شارك اليوم نحو 1000 من طلبة وطالبات جامعات ومدارس الدولة والمتطوعين في تشكيل الشعار المميز لمعرض "إكسبو دبي 2020" في الموقع الذي تم اختياره لاستضافة دولة الإمارات للمعرض في دبي والكائن في منطقة جبل علي، ذلك في خطوة قصد منها تحية أعضاء وفد للمكتب الدولي للمعارض في زيارته التفقدية للمكان للوقوف على مدى موائمته لانعقاد الحدث العالمي الضخم.

وقد أبدى أعضاء الوفد إعجابهم بهذه اللفتة حيث شاهدوا التشكيل البشري المماثل للشعار من خلال الطائرة المروحية التي أقلتهم إلى المكان والجولة الجوية التي اطلعوا من خلالها على أرجاء الموقع، حيث جاءت المشاركة الطلابية لتعبّر عن مدى وعي المجتمع بأهمية هذه المبادرة الاستراتيجية ومدى التفاف كافة فئات المجتمع بمختلف فئاتهم العمرية حولها، وحرصهم على المشاركة في تأكيد فرص نجاحها، لاسيما وأن المعرض لم يسبق له الظهور في المنطقة على الرغم من تاريخه الطويل الذي يمتد إلى أكثر من 150 عاماً.

وضم التشكيل البشري للشعار طلاباً من كلية التقنية العليا في دبي، ومدرسة جيمس ويلينغتون الدولية، ومدرسة جيمس وستمنستر، وقد تجمعوا في الموقع المقترح للمعرض الذي تصل مساحته الكلية إلى 438 هكتاراً، وهي المساحة الأكبر في تاريخ معرض إكسبو الدولي، وتتميز بموقعها المتميز بين إماراتي دبي وأبوظبي الذي يضمن سهولة وصول الزوار الوافدين إليه من داخل الدولة أو خارجها للقرب من "مطار آل مكتوم الدولي" مما سيساهم في زيادة أعداد الزائرين لتصل إلى نحو 25 مليون زائر يُتوقع أن يكون حوالي 70% منهم قادمين من خارج البلاد وهو الرقم الأكبر في تاريخ المعرض.


ويقع المكان أيضاً على مقربة من ميناء "جبل علي"، أكبر ميناء حاويات بين سنغافورة وروتردام والمصنف من بين أكبر 10 موانئ للحاويات على مستوى العالم، حيث سيكون للميناء دور مهم في استقبال المعروضات المشاركة في الحدث الضخم الذي تصل فترة انعقاده إلى ستة أشهر كاملة، في حين تُعدّ سهولة الوصول إلى المعرض من أهم المعايير في تقييم قدرة الدول على استضافته. 

وقد رُوعي في التصميم المقترح لمقر المعرض أن يعكس روح إكسبو الدولي والشعار الذي اختارته الإمارات لدورته في دبي وهو: "تواصل العقول وصنع المستقبل" ، ويضم في مركزه ساحة عامة سيطلق عليها اسم "الوصل" لما يحمله الاسم من دلالات تراثية وارتباط بتاريخ دبي، فيما يتشعب من الساحة ثلاث مناطق رئيسية ترمز إلى الشعارات الفرعية المندرجة تحت الشعار الرئيسي وهي: الاستدامة والتنقّل والفرص.

يُذكر أن التصور العام للتصميم قد تم استلهامه من صورة الأسواق العربية القديمة، حيث يجمع بين عبق التراث وأصالته، وحيوية الحركة الاقتصادية المعاصرة، ويدمجهما في مزيج متجانس مع بقية السمات والمعايير والقيم الأساسية التي يعليها المعرض مثل الابتكار والإبداع والتعاون والشراكة بين العارضين والزوار.