قال مساعد وزير الخارجية الأميركية للشؤون الاقتصادية والأعمال خوسيه فرنانديز لـ" البيان" إن دبي تمتلك كل الإمكانيات التي تؤهلها للفوز باحتضان إكسبو 2020 ، مضيفا بأن دعم الإمارات لريادة الأعمال يشكل عامل قوة ودعما لها في سباق الفوز باحتضان معرض إكسبو 2020 .
وأكد فرنانديز على هامش زيارته للدولة في إطار حوار السياسة الاقتصادية الأميركي الإماراتي نصف السنوي على متانة العلاقات الأميركية الإماراتية أن الإمارات تعتبر اليوم أكبر سوق للصادرات الأميركية في المنطقة للسنة الرابعة على التوالي مضيفا بأن إجمالي التجارة بين الولايات المتحدة والإمارات سجلت ما قيمته 24 مليار دولار بنمو 42% في عام 2012 متوقعا استمرار النمو في أرقام التجارة بين البلدين في العام الحالي 2013 .
وأشاد فرنانديز بمتانة اقتصاد دبي قائلا بأن نمو اقصاد دبي بقوة أمر جيد للاقتصاد الأميركي والعالمي . من جانب آخر قال فرنانديز بأن مفاوضات التجارة الحرة والتي لا تزال في جمود منذ سنوات لا تشكل الأداة الوحيدة لتعزيز العلاقات التجارية بين البلدين قائلا إن هناك الكثير من الأدوات التي تسهم في تعزيز تلك العلاقات والدليل النمو الكبير في إحصائيات التجارة بين البلدين.
وأكد فرنانديز على أهمية دبي بالنسبة للشركات الأميركية قائلا بأن هناك 1000 شركة أميركية تنشط في أسواق الإمارات وتولي أهمية كبيرة لدبي تنطلق للتوسع بأنشطتها في أسواق المنطقة.
سباق اكسبو
وحول موقف أميركا من سباق اكسبو 2020 قال فرنانديز: معروف لدى الجميع أن الولايات المتحدة لم تعلن دعمها لمدينة أو دولة في طيلة دورات أكسبو ولكن دعيني أقول لك بالنسبة لشخص مثلي زار الإمارات نحو أربع مرات خلال العامين الماضيين واطلع على الجهود الرائعة للإمارات في احتضان ريادة الأعمال فبإمكاني القول بأن هذه الجهود تدعم الإمارات في سباقها نحو احتضان إكسبو 2020 .
وأضاف: لا يوجد أدنى شك من أن دبي تمتلك كل عناصر القوة التي تؤهلها لاحتضان إكسبو 2020 وهي منافس قوي وهناك مدن قوية أخرى منافسة في السباق والسباق محموم بالفعل وهذا أمر جيد . وإذا ما فازت دبي باحتضان إكسبو 2020 فسيعني ذلك مزيدا من الفرص للشركات الأميركية في أسواق الإمارات .
تعزيز التجارة
والتقى فرنانديز خلال الزيارة مع نظرائه في الدولة وممثلي شركات لمناقشة تعزيز التجارة الثنائية وعلاقات الاستثمار بين البلدين، وهو لقاء يمثل آلية تنسيق للهيئات الاقتصادية والتجارية ووزراء حكومتي البلدين .
ويمثل حوار السياسة الاقتصادية الأميركي الإماراتي منتدى لتوضيح بنود العمل لتقوية العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين وتسليط الضوء على ما تحقق بين البلدين وما الذي يمكن عمله بصورة أفضل .
وشملت الموضوعات المدرجة في النقاشات بين الجانبين على جدول الأعمال استكشاف سبل تسهيل وتيسير الأعمال التجارية وخلق آليات للربط بين الشركات الأميركية مع الإمارات مع التدريب في المنظمات في الإمارات، إلى جانب عنونة المخاطر السياسية الإقليمية المتعلقة بالتجارة الإلكترونية، والتطلع إلى فرص التعاون في مجالات الطاقة والأمن في مواجهة القرصنة الإلكترونية، وإشراك القطاع الخاص .
علاقات استثمارية
وحول تققيمه للعلاقات التجارية والاستثمارية بين الولايات المتحدة والإمارات قال فرنانديز: تجارتنا مع الإمارات في نمو مستمر ، وقد سجلت تجارتنا مع الإمارات نموا تجاوز 42% في عام 2012 ونتوقع نموا جيدا أيضا هذا العام 2013.
وهي نتائج رائعة فقد بلغ إجمالي التجارة بين البلدين ما قيمته 24 مليار دولار في عام 2012 بنمو 42% مثلت فيها صادرات الولايات المتحدة للإمارات ما قيمته 6.5 مليارات دولار في عام 2012 مقارنة بعام 2011 وهذا ما يجعل الإمارات أكبر سوق للصادرات الأميركية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ( مينا) للسنة الرابعة على التوالي. وبالتالي أرقام التجارة بين البلدين جيدة ولكن لا زلت أعتقد بأنه بالإمكان رفع تلك الأرقام .
وأضاف: تعتبر الإمارات اليوم شريكا تجاريا أكبر للولايات المتحدة من الهند وهو أمر بطبيعة الحال يعود بالفائدة على الولايات المتحدة ويخلق فرص عمل كما أنه أيضا يخلق فرص عمل في الإمارات حيث إن 80 % مما تستورده الإمارات من الولايات المتحدة يعاد تصديره لبلدان العالم الأخرى وبالتالي يخلق ذلك فرص أعمال وخاصة على مستوى التجار والشحن ..الخ وبالتالي علاقاتنا مع الإمارات لا تنحصر بعلاقات البيع والشراء فقط .
دعم الشركات
ورداً على سؤال حول الجديد في برنامج الرئيس الأميركي لدعم الشركات الأميركية الصغيرة والمتوسطة في اسواق العالم وخاصة اسواق المنطقة. أوضح فرنانديز:
لقد تحدثنا هنا عن ما يمكن عمله هنا ونحن في الحكومة الأميركية ندعم بشكل كبير ونساند الشركات الصغيرة والمتوسطة ، كما أن الإمارات لديها تقليد طويل لدعم ريادة الأعمال للمشاريع الصغيرة والمتوسطة .
فعلى سبيل المثال في ديسمبر الماضي استضافت فعاليات الدورة الثالثة لقمة ريادة الأعمال وهي القمة الأولى من نوعها في العالم العربي بمساعدة من الولايات المتحدة الأميركية وحقق الحدث نجاحا كبيرا فاق التوقعات حيث شارك فيه أكثر من ألفين شخص من العالم وأيضا رواد الأعمال من العالم .
وكذلك من الولايات المتحدة الأميركية . ونحن نريد أن نستمر في خلق قنوات تواصل ما بين ريادة الأعمال في الإمارات وكذلك في الولايات المتحدة وخلق تواصل قوي أيضا بين الشركات الصغيرة والمتوسطة في الولايات المتحدة ونظيرتها في الإمارات وايضا ما بين الجامعات في كلا البلدين حيث تسهم الجامعات في خلق الأعمال من خلال الابتكار.
أهمية متزايدة
وأكد فرنانديز أن اقتصاد دبي والإمارات بشكل عام يسجل أداءً قوياً مشيراً إلى الأهمية المتزايدة التي تكتسبها دبي بالنسبة للشركات الأميركية. وقال: هناك نحو 1000 شركة أميركية نشطة في أسواق الإمارات ونشاطها التجاري لا يقتصر على أسواق الإمارات فحسب فهي تتخذ من دبي قاعدة للانطلاق بأعمالها والتوسع بتلك الأعمال في أسواق المنطقة.
وبالتالي دبي مهمة جدا لتوسع الشركات الأميركية بأعمالها في أسواق المنطقة . وأضاف: دبي توفر منصة تواصل جيدة للغاية وفيها يشعر الناس بالأمن والأمان والاستقرار وسهولة مزولة أعمالهم وحياتهم اليومية إلى جانب كون دبي مركزا تجاريا ولوجستيا وماليا وخدميا مهما للغاية .
وتحدث فرنانديز عن العلاقة الترابطية بين الاقتصاد الأميركي والعالم الخارجي مشيراً إلى أن أي نمو في أية منطقة من مناطق العالم يشكل أمراً جيداً للاقتصاد الأميركي.
وأضاف: بالتأكيد نمو اقتصاد دبي القوي اليوم هو جيد للغاية بالنسبة للاقتصاد الأميركي والعالمي . لقد مرت دبي والإمارات بشكل عام ببعض الصعوبات بسبب تداعيات الأزمة المالية العالمية ولكنها تعافت بشكل جيد ولا تزال تتعافي من تلك التداعيات. وأوضح: كما قلت بأن جزءا من نمو صادراتنا هنا تتعلق بالنمو الاقتصادي الحاصل في الإمارات.
كما أن الأمر لا يقتصر على الصادرات فقط بل أيضا الاستثمارات حيث إن الشركات الأميركية التي تستثمر في اسواق الإمارات تخلق فرص عمل جديدة في هذه الأسواق ، اليوم الشركات الأميركية لا يقتصر عملها على التجارة والبيع والشراء ولكنها تحرص على تأسيس شراكات حقيقة في أسواق الإمارات من خلال جلبها للتكنولوجيا المتقدمة جدا والابتكار والمساعدة في تدريب الأيدي العاملة من الشباب التي تريد الدولة لأسواق العمل .
ورفض فرنانديز التعليق بشكل مباشر على سؤال حول عدم وجود جديد في مفاوضات التجارة الحرة بين الإمارات وأميركا لكنه قال: لو نظرنا إلى أرقام التجارة بين البلدين لرأينا أنها تزداد قوة من الجانبين الأميركي والإماراتي ، وهناك العديد من الأدوات التي يمكن أن تعزز التجارة بين البلدين مثل ( تيفا) .
وهي الاتفاق الإطاري للتجارة والاستثمار، أيضا حوار السياسة الاقتصادية الأميركي الإماراتي نصف السنوي. وبالتالي فإن اتفاقية التجارة الحرة ليست الأداة الوحيدة لتعزيز العلاقات التجارية بين البلدين ولكنها أداة ضمن العديد من الأدوات . وفي حقيقة الأمر لم نقض وقتا طويلا في الحديث عن مستقبل اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين خلال الزيارة الراهنة
تأشيرات المواطنين
بذلت السفارة الأميركية في أبوظبي جهدا كبيرا لتسهيل انسياب إصدار التأشيرات للإماراتيين لدخول الولايات المتحدة ، ومنذ يناير من العام الحالي تم اعتماد نظام جديد لتجيز التأشيرات وخلال الشهرين الأوليين من العام الحالي تم التعامل مع 13 الف طلب من خلال النظام الجديد. وفي هذا السياق أوضح مساعد وزير الخارجية الأميركية للشؤون الاقتصادية والأعمال:
نحن ندرك الرغبة الكبيرة للإمارتين للسفر للولايات المتحدة ونحن نرحب بهم جدا في بلادنا وهو يعكس في الواقع العلاقات المتينة بين البلدين وعلينا أن ننظر إلى تعداد السياح الإماراتيين الكبير للولايات المتحدة وايضا تعداد الطلاب الدارسين في جامعات ومعاهد وكليات الولايات المتحدة الأميركية أو الزائرين بغرض العلاج أو العمل .
وهو يؤكد على متانة العلاقة الأميركية الإماراتية. وأضاف: نقوم بكل ما في وسعنا ضمن حدود قوانيننا للاستمرار لتسهيل إنسياب التأشيرات للإماراتيين لزيارة الولايات المتحدة وايضا تشجيع الإماراتيين على زيارة بلادنا، وأيضا العمل مع الإمارات من أجل تعزيز القطاع السياحي فيها.
بحث مستقبل العلاقات الاقتصادية الإماراتية الأميركية
أدار الدكتور أحمد بن حسن الشيخ رئيس مجلس إدارة «دوكاب» وعضو مجلس دبي الاقتصادي جلسة الحوار الاقتصادي الخاصة بالعلاقات الاقتصادية بين الإمارات والولايات المتحدة والتي نظمها مجلس دبي الاقتصادي والتي استضافت مساعد وزير الخارجية الأميركية للشؤون الاقتصادية والأعمال خوسيه فرنانديز بحضور عبدالعزيز الغرير رئيس اتحاد المصارف العربية والرئيس التنفيذي لبنك المشرق ورئيس مركز دبي المالي العالمي وعدد من المسؤلين ورجال الأعمال وممثلين عن القطاعين العام والخاص في الدولة .
وبحضور القنصل العام الأميركي في دبي روب والر وأعضاء مجلس العمل الأميركي في الدولة وعدد من ممثلي كبار الشركات الأميركية في الدولة حيث تم بحث واقع ومستقبل العلاقات الاقتصادية الثنائية بين الإمارات والولايات المتحدة الأميركية .

