14.6 مليار دولار التبادل التجاري الإماراتي الإفريقي - البيان

مسؤول إفريقي بالأمم المتحدة: 20 % حصة الإمارات من الصادرات العربية للقارة

14.6 مليار دولار التبادل التجاري الإماراتي الإفريقي

صورة

قال سيمون مافييل، المسؤول في اللجنة الاقتصادية لإفريقيا التابعة للأمم المتحدة، إن إجمالي التبادل التجاري بين الإمارات وإفريقيا تبلغ قيمته 14.6 مليار دولار، يشمل صادرات افريقية للإمارات قيمتها 4.4 مليارات دولار، وصادرات إماراتية لإفريقيا بقيمة 10.2 مليارات دولار، مما يعني أن حصة صادرات افريقيا للإمارات من مجموع صادرات افريقيا للدول العربية هي 18.3 %، في حين أن حصة الصادرات الإماراتية إلى افريقيا من إجمالي الصادرات العربية إلى القارة تبلغ 20.3 %.

وأشاد مافييل، في تصريحات لـ"البيان الاقتصادي"، بالدور المهم الذي تلعبه دبي في تحفيز التجارة والاستثمار في افريقيا، وبالمنتدى العالمي الإفريقي للأعمال الذي تستضيفه الإمارة، حيث إنه أكبر تجمع افريقي من نوعه، مؤكداً أنه سيفتح الباب على مصراعيه لتعزيز فرص التجارة والاستثمار للقارة الإفريقية مع العالم عبر بوابة دبي، وأن المنطقة العربية ستستفيد بشكل كبير من المنتدى لتعزيز تجارتها واستثماراتها مع القارة الإفريقية، مؤكداً أن افريقيا والإمارات مهمان لبعضهما البعض على مستوى التجارة، وأن أمامهما فرصاً كثيرة للتعاون والاستثمار، خاصة عندما يكون لدى الإمارات ارتفاع في الطلب على المنتجات الغذائية، ولدى افريقيا ميزة نسبية في إنتاج وتصدير تلك المنتجات.

وأضاف أن تجارة العالم سجلت طبقا لإحصاءات منظمة الأونكتاد 18.1 تريليون دولار في عام 2011 وأن أرقام عام 2012 لم تصدر بعد، مشيراً إلى أن صادرات افريقيا للعالم بلغت قيمتها 581.9 مليار دولار بنسبة 3.2 % من إجمالي صادرات العالم، كما بلغ إجمالي صادرات الدول العربية 1.17 تريليون دولار بحصة من إجمالي صادرات العالم نسبتها 6.5 %، أي أن 22 دولة عضواً في الجامعة العربية (مع ملاحظة أن 10 دول من إجمالي 22 دولة عضواً في الجامعة العربية هي بلدان إفريقية) تزن مرتين ثقل 54 اقتصاداً افريقياً فيما يتعلق بالتجارة في المشهد العالمي.

المشاريع ذات الأولوية

وأضاف مافييل أن تكلفة المشاريع ذات الأولوية فــي برنامج تطــوير البنية التحتية في افريقـــيا "بيدا" تقدر بنحو 60 - 80 مليار دولار، مشـيراً إلى أن الاختيار وقع على نحو خمسة ممــرات نقل، اختيرت من برنامج بيدا من قبل اللجنة الاقتصادية لإفريقيا على مستــوى نشاط اللجان الإقليمية للأمم المتــــحدة بشأن المعونة من أجل التجارة، وهذه إما ممرات داخلية (في العادة تبدأ من الموانئ) أو خطوط الملاحة.

من جانب آخر كشف مافييل عن أن إزالة جميع الحواجز الجمركية على السلع داخل القارة الإفريقية ستدخل حيز التنفيذ في عام 2017، مؤكداً أن تحقيق ذلك سيشكل نقلة تجارية كبيرة للقارة، وسيعزز التجارة الإفريقية البينية، في ظل هدف أقره القادة الأفارقة وهو رفع حجم التجارة البينية إلى ما بين 20- 25 % خلال السنوات العشر المقبلة مقارنة بنحو 10-12 % في الوقت الراهن، وكذلك جعل الإجراءات الجمركية في القارة أكثر كفاءة بمرتين، وتقليل الزمن المستغرق لبقاء السلع في الموانئ الإفريقية بمقدار النصف بحلول عام 2017 .

51 مشروعاً للبنية التحتية

وقال مافييل: إن برنامج تنمية البنية التحتية في إفريقيا "بيدا" حدد 51 مشروعاً ذات أولوية لتطوير البنية التحتية في افريقيا بين عامي 2012 - 2020، وتقدر تكلفة تنفيذ تلك المشاريع بنحو 60 - 80 مليار دولار، إلى جانب تركيز البرنامج على مشاريع بناء 5 ممرات نقل في شرق وغرب افريقيا لربط المدن الإفريقية، خاصة وأن اعتماد تدابير تيسر التجارة وتحسن البنية التحتية مكلفة جداً.

وأضاف أن افريقيا تبحث اليوم عن المزيد من الخيارات التجارية، واصفاً القارة بأنها فقيرة في تنويع تجارتها، مضيفاً أن المنتجات الأولية الإفريقية تشكل 64 % من صادرات القارة، فيما تمثل المنتجات الصناعية 66 % من وارداتها.

وأوضح أن التجارة البينية الإفريقية منخفضة، حيث تتراوح بين 10-12 %، كما أن إجمالي تجارة القارة الإفريقية لا تتجاوز 3 % من إجمالي التجارة العالمية، وقال: هنا يمكن لإمارة دبي، التي تعتبر مركزاً تجارياً هاماً في المنطقة، أن تكون بوابة لتعزيز تجارة المنطقة العربية والعالم إلى افريقيا.

وأضاف أن حصة الصادرات الإماراتية من إجمالي الصادرات العربية لإفريقيا تصل إلى 20.3 %، ويمكن رفعها من خلال تعزيز العلاقات التجارية بين البلدين، والذي يتوقع أن يسهم المنتدى العالمي الإفريقي للأعمال في تحقيقه، كما أن المنطقة العربية ستستفيد تجارياً واستثمارياً من تعزيز علاقات الإمارات مع القارة السمراء .

خطط لمضاعفة التجارة البينية

وكشف مافييل عن أن افريقيا تواجه اليوم العديد من التحديات، أهمها الحاجة إلى تسهيل التجارة بين البلدان الإفريقية، مشيراً إلى أن قمة رؤساء الدول الإفريقية والحكومات التي عقدت في يناير 2012 في أديس أبابا خرجت بقرارات مهمة على رأسها اعتماد الاتحاد الإفريقي خطة العمل بشأن تعزيز التجارة البينية الإفريقية، وإنشاء منطقة التجارة الحرة القارية بحلول 2017، كما وضع هدف مضاعفة حصة التجارة البينية الإفريقية في غضون السنوات العشر المقبلة من 10 - 12 % إلى 20 - 25 %.

خفض الزمن المستغرق

وأوضح مافييل أن إزالة جميع الحواجز الجمركية بين البلدان الإفريقية ستدخل حيز التنفيذ بحلول 2017، وستقتصر على السلع ولن تشمل الخدمات، مضيفاً أن تحقيق ذلك سيشكل نقلة نوعية كبيرة ستسهم في تعزيز التجارة البينية بين البلدان الإفريقية، كما تقرر خفض الزمن المستغرق لبقاء السلع في الموانئ الإفريقية إلى النصف بحلول عام 2017.

وأضاف أن هناك العديد من العوائق التي تواجه افريقيا اليوم أهمها ضرورة توفير بنية تحتية متينة، فعلى سبيل المثال 30 % فقط من إجمالي الطرق في افريقيا ممهدة، وكذلك تحديات توفير الطاقة والكهرباء، وضرورة تذليل العوائق التي تواجه قطاع النقل وسلاسل الإمداد، إضافة إلى الإجراءات الحكومية المعرقلة، وأيضاً خفض عامل الوقت المستغرق في عمليات التصدير والاستيراد من وإلى القارة، مشيراً إلى ان افريقيا تحتل مركزاً متأخراً فيما يتعلق بالوقت المستغرق في عمليات الاستيراد والتصدير، فعلى سبيل المثال تصل تكلفة إخراج سيارة من اليابان إلى أبيدجان نحو 1500 دولار، في حين تصل تكلفة استيراد السيارة ذاتها من أديس أبابا لأبيدجان نحو 5 آلاف دولار.

كما تم رصد نحو 47 حاجزاً في مسافة طولها حوالي 500 كيلومتر بين دوالا وبيرتوا في الكاميرون. كما أن هناك قيوداً أخرى تعوق التجارة داخل القارة الإفريقية، حيث لا تزال الحواجز الجمركية أمام التجارة كبيرة، إلى جانب فقر البنية التحتية، وعدم وجود تنويع للصادرات، والانخفاض الكبير في تجارة المنتجات الصناعية، وعدم استغلال إمكانات سلسلة التوريد، ونقص القدرات الإنتاجية، إلى جانب القضايا الحكومية الأخرى وغيرها من المعوقات.

25 % النمو المستهدف للتجارة البينية الإفريقية بحلول 2023

 

كشف سيمون مافييل، المسؤول في اللجنة الاقتصادية لإفريقيا التابعة للأمم المتحدة، عن أن معدل النمو المستهدف في التجارة البينية الإفريقية يصل إلى 25 % بحلول العام 2023، مشيراً إلى أن حصة صادرات افريقيا للشركاء الأفارقة من إجمالي الصادرات الإفريقية للعالم حالياً، أي التجارة البينية الإفريقية، حوالي 10.9 %.

وبالمثل فإن حصة التجارة البينية العربية هي 9.2 %، أي أن المنطقتين لديهما حصص منخفضة في التجارة البينية، مقارنة مع التجارة البينية الأوروبية، التي تبلغ نحو 70 % من التجارة الأوروبية للعالم، والتجارة البينية لكل من البلدان الآسيوية وبلدان أميركا الشمالية، التي تصل إلى نحو 50 % لكل منهما، والتجارة البينية بين بلدان أميركا اللاتينية، التي تبلغ نسبتها حوالي 26 %.

وقال إن صادرات افريقيا للدول العربية قيمتها 24.3 مليار دولار، أي حوالي 4.2 % من إجمالي الصادرات الإفريقية للعالم، وإن صادرات الدول العربية للبلدان الإفريقية بحدود 50.4 مليار دولار، أي نحو 4.3 % من إجمالي صادرات الدول العربية للعالم. لذا، فإن الوزن في معدلات التجارة لكل من المنطقتين مع بعضهما البعض هو ذاته تقريباً، ولكن قيمة الصادرات من الدول العربية إلى افريقيا ضعف قيمة الصادرات الإفريقية للدول العربية.

تدابير تيسير التجارة

وقال مافييل إن التحليل التجريبي جراء تحسين تدابير تيسير التجارة في سياق اتفاقية التجارة الحرة القارية لإفريقيا يشير إلى أن صادرات افريقيا قد تصل إلى 25.3 مليار دولار بحلول 2022 بزيادة 4 %.

ويرى المسؤول في اللجنة الاقتصادية لإفريقيا التابعة للأمم المتحدة أن معدلات التصدير في افريقيا سوف ترتفع إذا تم تقليص عامل الوقت المستغرق في عمليات التعامل مع البضائع في الموانئ في عمليات الاستيراد والتصدير مما سيرفع معدلات التصدير، كما ستتضاعف معدلات التجارة البينية الإفريقية، مشيراً إلى أن افريقيا خسرت الملايين لأنها لم تطبق معايير التسهيلات التجارية.

جهود إفريقية مشتركة

وأشار مافييل إلى وجود جهود مشتركة للتكتلات الاقتصادية الإفريقية لتحقيق المزيد من التسهيلات التجارية، حيث إن الكوميسا، التي تمثل السوق المشتركة لشرق وجنوب افريقيا، والجماعة الإنمائية للجنوب الإفريقي "سادك" وجماعة شرق افريقيا "إياك"، والتي تضم 26 دولة افريقية، أطلقت برامج مشتركة لتبسيط وتنسيق الإجراءات الجمركية، ومواءمة الأنظمة والمعايير المتفق عليها، كما أسست شبكة إلكترونية لرصد حركة التجارة، وتبذل جهوداً كبيرة لتحسين معايير تسهيل التجارة بين البلدان الإفريقية، وخاصة بين الدول الأعضاء في التكتلات الاقتصادية الإفريقية الثلاثة.

 

الزمن المستغرق في مناطق العالم

 

طبقاً لإحصاءات تقرير ممارسة الأعمال لعام 2012 الصادر عن البنك الدولي، فإن الوقت المستغرق للبلدان مرتفعة الدخل الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية يستغرق معــدل زمن التصدير 10.5 أيام، فيما يصـــل معدل زمن الاستيراد لتلك الدول 10.7 أيام. وفي منطقة أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي يصل معدل زمن التصدير إلى 17.8 يوماً ومعدل زمن الاستيراد 19.6 يوماً. أ

ما في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا فيبلغ معدل زمن التصدير 19.7 يوماً ومعدل زمن الاستيراد 23.6 يوماً. وفي شرق آسيا والباسيفيك يبلغ معدل زمن التصدير 21.9 يوماً ومعدل زمن الاستيراد 23 يوماً، في حين يبلغ معدل زمن التصدير المستـــغرق لأوروبا الشـــرقية ووسط آسيا 27 يوماً ومعدل زمن الاستيراد 28.8 يوماً، أما معدل الزمن المستغرق للتصدير في جنوب الصحراء الإفريقية فهو 31.3 يوماً ومعدل زمن الاستيراد 37.1 يوماً. وتمثل هذه الأرقام متوسط الوقت للجمارك وإجراءات النقل الداخلي والمناولة في الموانئ .

طباعة Email
تعليقات

تعليقات