أكد مسؤولون من بينهم رؤساء شركات استطلعت "البيان" آراءهم أن فوز ملف الإمارات باستضافة إكسبو 2020 في دبي سينعكس إيجاباً على كل القطاعات الاقتصادية، وسيدفع معدلات نمو الأعمال بدرجة أكبر.

وأشاروا إلى أن قناعتهم بفوز ملف الدولة تجيء انطلاقا من رؤيتهم المتمثلة في أن دبي هي الأجدر بتلك الاستضافة. وقال المستطلعون إن دبي نجحت في الوفاء بكافة المتطلبات اللازمة للفوز باستضافة الحدث، وإنها تتفوق على جميع منافسيها في المقومات والأسس اللازمة للاختيار، حيث تمتلك بنية تحتية ذكية متكاملة، كما أن موقعها الجغرافي المتميز يتيح الوصول إليها بسهولة من مختلف أنحاء العالم.

وتستند دبي إلى عدد من المميزات التي تجعلها أكثر تفوقاً على منافسيها وأهمها الموقع الاستراتيجي والريادة العالمية في مجال المراكز المالية واللوجستية والخدمية، إضافة إلى الانفتاح الثقافي والتناغم الحضاري الذي تتميز به، حيث تحتضن أكثر من 200 جنسية من مختلف بلدان العالم في مناخ ثقافي فريد يرسخ قيم التسامح والتواصل العالمي، وهو الأمر الذي يترجم بدقة شعار حملة دبي: "تواصل العقول، وصنع المستقبل".

وإضافة إلى كل هذا تعتمد دبي أيضاً على عنصر أساسي آخر متمثل في الأمن والأمان والاستقرار السياسي الذي تنعم به الدولة.

ومع اقتراب موعد التصويت الذي تجريه الدول الأعضاء في المكتب الدولي للمعارض في باريس في 27 نوفمبر المقبل، تنشر "البيان" سلسلة استطلاعات لعكس الإنجازات البارزة التي حققتها الإمارات والتي تصب في تعزيز موقف دبي في سباقها نحو استضافة المعرض.

وقال علي راشد لوتاه، رئيس "نخيل العقارية": حظوظ الإمارات للفوز باستضافة إكسبو 2020 أكثر من ممتازة، وملف دبي قوي جدا، ونود هنا أن نشيد بالجهود الكبيرة التي بذلتها اللجنة الوطنية العليا لاستضافة المعرض لكسب أصوات داعمة للإمارات من كل أرجاء العالم للإمارات في سباقها نحو استضافة الحدث.

وأضاف: دبي تمتلك مقومات كبيرة تجعلها الأوفر حظا في الفوز باستضافة الحدث مقارنة بالدول الأخرى المنافسة، حيث تمتلك دبي بنية تحتية متينة وموقعا جغرافيا استراتيجيا، وهي مركز تجاري وخدماتي ولوجستي ومالي متميز إقليميا وعالميا.

وإلى جانب ذلك تحتضن دبي أكثر من 200 جنسية من العالم تعيش وتعمل بسلام، والكثير من المميزات الأخرى. وأشار إلى قطاع العقار وقطاع الضيافة سيكونان من أكثر القطاعات استفادة من فوز دبي باستضافة إكسبو إذا ما تحقق.

وأضاف لوتاه: أعلنا مؤخرا خلال معرض سيتي سكيب غلوبال 2013 دبي عن عزمنا إطلاق حزمة مشروعات تطوير بقيمة استثمارية تصل إلى 4.5 مليارات درهم لتطوير جانب من جزيرة ديرة وفندق مارينا وسوق ليلي يعد الأول من نوعه على مستوى الإمارات والمنطقة وكلها ستخدم زوار إكسبو، حيث يتوقع تدفق 25 مليون زائر وسائح لدبي سنوياً خلال الأشهر الستة المخصصة لاستضافة الحدث.

فرصة ممتازة

ومن جانبه أشار محمد العبار، رئيس مجلس إدارة "إعمار العقارية" إلى أن أمام الإمارات فرصة ممتازة للفوز باستضافة إكسبو 2020.

وقال: أنا متأكد بأنه أمامنا فرصة مميزة لأن نكون من الفائزين أولاً بفضل توفيق الله سبحانه وتعالى، وثانيا بفضل الجهود الحثيثة للجنة الوطنية العليا لاستضافة معرض إكسبو الدولي وجهود جميع من عملوا خلال هذه الفترة الطويلة لكسب الأصوات الداعمة للإمارات في هذا السباق المحموم .

وأضاف: إعمار لديها مشاريع ضخمة على الأرض، وأنا متأكد من أنه سيكون لها تأثير إيجابي في نجاح إكسبو في دبي. وسيكون لنا نظرة أخرى بعد النتيجة المأمولة بإعلان فوز دبي باستضافة الحدث.

وتوقع سالم الموسى رئيس مجموعة الموسى ومشروع فالكون ستي أوف وندرز الفوز للإمارات باستضافة الحدث لأن كل المعطيات قد توفرت لصالح دبي والإمارات بشكل عام.

وأوضح: وصلنا للاستدامة المتكاملة ومنذ يومين أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مشروع تحويل دبي لـ"مدينة ذكية" وبالتالي وصلنا مع قيادتنا لتحقيق رؤية القيادة الرشيدة في تعزيز قدرات الإمارات وتحقيق التنمية المستدامة وتبني المعلومات الذكية والعالم اليوم يتحدث عن الإمارات وما تطلقه الإمارات من مبادرات وعن رؤية قيادتها الرشيدة.

إن شاء الله نكون نحن الفائزين، وخاصة أننا أنهينا جميع متطلبات إكسبو التي من شأنها أن توصلنا إلى الفوز.

وأضاف: لدينا مؤسسات تمتلك خططا استمرارية دائمة في التطوير والتقنين وتقديم الخدمات المختلفة لإكسبو، وبالتالي لدينا القدرة اللوجستية المصرفية والخدماتية المختلفة من مطارات وموانئ وشركات قادرة على مد يد اللوجستية للعملاء في العالم.

وقال الموسى: يجب ألا ننسى بأن الإمارات دولة شفافية ودولة أمن وأمان ودولة قيادة رشيدة تعنى وتهتم دوما بشعبها وبلدها وأصدقائها في العالم وتحرص دوما على تقديم يد العون والإعانات للشعوب المحتاجة، لدينا التكامل الاقتصادي بشكل مريح جدا من سياحة وضيافة ووسائل ترفيه، ولدينا البنية التحتية المتكاملة والتي ترتبط بالاقتصاد والحياة الاجتماعية والتعليم وغيرها.

وأضاف: القطاع العقاري يعيش مرحلة انتعاش حاليا ستتعزز بفوز الإمارات في سباق إكسبو وأيضا بالمحافظة على حقوق المستثمرين العقاريين والمطورين العقاريين والمستخدمين النهائيين والخبرات المتعلقة بها من خبرات قضائية وهندسية.

مجتمع الأعمال

وأكد شريف كامل، الرئيس الإقليمي لشبكة اللاينس العالمية لمراكز الأعمال في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أن نسبة كبيرة من مجتمع الأعمال الدولي تعتبر دبي الأجدر لاستضافة إكسبو 2020 مقارنة مع المدن المتنافسة الأخرى.

وأشار شريف إلى أن هذه الأرقام هي نتيجة الاستبيان الذي أجرته اللاينس في أوساط مراكز الأعمال، حيث أكد 57 % من إجمالي 1000 مدير شركة شملهم الاستبيان أن دبي هي الأجدر باستضافة الحدث العالمي، أي ما يعادل 570 مشاركاً، فيما استحوذت مدينة إيكاترينابيرغ الروسية على 18 % من الترشيحات، ورجح 14 % من المشاركين فوز مدينة ساو باولو البرازيلية، بينما حصلت مدينة ازمير التركية على 11 % من الأصوات.

وشمل الاستبيان ألفاً من مديري الشركة العاملة ضمن مراكز شبكة اللاينس العالمية في 28 دولة في أوروبا وأميركا الشمالية والجنوبية، بالإضافة إلى آسيا واستراليا، بما في ذلك الدول المنافسة وهي روسيا وتركيا والبرازيل.

واعتمد المشاركون في ترجيحهم لدبي على حزمة من المقومات، حيث أشار 35 % منهم إلى أن الانفتاح الاقتصادي والحضاري بما في ذلك التنوع الثقافي الذي تتمتع به الإمارة هو العامل الأساسي برأيهم في ترسيخ جدارتها باستضافة الحدث، فيما اختار 22 % من المشاركين عامل البنية التحتية المتطورة كأبرز مقومات دبي، فيما استحوذ عامل الاستقرار السياسي والاقتصادي على 20 % من دوافع المديرين المصوتين لصالح الإمارة.

فيما كان موقع دبي الاستراتيجي كمركز سياحي وتجاري عالمي الدافع الرئيسي لترجيح 23 % من المديرين المشاركين في الاستطلاع . وأظهر الاستبيان أن 45 % من المديرين المستطلعة آرائهم سيتجهون للاستثمار في دبي أو إلى توسيع استثماراتهم فيها في حال فازت بملف الاستضافة.

حدث إكسبو العالمي الضخم عادة ما يترك أثراً إيجابياً واسعاً في اقتصاديات المدن والدول المستضيفة، حيث يفتح فرصاً استثمارية وتجارية واعدة أمام القطاع الخاص المحلي والأجنبي مما يسهم في استقطاب المزيد من الاستثمارات والشركات الأجنبية إلى المدينة المستضيفة، فضلاً عن مساهمته في خلق الوظائف لأفراد المجتمع المحلي ورفد قطاع السياحة والضيافة بملايين الزوار.

قدرة تنافسية

وقال رزوان ساجان مؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة الدانوب: على مر السنين أثبتت دبي قدرتها التنافسية عبر مختلف القطاعات، واستضافتها معرض إكسبو العالمي 2020 يعطي مزيدا من التفاؤل وتعزيز الثقة بمزيد من الازدهار في هذه الصناعة.

وأضاف: إذا نجحت الإمارات في الفوز باستضافة معرض اكسبو الدولي عام 2020، سيكون هناك فوائد كبيرة في المنطقة، أولها خلق الآلاف من فرص العمل، وإعطاء دفعة كبيرة للنمو الاقتصادي في السنوات القادمة، كما ستشهد جميع القطاعات، في مجال البناء، والتجارة، والسياحة، وتجارة التجزئة دفعة إلى الأمام لدبي خصوصا والإمارات بشكل عام والمنطقة بأسرها.

جهود

تحشد الإمارات جهودها من أجل الحصول على أكبر قدر من التأييد الإقليمي والعالمي دعماً لملفها الرامي لاستضافة المعرض. وأطلقت في هذا الشأن عدداً من البرامج والحملات التي تهدف إلى التعريف بالمقومات المتوافرة ونقاط القوة التي تعتمد عليها الإمارات لاستضافة الحدث العالمي الكبير.

شباب العالم يجنون منافع فوز دبي

 

قال باتريك أواه مؤسس جامعة «أشيسي» على الساحل الغربي لقارة إفريقيا إن فوز ملف دبي لاستضافة اكسبو 2020 سيأتي بفوائد كبيرة على الشباب في مختلف أنحاء العالم حيث إن شعار الحملة يحمل معاني تتطلع إليها المجتمعات في مختلف بلدان العالم.

العالم يتطور

وأوضح أنه وفيما يتطور العالم بخطى متسارعة، من المهم جداً منح شباب اليوم والأجيال المستقبلية التي ستأتي بعدهم الفرص المناسبة لتطوير أنفسهم والعالم من حولهم. وقال إن جزءاً أساسياً من هذا الأمر يكمن في إعطاء الشباب الأدوات الصحيحة التي تمكنهم من شق طريقهم في عالم يتغير بسرعة هائلة، ومساعدتهم على خلق هذه الفرص لأنفسهم.

ويعد النمو السريع لعدد السكان من التحديات التي يتوجب أن نتعاون جميعاً على مواجهتها بسبب القضايا المهمة والمتشعبة التي تفرضها علينا من ناحية توظيف الشباب ومنحهم فرصاً تؤثر بشكل إيجابي على منحى حياتهم بالكامل.

فرص اقتصادية

وأوضح: الفرصة الاقتصادية تنشأ عن عاملين أساسيين؛ يتمثل الأول بتوفر الموارد الطبيعية مثل النفط والمعادن وغيرها، ويرتبط العامل الثاني بطريقة استخدام ذكائنا البشري في تسخير هذه الموارد لخدمتنا.

فعلى سبيل المثال، عندما أنظر إلى هاتف متحرك، أرى العديد من التقنيات المختلفة التي تعمل مجتمعة لإضافة قيمة إلى الموارد الطبيعية مثل المعادن والرمال وغيرها التي تدخل في صناعة الهاتف.

وأضاف: عندما نتخطى مرحلة المواد الخام، نستطيع الحصول على هاتف يمتلك مناحٍ علمية وفنية كثيرة نتجت عن علوم الفيزياء، والكيمياء، والرياضيات، بالإضافة إلى فن التصميم. ولا يمكن الوصول إلى تطبيق هذه العلوم جميعها دون امتلاك التعليم الذي يؤهلنا لذلك.

وبصفتنا عالماً واحداً، ينبغي علينا تهيئة الأفراد بطريقة تمكنهم من إضافة القيمة إلى الموارد الطبيعية، والبناء على ما تم تحقيقه بالفعل لإكمال الطريق. ويتطلب هذا الأمر شعوباً متعلمة تمتلك روح ريادة الأعمال.

وحول أهمية امتلاك روح ريادة الأعمال بالنسبة للنمو المستقبلي العالمي قال:

يعد ذلك أمراً بالغ الأهمية في جميع أنحاء العالم. وتعتبر إفريقيا مثالاً حياً عن حاجتنا لريادة الأعمال لأن حالة التطور التي من المفترض أن تشهدها القارة لم تحصل بعد. وبشكل أساسي، نحن بحاجة إلى ابتكار الكثير من الأمور؛ ويشكّل الإبداع أحد اختصاصات الرواد الذين يتميزون عن غيرهم بالقدرة على تخيّل تركيبة جديدة والعمل على تحقيقها.

ولتوفير البيئة المناسبة التي ترعى هذا الإبداع، نحن بحاجة إلى العلماء، والفنانين، والمهندسين، ورواد الأعمال. وتعد هذه التركيبة مؤثرة جداً وجوهرية بالنسبة لاقتصادات الدول الناشئة عندما يتعلق الأمر بإطلاق العنان للإمكانات الكبيرة التي تمتلكها.

أموال محفزة

وأشار إلى أن الأموال التي تخصص للمساعدة في إعادة التفكير وإطلاق الفرص الاقتصادية ستكون محفّزة للغاية.

ولنأخذ مثالاً على ذلك الأموال التي تستهدف شريحة الشباب؛ حيث يمتلك هذا الجيل التصوّرات والطاقة الطبيعية التي يحتاجها أي برنامج استثماري، خاصةً وأن هؤلاء الشباب يبدون اهتماماً كبيراً بما سيكون عليه العالم خلال الأعوام المقبلة.

وفي مجمل الأحوال، يمتلك الشباب حول العالم ذلك الحافز المهم ولكنهم يحتاجون إلى رأس المال اللازم لتنفيذ أفكارهم المبتكرة. ومن الخطوات المهمة في هذا المجال توظيف هذه الموارد في تثقيف الشباب، وتمويل مشاريع الأبحاث التي يقومون بها، واحتضان الشركات التي يطلقونها.

وأكد أن ما خصصته مبادرة «إكسبو لايف» الجديدة، التي أطلقها فريق ملف استضافة معرض «إكسبو دبي الدولي 2020» بقيمة 100 مليون يورو سيسهم في توحيد جهود معاهد البحث والشركات والمواطنين ورواد الأعمال في سبيل إيجاد حلول مجدية لمواجهة التحديات العالمية.

ومن خلال «إكسبو لايف»، سيتواصل معرض «إكسبو دبي الدولي» مع المشاركين والدول التي ينتمون إليها، والشركات، والجامعات، ورواد الأعمال، والمواطنين وغيرهم على مدى السنوات السبع القادمة وحتى موعد انعقاد المعرض وسيتم في سياق ذلك ابتكار حلول للتحديات التي يواجهها العالم وعرضها في معرض «إكسبو دبي الدولي 2020».

تاريخ النجاحات

وانطلاقا من تاريخ النجاحات الحافل لمعارض «إكسبو» السابقة، سيمثل «إكسبو لايف» مصدراً جديداً للابتكارات التي من شأنها دفع عجلة التقدم نحو مجتمعات دولية أكثر استدامة وازدهاراً.

ويهدف «صندوق شراكة إكسبو» إلى دعم مشاريع البحوث والتنمية الجديدة ومبادرات ريادة الأعمال من مختلف الأحجام والمجالات التي تقدم نهجاً مبتكراً لتحقيق التطور التجاري والاجتماعي في سائر مجتمعات العالم، وتعد بتحقيق الكثير من الإنجازات في مجالات الاستدامة والفرص والتنقل (المواضيع الفرعية الثلاثة لمعرض إكسبو دبي الدولي 2020.

 وتتنوع مجالات هذه المشاريع بين تطوير محاصيل جديدة للأراضي التي تعاني من شح المياه، وتطوير أدوات عالية التقنية لمعالجة التلوث، وإيجاد أساليب جديدة لتوفير التعليم في المجتمعات النائية أو المحرومة، وبالتالي زيادة الفرص المعيشية والاقتصادية الجيدة على حد سواء.

دبي آمال عريضة ومقومات مقنعة