أكد هلال سعيد المري، عضو اللجنة العليا لمعرض إكسبو دبي 2020، ومدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي، والرئيس التنفيذي لمركز دبي التجاري العالمي، أن اهمية المعرض تنبع من تزامنه مع العيد الوطني الخمسين لدولة الإمارات. مشيرا إلى أن الرغبة في إقامة المعرض ما هي إلا نتيجة طبيعية لاستراتيجية رؤية الإمارات 2021.

وفيما يلي نص المقابلة التي اجرتها مجلة "ميد" مع هلال المري.

رؤية الإمارات

لم قررت دبي تقديم عرضها لاستضافة معرض إكسبو 2020؟

إن الرغبة في استضافة معرض إكسبو دبي 2020 هي نتيجة طبيعية لاستراتيجية رؤية الإمارات 2021. وأن أهمية إكسبو دبي 2020 تنبع من تزامنه مع العيد الوطني الخمسين للإمارات.

ومنذ 1851، والمعرض يوفر فرصاً هامة لانخراط المجتمع العالمي في مشروع مشترك. وتعتقد الإمارات أن القوة التنظيمية لإكسبو العالمي لتواصل العقول في المواجهة وتوفير الحلول لتحديات العالم الكبرى الآنية والمستقبلية.

كما أن إكسبو دبي 2020 سيكون المرة الأولى التي يقام فيها في مدينة في الشرق الأوسط، وشمال إفريقيا، وجنوب آسيا، موفراً الفرص ليس لدبي والإمارات فحسب، وإنما لملياري نسمة يعيشون في المنطقة ككل.

فرص وظيفية

كيف ستستفيد دبي من إقامة المعرض؟

إكسبو دبي 2020 سيخلق فرصاً وظيفية وتجارية واستثمارية هامة ليس لدبي والإمارات فقط، وإنما لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا. تاركا تأثيرات اقتصادية مستدامة. فعلى سبيل المثال سيخلق 277 ألف وظيفة بين 2013-2021، سيتمثل 40% من النمو منها في قطاعي السياحة والسفر. والأهم من ذلك أنه سيخلق 60 وظيفة مستدامة لكل رب عمل في حقول اقتصادية اخرى.

ويتوقع إكسبو دبي 2020 استقبال 25 مليون زائر خلال ستة شهور مدة إقامته. 70% منهم من خارج الإمارات. جاعلاً منه أكثر معارض إكسبو عالمية في التاريخ. وهذا يوفر فرصة لإبراز صورة الدولة للعالم. هذا إلى جانب كونه فرصة لتنمية التبادل الثقافي.

كما أن معرض إكسبو دبي 2020 سيخلف تراثاً مادياً على صورة مركز دبي التجاري- موقع جبل علي، الذي سيستضيف كثيراً من الفعاليات العالمية التي تفد إلى دبي في كل عام، هذا إلى جانب ضمه مرافق للأبحاث ومتحفاً وطنياً.

وجهة عالمية

ما هو وجه الاختلاف في عرض دبي؟

نعتقد أن دبي والإمارات لديهما شيء مختلف تقدمانه. وباعتبارها وجهة عالمية ذات بنية عالمية الطراز، فإن دبي تحفز تدفق الأشخاص، والسلع، والأفكار، والثقافة، والتطور في أرجاء المنطقة، والعالم، مما يسمح للأفراد بفهم بعضهم بعضا، والتعلم من بعضهم بعضا، والعمل معاً. وفي هذا المفهوم، فإننا نجسد روح إكسبو العالمي.

وإن معرض إكسبو العالمي في دبي في 2020 سيكون الأول من نوعه الذي يقام في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا، كما أنه سيتزامن مع اليوبيل الذهبي للإمارات. كما أنه وللمرة الأولى في تاريخ إكسبو العالمي، سيكون قرابة 70% من الـ25 مليون زائر المتوقعين زواراً عالميين، قادمين من خارج الدولة المضيفة. وهذا على جانب كبير من الأهمية لأن إكسبو دبي 2020 سيوفر فرصة لكل من الدول النامية والمتقدمة.

وتحت شعار "تواصل العقول، وصنع المستقبل"، فإن معرض إكسبو دبي 2020 سيوفر منصة فريدة للمجتمع العالمي لاستكشاف الحلول الخلاقة والرائدة للمحركات الرئيسية للتنمية العالمية مجسدة في ثلاثة شعارات فرعية: الحركية والاستدامة والفرصة.

عملية البناء

ما هي الكلفة التقديرية المتوقعة لتطوير موقع إكسبو دبي؟

مركز دبي التجاري- جبل علي هو الموقع المقترح لإقامة إكسبو دبي 2020، والمخطط العام وحده هو الذي تم إنجازه في هذه المرحلة، وعملية البناء لما تبدأ بعد. وها الموقع هو موقع "جديد"، وابتغاء تشغيل بنيته التحتية الأساسية لا بد لنا من بناء أو تطوير الطرق الموصلة، والتي يشكل بعض منها جزءا من مخطط المدينة الحالي. وسيتطلب الأمر استثمارا بقيمة 5.2 مليارات يورو لتطوير بنية المدينة التحتية الشاملة، ومناطق معرض إكسبو، والمواقع المحيطة.

المخطط الرئيسي

ما هي الخطط الموضوعة للموقع بعد المعرض لضمان تراثه الإيجابي؟

مركز دبي التجاري- جبل علي هو مكون هام من مشروع دبي التطويري المستمر، وبالتالي فهو جزء هام من استراتيجية دبي لإضفاء مزيد من التوسع في العروض الاقتصادية والترفيهية الحالية.

وقد صمم كل عنصر من عناصر المخطط الرئيسي مع إيلاء اهتمام خاص لمرحلة ما بعد المعرض، مقرونة باستراتيجية محددة لإعادة استخدامه. ووضع توازن بين المتطلبات بعيدة المدى للمدينة، إلى جانب شهور إكسبو دبي 2020 الستة.

ويذكر أن مركز دبي التجاري العالمي يعمل حاليا بما يداني طاقته الكاملة على مدار العام، لذلك فإن الموقع الجديد في جبل علي سيكون إضافة مرحباً بها إلى بنيتنا التحتية: وهي وجهة وفق أحدث الطرز العالمية لاستضافة كثير من الفعاليات العالمية التي تحتضنها دبي سنوياً، ومساعدتنا في نهجنا لترسيخ مكانة دبي باعتبارها الوجهة التجارية العالمية رقم واحد.

كما أنه يحتضن مرافق بحثية، متحفاً وطنياً، مكملاً العمل الابداعي المستلهم من إكسبو دبي 2020، جاذباً الزوار من رجال الأعمال والترفيه، ومعززاً جودة الحياة لسكان دبي والمنطقة ككل.

منافسة قوية

كيف تقيم شخصياً فرص عرض دبي في الفوز؟

إن عرض الإمارات لاستضافة إكسبو 2020 في دبي على درجة كبيرة من القوة. فقد اوليت عناية واهتماماً خاصين لأوجه ترشيحنا كافة، بما فيها الشعارات، والمخطط الرئيسي. ونحن على يقين من أن إكسبو 2020 سيكون معرضا جديرا بالذكرى.

وعلى وجه العموم فإن الإمارات تواجه منافسة قوية، ولا يسعنا التهاون. وفي النهاية فإن القرار يرجع إلى مكتب المعارض العالمي المكون من 167 دولة.

أداء السياحة

كيف تقيم أداء قطاع دبي السياحي في 2013؟

تظهر الأرقام أن قطاع السياحة في دبي يواصل إبداء معدلات نمو صحية في المؤشرات كافة، بما فيها عدد نزلاء وعائدات الفنادق، ومعدل إشغال الغرف، ومتوسط طول الإقامة.

ومما تجدر الإشارة إليه أن عدد الزوار خلال الشهور الستة الأولى من هذا العام ازداد بنسبة 11.1% عن النصف الأول من 2012 إلى 5.5 ملايين زائر، مما يوحي بأن دبي في طريقها إلى تحقيق هدفنا في الوصول إلى 20 مليون سائح بحلول 2020.

وقد حققت بعض مكونات القطاع السياحي معالم تاريخية، أو احتفلت بمناسبات هامة في 2013. فقد احتفلت طيران الإمارات العالمية بالذكرى الخامسة لانضمام إيه 380 ذات الطابقين إلى أسطولها، والتي نقلت أكثر من 18 مليون راكب.

ومن السهولة بمكان الجلوس إلى الوراء والاكتفاء بالنجاح الذي حققناه حتى الآن في دبي. ولكن في سبيل تحقيق أهدافنا، لا بد ان نستمر في زيادة عروض دبي من الفعاليات، ومناطق الجذب السياحي، والبنية التحتية، والخدمات، والحزم، وإبراز صورة دبي إلى شريحة أوسع من الناس.

 ميد: دبي الأوفر حظاً لاستضافة الحدث

أكدت مجلة ميد على جاهزية دبي لاستضافة معرض إكسبو 2020، قائلة إن الإمارة هي مرشح قوي لاستضافة هذا الحدث العالمي، وهي تعد العدة لجني مكاسبه في حال فوزها به.

وقالت المجلة الاقتصادية إن الجهود لاستضافة إكسبو 202 وصلت إلى مرحلة حاسمة. ففي الشهر القادم ستعقد اللجنة المنظمة في دبي ندوة متخصصة في مركز دبي التجاري العالمي، فيما يعتبر الفرصة الأخيرة لإقناع القضاة في مكتب المعارض العالمي في باريس.

وأضاف ميد أن الإمارة تنافس أزمير التركية، وساو باولو البرازيلية، ويكاتيربيرغ الروسية لاستضافة إكسبو، وسيجري التصويت في 27 نوفمبر. وسيقام المعرض تحت شعار "تواصل العقول، وصنع المستقبل". هذا وإن استضافة المعرض بالنسبة لأي مدينة يعتبر عامل تحفيز للنشاط الاقتصادي، وتسريعا لتطوير البنية التحتية، ويوفر منصة للترويج لنفسها على الساحة العالمية. ومن المتوقع ان تحقق دبي مكاسب جمة في هذا الخصوص.

معزز قوي للسياحة في الإمارات:

وفي سياق ذلك قال ألان روبرتسون، الرئيس التنفيذي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في شركة الاستشارات العقارية جونز لانغ لا سال، التي قدمت المشورة في الخطة الرئيسية لإكسبو دبي 2020، إن الفوائد على المدى القصير واضحة للعيان، حيث إنه سيكون محفزا لسوق السياحة، ومعززا كبيرا لصورة دبي، ناهيك عن إثارته لنشاط اقتصادي حتى موعد إقامته، وخلال ستة شهور من إقامته، ولأجل لاحق.

وأضافت ميد أنه لو فازت دبي أو إزمير، فإنها ستكون المرة الأولى في تاريخ الحدث الممتد 160 عاماً، يرسى على مدينة شرق أوسطية. وبالنسبة لدبي، فإنه سيكون رمزا إضافيا، حيث إن المعرض سيقام بين أكتوبر 2020 و 10 أبريل 2021، في العيد الخمسين لإنشاء الإمارات.

وكانت الوثائق المكونة من 640 صفحة، والتي تفصل رؤية إكسبو 2020 سلمت في شهر ديسمبر إلى مكتب المعرض العالمي. وتفصل الخطة تطوير موقع مساحته 438 هكتارا، كجزء من دبي وورلد سنترال، في الجهة الجنوبية الغربية من دبي. بمحاذاة مطار آل مكتوم الدولي، على مقربة من ميناء جبل علي.

دبي وورلد سنترال

وعلى صعيد متصل قال روبرتسون، إن دبي وورلد سنترال مهم للمرحلة التالية من تطور دبي، مضيفا أن معرض إكسبو 2020 سيكون حافزا لتسريع ذلك. مضيفا أن بعضا من معرض دبي في مركز دبي التجاري العالمي، ينبغي أن تقام في موقع للمعرض أكثر طرفية، ولذلك فإنها قد تقام في دبي وورلد سنترال في المستقبل، تاركة موقعها الحالي لتطويره للاستخدام التجاري.

ومن العناصر المهمة في مآثر المعرض، المساكن التي ستبنى في الموقع لإقامة العاملين في المعرض. فبمجرد الانتهاء من إقامة المعرض ستتحول إلى مساكن متاحة للعاملين على مقربة من منطقة جبل علي الحرة، ومطار آل مكتوم.

فريق عمل عالمي قوي:

قالت ميد إن ثمة فريقا عالميا قويا يعمل في خطة العرض. فقد قام بوضع المخطط العام للموقع شركة اتش أو كي، وبوبيولس الأميركية، وأورب البريطانية. كما أشرفت جوزن لانغ لا سال على مراجعة مآثر المخطط العام، وساعدت الشركة البريطانية ميس في إدارة الكلفة والتخطيط.

الأوفر حظاً

وتعتقد اللجنة المنظمة لإكسبو دبي أن لديها فرصة قوية للفوز بالعرض، ووضع بعض المحللين دبي في الصدارة. وقالت ميد إن ثمة هواجس لاستدامة مدن متقدمة أخرى. فالبرازيل منهمكة في تحضيراتها لاستضافة كأس العالم في 2014، والألعاب الأولمبية في 2016، خاصة في توفير البنى التحتية المطلوبة، والتعامل مع الغضب الشعبي حول كلفة إقامة الفعاليات.

وبالمثل فإن الروس يحتجون على الكلفة الباهظة لأولمبياد سوشي الشتائية، التي ستقام في فبراير 2014، وسط اتهامات بالفساد، وتدني جودة البناء. وفي هذا الصدد قال روبرتسون، إذا نظرنا إلى خصائص المدينة المضيفة، فإن دبي تحظى بقضية قوية.

في حين كانت مدينة اسطنبول التركية موقع احتجاجات قوية مطلع العام. وبالمقارنة فإن دبي كانت معقلاً للاستقرار، كما أنها تمتلك سجلاً حافلاً بالمشاريع المنجزة، بما فيه برج خليفة، أعلى برج في العالم. وفي هذا الصدد قال روبرتسون، إذا نظرنا إلى خصائص المدينة المضيفة، فإن دبي تحظى بقضية قوية.

المطار وتطوير القطاع الفندقي

قال هلال المري إنه تم تصنيف مطار دبي الدولي في المركز الثاني عالمياً من حيث حركة المسافرين العالميين، ويتوقع أن يتجاوز مطار هيثرو وصولًا إلى المركز الأول بحلول 2015.

ويستمر تطوير القطاع الفندقي بإضافة عدد من الفنادق في النصف الأول من العام، مما أوصل العدد إلى 81.492 غرفة. وتلك الإضافات هي مزيج من فئات الثلاث والأربع والخمس نجوم، التي تتماشى مع تطلعنا إلى توسعة مدى العروض الفندقية. ورغم زيادة عدد الغرف الفندقية، فإن نسبة الإشغال ازدادت، إلى معدل 84.6% في النصف الأول من عام 2013 بالنسبة للفنادق، و 85.8% بالنسبة للشقق الفندقية.

25 مليون زائر

قدرت "ميد" ان قرابة 25 مليون زائر سيزورون معرض إكسبو دبي 2020 على مدى ستة اشهر، وأن 70% منهم سيكونون من خارج الإمارات. كما أن التأثير الاقتصادي سيتضح على الفور وحال الفوز بعرض الاستضافة، بدءاً من بناء موقع إكسبو، والبنية التحتية الملحقة، حيث يتوقع أن تناهز الكلفة 5.2 مليارات يورو.

كما أن القيمة الإجمالية إلى الاقتصاد في حال الاستضافة تقدر بنحو 28.8 مليار يورو. وتوليد أكثر من 277 ألف وظيفة بين 2013-2021، نتيجة لذلك، منها 40% في قطاعي السياحة والسفر. ولكل وظيفة من وظائف إكسبو، ستكون هناك 60 وظيفة إضافية مستدامة في الاقتصاد عامة.