وصف شو إيه موراياما عضو كونغرس مدينة كيوتو اليايانية دبي بالوجهة السياحية المذهلة. وقال في حديث لـ «البيان»، إن امتلاك دبي العديد من الإمكانات جعلها مركز جذب سياحي عالمي المستوى، واستحقت بجدارة تحقيق الرقم واحد عالميا في شتى المجالات.
ورأى موراياما أن دبي هي المرشح الأوفر حظاً لاستضافة اكسبو 2020 لما تتمتع به من بنية تحتية عالمية المستوى والتطويرات والتنمية المستمرة التي لا تخلو منها الإمارة. وقال إن استضافة المعارض العالمية الكبرى حققت فرصاً كبيرة للمدن المستضيفة ومكّنتها من الانتقال لمستوى جديد على الساحة العالمية.
مدينة ملهمة
وحول أسباب الزيارة وما إذا كانت هي الأولى له قال موراياما: نعم هذه أول زيارة لي إلى دبي. وفي الواقع بالرغم من طبيعة عملي ورحلاتي التي قمت بها بقصد العمل لأكثر من سبعين وجهة عالمية إلا أنّ هذه أول مرة أقوم فيها بزيارة بلد مسلم وأنا سعيد جدّا بوجودي هنا. سبب زيارتي الأهم والرئيسي هو أن أتعرف على هذه المدينة الرائعة التي نجحت باستقطاب كبرى الشركات العالمية وأهم اللاعبين في سوق التجارة والاعمال بالإضافة إلى السفر والسياحة.
وأضاف: من الواجبات الموكلة إلي كعضو في كونغرس مدينة كيوتو في اليابان هو أن أقوم بالعمل على تطوير مدينتي وإيجاد أفضل الحلول للتنمية والموازنة المالية, فالمنافسة بين المدن اليابانية آخذة في الازدياد وكل مدينة تسعى بشكل شبه مستقل لتطوير وتنمية اقتصاد وخزينة بلدياتها من دون الاعتماد على الحكومة.
وأشار إلى أن دبي بالنسبة له مدينة مُلهمة إذا أنها نجحت وبدون موارد طبيعية أو ثروة نفطية, بأن تصبح مدينة عالمية بامتياز ومركزاً للتجارة والأعمال خلال فترة قياسية. وقال إنه يود أن يعرف أكثر عن الدور الذي تضطلع به الحكومة في التطوير المستمر لهذه المدينة.
أما السبب الثاني للزيارة فهو التعرف على مفهوم السياحة المترفة في دبي, إذ أن كيوتو تستقطب أكثر من 50 مليون زائر سنوياً لذلك هو يريد بالفعل أن يعرف أكثر عن هذا المجال وعن كيفية استقطاب هذه الطبقة من السياح بالتحديد من أصحاب الدخل العالي.
وأوضح موراياما: هنالك الكثير من الوجهات السياحة العالمية التي ندخل معها في إطار المنافسة في جذب السياح وخاصة الوجهات السياحية التاريخية كمدينتي باريس وفلورانسا وبطبيعة الحال المدن الصاعدة بقوة في قطاع السفر والسياحة كدبي. أما السبب الثالث, فهو أن حكومة مدينة كيوتو قامت ولأول مرة هذا العام بتخصيص بعض من الميزانية لإجراء الدراسات والأبحاث حول الطرق والأساليب المثلى لاستقطاب واستقبال الزوار العرب والمسلمين.
الإمكانيات السياحية
وقال موراياما إن دبي وجهة سياحية مذهلة, تمتلك العديد من الإمكانيات السياحية بلا شك. وأضاف: استطاعت دبي بنجاح أن تنشئ مراكز الجذب السياحي المختلفة لجذب الزوار إليها وأتقنت بجدارة تحقيق الرقم واحد عالميّاً في هذا المجال فهي تمتلك برج خليفة, البرج الأعلى في العالم, ونافورة دبي الأضخم في العالم وجزر النخيل وغيرهم الكثير.
وأشار إلى ان اعداد الزوّار القادمين من اليابان إلى دبي قد تحسن مجدداً وعاد للازدياد بعد الانكماش الاقتصادي في 2008. وأضاف: أود بشدة أن أرى ازدياداً في أعداد الزوّار من دبي إلى كيوتو بحيث نستطيع أن نوطد أواصر المحبة والصداقة بين مدينتينا.
إكسبو 2020
وشدد موراياما على أن دبي قادرة بشكل كبير على النجاح باستضافة إكسبو فهي تمتلك البنية التحتية اللازمة لاستقبال أعداد ضخمة من الزوار من حول العالم. وأضاف: سيكون من الممتع أن نرى كيف أن التطويرات والتنمية المستمرة في الإمارة ستتمكن من إعطاء دبي الحق في الفوز باستضافة إكسبو 2020. إن استضافة المعارض العالمية الكبرى حققت فرصاً كبيرة للمدن المستضيفة للتنمية والتطوير ومكّنتهم من أن ينتقلوا لمستوى جديد على الساحة العالمية, سننتظر بشوق لنرى ما ستتمكن دبي من تحقيقه من خلال استضافة إكسبو 2020 أنا متأكّد بأنها ستكون فرصة عظيمة لدبي.
كيوتو تتطور
في العام 1895 استضافت مدينتي كيوتو معرضاً وطنياً صناعيّاً في اليابان ولكن على نطاق أصغر بكثير من إكسبو, وكنتيجة لهذا المعرض أصبحت كيوتو أول مدينة يابانية تتمكن من تطوير شبكة الترام لديها وتم تشغيل الترام على الكهرباء المتولّدة من محطة الطاقة الكهرومائية التي كان قد جرى إنشاؤها بالقرب من بحيرة بيوا المجاورة و كانت بدورها أيضاً أول محطة طاقة من هذا النوع في اليابان.
وعندما قام إمبراطور اليابان بنقل العاصمة رسميّا من مدينة كيوتو إلى مدينة طوكيو في العام 1869 جاءت استضافت المعرض الصناعي الوطني في اليابان لتمنح سكان كيوتو الأمل من جديد, وتمنح ازدهاراً اقتصاديّاً.



