رحلة سفر طويلة وشاقة بالدراجات النارية لا تخلو من المشقة والمخاطر وربما المفاجآت بدأها ثلاثة شباب أطلقوا على أنفسهم اسم «مغامرو الإمارات» في مغامرة سفر عبر 20 دولة في العالم هدفها الأول دعم الإمارات في سباقها نحو استضافة إكسبو2020 في دبي، وحشد أكبر عدد ممكن من الأًصوات في العالم دعما للإمارات في هذا السباق حيث تتنافس إلى جانب الإمارات ثلاثة بلدان أخرى وهي البرازيل وروسيا وتركيا أملا في استضافة معرض إكسبو الدولي 2020.
ويروي أحمد الأنصاري أحد أعضاء الفريق - والذي خابرنا هاتفيا بالأمس من مكان تواجد الفريق في العاصمة التشيكية براغ، كيف تبلورت فكرة الرحلة حيث قال بأنها تعود لـ قائد فريق "مغامرو الإمارات" حمود الموفق صاحب التجربة في الأسفار الطويلة بالدراجات وصديقه ناصر عبداللطيف ، حيث سبق لكل منهما السفر بدراجتيهما إلى أوروبا عام2006 عبر إيران و تركيا وصولا بأوروبا الغربية ومن ثم إلى المغرب قاطعين مسافة 14,000 كم.
وانطلاقا من حبهم للإمارات وحرصهم على أن يصل صوت دعم الدولة في سباق إكسبو لأكبر عدد ممكن من شعوب العالم، خطط كل منهم لتكرار التجربة مجددا هذا العام.
ولكن هذه المرة باستقطاب عضو جديد وهو أحمد الأنصاري ورسم مسار مختلف للرحلة هذه المرة يبدأ من تركيا ومن ثم يتجه إلى بلغاريا، ورومانيا،وبيلاروسيا، وروسيا، وفنلندا، وأستونيا، ولاتفيا، وليتوانيا، وبولندا، وجمهورية التشيك، وجمهورية سلوفاكيا، والمجر، وكرواتيا، والبوسنة، والهرسك،وسلوفينيا، والمجر، وإيطاليا، واليونان .
أهداف نبيلة
ويؤكد المغامرون الثلاثة أن الرحلة تحمل في طياتها أهدافا نبيلة يغلفها الفخر بالوطن ورسالتها نقل المعاني الإنسانية والاجتماعية والثقافية الجميلة والمتميزة لدبي والإمارات بشكل عام وتعريف شعوب العالم بالإنجازات الاقتصادية الكبيرة التي حققتها الإمارات. إلى جانب مساهمة الرحلة في إبراز الصورة الحضارية لثقافات الدول التي يتوقفون عند محطاتها عبر رحلتهم الطويلة.
وأشاد الأنصاري بالحفاوة الكبيرة والتي فاقت توقعاتهم على حد وصفه والتي استقبلتهم بها سفارة الدولة في رومانيا وعلى رأسها يعقوب يوسف الحوسني سفير الدولة لدى رومانيا والذي حرص شخصيا على متابعة رحلة الفريق المغامر بصورة شبه يومية وتذليل كافة الصعوبات التي قد تعترض طريقهم وتوفير أية احتياجات قد يحتاجون إليها في هذه الرحلة الطويلة في خطوة لدعم جهودهم في الترويج للإمارات في سباق إكسبو 2020 .
وشرح الأنصاري بالأمس تفاصيل رحلتهم عبر اتصال هاتفي مع «البيان» قائلا: إن الفريق انطلق من بوخارست إلى مدينة كونستانتا في رومانيا لزيارة الميناء الذي تقوم بإدارته مؤسسة موانئ دبي العالمية حيث استقبلهم مدير عام الميناء ورافقهم في جوله تعرفوا من خلالها على مرافق ومنشآت الميناء.
وأشاد الأنصاري بجهود محمد الغفلي سفير الدولة لدى بلاروسيا في مساعدة الفريق المغامر في الترويج للإمارات لاستضافة معرض إكسبو الدولي 2020 في دبي وترتيب لقاء للفريق المغامر مع التلفزيون الوطني في بيلاروسيا.
سانت بطرسبرغ
ومن ثم تابع الفريق المغامر رحلته من منسك عاصمة بيلاروسيا متوجها إلى مدينة سانت بطرسبرغ الروسيه حيث إن المسافة بين المدينتين تبلغ 900 كم مما دعاهم للتوقف في مدينة بسكوف الروسية.
والتي تبعد 600 كم من منسك و200 كم من سانت بطرسبرج الروسية وعند الوصول إليها ليلا امتنعت جميع الفنادق عن استضافتهم كونهم لا يحملون بطاقة الهجرة التي تخولهم المكوث في أي من الفنادق في المدينة طبقا للقوانين المعمول بها هناك والتي كان من المفترض أن يتسلموها من قبل حرس الحدود بين أوكرانيا وبيلاروسيا، علما أن الحدود بين روسيا وبيلاروسيا مفتوحة.
ولا توجد مراكز أو نقاط حدودية، مما دعاهم للاتصال مباشرة بالهاتف الشخصي للسفير محمد الغفلي في وقت متأخر لإبلاغه بالصعوبات التي اعترضت طريقهم وخلال أقل من ساعه قامت سفارة الدولة في روسيا وبمتابعة واهتمام من الدبلوماسي إسماعيل الزعابي بمخاطبة المسؤولين في مدينة بسكوف وبكفالة رسميه من سفارة الدولة وصلت لإدارة الشرطة في المدينة سمح على أثرها للفريق بالمبيت ليلة واحدة قبل الرجوع مرة أخرى إلى منسك صباح اليوم التالي وخسارة أكثر من 1200 كم من رحلته حسب مخططات الفريق الموضوعة.
مشكلة في الإطارات
وفي صباح اليوم التالي واصل الفريق المغامر رحلته صباح اليوم التالي وقبل الوصول إلى منسك بمسافة 200 كم تعرض الإطار الامامي لدراجة قائد الفريق محمود الموفق لمشكلة مما أجبرهم على القيادة بسرعة منخفضة جدا وصولا إلى منسك مما وضع الفريق أمام تحديين لا ثالث لهما وهو إما إنهاء إجراءات إصدار بطاقة الهجرة من قبل السلطات في بيلاروسيا .
والذي تكفلت به السفارة وإما إيجاد إطارات جديده لدراجة محمود ومرة أخرى قام الفريق بالبحث والاتصال بالشركات إلا أنه تعذر الحصول على هذا النوع من الإطارات ، وجاء الحل من قبل مؤسسة طيران الاتحاد .
حيث عمل مدير مكتب المؤسسة منصور المرزوقي على إيصال الإطارات للفريق في أقل من 24 ساعة عبر رحلة طيران الاتحاد القادمة من أبوظبي ليوفر بذلك على الفريق مدة الانتظار إذا ما تم شحنها بالطريقة الاعتيادية والتي كان يمكن أن تستغرق ثلاثة أيام من الانتظار على أقل تقدير.
وتحدث أحمد الأنصاري لـ " البيان" عن سعادتهم بلقاء الشاعر الإماراتي جمعة الغويص قبل انطلاقهم من منسك عاصمة بيلاروسيا، وهو الشاعر الشهير بكلماته الشامخة (الله يا دار زايد ما أحلاها)، وهو بالمناسبة كاتب الأوبريتات الوطنية في الإمارات.
وبعد هذا اللقاء الجميل، ومن منسك وبتوجيه من السفير الإماراتي تم تغيير مسار الرحلة والتوجه إلى لتوانيا ومنها إلى لاتفيا، قبل أن يدخل الفريق بدرجاته إلى سانت بطرسبرغ الروسية، حيث توجه من هناك إلى هلسنكي في فنلندا ومنها إلى تالين العاصمة الإستونية عن طريق العبارة والتي حملت الفريق قاطعة بحر البلطيق وصولا إليها.
وارسو مرورا بلاتفيا وليتوانيا
وبعزيمة عالية انطلق الفريق إلى العاصمة البولندية وارسو مرورا بلاتفيا وليتوانيا مرة أخرى، وكان في استقبالهم مرة أخرى أعضاء سفارة الدولة وعلى رأسهم السفير عاصم ميرزا، والقنصل العام أحمد بورحيمه، حيث عقدت عدة اجتماعات وبترتيب من سفارة الدولة مع كل من وزارتي الرياضة والشباب ووزارة الاقتصاد حيث دارت أهم محاور النقاش عن الإمارات وفكرة رحلة الفريق لدعم ملف الإمارات لاستضافة إكسبو2020 في دبي.
ومن ثم تابع الفريق الانطلاق بدراجاته إلى براغ التشيكية والمتواجدين فيها حاليا ولا يزال الفريق بحاجة إلى قطع مسافات طويلة عابرا 7 دول أخرى حتى يتمكن من إنجاز مهمته الرامية لدعم الإمارات لاستضافة إكسبو 2020 في دبي، .
والمساهمة في حشد أكبر عدد من الأصوات للإمارات في سباق إكسبو وخاصة مع بدء العد التنازلي لإعلان المكتب الدولي للمعارض في باريس عن الدولة الفائزة باحتضان الحدث الضخم والمقرر في نوفمبر المقبل حيث ينتظر تصويت 167 دولة عضو في المكتب في سباق إكسبو .
توقعات
في حال تحقق الحلم وفازت دبي باستضافة إكسبو 2020 يتوقع أن يتدفق نحو 25 مليون زائر إلى دبي خلال 6 أشهر وهي فترة استضافة الحدث مما سيفتح الأبواب على مصراعيها أمام إطلاق مشاريع كبرى على رأسها مشروع بناء موقع إكسبو الفريد مما يجعل شركات العالم تتسابق للفوز بحصة في كعكة المشاريع الضخمة التي ستولد مع فوز دبي باستضافة إكسبو 2020 .
وتتنافس ثلاث دول إلى جانب الإمارات في سباق إكسبو وهي البرازيل وروسيا وتركيا مع إجماع الكثير من رجال الأعمال والشركات والمستثمرين والمؤسسات الدولية في العالم على أن دبي تعتبر الأوفر حظا للفوز باستضافة إكسبو 2020 لامتلاكها الكثير من المقومات التي تؤهلها للفوز مثل البنية التحتية المتينة وموقعها الجغرافي وكونها مركزا تجاريا ولوجستيا وماليا وخدماتيا يعتبر الأهم في المنطقة، إلى جانب أنها تنعم بالأمن والاستقرار السياسي .
وتحتضن أكثر من 200 جنسية من مختلف بلدان ومناطق العالم يعيشون ويعملون بسلام ، وكونها مقرا إقليميا لكبرى الشركات العالمية ومركز تسوق فريد في المنطقة والعالم وكذلك قدرة دبي وتميزها في إنجاح استضافة أكبر المعارض والأحداث العالمية على أراضيها.




