفاءة سيقوم عدد منكم بزيارة مدينة مصدر في وقت لاحق اليوم وسيشهدون مجمعاً حضرياً خالياً من الكربون لا مثيل له يجري تطويره على مساحة ستة كيلومترات مربعة في أبوظبي سيستوعب مئات الشركات ومعهد بحوث بالإضافة إلى 40 ألف نسمة و 50 ألف متنقل منه وإليه. وتقوم الآن الوكالة الدولية للطاقة المتجددة المعروفة باسم «آيرينا» بتأسيس مقرها الدائم في مدينة مصدر.
وترتبط دولتنا ومن خلال مشاركتنا الفعالة والنشيطة مع آيرينا ارتباطاً وثيقاً بأنشطة وأبحاث التنمية العالمية التي تعد بخلق تكنولوجيا جديدة يحتاجها كوكبنا في مجال الطاقة.
كما وستحاكي الأجنحة والمرافق الموجودة في دبي وورلد سنترال (موقع معرض دبي إكسبو 2020 ) تفانينا في مجال الاستدامة بحيث تأتي نصف الطاقة المطلوبة على الأقل من مصادر الطاقة المتجددة، نحن نعي جيداً أن مستقبلنا يعتمد على الاستدامة، ونحن نعتمد أيضاً على الاستفادة من القدرة الحركية لربط العقول وخلق مستقبل مشرق.
وتُمثّل دبي قيمة وأهمية هذه القدرة الحركية فالمطارات والموانئ البحرية الممتازة توفر سهولة الوصول إلى المدينة وتؤمن الشوارع والطرقات السريعة المشيدة بكفاءة هندسية عالية السيارات ومركبات الأجرة والحافلات التنقل في دبي بسرعة وكفاءة.
كما يوفر نظام المترو الفريد من نوعه وسيلة نقل مريحة في جميع أنحاء المدينة، ولا ننسى أن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الحديثة والمتطورة التي تتمتع بها دولة الإمارات تضمن استمرارية حركتنا الشخصية وتواصلنا مع الآخرين بل وتشجع تطوير المزيد من هذه الاتصالات. ويستفيد الرجال والنساء على حد سواء من هذه القدرات الحركية الموجودة في دولتنا.
أعلى معدلات حضور
والجدير بالذكر أن نساءنا سجلن أحد أعلى معدلات حضور الكليات والجامعات في العالم وهن يشاركن في الحياة العامة دون آي عائق، فالمرأة في دولتنا تتحرك بحرية داخل مكان العمل وتشغل مناصب قيادية نافذة، نحن نشجع التنقل في كل منعطف ممكن. ففي العصور القديمة لم تكن الخيول والجمال تستخدم للتنقل فقط، بل كانت تُجسّد خصال المثابرة والعزيمة والتميز.
وحتى في يومنا هذا لا نزال نحب خيولنا التي هي كما يعرف الشيخ محمد بن راشد جيداً من بين أفضل الخيول في العالم. ونُقدّر أيضاً قيمة الإبل ونعتز بها فنحن ومنذ زمن ليس بقريب بدأنا رحلتنا نحو المستقبل على ظهور الجمال ولا نزال نعتبرها من بين أغلى كنوز تراثنا.
تسارع دبي الخطى اليوم نحو المستقبل بسرعة فائقة فهي المركز الحيوي لسوق عالمية واسعة نابضة بالحياة وأسرع من أي وقت مضى تخدم أكثر من ملياري شخض في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا وما وراءها، لقد شهدنا في دولتنا تغيرات ملحوظة وربما كانت قيمنا الثقافية وتقاليد الضيافة من مجاملة واحترام وتفاهم هي التي أقنعت حضراتكم بدعم دبي إكسبو 2020.
ومما لا شك فيه أن هذه القيم والتقاليد هي التي ستميز سلوكنا وتعاملنا مع هذا الحدث العظيم كما سبق وميزت علاقتنا مع الجاليات العالمية على أرضنا المكونة من آلاف وعشرات الآلاف من الناس من جميع أنحاء دول العالم التي سيزور مواطنوها دبي إكسبو 2020. ويعلم الكثيرون منكم أن المسلمين ملزمون بحسب عقيدتهم باحترام عقائد الآخرين.
ففي القرآن الكريم يقول الله عز وجل للإنسانية «يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم».. إن التفاهم والاحترام المتبادل بين أبناء الأديان والإثنيات المختلفة مكنت دبي من أن تصبح وجهة مفضلة للمقيمين والزوار من جميع أنحاء العالم. فالبنى التحتية الفندقية ضخمة ورفيعة المستوى والمطاعم تخدم كل الأذواق من كل مطابخ العالم وبأعلى مستوى تتذوقه في أي مكان.
والأهم من هذا كله أن نهج دبي لا يمكن أن يتعداه أحد. سيداتي وسادتي إذا أردتم معرض إكسبو لا نظير له وإذا أردتم إكسبو بتجارب حية لتفاعل العناصر المتعددة للمجتمع العالمي.. وإذا أردتم إكسبو يُعبّر عن واقع طموحات هذا العالم.. فلقد أتيتم إلى المدينة التي تحقق كل ذلك: فدبي ملتزمة بتحقيق التقدم للإنسانية المدينة التي يقوم نجاحها على الابتكار والطاقة الابداعية لسكانها.
المدينة التي تقدر القيمة التثقيفية التي سيوفرها دبي اكسبو 2020. المدينة التي يتمتع زعيمها بالحكمة والرؤية. المدينة التي كانت دائماً مفترق طرق اجتماعي وفكري وتجاري لطالما رحبت بالمسافرين والزوار واستضافتهم دون قيد أو شرط واليوم نحن نقدم ضيافتنا للعالم. شكراً لكم لأنكم هنا اليوم. مع أطيب تمنياتي بالتوفيق في مساعيكم القادمة».
وتحدثت معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة العضو المنتدب للجنة الوطنية العليا لأكسبو 2020 أمام الجلسة وأشارت إلى تاريخ دبي التي كانت تسمى «الوصل» وتعني التواصل بين الناس ولدينا مجتمع إماراتي متحضر وقائم على عادات وقيم وتقاليد عريقة يعيش جنباً إلى جنب مع أكثر من مئتي جنسية تشكل النسيج العام لمجتمعنا العربي المسلم المتنوع في ثقافاته والتناغم في التعايش والانسجام والعيش الآمن الكريم.
ونوهت معاليها بالتحديات العديدة والمتنوعة التي واجهتها فرق عمل إكسبو 2020 الوطنية الإماراتية واجتازتها بنجاح وصولاً إلى هذه المرحلة التي بتنا فيها على أعتاب التصويت المرتقب في 27 نوفمبر المقبل في باريس، مؤكدة أن كل عناصر استضافة اكسبو 2020 اكتملت وفرق العمل بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على قدم وساق لإقناع المجتمع الدولي والدول الأعضاء في مكتب المعارض الدولي بباريس بأهلية دولة الإمارات لاستضافة هذا الحدث العالمي.
ندوتان حواريتان
هذا وعُقدت في الجلسة ندوتان حواريتان شارك في الأولى معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التنمية والتعاون الدولي والبروفسور جيفري ساكس مدير شبكة حلول التنمية المستدامة في الأمم المتحدة، فيما شارك في الثانية معالي محمد بن عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء الذي شرح تاريخ إنشاء دولة الإمارات ومراحل التنمية والتطوير التي قطعتها على مدى أكثر من أربعين عاماً وصولاً إلى ما هي عليه الآن، مشيراً إلى اهتمام قيادتنا الرشيدة بالإنسان وتعليمه وتأهيله وتهيئة الظروف الملائمة كافة كي يساهم في بناء دولته العصرية القائمة على قيم ومبادئ إنسانية بالدرجة الأولى وباتت تضاهي الدول العالمية المتقدمة في شتى المجالات العلمية والاقتصادية والسياحية والخدمية وغيرها.
وأدار جلستي الحوار جون ديفيتريوس محرر الأسواق الناشئة في شبكة سي إن إن الإخبارية العالمية.
شكر وتقدير
شكر ديميتري كيركينتزس رئيس الموظفين في المكتب الدولي للمعارض دولة الإمارات عموماً ودبي خاصة على حسن الاستقبال والترتيبات الخاصة بالندوة التي عقدت مثيلاتها في الدول المرشحة لاستضافة اكسبو 2020، ودولة الإمارات هي الدولة الرابعة التي تستضيف هذه الندوة التي حظيت باهتمام واسع في الأوساط الإماراتية.




