ترأس صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أمس، الوفد الذي كشف النقاب عن مبادرة "إكسبو لايف" وهي واحدة من المبادرات الخاصة بدبي إكسبو 2020، وذلك خلال عرض ملف الإمارات الخاص باستضافة الحدث العالمي الكبير أمام الدول الـ 166 الأعضاء في المكتب الدولي للمعارض"بي أي إي" في باريس.
ووفقا لتوجيهات سموه وفي إطار الكشف عن المبادرة، أكدت حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، سمو الأميرة هيا بنت الحسين، أهمية روح الشراكة التي ستشكل أساس وتراث "دبي إكسبو 2020" والذي سيحمل شعار "تواصل العقول .. وصنع المستقبل".
وحضر عرض الملف سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وسمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات ومعالي محمد بن عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء .
ومعالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة ومعالي محمد إبراهيم الشيباني مدير عام ديوان صاحب السمو حاكم دبي والفريق مصبح راشد الفتان مدير مكتب صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي و خليفة سعيد سليمان مدير عام دائرة التشريفات والضيافة بدبي ومنى غانم المري مدير عام المكتب الإعلامي لحكومة دبي وسعيد حميد الطاير رئيس مجلس ادارة ميدان وعبدالله سعيد المنصوري مدير مكتب دبي في لندن ومحمد مير عبدالله الرئيسي سفير الدولة لدى الجمهورية الفرنسية.
كما حضر الاجتماع وفد اللجنة الوطنية العليا لاكسبو 2020 الذي يضم مطر محمد الطاير رئيس هيئة الطرق والمواصلات وحسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي واللواء خميس مطر المزينة القائد العام لشرطة دبي بالنيابة وهلال سعيد المري الرئيس التنفيذي لمركز دبي التجاري العالمي ومدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي.
واستناداً إلى الفكرة الرئيسية لملف الإمارات والمتمثلة في الشراكة، ستنطلق مبادرة "إكسبو لايف" لتفي بوعدها انطلاقا من التعاون الدولي، في مطلع عام 2014، في سعيها لجعل "دبي إكسبو 2020 " حدثا ليس عالميا فحسب، وإنما أيضا محركا قويا للابتكار من أجل تحقيق التقدم في المستقبل. وتم خلال العرض شرح الكيفية التي ستنطلق بها مبادرة "إكسبو لايف" أمام العالم للتعرف على أعظم القضايا العالمية في القرن 21 عبر ثلاثة شعارات فرعية لدبي اكسبو 2020 تتمثل في الحراك، وتحقيق الاستدامة وخلق الفرص.. ومن خلال القيام بذلك، سوف تحيي "اكسبو لايف" تطلعات ملف الإمارات الذي يحمل شعار "تواصل العقول .. وصنع المستقبل"، وإنشاء برنامج ملموس للشراكة والابتكار مع صندوق شراكة اكسبو بقيمة 100 مليون يورو.
وسيقوم الصندوق بتسريع روح المبادرة في جميع أنحاء العالم ودعم مشاريع تنموية متفاوتة الحجم والمراحل؛ وجميعها تحمل نفس الهدف لخلق تأثير يتسم بالديمومة والإيجابية.
وسيتم تسهيل الشراكات بين الأفراد والمنظمات في جميع أنحاء العالم لتقديم حلول قبل وأثناء وبعد المعرض العالمي الذي يمتد لستة أشهر. وسيتم عرض الأفكار والابتكارات الناجمة عن هذه الشراكات خلال دبي إكسبو 2020 ذاته- مجسدة الرسالة "معاً يمكننا تحقيق المزيد".
عمل جاد
وقالت سمو الأميرة هيا بنت الحسين للمندوبين خلال قيام سموها بعرض ملف "دبي اكسبو 2020" على هامش اجتماع الجمعية العمومية الـ153 للمكتب الدولي للمعارض: إن التحول الجذري في دولة الإمارات العربية المتحدة في السنوات الـ40 الماضية كان مبنياً على رؤية، جسدها العمل الجاد، والأهم من ذلك كله، الشراكة - وهذا هو وعد الشراكة الذي تلتزم بتحقيقه دبي لكل دولة عضو في المكتب الدولي للمعارض، وبالاعتماد على تاريخ دولة الإمارات وتراثها، سيخلق "دبي اكسبو 2020" مثالا حيّاً لما يمكن تحقيقه عندما تتضافر وتلتقي المواهب والطموحات والمشاعر معا.
وأضافت سموها خلال قيامها بعرض الملف أن هذه المعارض الدولية تستمد أعظم نقاط قوتها من منطلق الرغبة في الشراكة، ومن حيث التواصل الذي تحققه هذه المعارض، والتأثير الذي تحدثه في الشعوب والمستقبل الذي ستبنيه.
وفي المقابل، سيتم إثراء دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة بقيم اكسبو، في ظل توحد المنطقة والعالم لإنجاح أول معرض عالمي يقام في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا، والذي سيتزامن انعقاده مع الاحتفالات الوطنية بالذكرى الـ50 لقيام اتحاد الإمارات العربية المتحدة.
25 مليون زائر
وسيكون "دبي إكسبو 2020" النسخة الأكثر عالمية في تاريخ الحدث منذ انطلاقته قبل 169 عاما. وبفضل البنية التحتية التي لا تضاهى في الإمارات العربية المتحدة، والموقع الجغرافي والاستراتيجي للإمارات، بالإضافة إلى حلقة الاتصال العالمية، فإن "دبي اكسبو 2020" سوف يجذب نحو 25 مليون زائر يتوافد 70% منهم من خارج الدولة، ما يجعله الحدث الأكثر عالميةً في تاريخ معارض إكسبو.. وهذه هي المرة الأولى في تاريخ المعرض العالمي التي تأتي فيها غالبية الزوار من خارج الدولة المضيفة.
وخلال انعقاد الجمعية العامة، أبلغت لجنة اكسبو 2020 الدول المرشحة لاستضافة إكسبو الدولي 2020 بنتائج الزيارة التفقدية التي قامت بها للدول الخمس المرشحة للاستضافة في وقت سابق من هذا العام لتقييم إمكانيات كل مدينة.
وكان وفد المكتب الدولي للمعارض زار الإمارات في فبراير الماضي، حيث أشاد أعضاء الوفد بمستوى الدعم الوطني، فضلا عن قوة ورؤية ملف الدولة للاستضافة والذي يتماشى مع تقاليد وقيم معرض اكسبو الدولي. ووفقا للوائح المكتب الدولي للمعارض على كل دولة مرشحة ان تقدم حزمة مساعدات بقيمة 150 مليون يورو في اطار ملف الترشيح.
وقد قدمت الامارات بالفعل حزمة مساعدات تنموية بقيمة 150 مليون يورو لتأكيد تمثيلها القوي لكل الدول النامية. وسيقام العرض النهائي لملف استضافة المعرض الدولي اكسبو 2020، في نوفمبر 2013 خلال الاجتماع المقبل للجمعية العامة للمكتب الدولي للمعارض حيث سيتم الإعلان عن الفائز بعد تصويت الدول الأعضاء. وألقت معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة كلمة قدمت فيها سمو الأميرة هيا بنت الحسين لإلقاء كلمة سموها خلال الاجتماع.
وقالت معالي ريم الهاشمي: "في مؤشر على ما يحظى به معرض إكسبو العالمي من اهتمام واسع وزخم كبير في دولة الإمارات، يسرنا أن نتشرف اليوم بحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وسمو الأميرة هيا بنت الحسين حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.
وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، وأعضاء اللجنة الوطنية العليا لاستضافة إكسبو 2020 برئاسة سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة الطيران المدني بدبي، لقد قمنا خلال الفترة الماضية الممتدة على مدى عام ونصف بعرض ملفنا لاستضافة معرض إكسبو 2020 في دبي، وبيّنا بوضوح أن هذا الحدث سيكون عالمياً بكل ما تحمل الكلمة من معنى من خلال استقطاب زوار من مختلف بقاع العالم وجذب أكبر تنوع من المشاركين في تاريخ المعرض".
واضافت معاليها: "في العام الماضي فقط، سافر عبر مطار دبي الدولي أكثر من 58 مليون مسافر، ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد في العام 2020 إلى أكثر من 100 مليون، وعلى نحو مماثل، يتوقع أن تشهد الشبكة المتنامية لطيران الإمارات ارتفاعاً كبيراً في عدد المسافرين على متنها ليصل في العام 2020 إلى 70 مليون مسافر عبر نحو 170 وجهة مباشرة، وقد قامت الشركة في العام الماضي فقط بتسيير رحلاتها إلى 15 وجهة جديدة في مختلف أنحاء العالم".
فرصة نادرة
وقالت معاليها: "كما أثبتنا قدرتنا على تنفيذ مشاريع معمارية متطورة ومبتكرة وتقديم مقاصد سياحية أضحت من المعالم البارزة الجديرة بالزيارة، وكذلك سيكون معرضنا حدثا جاذبا للزوار مما يوفر فرصة نادرة لجميع الدول لاستعراض ما لديها، وكما أثبتنا أن الإمارات تمتلك بيئة اقتصادية فريدة وأطرا تنظيمية شفافة وشبكة صداقات واسعة ومتينة مع دول العالم.
وقد لمس أعضاء وفد المكتب الدولي للمعارض بأنفسهم مدى جاهزية بنيتنا التحتية وتطورها وانتشارها العالمي، ومستوى الأمن والأمان والاستقرار الذي تتمتع به الإمارات والالتزام الكامل الذي تبديه الإمارات قيادة وشعبا لاستضافة هذا الحدث. وتابعت معالي ريم الهاشمي: "لن يكون هناك مكان أفضل لبناء وتشغيل أجنحتكم وتأسيس علاقات جديدة لبلدانكم ومؤسساتكم واستعراض مبتكراتكم وترك انطباع دائم لدى الزوار من شتى الفئات.
لكننا نطمح اليوم إلى ما هو أبعد من ذلك من خلال التركيز على جانب مختلف.. جانب ضروري جدا لترك إرث مميز.. إنه الجانب المتعلق ببناء الشراكات... تلك الشراكات التي ساهمت في قيام دولتنا ومدينتنا... الشراكات التي نسعى إليها في جميع أنحاء العالم والتي نأمل أن ننجح في تأسيسها من خلال إكسبو دبي 2020، فلو تابعتم المشوار معنا، ستكون الشراكات هي الأساس والإرث في إكسبو دبي 2020".
وقالت معاليها: "يشرفني الآن أن أقدم لكم سمو الأميرة هيا بنت الحسين، ابنة المغفور له الحسين بن طلال ملك الأردن وحرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، اذ تمارس سمو الأميرة هيا.
وهي أم لطفلين وبطلة أولمبية سابقة، دورها كسفيرة الأمم المتحدة للسلام ورئيسة الاتحاد العالمي للفروسية وعضو في اللجنة الأولمبية الدولية.. كما أن لسموها بصمة واضحة كناشطة بارزة لتوفير الفرص من خلال توفير التعليم والغذاء والرعاية الصحية والرياضة، وقد كانت سموها معنا في كل خطوة منذ بداية هذه الرحلة".
الأميرة هيا: «إكسبو لايف» برنامج شراكة مع صندوق «إكسبو» بـ100 مليون يورو
قالت حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، سمو الأميرة هيا بنت الحسين: «إنه لشرف عظيم لي أن أكون هنا بينكم اليوم، لأشارككم آمال وطموحات شعب الإمارات باستضافة معرض إكسبو، الذي يحمل في الوقت نفسه التطلعات المشتركة لمنطقتنا بأسرها.
وإننا نأمل أن نتمكن من استضافة معرض إكسبو في العام 2020، لنصبح بذلك أول دولة في الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب آسيا تستضيف هذا الحدث العالمي، ونحن نأمل أن نستضيف إكسبو 2020 بالتزامن مع الاحتفالات باليوبيل الذهبي لتأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك لنقدم دليلاً حياً على ما يمكننا تحقيقه عندما نوحد قدراتنا وطموحاتنا وآمالنا، وعندما تتخطى جهود التقدم الحواجز والفروق الثقافية والاجتماعية، وعندما تعمل الأفكار الداعية للابتكار على ردم جميع الفجوات وترسيخ التسامح بين الجميع، فمن المؤكد أن نتائج هذا العمل الجماعي ستتفوق على مجموع الجهود الفردية».
وأضافت سموها: «لقد جاءت فكرة تنظيم معارض إكسبو العالمية من منطلق الرغبة في الشراكة، ومن هنا تستمد هذه المعارض قوتها الكبيرة. إن الإرث الحقيقي لأي معرض من هذه المعارض لا يتمثل فيما يتضمنه من مبانٍ وأجنحة وأشياء مادية وحسب، بل فيما يساهم فيه على صعيد بناء الصلات وإلهام الشعوب وبناء المستقبل، وتتميز معارض إكسبو العالمية بقدرتها الفائقة على توفير منصة للالتقاء والمناقشة والمشاركة والابتكار، ففيها تُعرض نماذج جديدة، وتُستلهم أفكار جديدة، وتتكون شراكات جديدة..
وكذلك تُعتبر الفكرة الرئيسية لإكسبو دبي 2020 (تواصل العقول وصنع المستقبل)، بمثابة دعوة للشراكة، إنها فكرة مستقاة من تاريخ الإمارات وتراثنا ونجاحاتنا، وتسلط الضوء على حقيقة أننا جميعاً متحدون بالمصير والنتائج، هذه هي الروح التي اعتمد عليها بناء دولة الإمارات، وهذه القيم هي التي وضعت أساس دولتنا، ولا تزال تشكل عماد رؤيتنا للمستقبل».
الفيلم 1: المسنون
وقالت سمو الأميرة هيا: «بوصفنا بلداً صغيراً في منطقة تذخر بالتحديات، فإننا ندرك جيداً ضرورة وأهمية الابتكار، وأن النجاح يتطلب القدرة على تحدي كل ما هو تقليدي. لذا، فإن علينا أن نسعى وراء سبل جديدة لأداء المهام، والقيام بها بالتعاون مع الآخرين. ولقد عمدت دولة الإمارات العربية المتحدة، منذ بدايات تأسيسها، إلى دعوة الآخرين للمساعدة في صياغة مستقبلها».
وأضافت سموها: «من دواعي فخري أن أقول إننا قمنا على مر السنوات بزيارة جميع الدول الممثلة هنا في هذه القاعة اليوم، لقد تعلمنا منكم، وتشاركنا معكم حكايتنا وتجربتنا، وتمكنا معا من تطوير سبل لتعزيز شراكاتنا، تمكنا معاً من تحقيق إنجازات مذهلة ورائدة، إنجازات جلبت الفرص والفوائد لجميع من انضم إلينا، ففي دبي، نجحنا ببناء مدينة حديثة، باتت حاضنة لجميع الأفكار والنماذج الجديدة والمبتكرة.
وهناك الكثير من الأمثلة على الدور الذي تلعبه الشراكات في توسيع نطاق إمكانياتنا ومقدراتنا. والفيلم التالي يعرض نموذج التعاون والشراكة الذي تشهده دبي يومياً، سواء في المجال الثقافي أو القانوني أو الاقتصادي».
الفيلم 2: الشراكات «مركز دبي المالي العالمي»
وقالت سمو الأميرة هيا: «نحن نعيش اليوم في عالم تترابط فيه مصائرنا، ولذا لا بد أن تكون حلولنا أيضاً مترابطة. قد تكون بداياتنا مختلفة، لكن طموحاتنا لأطفالي ولأطفالكم لا بد أن تكون ذاتها. فكما قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مؤخرا: نحن بحاجة لإيجاد الروابط ليس بين السياسات وحسب، بل بين الشعوب أيضاً، علينا تكوين تشكيلات جديدة من الشراكات والتحالفات لإنجاز المهام، فهذه هي الطريق الأنجع لحل المشكلات في عالمنا المترابط».
وأردفت سموها: «إنني أدرك، من خلال مشاريعي الخاصة في مجال التعليم، وعملي الميداني مع منظمة الأمم المتحدة، أن التركيز يجب أن ينصب على القدرة على خلق الفرص، وعلى السبل الممكنة لتوفير الغذاء والتعليم للأسر والمجتمعات، لكن هذا ليس كافياً. فإن ما يحقق تقدماً حقيقياً هو القدرة على مشاركة الفرص، من خلال حركة وتنقل الناس والبضائع والأفكار.
والقدرة على الحفاظ على هذه الفرص من أجل أطفالنا، وهذا هو جوهر فكرتنا (تواصل العقول وصنع المستقبل)، فعندما تتواصل عقولنا ونتشارك ونتعاون معاً نصبح أكثر قدرة على إيجاد حلول أفضل، وإحداث تأثير أقوى، ولهذا فإننا نسعى دوماً لتأسيس شراكات جديدة».
وقالت سموها: «يسرني أن أعلن عن انضمامنا إلى شبكة حلول التنمية المستدامة، التابعة للأمم المتحدة، والتي تجمع بين مؤسسات القطاعين العام والخاص، في إطار المساعي لتوفير حلول لمشكلات معروفة في أطر جديدة للتعاون. إن هذه الشراكة مع إكسبو دبي 2020 ستساهم في توسيع الفرص أكثر، للعمل مع المجتمعات في جميع أنحاء العالم، وكذلك لجأنا في يوليو 2012 إلى ما كنا نفعله عبر تاريخنا الطويل.
وعلاقتنا المتأصلة بالبحر، فقد انطلق يخت (ترو نورث) الخاص بـ (دبي إكسبو 2020)، برحلة حول العالم، وقطع حتى الآن مسافة 40 ألف كيلومتر، للتواصل مع المجتمعات في مختلف الأرجاء، إنها رحلة تعلم واستكشاف للثروات البشرية، التي تلهم طموحاتنا المتعلقة بإكسبو.
وتدفعنا لنكون محفزين على إحداث التغيير الحقيقي. يعد (ترو نورث) مثالاً على إيماننا بأهمية الاطلاع على تجارب الآخرين والاستفادة منها، الاطلاع مباشرة على أولويات المجتمعات، وعلى الطرق التي تعتقد أنها تستطيع بواسطتها تحقيق أحلامها. ويظهر الفيلم التالي بعض الشراكات التي بدأنا بها خلال السنوات الماضية».
الفيلم 3: الشراكات العالمية
وقالت سموها: «لا توجد حدود لقوة التعاون وقدرته على خلق تأثير دائم، ففي السابق تمكنا معاً من زرع بذور المجتمعات المستدامة ورعايتها، ولكن الوقت قد حان الآن لنأخذ الخطوة التالية معاً أيضاً».
وأكدت سموها أن «إكسبو دبي 2020» سيساهم في التقاء أكبر تنوع من المشاركين في تاريخ المعرض، وبذلك ستكون الفرصة متاحة لجميع الدول لعرض أفضل ما لديها، وتحقيقاً لهذه الغاية، فقد أعددنا حزمة مساعدات بقيمة 150 مليون يورو، لضمان أن تحظى كل دولة بحضور فريد وجناح خاص بها، فكل دولة تستحق أن تكون لها سبلها في عرض الأفضل، ونحن ملتزمون بتوفير هذا الأمر.
وتابعت سموها: «لكننا نرغب في أن نحقق المزيد، لإضفاء معنى جديد على حضور كل المشاركين، وتطوير مشروع استثنائي، يجمع بين طابع دبي العالمي وقوة إكسبو، لقد أعددنا برنامج شراكة وابتكار غير مسبوق، أطلقنا عليه اسم (إكسبو لايف)،EXPO Live.
ولهذا البرنامج جذور في المعارض الكبيرة، التي أضافت شيئاً جديداً إلى العالم، وأسفرت عن أشياء أو أفكار أو معرفة ساهمت في تغيير وجهات نظرنا، وفتحت الباب على المجهول، وحفزت الدول والقطاعات والشركات الناشئة على التصميم والإبداع والاستكشاف، وإن برنامج إكسبو لايف، هو دعوة لاتخاذ ما يلزم لجعل معرض إكسبو العالمي بمثابة محرك للابتكارات العالمية، وفي الحقيقة، يعلم بعض منكم بأننا قد بدأنا العمل فعلاً، وأن ورشات العمل التي أقيمت مؤخراً ستتوج في النهاية بتأسيس مختبر دبي للإبداع، وأجنحة دبي 2020. أيها السيدات والسادة، إليكم الآن (إكسبو لايف)..».
الفيلم 4: «إكسبو لايف»
قالت سمو الأميرة هيا: «انطلاقاً من نهجنا المستمر في الشراكة، فإننا قادرون على استضافة إكسبو 2020 بدبي، ونأمل من جميع الدول المساهمة، بما يعود بالمنفعة على الجميع، وإننا على يقين بأن معرض إكسبو سيشهد ازدهاراً وتألقاً على غرار مدينة دبي، التي تستقطب العالم إليها، وسيوفر فرصة لإثراء دبي والإمارات بقيم إكسبو، التي سنعمل على نشرها في أرجاء منطقتنا وفي العالم، بنفس العزيمة التي ورثناها عن آبائنا المؤسسين». وتابعت سموها: «إن معرض دبي إكسبو 2020 سيجسد بحق التطلعات الكامنة وراء فكرته الأساسية، المتمثلة في (تواصل العقول وصنع المستقبل)، من خلال توفير فرص ملموسة للشراكة والإبداع.
يسرني أن أعلن أن حكومتنا ملتزمة بتحقيق هذا الطموح، فقد تم إنشاء صندوق شراكة إكسبو (Expo Partnership Fund) بقيمة 100 مليون يورو، من أجل تشجيع الابتكار والإبداع، واستثمار الروح الخلاقة والتنظيمية، عبر شراكات دولية وإقليمية ووطنية، والمساهمة بذلك في حل بعض التحديات التي تواجه التنمية المستدامة في عالمنا الحاضر».
وقالت سموها: «سيقدم الصندوق الدعم المالي للمشاريع على اختلاف أحجامها ونطاقها ومراحل تطورها، شريطة أن يكون لها هدف مشترك، وهو تحفيز الإبداع وتحقيق الأثر الدائم والإيجابي الذي يعم بالفائدة على مجتمعاتنا بأسرها. واختتمت سموها: «إن معرض دبي إكسبو 2020 سيخلق إرثاً جديداً ومميزاً وفريداً من نوعه، وسيكون محركاً للإبداع، موحداً للمنطقة والعالم، ومصدر إلهام لجميع الأجيال».
محمد بن راشد: سننظم أفضل دورة في تاريخ المعرض
دون صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على صفحة سموه في موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "حضرت اليوم عرض ملفنا لاستضافة إكسبو 2020 في المكتب الدولي للمعارض بباريس، لدينا كافة المقومات التي تؤهلنا لاستضافة هذه التظاهرة الدولية.. متفائل كعادتي..
وفريقنا قدم عرضاً متميزاً، لم يسبق لمعرض إكسبو 2020 أن أقيم في الشرق الأوسط أو إفريقيا أو جنوب شرق آسيا.. ونتوقع زيارة 25 مليون زائر للمعرض.. سنوفي بوعدنا خلال المعرض بجمع أفضل العقول لصنع مستقبل أفضل للجميع.. وسننظم أفضل دورة في تاريخ المعرض".








