تواصل الإمارات حشد التأييد الإقليمي والعالمي دعماً لملفها الرامي لاستضافة معرض إكسبو 2020 في دبي.

ومن أجل تعزيز هذا الهدف تم إطلاق حملات توعية على مستوى الدولة للتعريف بتاريخ إكسبو وأهميته الثقافية والاقتصادية، وما سيعنيه الفوز للإمارات ولاقتصادها. وتحشد دبي كل طاقاتها لتعزيز حظوظها في الفوز وإثبات قدرتها على تنظيم دورة ناجحة ومتميزة لإكسبو 2020.

رجح مسؤولون من بينهم رؤساء هيئات ودوائر حكومية استطلعت "البيان" آراءهم فوز ملف الإمارات باستضافة إكسبو 2020 في دبي.

وجاءت قناعتهم انطلاقا من رؤيتهم المتمثلة في أن دبي هي الأجدر لتلك الاستضافة، وخاصة أنها لبت جميع مطالب إكسبو إلى جانب امتلاكها لبنية تحتية ذكية متكاملة وسهولة الوصول إليها بفضل موقعها الجغرافي الاستراتيجي وكونها مركزا ماليا ولوجستيا وخدماتيا متميزا إقليميا وعالميا إضافة إلى الانفتاح الثقافي والتناغم الحضاري الذي تتميز به دبي.

حيث تحتضن أكثر من 200 جنسية من مختلف بلدان العالم في مناخ ثقافي متميز يرسخ قيم التسامح والتواصل العالمي وهو يعكس شعار "تواصل العقول، وصنع المستقبل" وهو الشعار الذي اختارته دبي لخوض سباق إكسبو المحموم، إلى جانب عنصر أساسي متمثل في الأمن والأمان والاستقرار السياسي الذي تنعم به الدولة.

ومع بدء العد التنازلي للتصويت للدولة الفائزة بشرف استضافة معرض إكسبو الدولي 2020، حيث يستعد المكتب الدولي للمعارض في باريس لعملية التصويت التي ستجري في 27 من شهر نوفمبر 2013، تقوم "البيان" بسلسلة استطلاعات لعكس الإنجازات البارزة التي حققتها الإمارات والمتمثلة في ترقيتها إلى سوق ناشئ من قبل مؤسسة مورغان ستانلي، والتي تعد شهادة على نضج وتطور أسواق الإمارات وتصب في تعزيز موقف دبي في سباقها نحو استضافة المعرض.

كما أن تقدم الإمارات على أحدث مؤشر للتنافسية العالمية للمنتدى الاقتصادي العالمي متفوقة على البرازيل وتركيا وروسيا وهي دول أيضا مرشحة لاستضافة المعرض يجعلها الأكثر تأهيلاً لاستضافة الحدث الدولي الضخم، ليأتي إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عن مشروع تحويل دبي لـ"مدينة ذكية"، مما يؤكد مجددا على أن دبي هي بحق الأجدر بتلك الاستضافة.

ملف قوي

وقال المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي وعضو اللجنة الوطنية العليا لاستضافة معرض إكسبو الدولي 2020: لا يخفى على الجميع أن ملف الإمارات ممثل في مدينة دبي ملف قوي جداً ومدعم بجميع المتطلبات بالنسبة لمتخذي القرار الفني والإداري.

وأشار إلى أن المرحلة القادمة ستكون مرحلة اتخاذ القرار على مستوى دول. وأضاف: بالنسبة لقضية ضمان الأصوات المباشرة فهي ليست بالأمر السهل على جميع البلدان الأربعة المرشحة. لقد تواصلنا مع المدن الأخرى في العالم وشرحنا لهم مقومات مدينة دبي وقدرتها على استضافة المعرض وهذا يعطينا دافعا كبيرا ودعما من قبل الكثير من دول العالم.

والتصويت الذي المقرر في نوفمبر المقبل سيتم عبر مرحلتين المرحلة الأولى وهي التصويت الأولي، حيث ستخرج الدول التي حصدت أقل نسبة تصويت في إكسبو ولا أحد يمكن أن يتنبأ بالدول التي ستبقى والأخرى التي قد تغادر في حين أن المرحلة الثانية ستكون مرحلة التصويت النهائي للدول التي بقيت بعد المرحلة الأولى في معترك السباق، ومن ثم سيتم اختيار الدولة الفائزة.

وبلدية دبي تعنى بمدينة دبي بشكل كامل أي بمخططاتها وخدماتها وفي دعم البنية التحتية والقطاع العقاري وجميعها مأخوذة بعين الاعتبار فيما يتعلق باستضافة الإمارات للمعرض.

نحن لم ننتظر الدخول في معترك سباق إكسبو لوضع المخططات لدبي، فقد بدأنا منذ سنوات سبقت إكسبو بوضع خطط مستقبلية متكاملة لمدينة دبي من حيث المخطط العام والمرافق والبنية التحتية، وكلها متواجدة اليوم، ومؤخرا أطلقنا أحدث المشاريع الذكية من خلال استخدامنا للهواتف الذكية في تحديد المواقع بالإضافة إلى تحديد استعمالات الأراضي بحيث كل قطعة أرض في دبي معروفة استعمالاتها.

تجسيد القيم

من جانبه أوضح سلطان أحمد بن سليم، رئيس مجلس إدارة موانئ دبي العالمية: فلسفة معرض "إكسبو" تجسد القيم التي جعلت من دبي تلك المدينة العالمية التي هي عليها اليوم، فهي المكان الذي يجتمع فيه الناس والتجارة والأفكار بهدف خلق بيئة عالمية تعكس الألوان والثقافات المختلفة والمتنوعة للبشرية، ولا شك بأن استضافة "إكسبو 2020" في دبي سيكون فخراً وتكريماً لرؤية آبائنا المؤسسين لبلد تضم العالم أجمع فيها.

وأكد أحمد بطي أحمد الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة مدير عام جمارك دبي، أن دبي مؤهلة تماماً لاستضافة المعرض، فهي تملك كافة المقومات التي تؤهلها للفوز باستضافة هذا الحدث العالمي البارز.

مستندةً إلى الازدهار الاقتصادي والاجتماعي الذي حققته الامارات في ظل الرؤية السديدة والقيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفه بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وحرص سموهما على الارتقاء بحياة شعب الامارات وتوفير الحياة الكريمة له وشموله بالسعادة، وتوجيهاتهما بتقديم أفضل الخدمات للعملاء والزائرين للدولة.

وأكد هشام عبدالله الشيراوي رئيس مجلس إدارة عالم المناطق الاقتصادية: أولاً يجب علينا إدراك مدى الجهود الكبيرة التي تبذلها اللجنة الوطنية العليا لاستضافة المعرض لحشد أصوات الدعم للإمارات من مختلف بلدان العالم لاستضافة المعرض في دبي، ونحن نقدر تلك الجهود الحثيثة الداخلية والإقليمية والدولية.

اللقاءات والندوات التي عقدت ولا تزال تعقد على نتاج جهود كبيرة تحظى بالتقدير فهي جهود مركزة وواضحة وموجهة. وأضاف: دبي لا ينقصها أي شيء، وهي قادرة على استضافة المعرض وتقديمه بشكل متميز،

بيئة راسخة

وقال جمال ماجد بن ثنية، نائب رئيس مجلس إدارة موانئ دبي العالمية: بيئة ريادة الأعمال الشاملة التي حرصت الإمارات منذ تأسيسها على إرسائها هي الأساس الذي يقوم عليه مستقبلنا. وفي هذا الإطار، فإن معرض "إكسبو 2020" سيتيح لنا فرصة مشاركة هذه الرؤية مع باقي العالم.

وبالتأكيد فإن التنقل والاستدامة والفرص والتي تعد القوى الدافعة لتأسيس شركات عالمية رائدة مثل "موانئ دبي العالمية"، ستسهم في نجاحنا في استضافة أفضل معرض "إكسبو" على الإطلاق.

حظوظ قوية

وفي ذات السياق أوضح علي إبراهيم، نائب المدير العام لشؤون التخطيط والتنمية في دائرة التنمية الاقتصادية: حظوظ الإمارات للفوز قوية، واللجنة الوطنية العليا المنظمة تبذل أقصى جهودها لضمان فوز الإمارات في هذا السباق، وأتوقع أن تكون نتيجة التصويت في إكسبو لصالح الإمارات.

وأضاف: فوز الإمارات سيدعم جميع القطاعات الاقتصادية في الدولة، وسيسهم في تطوير البنية التحتية وفي جذب أفكار المستثمرين وفي جذب مزيد من السياح والعارضين.

وبالتالي أتوقع أن يكون لفوز الإمارات في استضافة إكسبو انعكاسات إيجابية على كل القطاعات في دبي بشكل خاص والإمارات بشكل عام. وأشار إلى أن جميع المؤسسات والهيئات والدوائر الحكومية لديها خطط استعداداً لاستضافة إكسبو 2020.

عوامل داعمة

 

الجهود المتكاملة لكافة الدوائر والمؤسسات الحكومية وتفاعل القطاع الخاص تعزز فرص دبي باستضافة هذا الحدث العالمي، حيث البنية التحتية القوية في الطرق والمرافق السياحية والاتصالات والموانئ والمطارات والخدمات.

وكذلك التشريعات الاستثمارية وتوفر الأمن والاستقرار، الذي يأتي في مقدمة عوامل التفوق الإماراتي، والذي بسببه تتواجد على أرض الدولة أكثر من 200 جنسية من كافة أرجاء العالم تنصهر في بوتقة من الأمن والأمان والمحبة والعمل، والذي تكفله قوانين تضمن حقوق الجميع على حد سواء، وكذلك البنية التشريعية الضامنة للاستثمار.