تستقبل الإمارات غداً الثلاثاء وعلى مدى 3 أيام أكثر من 250 موفدا من سفراء دول ومبعوثين يمثلون 167 دولة هم مجموع الدول الأعضاء في المكتب الدولي للمعارض - المنظمة الدولية الحكومية المسؤولة عن الإشراف على عملية اختيار الدول المضيفة لمعارض "إكسبو الدولي" والمسؤولة عن تنظيمه - وذلك للمشاركة في ندوة مناقشة شعار "تواصل العقول..
وصنع المستقبل" الذي اقترحته الإمارات لدورة المعرض في العام 2020 التي تتنافس على استضافتها في دبي مطلع العقد المقبل.
وتُعتبر الندوة إحدى المحطات المهمة في رحلة المنافسة الدولية القوية التي تخوضها دولة الإمارات لاستضافة أكبر معارض العالم وأعرقها تاريخا وأعمقها أثراً، حيث سيساهم هذا اللقاء الدولي في منح وفود الأعضاء بالمكتب الدولي للمعارض فكرة أعمق وأشمل حول الشعار المقترح من قبل دولتنا لإكسبو الدولي 2020 مدى مواكبته لأهداف المعرض.
وما ينطوي تحت هذا الشعار من موضوعات تعد الأكثر أهمية للبشرية في عالمنا المعاصر، وكذلك مدى اتساق الشعار مع ما يسعى المعرض إلى تحقيقه من أهداف ترمي إلى تعزيز مستقبل المجتمعات الإنسانية عامة في شتى بقاع الأرض.
وأعرب سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة الطيران المدني في دبي الرئيس الأعلى لطيران الإمارات والمجموعة، رئيس اللجنة الوطنية العليا لاستضافة إكسبو الدولي 2020 عن ترحيب الإمارات بالوفود الزائرة والمشاركة في ندوة مناقشة الشعار.
وقال سموه: يسعدنا أن نرحب بضيوفنا من أعضاء المكتب الدولي للمعارض في الإمارات، ونرجو لهم طيب الإقامة كما نرجو أن يخرج الضيوف من المناقشات التي ستحتويها الندوة بفهم واضح حول ما تعنيه استضافة معرض إكسبو الدولي في دبي وما يمكن لهذه الاستضافة أن تحدثه من آثار إيجابية واسعة الأثر ليس فقط على دولتنا أو منطقتنا ولكن على العالم أجمع والأجيال القادمة على وجه العموم.
3 مواضيع فرعية
ستناقش الوفود المشاركة في الندوة المواضيع الفرعية الثلاثة المندرجة في إطار الشعار والتي تم تحديدها كعوامل رئيسة للتنمية العالمية وهي: "التنقّل" و"الاستدامة" و"الفرص"؛ وتُعد محلّ اهتمام البشر جميعاً على اختلاف أجناسهم لما تكتنفه من تحديات مشتركة أمام الإنسانية يتوجب إخضاعها للنقاش والبحث بغية الخروج بصيغ توافقية تعزز فرص التنمية المستدامة وتضمن مستقبل أفضل للإنسان أينما كان.
وتحمل هذه الندوة أهمية خاصة نظرا لتوقيتها وكونها تفتح المجال أمام ممثلي الدول الأعضاء في المكتب الدولي للمعارض للتعرف عن قرب وعلى أرض الواقع على الإمكانات الكبيرة التي تتمتع بها الإمارات كمضيف مُحتمل لإكسبو الدولي 2020 وفي مقدمة تلك المميزات ما تنعم به من أمن واستقرار.
وكذلك الانفتاح والديناميكية اللذين تتسم بهما البيئة الاقتصادية وما يواكب ذلك من استعداد كامل للاستضافة سواء على مستوى البنية الأساسية أو على صعيد التأييد الشعبي الجارف الذي يحيط بطلب الاستضافة الإماراتي ومدى الوعي المجتمعي بأهمية هذا الحدث والحرص الكبير على استقطابه.
لتكون الإمارات حال فوزها أول دولة تحظى باستضافة معرض "إكسبو الدولي" في منطقة جغرافية مترامية الأطراف تشمل الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا.
ندوة مهمة
من جهتها، أكدت معالي ريم الهاشمي، وزيرة دولة والعضو المنتدب للجنة الوطنية العليا لاستضافة إكسبو الدولي 2020 أهمية ندوة مناقشة الشعار وقالت: تعد هذه الندوة محطة حاسمة في رحلتنا لاستضافة المعرض الأكبر والأعرق عالمياً.
وستكون منصة حوارية بالغة التفاعلية لا تقتصر على عرض تصورات قيادة البلاد للفرص التي يمكن تفعيلها لصالح البشرية من خلال استضافتنا للمعرض فحسب، ولكن أيضا تنسحب إلى إشراك خبراء محليين وعالميين في حوار إيجابي بنّاء حول الشعار المقترح من قبل بلادنا للمعرض في دورته المزمع عقدها مطلع العقد المقبل.
وأضافت: نحن على ثقة من أن البرنامج الموضوع للندوة سيساهم في منح أبعاد إيجابية جديدة للحوار الذي خضناه مع الدول الأعضاء في المكتب الدولي للمعارض على مدار العامين المنقضيين، كما سيخدم هذا البرنامج في إعادة التأكيد على الفرص الكبيرة والفريدة التي من الممكن أن يحققها "معرض إكسبو الدولي 2020" للإنسانية حال فوز دولة الإمارات باستضافته في دبي.
جلسات حوارية
ويتضمن برنامج ندوة مناقشة الشعار جلسات صباحية ومناقشات موسعة حول الشعار "تواصل العقول.. وصنع المستقبل"، في حين يشمل البرنامج أيضا مجموعة من الجولات والزيارات الميدانية التي تعقب الجلسات الصباحية، ستجوب من خلالها الوفود المشاركة العديد من المناطق والمشاريع الأساسية التي تظهر مواضع القوة المرجّحة للعرض الإماراتي والمنسجمة مع الشعار المقترح للمعرض وما يتضمنه من مواضع فرعية.
حيث تهدف تلك الجولات التعريفية إلى تعميق فهم واستيعاب ممثلي الدول الأعضاء في المكتب الدولي للمعارض للواقع الثقافي والتراثي للإمارات إضافة إلى البعد الحضاري المعاصر للبلاد المتمثل في مشاريع البنية الأساسية ومكوناتها المختلفة التي تخدم كافة القطاعات الحيوية وتدعم الاستراتيجيات التنموية الطموحة للبلاد على المديين القريب والبعيد وضمن شتى المجالات.
ومن بين أهم المواقع التي ستتضمنها تلك الزيارات: "مركز الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للتواصل الحضاري"، "برج خليفة"، "موانئ دبي العالمية"، "كلية الإمارات للطيران"، "متحف الشارقة للحضارة الإسلامية"، "جامع الشيخ زايد الكبير"، و"مدينة مصدر" في إمارة أبوظبي.
كما سيتم خلال الندوة عرض مبادرة "إكسبو لايف" وهي عبارة عن برنامج مدته سبع سنوات يتمحور حول التعاون العالمي والابتكار، حيث تهدف تلك المبادرة إلى تأكيد إسهام "إكسبو دبي 2020" كمصدر للإلهام والابتكار والشراكة نحو إيجاد إرث من الحلول العملية الملموسة لعدد من أهم التحديات التي تواجهها الإنسانية لاسيما في المجالات ذات الصلة بالموضوعات الثلاثة الفرعية المشار إليها وهي: التنقّل والاستدامة والفرص.
وستتضمن ندوة مناقشة الشعار أيضاً عرضاً لمشروعين حظيا بدعم مقداره 100 مليون يورو من "صندوق إكسبو للشراكة" وهما مشروع" دي. لايت" ومشروع "المياه النقية للمنازل" حيث ينتج المشروع الأول أقل المصابيح التي تعمل بالطاقة الشمسية تكلفة في العالم وأعلاها كفاءة.
حيث يستفيد من هذا المنتج نحو 20 مليون إنسان حول العالم من المنتظر أن تضاعف تعدادهم إلى 100 مليون نسمة بحلول العام 2020، بينما يعتمد المشروع الثاني تقنيات مبتكرة ومتناهية البساطة لفلترة المياه وتنقيتها وذلك باستخدام الآنية الفخارية من أجــــل توفيـــر ميـــاه شرب نقية للمجتمعات الأقل حظاً والتي لا تملك السبل الحديثة للوصول إلى مياه الشرب النقية في بعض دول العالم النامية.
منافسة
ينافس العرض الإماراتي لاستضافة معرض إكسبو الدولي 2020 في دبي ثلاثة عروض للاستضافة تقدمت بها مدن عالمية كبرى، حيث من المنتظر أن تُحسم المنافسة خلال عملية تصويت يشارك فيها ممثلو الدول الأعضاء في المكتب الدولي للمعارض في السابع والعشرين من شهر نوفمبر المقبل، وستجرى في العاصمة الفرنسية باريس لاختيار المدينة التي ستحظى بفرصة الاستضافة.
مقومات كبيرة تمتلكها دبي
تمتلك دبي الكثير من المقومات التي تؤهلها للفوز بتلك الاستضافة كالبنية التحتية المتكاملة والمواصلات والاتصالات المتميزة والإمكانيات الفندقية الضخمة، والتي تعتبر من الأرقى على مستوى العالم، إلى جانب عنصر مهم للغاية وهو سهولة الوصول إلى دبي من مختلف أنحاء العالم بشكل مباشر، وهي نقطة نتفوق فيها على الكثير من بلدان العالم.
اضافة إلى المستوى العالي من الخدمات التي تقدمها دبي والإمارات بشكل عام.




