أكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة الطيران المدني بدبي رئيس اللجنة الوطنية العليا لاستضافة إكسبو 2020 أن الامارات تراهن على الدعم اللامحدود من القيادة الرشيدة المتمثلة بصاحب السمو رئيس الدولة ونائبه للفوز بتنظيم إكسبو 2020.

وقال سموه في مؤتمر صحافي عقد أمس بمناسبة انتهاء زيارة وفد اللجنة التنفيذية للمكتب الدولي للمعارض انه وبالإضافة لهذا الدعم فان الخبرات التي تمتلكها الدولة وبنيتها التحتية المتطورة تعزز ثقتنا بقدرات دبي وفرص ترشيحها للفوز بهذا الحدث العام.

وتطرق سموه إلى الآثار الإيجابية العديدة التي ستترتب على استضافة معرض إكسبو الدولي 2020 في دبي وذلك في أول انعقاد له في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وغرب وجنوب آسيا، ومن أبرزها التأثيرات الاقتصادية الواسعة النطاق.

وقال انه ووفق دراسة لمجموعة اكسفورد فان اكسبو 2020 يمكنه ان يحقق اكثر من 139 مليار درهم كعائدات لدبي مما يؤكد قيمته الاقتصادية، إضافة الى مساهمته في خلق اكثر من 277 الف فرصة عمل في الامارات والمنطقة عموما خلال الفترة من 2013 وحتى 2020 .

اضافة الى ان الأثر الاقتصادي سيمتد الى الصعيد إلاقليمي الأوسع نطاقاً، حيث ستساهم كل وظيفة من هذه الوظائف داخل الدولة في الحفاظ على استدامة 50 وظيفة على امتداد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا".

وأكد سموه ان هذه الجولة لوفد اكسبو 2020 والتي استمرت 4 ايام تمثل مرحلة هامة في للاطلاع على استعدادات الدولة وامكاناتها البارزة لاستضافة هذا الحدث العالمي الكبير، موضحا سموه ان فوز دبي بهذا الحدث سيعود بالفائدة على جميع دول المنطقة وليس الامارات وحدها وهو يشكل خبرات اضافية للجميع بما فيها الشركات والمجتمع ككل وهو منصة للابتكار لخدمة الاجيال المقبلة ايضا.

وقال سموه ان هناك عاما ونصف العام من التحضيرات والاستعدادات في الدولة سبقت هذه الزيارة والاتصالات مستمرة مع مختلف دول العالم لحشد التأييد لملف الامارات، موضحا سموه ان هناك جهودا كبيرة بذلت وتبذل على مختلف الصعد سواء المستوى الاتحادي والمحلي .

وقال ان بدء عمليات الانشاء لموقع اكسبو ستبدأ في حال فوز دبي بالحدث الكبير خصوصا ان موقع المعرض تم تحديده منذ وقت طويل.

ووجّه سموه الشكر لأعضاء الوفد لما قدموه من وقت وجهد خلال الزيارة، وما أظهروه من تفهم للحرص الكبير الذي توليه دولة الإمارات لاستضافة المعرض على المستويين الرسمي والشعبي، وتقدير للإمكانات التي خصصتها الدولة لجعل دورة المعرض في دبي الأكبر والأنجح في تاريخه.

وقال سموه: "مع فوز بلادنا باستضافة المعرض، بمشيئة الله وتوفيقه، ستعزز دبي من دورها كمركز إشعاع حضاري يساهم في فتح آفاق جديدة لفرص غير مسبوقة للمنطقة والعالم.

حيث ستكون سبباً مباشراً في إقامة مزيد من الشراكات الناجحة وترسيخ تجارب مبتكرة ومبدعة في وجدان شعوب المنطقة، ومنح خبرات مفيدة لكل من سيشارك في هذا الحدث الكبير سواء كان زائراً أو عارضاً، حيث يسعدنا أن نرحب بالعالم في بلادنا ويسرنا أن يكون إسهامنا هذا سبباً من أسباب رفعة العالم ورقيه ورخاء شعوبه ورفعتهم".

واختتم وفد المكتب الدولي للمعارض، ومقره باريس، زيارته التفقدية إلى الدولة والتي استمرت على مدار أربعة أيام مؤكداً إعجابه وتقديره لما شاهده خلال الزيارة من إمكانات وقدرات متطورة وبنى تحتية رفيعة المستوى وعالية الكفاءة والتي تمثل مجتمعة عناصر دعم قوية للملف الذي تقدمت به دولة الإمارات لاستضافة معرض إكسبو الدولي 2020 في دبي.

ووجه ستين كريستين رئيس وفد اللجنة التنفيذية التابعة للمكتب الدولي للمعارض وهو بنفس الوقت مندوب الدنمارك الشكر للامارات حكومة وشعبا على حفاوة الضيافة وحسن الاستقبال، مؤكدا ان الزيارة كانت منظمة للغاية من حيث اطلاع الوفد على استعدادات الامارات لهذا الحدث العالمي .

وقال ان الامارات كانت على الدوام دولة فاعلة في المجتمع الدولي من خلال مشاركاتها المميزة في الدورات السابقة لاكسبو كما ان شعارها لاستضافة هذا الحدث وهو تواصل العقول وصنع المستقبل "يؤكد على قيم الامارات وانفتاحها على العالم.

وأكد كريستين تقديره لما تعرف عليه الوفد خلال الزيارة التفقدية من ملامح نهضة حضارية شاملة وقال: "أُعجبنا كثيرا بما شاهدناه في دولة الإمارات من بنية تحتية أساسية قوية ذات كفاءة عالية، كما تأثرنا بما لمسناه من دعم والتفاف شعبي حول جهود الدولة لاستضافة معرض"إكسبو الدولي".

فالعرض الذي تقدمت به الإمارات لإقامة المعرض في دبي خلال دورته للعام 2020 هو عرض متميز اكتملت فيه عناصر القوة، حيث تتسم الرؤية التي تم طرحها بالوضوح والتوافق الكامل مع مجمل الأهداف والقيم التي تحرص معارض إكسبو على إعلائهاً".

وأضاف ان الهدف من هذه الزيارة كانت للتقييم والاطلاع على مختلف جوانب التنظيم والاستعداد من خلال اجتماعات العمل والزيارات الميدانية التي قام بها الوفد على مدار الايام الماضية وسمحت له بالوقوق بشكل مباشر على امكانات الامارات ودرجة استعدادها موضحا ان هناك انطباعات ايجابية جدا لهذه الاستعدادات فالمشاريع والرؤية كانت واضحة للغاية سواء على صعيد الحكومة او المجتمع المدني ولقاءاته مع مختلف المؤسسات والهيئات والاطلاع على البنية التحتية وغيرها من المعايير التي تنسجم مع ملف الاستضافة.

واشار الى انه سيتم رفع جدوى هذه الزيارة من خلال تقرير خاص يقدم خلال الايام المقبلة ليتم دراستها وتقييمها في اجتماع الجمعية العمومية في يونيو المقبل. وسيقوم وفد اللجنة التنفيذية بزيارات مماثلة للمدن المرشحة في البرازيل وروسيا. وحول معايير اختيار المدينة الفائزة قال فنسينتي غوانزاليس امين عام المكتب الدولي للمعارض ان هناك معايير عدة لاختيار المدينة الفائزة والتي ستيم اختيارها من خلال التصويت المباشر في نوفمبر المقبل.

واضاف ان من هذه المعايير ما يعرف بالمعايير التقنية ومدى دعم الهيئات والمؤسسات وهو امر لمسناه في الامارات بشكل واضح والتقييم المبدأي للدولة جيد للغاية . لكن هناك خطوات اضافية تتعلق بالمعايير السياسية والعلاقات الخارجية إذ ان الفوز يتم من خلال تصويت الدول وعددها نحو 163 دولة.

وكان وفد المكتب الدولي للمعارض قد وصل إلى دبي مطلع الأسبوع الجاري برئاسة ستين كريستين، رئيس اللجنة التنفيذية للمكتب، حيث قام الوفد بزيارة تفقدية استغرقت أربعة أيام هدفت إلى الوقوف على مدى جاهزية دولة الإمارات لاستضافة معرض إكسبو الدولي 2020 في دبي، والتعرف على استعدادات الإمارة لهذا الحدث العالمي الضخم الذي من المتوقع أن يناهز عدد زواره حوالي 25 مليون زائر سيفد نحو 70% منهم إلى الدولة خصيصاً من مختلف أنحاء المنطقة والعالم لكي يشهدوا المعرض.

وتضمن جدول الزيارة سلسلة مكثفة من اللقاءات مع عدد من القيادات الحكومية ومدراء الدوائر ورؤساء المؤسسات الاقتصادية الكبرى وقيادات مجتمع الأعمال، علاوة على مجموعة من الزيارات الميدانية التي شملت نقاطا عدة منها الموقع المقترح لإقامة معرض إكسبو دبي، ومطارات دبي، وموانئ دبي، وهيئة الطرق والمواصلات، وغيرها من المواقع الحيوية في دبي.

كما تعرف الوفد خلال الزيارة على ملامح الحياة الاجتماعية والثقافية في دبي وما تتميز به من تنوع كبير نتيجة للطبيعة العالمية التي تتسم بها المدينة بما تضمه بين جنباتها من جاليات أجنبية تصل إلى نحو 200 جالية، حيث لمس الضيوف مدى التناغم الكامل الذي يعم هذا النسيج المجتمعي الفريد والذي كان سببا في إنجاح مناخ الإبداع والابتكار الذي تحرص دولة الإمارات على تأصيل قواعده في المجتمع.