تنطلق اليوم في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض فعاليات ملتقى الاستثمار السنوي 2013 في دورته الثالثة تحت عنوان «المشهد المستقبلي للاقتصاد العالمي، وآثاره على الاستثمار الأجنبي المباشر والتوقعات الاقتصادية للأسواق الحدودية والناشئة «، وهي الدورة الأضخم من حيث حجم المشاركة منذ انطلاقة الملتقى قبل عامين، لتؤكد أن دبي مركز صناعة القرار الاستثماري وبوصلة المستثمرين في العالم، حيث إنه من خلال الملتقى يتعرف صناع القرار والمستثمرون والعارضون في 84 دولة مشاركة على بيئات وفرص الاستثماري في مختلف بلدان ومناطق العالم، ويرصدون أفضل فرص الاستثمار في أسواق العالم.
كما سيوفر الملتقى الفرصة للدول المشاركة فيه لعرض مشاريعها القائمة والمستقبلية وفرص الاستثمار في مختلف القطاعات، مما سيفتح آفاقاً جديدة للاستثمار في أسواق جديدة من العالم.
وتستمر الدورة الحالية حتى 2 مايو 2013، برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وبتنظيم من وزارة الاقتصاد، بالتعاون مع شركة «الاستراتيجي» للتسويق وتنظيم المعارض.
84 دولة
ويشارك في الملتقي 84 دولة تمثل كافة قارات العالم ومن بين المشاركين 42 وزيرا و5 آلاف مستثمر و3 آلاف عارض من مختلف دول ومناطق العالم، بمشاريع سيتم عرضها خلال أعمال الملتقى تصل قيمتها الإجمالية إلى نحو 368 مليار درهم، تتوزع على قطاعات البنية التحتية والطاقة والتعدين والصناعة واللوجستية والزراعة والخدمات، طبقا لإحصائيات منظمي الملتقى.
وتنشر صحيفة «البيان»، الشريك الإعلامي الرسمي للحدث، اليوم ملفا بالتزامن مع انطلاقة ملتقى الاستثمار السنوي، يضم لقاءات مع عدد من المسؤولين ورؤساء منظمات دولية، للوقوف على أهمية انعقاد الملتقى في وقت يشهد فيه العالم تحديات سياسية واقتصادية ومالية كبرى، ولا يزال يعيش أزمة ركود اقتصادي مما يجعله في حاجة، أكثر من أي وقت مضى، لتنشيط الاستثمارات، حيث يتفق المسؤولون والخبراء وصناع القرار في العالم على الدور الحيوي لهذا التنشيط في دفع عجلة الاقتصاد العالمي، والمساهمة بالتالي في إخراج العالم من أزمته.
رؤى متخصصة وحلول بناءة
وأكد معالي سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، في حوار مع «البيان الاقتصادي» على الأهمية البالغة للملتقى، مشيرا إلى أنه بات يشغل اليوم مكانة مرموقة عالمياً، باعتباره منبراً اقتصادياً دولياً يسهم بفاعلية في طرح الرؤى المتخصصة والحلول البناءة حول مسارات العلاقات الاقتصادية الدولية، وخاصة ما يتعلق منها بمحددات وأساليب تشجيع وتنمية التدفقات الاستثمارية، وفتح أسواق ومجالات جديدة وواعدة للمشروعات، وتعزيز فرص وأوجه الاستفادة منها في تنفيذ البرامج والخطط التنموية.
ويسلط الملتقى الضوء على فرص الاستثمار الواعدة والمتاحة في أسواق الإمارات، خاصة وأن الدولة تستهدف، بحسب معالي المنصوري، الوصول بحجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى 100 مليار دولار بنهاية عام 2013 أي بنمو سنوي نسبته 15%.
ويتفق مسؤولو المنظمات الدولية، الذين حاورتهم «البيان الاقتصادي»، على أن دبي نموذج للبيئة الاستثمارية المفضلة عالمياً بفعل مقوماتها المحفزة للمستثمرين، كالبنية التحتية المتينة، وكونها مركزاً تجارياً ولوجستياً ومالياً وخدماتياً لا يقارن، إلى جانب اعتمادها نهج الانفتاح وتطوير منظومة قوانينها وتشريعاتها التجارية والاستثمارية لتصبح أكبر جذبا للاستثمارات الأجنبية، كما أنها أصبحت مقرا مهما للشركات الإقليمية والعالمية، والضامن لتوسعات ونجاحات تلك الشركات في أسواق المنطقة والعالم.
